مقالات سياسية

ليس للبيع

والثورة التي رويت بدماء خيرة أبناء الوطن تسرق بواسطة أحزاب قحت والمكون العسكري يجدها فلول الكيزان فرصة لتنظيم صفوفهم وترتيب أمورهم يأملون عودتهم إلى السلطة بشكل أو آخر أو بالعدم إفشال الفترة الإنتقالية والتحول الديمقراطي بالبلاد وإنفراط عقد الأمن فيها وجرها نحو حروب جهوية وعرقية.

ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية (النتنة) فقد كرس فلول النظام المباد جهدهم ووقتهم ومالهم (السارقنو طبعن) من أجل (حرق شخصية) كثير من الكتاب الذين يعلمون (ذي جوع بطنهم) بأنهم ذوي تأثير في الرأي العام نسبة لمصداقيتهم وقدرتهم الجهر بالحق وعدم تلونهم على مر العقود.

وحتى تأتي هذه الحملة المخصصة لتشويه صورة قادة الرأي العام أكلها فقد تم تجهيز (كتيبة) من فلول النظام الكيزاني المباد (مدفوعي الأجر) لمتابعة ما يكتب أولئك الكتاب (بصورة يومية) فما أن ينشر للكاتب المعني مقالاً على موقع الصحيفة الاليكتروني (أو أي موقع آخر) حتى تأتي تعليقاتهم وهي (تؤكد) بأنه (شيوعي) ومن عتاة أهل اليسار ومن غلاة الملحدين وأكابر العلمانيين متبوعة بسيل من النعوت إياها والإتهامات التي درجوا على توزيعها ) فقد أضحى الأمر بالنسبة لهم برنامجاً فيما يبدو و(هواية) بعد أن زال إلى غير رجعة ملكهم (العضوض) وأصبح سلطانهم أثراً بعد عين ، فما من أحد يتحدث عن سنوات بطشهم وعقود حكمهم البغيض الممتلئ فجوراً وظلماً وفسادا ولصوصية وسرقة حتى (قاموا عليه) وأعملوا فيه فتاوى التكفير واتهموه بكل ما سبق ذكره.

ولأن هؤلاء الفلول يعلمون تمام العلم إسلام السودانيين الراسخ وأيمانهم الفطري وغيرتهم اللا متناهية على دينهم الحنيف فقد وجدوها فرصة لشيطنة وملحدة كل كاتب يفضح مشروعهم البائس للمتاجرة بالدين .

قامت الدنيا ولم تقعد لوجود (صورة) رسمها الفنان الإيطالي العالمي مايكل أنجلو بكتاب التأريخ للفصل الساس أساس وبغض النظر عما تحمله تلك الصورة من شرك أو كفر فقد كان بالإمكان (حل) تلك (المشكلة) ببساطة متناهية عن طريق نزع الصورة من جميع الكتب او إستثمار الخطأ بتعريف الطلاب بأن هذه الصورة (عينة) لما يرسمه (الكفار المشركين) ويا دار ما دخلك شر !

إلا أن الأمر للأسف قد تم (إستثماره) سياسياً والمتاجرة به (دينياً) حيث تفاقم لدرجة تهدد السلام الإجتماعي واحتكرته فئات محددة سكبت الكثير من (الدموع) والبكاء والعويل بصورة لا تتناسب أبداً مع (قيمة الحدث) الذي يمكن أن يشار إليه كما ذكرت بأنه من عمل (الكفار) كما أن الصورة ذاتها موجودة بمقرر احدى الجامعات السودانية (الجامعة الإسلامية) علاوة على أنها مبذولة على الإنترنت هي وملايين الصور ذات نفس الطابع.

لقد لخصنا وجهة نظرنا في أن الجهة التي قامت بوضع المنهج كان عليها الابتعاد عن كل ما يثير حفيظة المواطن المسلم أو يوقعها في الشبهات خاصة والبلاد في هذه الفترة الحرجة كما ذكرنا بأن المسألة لا تحتاج إلى كل هذا (الجعير) على المنابر فقد أزهقت آلاف الأرواح ظلماً وعدوانا (مش صورة) ولم نسمع بمثل هذا البكاء والعويل وأغتصبت الحرائر جهاراً نهاراً أمام بوابة القيادة وقتل العشرات وتمت إجازة التعامل بالربا (في برلمان الإنقاذ) دون أن تشنف آذاننا تلك الآهات بل أهدرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فعطل الإنقاذيون حد السرقة وجاءوا بفقه التحلل دون ان يثأر أحد لسنة رسول الله وتوجيهه لأمته أو تفيض دموعه..!

وإذا (كلامنا الحار ده) والبينات القطعية التي لا زال التأريخ القريب يحفظها لا يجد القوم مناصاً إلا (تحريش) الصبية ومسلمي الفطرة ممن لم يقرأوا سطراً واحداً في كتب الدين قائلين لهم :

– الزول ده ملحد وشيوعي وعلماني !

على الرغم من نفينا لهذه (الفرية) المتكررة ، كما وإسلامنا الذي لا يزايد عليه شخص ، وعلى الرغم من عدم وجود أي قرينة أو دليل يدل على إنتمائنا لأي حزب أو طائفة أو جماعة خلال الخمسين عاماً الماضية !

ليعلم الجميع أن هذا القلم (ليس للبيع) سواء للشيوعيين أو الإسلامويين أو قحت أو الجن الأحمر وأن هذا القلم وصاحبه قد نذرا نفسيهما للوقوف مع الحق ضد الباطل مهما كان ثمن ذلك باهظاً والوقوف مع (الوطن) والمواطن ضد كل من يريد بهما شراً.

إن كانت هنالك وصية فهي (للفلول) بألا يجهدوا أنفسهم في البحث لنا عن حزب ينسبون لنا عضويته إذ لم نتشرف خلال عمرنا الذي لم يتبق منه الإ القليل بالإنضمام إلى أي حزب أو جماعة أو تنظيم (يساري أو يميني) ، تقدمي أو رجعي فحزبنا هو (سودان المستقبل) الذي حنبنيهو طوبة طوبة رغم كيد الكائدين ان تبقى لنا عمر ، أما إن إصطفانا الله فنرجو أن نلاقيه جل وعلا خير لقاء وأن ينعم علينا بجناته التي عرضها الأرض والسماء !

كسرة :

– هسسه الواحد لو شيوعي مش مفروض لي هسه يكون عضو لجنة مركزية؟

كسرات ثابتة :

• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا

أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).

الجريدة

‫6 تعليقات

  1. .. وإيه رايك يادكتور لو قلت ليك أنا لاقيت مايكل أنجلو ده .. !! وقلت ليهو تعال تعال يامايكل .. الله لاتاجرك ولاكسبك .. مالك ياخى مقوم علينا البلد ..؟؟ قام قال لى مالك يازول ..؟؟ قلت ليهو باستغراب زول دى كمان جبتها من وين ..؟؟ قال لى زول دى مابقت ملازماكم زى هيجتكم الفى الفارغه والمقدودة القاعدين تهيجوها دى .. قلت ليهو .. كيف يعنى ؟؟ قال لى شوف أسع دكتور جبره ده هايج كيف عشان ينفى إنو منتم الى حزب كأنما الإنتماء الى الأحزاب ينفى قول الحق .. وزى هيجتكم الهايجنها فى اللوحة بتاعة خلق آدم .. وقال لى أولا هذه اللوحة تاريخ قديم جدا .. قبل المسلمين وقبل الاسلام زاتو .. وأنا أصلا ماعندى دين وكافر عديل .. !! ومع ذلك أنا لامن رسمت اللوحة دى ماكان فى خيالى ولافى بالى الخالق العظيم .. قلت له .. تعالى الله تعالى الله .. !! قال لى نعم .. نعم .. ولكن هذه اللوحة وقف أمامها وتمعن فيها ملايين ملايين البشر الذى يؤمن بالله والذى لايؤمن به زول فسر الأيد بأنها الخالق العظيم مافى .. ولا واحد .. الفنان يرسم اللوحة وكل واحد ينظر إليها من الزاوية التى تريحه وكذلك الشاعر .. وانا بفتكر ( ده كلام أنجلو زاتو ) أى واحد يفسر هذه اللوحة وينسبها الى الخالق يكون واحد من إتنين ياإمه يكون قاصد ليهو فتن أو ( … ) قال كلمة كده إعتبرتها غير لايقة .. وقال كلام كتير وفى النهاية قال لى سلم على دكتور جبرة ..

    1. إسمها لوحة الخلق وفي شخوص في اللوحة. فمن الطبيعي يتبادر لذهن أي طالب سادسة إبتدائي إنه في خالق و مخلوقين في اللوحة, و من البداهة كذلك أن يكون الشخص الملتحي هو الخلق بحكم حجمه و سطوته على جزء كبير من خارطة اللوحة. ليس هنالك مجال أن يفسر طالب في الصف الإبتدائي غير هذا التفسير. فأي حاجة غير كدا يبقى تدليس و تلبيس علي الناس. و لذلك من الأفضل كان قطع دابر هذه اللوحة و التي حذفها سيكون أفيد من تركها. و رأينا كيف إستفاد منها (الكيزان) في تأليب جزء كبير من الرأي العام.

  2. قال منصور خالد :النخبة السودانية و ادمان الفشل .

    و لكن مشكلتنا الان ليست فشل النخبة فقط , بل و ليست حتى عدم اعتراف هذه النخبة بالفشل , المشكلة الان هي تخويف الناس بأن كل من ينتقد الفشل سيطلق عليه لفظ ( كوز مندس) او ( من فلول النظام البائد)

  3. ولماذا تدافع عن نفسك امام الغوغاء حتى لو كنت ملحدا او شيوعيا او علمانيا؟
    هم لم يدافعوا عن انفسهم من سبة الشذوذ الجنسي التي لازمتهم منذ طفولتهم الباكرة وحتى دخول بعضهم القبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..