مقالات وآراء

الاستخبارات الإماراتية داخل  تشكيل المجلس التشريعي ولجان المقاومة خارجه! 

عثمان محمد حسن  

* إن كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة هي العليا في المجلس السيادي ولها الغلبة في مجلس الوزراء.. ولها نفوذ طاغٍ في قوى الحرية والتغيير، وتخطط الاستخبارات الإماراتية ليكون نفوذها هو الطاغي في المجلس التشريعي السوداني..
* هذا ما يمكن استنتاجه من اتهام السيد مجدي عبد القيوم، عضو لجنة الترشيحات بتحالف قوى الحرية والتغيير، لجهات (دولية) بالتدخل المباشر في تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي بالتواطؤ مع جماعات تابعة لها، لخلق تركيبة المجلس التشريعي من عناصر تعمل وفق ما يتسق مع أجندة تلك الجهات في السودان..
* ويعتقد مجدي أن الهدف من ذلك الحؤولة دون معارضة المجلس لسياسات الحكومة الانتقالية.. وكلنا نعلم أن الحكومة الانتقالية، بمجلسيها العسكري والمدن، مشكَّلٌة من عناصر قلبها معلق في أبوظبي..
* أيها الناس، آن لنا أن نقلق، وآن للجان المقاومة أن تقف بالمرصاد أمام أي تشكيلة لا تكون لِلِجان المقاومة فيها الغَلَبة الغالبة في المجلس التشريعي..  وآن لنا أن نواجه واقعنا المرير بجَلَد وبتحدٍّ صارم لتغيير ما يجري وراء الكواليس،  والساحة السياسية والاقتصادية في السودان تضج بالاستخبارات الدولية والإقليمية وبعناصر محلية أعدت نفسها لبيع نفسها لمن يدفع أكثر ولمن يمكِّنها من الوصول إلى مواقع السيطرة والتحكم في القرارات التي تجيٍّرها تلك العناصر المحلية لخدمة العناصر الأجنبية..
* آن لنا أن نقلق، فتصريح السيد مجدي شوقي، من داخل المعمل الذي يتم فيه تشكيل المجلس التشريعي، ينبئ عن التخطيط لتعيين عناصر تكون خصماً على الثورة لتضع تشريعات تكون ضد مقتضيات الثورة.. ولا تعترض على ما يصدر من المجلس السيادي ومجلس الوزراء من قرارات لا تتماشى مع أهداف الثورة!
* آن لنا أن نغلق!
* وقد أيقظ حديث السيد مجدي شوقي ما سبق وكتبته، في يوليو 2020، عن الاجتماع الذي انعقد في أبوظبي يوم ١٩ أبريل ٢٠١٩ بين مالك عقار وياسر عرمان مع قرقاش، وزير الدولة للخارجية الإماراتية، تحت (رعاية) جهاز الأمن وجهاز المخابرات الوطني الإماراتي، حول ما تريده الإمارات منهما وما يريدانه منها.. وإليكم مقتطفات من ما كتبته عن ذلك الاجتماع حتى لا ننسى.. وحتى لا يخدعنا بعض المتواطئين ضد الوطن بأحاديث عن الوطن والوطنية “….. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون”؟
– وقد كتبتُ في الصحف الاليكترونية في يوليو 2020 المقتطف التالي:-
– رشح في الأنباء، قبل يومين، أن اجتماعاً (برعاية إماراتية) تم بين الفريق أول البرهان ونائبه الفريق أول حميدتي، بحضور شخصية ثالثة (رفيعة)- للتداول حول تحديات الفترة الانتقالية- و نتج عن الاجتماع حل المشاكل التي كانت قائمة بين القوات المسلحة و قوات الدعم السريع.. كما تم الاتفاق على احتفاظ الحركات المسلحة بقواتها (خارج المنظومة الدفاعية للدولة).. ووالخ..
– يُذَكِّرنا اجتماع البرهان و حميدتي، تحت (رعاية) إماراتية، باجتماع آخر تم بين الإماراتيين و مالك عقار و ياسر عرمان بتاريخ ١٩ أبريل ٢٠١٩ في أبوظبي، تحت (رعاية) جهاز الامن والمخابرات الوطني الإماراتي.. وتم تسريب مداولاته، و وصلت إلينا أدق تفاصيل المداولات، دون أن نبحث عنها.. فكان وصولها مصداقاً لقول الشاعر طرفة بن العبد:-
” ستُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً.. ويأتيكَ بالأنباءِ من لم تزوِّدِ
ويأتيكَ بالأنباءِ من لم تَبعْ له بَتاتاً ولم تَضْربْ له ظهرَ مَوْعدِ!”
– و قد كشفت مداولات ذلك الاجتماع أن الحركة الشعبية- جناح عقار- تَدَجَنت إماراتيا سلفاً.. ومنذ تدجينها توَّلت مهمة تدجين حركات وأحزاب (قوى نداء السودان)، إماراتياً كذلك.. فصارت كتلة نداء السودان كلها حصان طروادة إماراتي في قلب (قوى الحرية و التغيير).. و أحدثت الكتلة من التصدعات ما أبطأ قوة دفع الثورة قُدماً نحو أهدافها المعلنة..
– و يفاخر ياسر عرمان بمتانة العلاقة بين قوى نداء السودان و المجلس العسكري ، أمام الإماراتيين في الإجتماع المذكور، قائلاً:- ” لا توجد خلافات بين المجلس العسكري ونداء السودان!”..
– كان عرمان مملوءاً ثقةً بأن كتلة نداء السودان تمالئ المجلس العسكري في كل ما يصدر من المجلس، رغم أن كتلة (نداء السودان) إحدى الكُتَل المكونة لقوى الحرية و التغيير (قحت)، بينما كان الصراع على أشده بين قحت والمجلس العسكري حينذاك!!
– لن أفسر هذا التناقض أكثر .. و عليك ألا  تقَصِّر، أيها القرئ الكريم، فقط عُد بذاكرتك إلى تلك الأيام الكالح سواد أفعال المجلس العسكري فيها و محاولاته النشطة لإفراغ الثورة من أهدافها..
– وقد نجحت الإمارات في إصدار (تعليماتها) للمجلس العسكري ل(طبخ) الوثيقة الدستورية بالصورة الشائهة التي جعلت كلمة العسكر هي العليا.. وتلت تلك (الطبخة) (طبخات) أخرى حولت (مسار) الثورة السودانية للسلام إلى (مسارات) ملتوية في جوبا و الخرطوم، مكتوبٌ في نهاياتها: الطريق مسدود! Deadend! Impasse!
– و إليك بعض النقاط المنقولة من محضر اجتماع أبوظبي بين الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – جناح عقار- و الوساطة الإماراتية لعملية السلام المرسوم بعناية:-
– مكتوب على ترويسة محضر الاجتماع:- (جهاز الامن والمخابرات الوطني ادارة المخابرات الخارجية)
ومكتوب في المتن:- “محضر مداولات اجتماع قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال مع الوساطة الإماراتية لعملية السلام في السودان، المنعقد بمكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 19/4/2019”
– الحضور:-
دكتور: انور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الامارات
العربية المتحدة
فريق أمن : طه عثمان الحسين مبعوث صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز و مستشار المملكة العربية السعودية للشؤون الافريقية
الفريق: مالك عقار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال
الفريق : ياسر سعيد عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال
العقيد: محمد يوسف شاكر دحلان مستشار الشؤون الامنيه لصاحب السمو الشيخ آل نهيان ولي عهد ابوظبي
محمد بن زايد آل نهيان
– كان قرقاش يعلم ما يطمح إليه مالك عقار و عرمان، وعقار وعرمان يعتقدان أنهما يعلمان ما يريده قرقاش منهما، فصار الجانبان يتبادلان الوعود بتبادل المنافع..
– إستهل انور قرقاش المداولات
بنقل سلام وتبريكات محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، وعميق تقديره لشخص عقار وعرمان للإنجازات التي حققتها حركتهما مع شركائهما في قوي اعلان الحرية والتغيير بقيادة الاحتجاجات واسقاط حكم البشير، ما يجعل الحركة الشعبية من الشركاء الأساسيين مع القوات المسلحة والامارات و المملكة السعودية ومصر في دعم قضايا الامن على الساحة الداخلية للسودان..
– وقال قرقاش أن الأمير محمد بن زايد (يطلب) منهما ان (تضع) الحركة الشعبية لتحرير السودان تصورا متكاملاً عن كيفية الخروج من الوضع المعقد في جنوب كردفان والنيل الازرق. وأن قضية المنطقتين مرتبطة بالتدخلات الخارجية لعدة اسباب، منها الصراع علي مياه النيل، مما ادي الي تدخل خبيث من بعض الدول التي تحاول ان يكون لها موطئ قدم في المنطقة….. وأن الموارد الطبيعية التي تذخر بها جنوب كردفان والنيل االزرق كافية لسد احتياجات الوطن العربي والسودان…
– وقال فرقاش إن الامارات والمملكة العربية ومصر علي استعداد لمساعدة قيادات الحركات المسلحة وتوفير الضمانات والأمن الشخصي لهم للجلوس مع المجلس العسكري واجراء المشاورات والحوار حول مشاركة الحركات المسلحة في السلطة ،و وضعية قواتها وكيفية دمجها وتسريحها…
– و قد ألمح قرقاش، منذ البداية، إلى أن دولة الإمارات والسعودية ومصر شركاء اساسيين في الثورة، مثلهم مثل الحركة الشعبية- جناح عقار…. وتحدث حديث المريب الذي بكاد يقول خذوني بإشارته إلى:- “…ارتباط قضية المنطقتين بالتدخلات الخارجية ، اقليمية ودولية لعدة اسباب، منها الصراع علي مياه النيل ، مما ادي الي تدخل خبيث من بعض الدول التي تحاول ان يكون لها موطئ قدم هناك.. وكل دولة تحاول استخدام الجيش الشعبي لتحقيق مكاسب ومصالح سياسية واقتصادية، و اصبحت الموارد الطبيعية أداة تستخدم لتبرير حالة الصراع السياسي…
– و ما يثير الانتباه إسداء شكر قرقاش لمالك عقار وياسر عرمان لجعلهما لقاء الإماراتيين بحركات دارفور ممكناً! و هذا يعني أن علاقة الحركة الشعبية (جناح عقار) بالإمارات سبقت علاقة قوى نداء السودان بها..
– كان قرقاش يتحدث تلميحاً حيناً وتصريحاً أحياناً عن رغبات الامارات والسعودية ومصر وأطماعهم في السودان ( العربي الإسلامي).. و فهم مالك عقار و ياسر عرمان الكلام.. فتحدثا، عندما أتى دورهما، عن ارتباط السودان بالاسلام و العروبة، وعن القومية العربية وتأمين احتياجات الدول العربية الغذائية و احتياجات مصر المائية..
– و كل ذلك على حساب السودان الموبوء برزايا المتكالببن على السلطة من بنيه!
– و للمداولات بقية في المقال القادم، ولما تمخض عن الاجتماع من توصيات و قرارات مكان آخر، بإذن الواحد الأحد..”
(إنتهى المقتطف)
ولا بد من تشكيل المجلس التشريعي من عناصر تكون فيه غالبية الأعضاء من شابات وشباب لجان المقاومة.. وليس من عناصر يختارها الطابور الخامس..
– وتلك أقوالي أمام الله..!

تعليق واحد

  1. يا استاذ عثمان وانت وانا وربما غيرنا نعلم أن في هذا السودان ( الذي تلخبط كيانه واختلاط حابله بنابله) يغني المغني وكل حد علي هواه كما يقولون. سوف أفرح واسعد أن يفرح غيري معي اذا انفتحت عقول الشباب وبدات عيان بيان تري ما يحاك ويخطط لمستقبل السودان بجماعات الجاسوسية والمخابرات العالمية وخبراء المنفعة والماكلة والله ويعرفون كيف يصهروا الحديد وهو ساخن قبل أن يتبادلان كل الشواهد تدل علي انه سوف يبرد ويكون حينئذ صعب عليهم صهره.
    وسوف أفرح ويفرح معي من يهمهم امر البلد وليس امر جيوبهم وكروشهم اذا فطن الشباب ان المسالة ليست فورة لبن. قامت الثورة ، ازيح البشير ، استشهد واغتصب البعض واختفي غيرهم ورميت جثث الشهداء في النيل وهذه نهاية المطاف. لا لا الامر اخطر من ذلك، والجولة الثانية اكثر سخونة من الجولة الاولي والثالثة والاخريات سوف تكون درجة حرارتهما جهنم. لذلك علي الشباب ان يعدوا ما استطاعوا من عدة للجولات القادمات بكل ما يتيسر لهم . اخطر ما سوف أو ما يجب الانتباه له في الجولة الثانية ان الشباب تركوا الحبل علي القارب لما يسمي ق ح ت، مهما يكون من هم هؤلاء القحت، مم يتكونون، من اين اتوا ولماذا يفعلون ما يفعلونه بالثورة الان ويفرملون لخطوط سير الثورة . يجب علي الثورة والثوار في الجولة الثانية قبل الاخريات أن يفرملوا حركة سير قحت المتعرجة والتي لا انا ولا انت ولا غيرنا من الشباب يعلمون عنها شيئا ابدا.
    نعم حصلت غفوة وتركتم لهم الحبل علي القارب فامتطوا وتسلموا قيادة الثورة دون وجه حق ويريدون تنفيذ ما تبقي من المخطط. اوقفوهم الان. هل من الثوار والشباب وكنداكات من يعلمون من هم هؤلاء ال قحت؟ انا شخصيا لا علم لي بهم اعلم فقط انهم ادوات تدمير الات تخريب

زر الذهاب إلى الأعلى