مقالات وآراء

“ترك” فوض الجيش

الأمين موسى محمد الحسن

بعد مؤتمر هداليا الذي انعقد لبين للجميع مدى قوة المحلس الاعلى في ارضه وسرعة استجابة المواطن البجاوي وثقته فيه . حرج علينا بعض المترددين  واخذوا يرددون مفجوعين ترك فوض الجيش، يرددونها وكأنها الخطيئة الكبرى التي لاتغتفر في حق البلاد  . اذا  لنفكر ونعمل عقولنا على استنتاج ماذا تعني عبارة الناظر يفوض الجيش ؟
ببساطة تعني ان  قحت فاشلة في ادارة الازمات ولا تستطيع ان تدير حتى نفسها. لذلك تفويض الجيش والدعوة لقيام الانتخابات هو الحل وقد قال بهذا الرأي الراحل الصادق المهدي  قبل ترك بكثير  .
والشيء الثاني  حين يقول الناظر  ان قحت فشلت هذه رسالة قوية للمجتمع القحتى حتى يغير طريقة تفكيره في ادارة الازمة في البلاد .
مازلنا نتجرع اخطاء قحت المميتة القاتلة ليست على الوطن فقط وانما على المواطن .
والحمدلله ان للناظر القوة لقول رأيه .
ثانيا رفض الناظر لتوقيع سيداو وهو منهج كل السودانيين الان وقد نطق به الناظر على الملأ .
الشيء الوحيد الذي ارى ان الناظر لم يقم به هو تكوين قوات عسكرية على غرار الدعم السريع والحركات المسلحة ووضعها امام الدولة السودانية كأمر واقع . وقد انتظرنا في الشارع البجاوي مثل هذا الاعلان  كثيرا ولكن للاسف تم تجاوز هذا الطلب الذي طال انتظاره.
ولكنه مع ذلك  ليس بعيد المنال ايضا .
لقد انتهينا الان الى  اخر محطات العمل السياسي المشترك الرصين بيننا وبين الحكومة السودانية بشقيها  او كل شقوقها وشقائقها ان صح الامر .
علينا  في الشارع البجاوي وعلى المجلس الاعلى البدء في تنفيذ اليات الضغط على هذه الدولة التي لاتعرف بوصلة  ولا تملك خارطة للمستقبل .
على المجلس الاعلى البدء الفوري في فتح معسكرات للشباب والبدء بتخريج اول دفعة وتسميتها   حرس المجلس الاعلى ومن ثم تبنى عليها القوات الاخرى .حتى تكون بديلا للدعم السريع وتحويل طاقة الدعم السريع الى دارفور واماكن النزاع . لسببين  رئيسيين ان الدعم السريع اصبح جزءا من المشكلة في اقليم البجا ولايمكن بحال من الاحوال ان يكون جزءا من الحل .
والسبب الاخر حوجة الدولة السودانية لطاقات اهل دارفور لحماية دارفور وليس اقليم البجا فنحن في غنى عن الدعم لحفظ مقدرات بلدنا . لقد فعلنا ذلك الاف السنين .
اما عن الانتخابات المبكرة التي دعى اليها السيد الناظر فهي حل ناجح في ايقاف عجلة التدهور الامني والاقتصادي الذي نعيشه بسبب رعونة المدني وتخبطه غير المسبوق .
وختاما نقول لكم فوض السيد الناظر الجيش تعني الاتفاق على سوار دهب جديد وحفظ البلاد من دعاة المدنية الكاذبة  الذين مازالوا يتعلقون بأستار السلطة وهم يعلمون ان صندوق الاقتراع سيودي بهم الى الجحيم .

‫4 تعليقات

  1. اعلي ما في خيلكم اركبوه. الدعم السريع جاهز لكل الاحتمالات.لكن عوده الي الوراء لن تحصل .والايام بيننا.

  2. في المقال إساءة واضحة للبجا ووصم لهم بأشد أنواع العصبية القبلية نتانة. صحيح أن القيادات والإدارات القبلية موجودة وفاعلة على طول البلاد وعرضها ولكنها لا تتجرأ على مثل هذا الفعل السياسي الفاضح على المستوى القومي وتلتزم حدودها. حتى قيادات الحركات في دارفور لا تتعامل مع القبيلة بهذه الصورة الفجة الفاضحة ولا تدعي سلطة قبلية. حتى ولو كانت قحت هي الشيطان نفسه فإنها أحزاب سياسية قومية عابرة للقبائل والجهات، وهذا ما سنحتاج ألف سنة لتحقيقه في حال اتباعنا لترك. ما يقوم به ترك لا يتعارض في مبدئه مع حلم حميدتي بالدولة العشائرية التي سوف تكون لقمة سائغة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..