مقالات وآراء

البروف محمد الأمين التوم…عالم جليل وفوق كل الشبهات .

د.فراج الشيخ الفزاري

أثارت ما كتبه المدعو المطيري( مجهول الجنسية والاقامة) عن البروف محمد الامين التوم،وزير التربية والتعليم، موجة من السخط والغضب بين الاوساط العلمية علي امتداد مراكز البحث العلمي والجامعات في الوطن العربي، خاصة علماء الرياضيات ، كما أثار ذلك استغراب زملاء البروف الذين عاصروه في جامعة قطر التي عمل فيها لمدة اربعة سنوات غادر بعدها الدوحة عزيزا مكرما الي ايطاليا تلبية لطلب صديقة عالم الرياضيات الباكستاني البروفسور عبدالسلام.حامل جائزة نوبل ومدير ورئيس مركز الرياضيات والفيزيا النووية للعمل معه لمدة سنة…غادرها بعدها الي الولايات المتحدة محاضرا في جامعاتها العريقة.
وقصة خروج البروف من السودان كانت معجزة ومغامرة كبيرة، فقد قام نظام الانقاذ بفصله ومنعه من التدريس في جامعة الخرطوم…واغلق في وجه كل أبواب الرزق وحرمه من الاستفادة من كل عروض العمل التي وصلته من الجامعات ومراكز البحث الخارجية…كما رفض النظام وساطة علماء الرياضيات المصريين الذين سافروا من القاهرة للخرطوم لمقابلة الحكومة السودانية باعتباره عالما له مكانته العلمية…ولكن النظام تعنت ورفض تماما .
ويحدثني أحد كبار المسئولين السودانيين الذين عملوا في مكتب مدير جامعة قطر في ذلك الوقت، أن استدعاه مدير الجامعة طالبا منه أن يسعي بشتي الطرق لاستقدام البروف محمد الامين التوم للعمل بجامعة قطر لتأسيس قسم الرياضيات بالجامعة…وسلمه عقد عمل مكتملا يسافر به للسودان والحصول علي موافقة وتوقيع البروف عليه…ولكن لم تكن الظروف مؤاتية بعد لخروجه من السودان فقد كان تحت المراقبة الشديدة من الأجهزة الأمنية لنظام الانقاذ.
ورغم كل ذلك، استطاع بعد حين من الهرب والخروج متخفيا عبر الأراضي الأرترية الي القاهرة ثم الي دولة قطر ليتسلم عمله أستاذًا ورئيسا لقسم الرياضيات بالجامعة ولمدة أربعة سنوات، كان فيها مثالًا للاستاذ والمربي الملتزم الفاضل النبيل ولم يمارس أي عمل سياسي أو نشر فكر ايدلوجي ،ثم غادر الدوحة الي ايطاليا عزيزًا مكرما…ولازال طلابه لتلك الفترة، وقد صاروا الان كبارا وبعضهم قد أصبح في مراكز مرموقة في الجامعة ذاتها او في الخدمة العامة، لازالوا يذكرونه بالخير وبالكثير من الاحترام والمودة.
ومن طرائف تلك الفترة…أثناء تدريسه لمادة الرياضيات بالجامعة…أن أشتكي الطلاب واستغاثوا عبر الاذاعة المحلية ، بان الامتحان الذي وضعه البروف السوداني قد كان صعبا جدا فقد رسب كل الطلاب ونالوا صفرا …وهي الحالة الاولي التي تحدث بالجامعة.
ورغم أنه كان راهبًا ، بمعني الكلمة، ومكرسا جل وقته لعلمه وابحاثه وحياته للتدريس،الا أن ذاكرة الرعيل الاول من الجالية السودانية في قطر لازالت تحفظ له الجميل بحضوره في معظم المناسبات الوطنية والقومية ومشاركته بعلمه وفكره واحترامه لكل أبناء الوطن دون تمييز بين الافراد او الجماعات.
البروف محمد الأمين التوم، قامة علمية…وشخصية قومية …والذين يحاولون النيل من مكانته العلمية والفكرية. واهمون…ولن ينالوا منه شيئا..لأنه فوق كل الشبهات.
د.فراج الشيخ الفزاري.
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. طرفة ان كل الطلاب سقطوا ليست دوما في صالح الاستاذ فهذا ربما يعني ان الاستاذ لم يستطع ايصال المعلومة و هذا اخفاق تربوي او انه تعمد وضع اسئلة اعلى من المقرر او تعجيزية و هذا اخفاق تربوي ءاخر

    1. لماذا لا تفترض ان الخليجيين بطبعهم لا يستوعبون الرياضيات؟ وقد تعودوا على الاساتذة المصريين الذين يمنحون الطلاب درجات لم ينالوها في بعض الاحيان اكثر من مائة في المائة ولا ادري كيف يحصل الطالب على درجة اكثر من المائة.
      بروف محمد الامين لا يحتاج لشهادة منك يا مدعي النضال، فعندما كان خبير في المركز الأوروبي للابحاث النووية cern التي اجرت قبل سنوات تجربة الانفجار العظيم، ربما كنت انت في الدفاع الشعبي

  2. الكاتب المسمى المطيري لم يتحدث عن عدم كفاءة البروف ولا تطرق لعلمه، قال انه تم فصله من العمل بالجامعة لأنه حاول توجيه معتقدات طلابه للوجهة التي يعتقدها وهي عدم وجود رب.
    فيا دكتورنا الفزاري لقد قمت باللفة الطويلة هذه كلها استهلكت الكثير من البنزين ولكنك تفاديت جوهر الموضوع.

  3. جوهر الموضوع يا عزيزنا ( تذكار عزيز ) أن البروف قد أتم فترة عمله حسب العقد المبرم بينه والجامعة.. ووجدها فرصة بإنتهاء العقد ليلبي طلب صديقه عالم الرياضيات والفيزياء الباكستاني عبدالسلام فسافر الى إيطاليا لمدة سنة ومنها الي أمريكا ولم تنهي خدماته من الجامعة لأي سبب آخر سوي إنتهاء فترة تعاقده مع الجامعة بعد إنتهاء المهمة وهي تأسيس قسم الرياضيات بالجامعة. وقذ ذكرت خصيصا قصة الإمتحانات لأبين بأن الشكوي والوحيدة ضد البروف كانت من الطلبة بسبب صعوبة الإمتحان .
    و لا أريد أن أزيد ولكنها هي الحقيقة ومن مدير مكتب مدير الجامعة شخصيا بأن البروف التوم قد غادر الجامعة عزيزا مكرما وليس كما قال ( المطيري ) الذى إتضح أن لا وجود له في الدوحة فآل المطيري أغلبهم يسكن دولة الكويت ….أضف الي ذلك أن دولة قطر التي أعيش فيها لأكثر من ثلاثين سنة ليس من أخلاق أهلها أبدا إنهاء خدمات العلماء بتلك الطريقة التي ذكرها ذلك المطيري … كل العلماء من أساتذة الجامعات و الإستشاريين والأطباء يعيشون في هذه الدولة معززين مكرمين ولم نسمع علي الإطلاق بإنهاء خدمات حتى الموظفين العاديين بتلك الطريقة التي ذكرها كاتب التغريدة وهذا ما جعلنا من البداية نشك في وجوده في قطر .. وربما لا توجد هذه الشخصية أصلا … وأحب أن أؤكد بأن البروف التوم لا يعرفني إطلاقا و لا أنا بطريقة شخصية ولكنه واجب الإنصاف لعلمائنا أن نبحث عن حقيقة مثل تلك الإتهامات حتي لا نظلمهم بمثل هذا الظلم الذي يتعرض له يوميا معالي رئيس مجلس الوزراء حمدوك لا لذنب جناه إلا لبحثه عن مخارج لمشاكل السودان الداخلية والخارجية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..