مقالات سياسية

الشيطان والكيزان وسنصبر

(0) دماء على الاسفلت

أصحاب الباصات السفرية، يزعمون أنهم يوفرون للمواطنين وسائل نقل (مش ولا بد) وبأسعار باهظة، وأهل الطرق والكباري والجسور، يوفرون لشوارع الأسفلت، المزيد من دماء ضحايا شهداء الطرق!! رحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، الذي قال، لو عثرت بقرة بأرض العراق، لسألني الله لماذا لم تسوي لها الطريق؟

(1) سوداني أصيل

أنا أحول قروشي بالبنك، اذن أنا سوداني أصيل، شاركت في ثورة ديسمبر المباركة، ولو بالدعاء، ولم أدنس شرفي بالمشاركة في انقلاب 30يونيو1989، ولو بالتواطؤ بالصمت على جرائمهم وفسادهم، او الافتاء بحرمة تحويل أموالي لحكومة الفترة الانتقالية، واتهامها بالكفر.

(2) إذا رأيت

إذا رأيت أحدهم، يقف أمام أحد دواوين الزكاة، وهو يردد(وماعند الله خير وأبقى)، فأعلم أنه تقدم لديوان الزكاة بطلب فلم ينظر في طلبه، واذا رأيت أحدهم يقف في السوق ويردد (ويل للمطففين)، فاعلم أن هذا السوق مثل غالبية أسواقنا يكثر فيها التطفيف والغش والجشع، واذا رأيت أحدهم يقف أمام إحدى الجامعات، وسمعته يردد(يغيرن خلق الله) فاعلم أن هذه الجامعة مثل غالبية جامعاتنا يكثر فيها ذوات الفسخ والجلخ.

(3) سنصبر

سيصبر شعب الثورة إذا رأى في آخر النفق ضوءاً، يقوده الى بر الأمان، وسيصبر شعب الثورة إذا رأى في ظل حكومة الثانية، بوادر حلول لازماته المتطاولة، وتحسن في أوضاعه الاقتصادية والخدمية، وسيصبر شعب الثورة إذا أخذ علماً بأن وزراء الحكومة الجديدة واعضاء المجلس السيادي سيربطون الحجر والحجرين ليكونوا قدوة للشعب، وانهم فعلياً وعملياً يضعون الشعب في أول سلم اهتماماتهم، وسيصبر الشعب إذا سمع والي ولايته يخاطب بطنه، (قرقري أو لا تقرقري فلن تشبعي حتى يشبع آخر مواطن متواجد عند آخر نقطة عند حدود ولايته).

(4) الشيطان والكيزان

الشيطان في عهد حزب المؤتمر الوطني البائد، كان يسمع ويرى ولا يتكلم، وكان ضيف شرف (ساكت وليس مشاركاً)، فالكيزان لم يشاوروه في صغيرة أو كبيرة، ولا في أمر عظيم أو حقير، برغم أن جده هو ذلك الشيخ النجدي، الذي جلس مع جبابرة وطغاة كفار قريش، (ناس عمك أبو جهل وأبو لهب والوليد وآخرين)، فجلس الشيطان الشيخ النجدي في باديء الأمر جلس مستمعاً ومراقباً، لأكبر جلسة تآمرية لقتل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فكان يسمع آراء المتأمرين، فيقول ليس هذا براي ويقول لذلك ليس هذا براي ومعلوم ما لحق بأولئك المتآمرين من خزي وعار ، ثم جاء حفيد ذلك الشيخ النجدي، فكان يجلس في اجتماعات مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني البائد، وكان يتحير ويستغرب من هؤلاء الذين لا يقدرون مكانته ولا يراعون مكانته في التاريخ، فلا يستشيرونه وهو العالم والعارف، وزعم الشيطان ان أكثر شيء أغاظه من هؤلاء الكيزان، انهم أجلسوه في كنبة المتفرجين، وبعد قيام ثورة ديسمبر المباركة سمعت الشيطان يردد قول الشاعر(ما أنا بالباكي عليك صبابة وما أنا بالداعي لترجع سالما).

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..