منو دي….انا دي

بسم الله الرحمن الرحيم
قبل أكثر من عام انتشر تسجيل
فيديو على اليوتيوب لطفلة لم تتجاوز
الخامسةمن عمرها، وهي تسب
وتلعن المسؤولين والحكومة باللغة
الانجليزية، ثم عُقِّبَ ذلك التسجيل
بترجمته للغة العربية لتوضح صحة
ما أرادت من مفردات مشينة وبائسة، حتى لايختلط المقصد على أحد.
تلك الطفلة كان واضحاً أنها تعيش في
أمريكا أو إحدى الدول الأوربية، لأن
«الآكسن»ونطقها للكلمات كان واضحاً أنه من البيئة، وليس المدرسة، كما
كان واضحاً أنه تم تلقينها وتدريبها
لحفظ تلك الكلمات، ولأن اللغة جديدة كلياً عليها كانت تتوه منها الكلمة
فتبحث في أعين من يصورها، وكأنها
تستنجد به ليدركها بما سقط عنها من قول.
أيضا وخلال الفترة الماضية ومنذ حديث هذه الطفلة رُفِدَتْ مواقع التواصل
الاجتماعي بالكثير من تسجيلات
الفيديو، والتي تصور أطفالاً سودانيين يعربون إما عن رعبهم من فكرة العودة إلى السودان، أو الرفض القاطع
بالعبارة الأشهر «منو دي !…..أنا دي !! ….بري…بري….بري !!!»
ومابين البكاء الحار عند ذكر اسم
السودان …أو الرفض القاطع بالأغنية الهابطة يظل هؤلاء الأطفال أراجوزات ودمى يلعب بها ذووهم للتنفيس عن
غضبهم من الحكومة على حساب براءة هؤلاء الصغار.
والمؤسف في الأمر أن هؤلاء الأطفال هم ضحايا حقيقيون لمزاج الكبار. فتلقين الطفل البكاء لمجرد ذكر اسم السودان لهو أشد مرارة وأكثر قسوة مما تفعله الحكومة بنا.
فهذه الأم، أو ذلك الأب، أو تلكم
الأسرة التي تمارس الاستخفاف،
والاجتهاد بالإساءة لوطنها، وتقزيم
مفهوم الوطنية عند صغارها، هي أسرة تحتاج للرأفة والشفقة أكثر من التندر والضحك.
فماهي الفائدة التي يجنيها الأطفال والمجتمع من تصوير السودان كبعبع مخيف ليرتبط في أذهان الأطفال بأنه مكان موحش مظلم مقفر لايعيش فيه
إلا «الغول»الذي خطف
«فاطمة السمحة» و «الساحرة» الشريرة التي تطهو الصغار داخل قدور الطبخ.
هل هذا حقاً هو مشروعنا لصغارنا،
هل هذا مانسعى إليه، وهل ما يفعله هؤلاء هو تشويه لوجه الحكومة
«المشوه أصلاً» أم هو تشويه لوجه
الوطن.
فهناك فرق كبير بين أن نزرع في
صغارنا فكرة تغيير النظام، أو تغيير
جلودنا، وبين كراهية النظام وكراهية
الوطن.
إن ذكريات الطفولة، وأفكارها،
وشقاوتها تظل محفورة في أذهان
الصغار، حتي وإن لم توثق بتسجيل
فيديو، فهل يا تري تربية الصغار
تتضمن تلقين الغناء الهابط، وقتل
الروح الوطنية.
إن استعمال الأطفال كأداة للمتعة
الغبية، والضحك المفتعل، والأحاسيس المشوهة، تتجاوز فكرة الغناء الهابط
إلى ماهو أسوأ من ذلك. فمثلاً: ماهي القيمة الجمالية، وروح الفكاهة والدعابة في تداول صورة لطفل
يضع «سيجار» على فمه؟ وماهو الإبداع في نشر مقطع لطفلة
تدخن «شيشة»؟ وأي قيمة حياتية
في تداول مقطع لطفل في حالة
إغماء وبجانبه زجاجة ويسكي؟.
* نقلا عن الوطن




هؤلا لا يكرهون النظام وانما يكرهون الوطن
ربما فروا لا عمال مشينه ارتكبوها او لنقص معين تم هروبهم فاصبحت نفقوسهم مريضه
بالله انتي تعرفي لون الوسكي هههههههههههههه نحن قايلين القبة يها فكي
نديك عشرة على عشرة الزجاجة الانتي قاصدها فيها وسكي الصورة بتاعت الطفل الهندي
أولاً يطيب لي أن أشيد بهذا المقال الممتاز والذي يدل على أنك فعلاً ناشطة مستنيرة في مجال حقوق الطفل وتتمتعين بوعي عال في هذا المجال وبحس وطني لا يضاهى… فقد لاحظت أن وسائل الإعلام الغربية لا تنشر أبداً صور الأطفال الذين يتعرضون لأي نوع من أنواع الأذى بل أنها إذا اضطرت إلى نشر صورهم تعمد إلى تشفيف وجوههم ببالونة شفافة حتى لا يتبين أحد مقاطعهم، ويذهبون إلى أكثر من ذلك، فإذا كان الأب أو الأخت أو الأخ الراشد هو من ارتكب الجريمة وكانت له صور ضرورية لدعم المقال وكان ويوجد في هذه الصور أطفالاً فإنهم يعاملونها بنفس الطريقة… كل ذلك من أجل الحفاظ على براءة الأطفال وعدم الزج بهم في أتون مشاكل ورؤى سياسية واجتماعية واقتصادية هم بعيدين عنها كل البعد……. لكننا في السودان نفعل العكس وهذا ما يتطلب وقفة قوية من كل ناشطي حقوق الطفل من أمثالكم والتصدي للأجهزة الإعلامية التي تنشر صور الأطفال والمواقع التي تبث أفلاماً لأطفال مستغلة براءتهم لكي يعبروا عن رؤى صاحب المقطع بطريقة باعثة على الغثيان…….. بعد مقطع (أنا دي … أنا دي .. بري … بري) ظهر الآن مقطع لطفل وهو يلعق (كنشاً) (والكنش لمن لا يعرف هو أداة لتحريك (العصيدة) أو (الملاح) أثناء عملية الإنضاج حيث يلتصق به بعض الملاح أو العصيدة أثناء عملية التحريك، ويتسم ما يلصق به بالطعم الجيد نسبة لتركز الأملاح والبهارات به)…
يستوجب صاحب المقطع، الطفل الذي يظهر في المقطع يلعق الكنش الذي لصقت به العصيدة ويلقى عليه أسئلة إيحائية معروفة الإجابة، حيث يقول له أن الحكومة أوصلتكم إلى هذه الدرجة حتى تلحسون الكنش… فيرد الطفل: آي آي… دون أن يعرف مغزى تلك الأسئلة ولا مغزى رده بالإيجاب…
أنه نوع من الانتهاك الواضح بحقوق الطفل ونوع من التحرش اللفظي المرفوض واستغلال لبراءة الأطفال لعكس أجندة وآراء عجز الكبار عنها لذا فقد عمدوا إلى تجنيد الأطفال.. شكرا لهذا المقال الضافى بقى أن أذكرك أن لكنة تنطق (آكسنت) وليس (أكسن)كما ورد أعلاه….
موضوع في غاية الاهمية ولامس وتراً حساساً في شخصي فأنا أعيش في هذه البيئة التي تسخر من الوطن بشتى السبل وما درت أنها في النهاية تسخر من نفسها ( يا أمةًً ضحكت من أجلها الأمم . الحكومات ترحل والوطن باقِ فازرعوا حب الوطن في أولادكم . أرى معظم شعوب العالم يمجدون أوطانهم وعلى رأسهم المصريين هؤلاء قومٌ يقاتلون من تجميل صورة أوطانهم ولا يهم من يحكم ( مبارك – طنطاوي – مرسي – السيسي ) ما عليهم ففي كل الاحوال مصر هي أم الدنيا .
بارك الله فيكِ ( سهير عبد الرحمن) .
accent أكسنت وليس آكسن!!!
حقيقة مقالاتك صارت جاذبة ومواضيعك هادفة وارى انك قد استفدتي كثيرا من النصائح التي يقدمها لك الكثيرون من خلال تعليقاتهم. والى الامام دائما.
ليت الأسر تنتبه لكلامك هذا أستاذة سهير وتعتبر، فهو أمر في غاية الأهمية ويحتاج إلى المزيد من البحث والتقصي.
الاخت سهير اشكرك لقد لمست وترا حساسا وحقا هؤلاء يجنون علي الوطن وليس الحكومة هنا اس المشكلة لذلك وانا مغترب اكثر من35سنة ارسل اولادي كل سنتين للسودان لانه الوطن وظللت احكي لهم كيف كان بل ان اصغر الذكور وقد تخرج للتو مهندسا مرة شاهد مناطق الانقسنا وجمالها والخضرة معقول دا كلو هناك وليه الحرب طيب ولكن لابد من الاشارة ان هناك بعض الاشياء التي تجعل الطفل الواعي الفاهم معني الحياة اعني ينفر من السودان مثلا منظر الزحام في صالة المطار التفتيش الخائب وهم داخلون ومثلا استخراج الجواز الجديد اضطرت اسرتي ان تكون فجرا بالسفارة ورجعوا المنزل الساعة4مساء لا اكل ولا شراب رغم ان السفارة المعنية والحق يقال اكثر تنظيما وتسهيلا من غيرها لكن لربما البعد من الاسواق اثر علي حال الناس ولكن ابنتي الصغري الان تضجر اذا ذكرنا السفارة وكما تعلمين الاطفال عجينه تتشكل بين ايدينا فلا بد ان نتقي الله فيهم ونحاول جاهدين تغيير مفاهيم هذه الطفلة مع اننا مداومين علي القنوات السودانية يوميا بل نبكي له وعليه لا شك ان الحكومة الحالية اساءت ادارة الوطن بشكل لا يخفي علي احد ولم نتقذه بل اردته ولكن هذا لا يعني ان نتخلي عنه او نسبه ولكن لا توجد محفزات عملية للاطفال لا في الاخبار والاثير والصور القادمه كلها صادمه وشكرا
مقال ممتاز جدا
كلام قلب و عقل.ليته يقع علي اذان صاغية. شكرا سهير لحدبك علي اطفالنا مستقبل السودان القادم.
أها المفروض شنو ان شاء الله، طالما بتربطين كراهية الوطن بكراهية الحكومة، يا ستي هناك فرق بين الاثنين وبلاش دس السم في الحليب، الأطفال من حقهم الانتقاد بوضوح والأسر عارفة كويس أنه فيه فرق لكن مؤامرة الربط ما موجودة وناس الغربة انتمائهم للسودان فوق فوق ولا يزايد عليه زول،
لكن انتم دائما تحاولون الربط ما ناس الغربة اللي بيربطوا
ناس الغربة هم شايلين هم السودان، واللي بعيدين عنه مسافات طويلة علموا أولادهم معاني الانتماء والوطنية أفضل من ناس كثير في الداخل، وعارفين الفرق كويس خالص، وكلما بعدت المسافات عن الوطن زاد حنين الأهل له وانعكس على الأطفال،
لكن الجميع متفق على كره النظام الذي يحاول التخفي دائما وراء شعار كراهية الوطن
أنت يا أختي تكررين نفس المقطوعة، من أنتم أولا أو أنتم خونة ثانيا، أو أنتم لستم سودانيين ثالثا
اعلمي أنك تروجين لغير الصح ومن العيب أن تلعبي بورقة الوطنية مثل “اللي مشغلينك”
وطنية كل مغترب فوق ووطنية أولادهم فوق ووطنية أخواتهم فوق ووطنية أخواتهم فوق ووطنية أبائهم فوق
ولا نامت أعين اللي بيخونوا الناس
هذه حالات نادرة ،،، الناس الفي الغربة ديل هم الشايلين الصفات القديمة بتاعة السودان قبل 1989 وبحبو السودان وفيهم ناس كثيرين جدا كان ممكن يقعدوا في السودان يشتغلوا ويكذبوا ويأكلوا مال هذا ويسمسروا في هذا ،، لكن نفوسهم عالية اختاروا الغربة المرة نفسيا ،، بغض النظر عن الحكومة الناس في السودان عليهم يوقفوا مع انفسهم شوية خاصة في هذا الشهر الفضيل ،،
كده كده يالتريلا ..!!
برافو عليك يا استاذة مقال اكثر من رائع ونتفق على كل كلمة وردت فيه فالطفولة قيمة نربأ عن اقحامها في ذلك العبث الذي يضعها فيه البعض
مقال ممتاز مافي كلام فالأطفال لا ينبغي ان نزج بهم في مثل هذه الامور حت
ي لا نقتل براءتهم