مقالات وآراء سياسية

سافر سيادته وعاد بحفظ الله ورعايته

محمد حسن شوربجي

 

وكل يوم :
سافر سيادته للإمارات وعاد سيادته إلى البلاد
وسافر سيادته إلى مصر وعاد سيادته إلى البلاد
وفقط علي الشعب ان يمتع نظره بجمال تلك السجادة الحمراء المفروشة على ارضية المطار وصور الاستقبال والطيارات الرئاسيه وسلام الكورونا الجديد بالكوع واركان صالات ال VIP الفخيمه.
ولا يجوز لأحد أن يسأل ابدا عن ماذا دار في هذه الزيارات السرية الميمونة
وفقط سيقولون لنا انها لتحسين العلاقات التاريخيه بين الشعبين الشقيقين وبحث سبل تطويرها
رغم أن الإكثار من مثل هذه الزيارات السريه أصبحت لها آثارها التدميرية الاقتصادية والسياسية الكبيرة على البلاد
وقد جعلوا من ثورة الشعب مجرد بدلات انيقه وكرفتات رايحة وجايه بالطائرات والامتيازات دون تلبية لكل اشواق الثورة والثوار وإنقاذ المواطن المسكين من أتون معاناة تقلق منامه أزمات خبز ووقود ومواصلات وكهرباء وعلاج وغلاء
فيخيل إلى ثائر بلادي وكان ثورتهم قد سرقت.
وان الشارع قد هدأ واستكان.
وان البلاد تسير على غير هدى و حكومه ثورة قد بدأ يخنقها العسكر وهي تسير باستحياء وبيدها اتفاق مبتور ووثيقة بكل ألوان الطيف كل يحمل نسخة منها في جيبه .
ودونهم “دستور البلاد ” الذي يغيبه الجميع قصدا.
وقد رفعوا سرا شعار ” لا للمؤتمر الدستوري ولا للبرلمان الشعبي ولا للدستور الدائم ”
و كل المتوفر مجرد مجلس للسيادة من 11 عضوا 5 عسكريين و5 مدنيين.
مضاف إليهم شخصية مدنية تم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.
ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس منذ بداية توقيع الاتفاق.
وان استمر ترأسه ألمجلس حتى الآن وسيظل مادام الشارع قد تم تخديره .
وان كانت الأعناق الثورية مشرئبه في انتظار ذلك المجلس التشريعي الذي لا يريد حكامنا قدومه .
وفى انتظار سلام حقيقي غير الذي امامنا وقد أصبح نسخة من مجموعة السلام التي مرت علي البلاد أبوجا ونيفاشا والدوحة ونفس الكعكه ونفس المناصب ونفس الامتيازات.
وانسان دارفور مازال في المعسكرات يعاني الجوع والمرض .
ولم يعود سكان المعسكرات إلى مدنهم وقراهم
وان كان لزاما على جميع حملة السلاح الانصياع لرغبة الشعب والعودة لصفوفه دون تفاوض كثوار أوفياء والدخول فى مظلة الثورة دون محاصصات و اطماع فى المناصب لانهم كانوا جزءا اصيلا من كل الحراك الثورى.
ولكن للاسف الشديد يخرج علينا بعضهم ليتحدث عن المنصب الفلاني والمنصب العلاني ويتمني بعضهم عودة الكيزان والحفاظ على التمكين دون ازالة.
وانا ادوني رئاسة الوزراء وانا داير وزارة الخارجيه.
ومسخرة وعهر سياسي لا حدود له
وان كانت بلادنا لا تحتمل كل هذه الفوضى.
والظاهر ان المتربصون بالسودان يريدون إبقاءه في نفس نفقه المظلم الذي كان .
وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا .
فطلقات رصاص مازالت تصم الآذان شرقا وغربا وقتل وفوضي .
والمئات يذبحون في الجنينة
وقد أصبحت الخرطوم ساحة خصبة للكثير من أجهزة الاستخبارات .
ومحور يسقط وآخر ينشط
وحميدتي في الإمارات وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
وحمدوك في الإمارات وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
والبرهان في الإمارات وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
والكباشي في مصر وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
وحميدتي في مصر وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
وعباس كامل وزير المخابرات المصري في الخرطوم وعاد سيادته بحفظ الله ورعايته إلى البلاد
وسواطة سياسية لا يعلم بها الا الله
ولك الله يا وطني
………………………………………………..

محمد حسن شوربجي <[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى