مقالات وآراء

الارتباك السياسي في مفاوضات الحلو والانتقالية والسنياريوهات المتوقعة

د. فيصل جلال الدين الحسن

ظل الارتباك السياسى لحركة الشعبية قطاع الشمال (جناح الحلو) هو سيد الموقف للقائد الجنرال عبد العزيز الحلو حيث يواجه ضغوط من أمريكا و الاتحاد الاوربى للجلوس مع الحكومة لتفاوض من اجل احلال السلام فى جنوب كردفان الذى يعتبر لهم (أمريكا و الاتحاد الاوربى) مهم وخاصة لاستقرار المطلوب فى الاقليم.

كما يعاني الحزب الشيوعى بعد خروجه من الحكومة عن البحث عن شريك سياسىي يتقوي به على الحكومة فكان اتفاقه مع عبد العزيز الحلو و توقيع اتفاق معه كحزب و تصريح بهذا الاتفاق فى موتمر صحفى و بقبوله للعلمانية مما زاد من الارتباك السياسى لعبد العزيز الحلو وخاصة كانت هنالك مفاوضات جارية مع د.حمدوك سريا بدأت من زيارة حمدوك لفرنسا و مقابلة الحلو فى باريس و توجه الاتفاق بتوقيعه فى كاودا.
بالاضافة لتورط قوات عبد العزيز الحلو فى ليبيا و ذلك بإيعاذ من الامارات و التى مازالت قواته هنالك التى كانت تحارب مع زحفتر.

أما الارتباك السياسى الذى تعانى من الحكومة الانتقالية هو عدم توحيد الجبهة الداخلية و الازمات الاقتصادية بالاضافة للموقف الجنرال حميدتى و خوفه بان الاتفاق مع حلو سوف يكون خصما عليه سواء سياسيا او عسكريا لان الحلو لن يقبل اقل من نائب لرئيس المجلس العسكرى.
كما ايضا ضغوط امريكا و الاتحاد الاوربى للحكومة للجلوس لتفاوض مع الحلو يجلعها تستعد لتفاوض وقد تقبل باقل مكاسب لها بتوقيع اتفاق مع الحلو.
بالنسبة لحركات الكفاح المسلح التى وقعت اتفاقية جوبا و رضت بتقسيم السلطة الساسية و دخلوها مجلس الوزراء و المجلس السيادي فان دخول عبد العزيز الحلو سوف يكون خصما عليها سواء من الناحية العسكرية لوجود جيشه او سياسيا لاهمية منطقة جنوب كردفان.

و مازال عبد الواحد محمد منور فى الخط ينتظر دوره للتفاوض وخاصة بعد خروجه من باريس و تواجده فى يوغندا و مقابلة رئيس المجلس العسكرى الفريق البرهان وايضا بضغط من الفرنسيين و الالمان.

وبذلك يكون المشهد السياسى لامريكا و الاتحاد الاوربى هو السيطرة على شمال دارفور باركو مناوي و جبال مرة ب عبد الواحد محمد نور و جنوب كردفان ب عبد العزيز الحلو و الخرطوم بحمدوك.
ومن هذا المشهد يدخل الطرفان الحكومة الانتقالية و عبد العزيز الحلو الى مائدة المفاوضات و التى منها يرى كاتب التقرير ماهو السيناريوهات المتوقعة لهذه المفاوضات مع هذا الارتباك السياسى.
افترضت الورقة ثلاث افترضات للمفاوضات الجارية حاليا بين الحركة الشعبية قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو و حكومة السودان الانتقالية برئاسة الفريق اول برهان، ومازالت الجلسات مستمرة فى دولة الجنوب بجوبا.
تم وضع هذه الافترضات في شكل سيناريوهات متوقعة وذلك باتباع المنهج تحليلي للوقائع الموجودة فى الاعلام و صرح بها المفاوضون و التى وجدت فى الوسائط الاعلامية.
وقد برهن كاتب الورقة لهذه الفرضيات ببعض المؤشرات التى تؤيد كل فرضية.

يرجِّح كاتب الورقة على احتمال السناريو الاول لان هنالك ضغط خارجى للوصول لسلام على الحلو و على الحكومة و حتى اعداد المستودات لتفاوض يطلع عليها المراقبون لتفاوض من الخارج قبل حضور الجلسات و هذا اضح فى الاعلام وليس سرا.
ولكن لا يستبعد ان تكون هنالك تغيرات تؤثر فى مجريات التفاوض متاثر بالوضع فى الاقليم عموما.

السيناريو الاول:
الوصول لاتفاق بين الطرفين  وتقديم تنازلات من الحلو وذلك بالمشاركة فى السلطة المركزية وبنسب متقاربة او مساوية لنسب الحركات
المؤشرات:
1/ كل سقوفات التى يطالب بها الحلو هى للضغط على الحكومة لقبول نسب كبيرة فى قسمة السلطة السياسية و التنفيذبة.
2/ المجتمع الدولى (امريكا) لديهم الرغبة لوصول الى اتفاق و ايقاف الحرب فى جنوب كردفان و العمل على اضعاف الحكومة المركزية.
3/ ضغط المجتمع النوبى و المسيرات التى سيرها ابناء النوبة و المطالبة بالاتفاق تكون فى صالح الحكومة
4/ قبول الحكومة بالعلمانية المخففة التى قد تجد راي عام يقبلها مع قبول الحلو ايضا بها بعد تناذله و تعديل بعد مطالبه بخصوصها.

السيناريو الثانى:
المشاركة في الحكومة المركزية مع حكم ذاتى لاقليم جبال النوبة( على نسق حكومة جنوب السودان فى اتفاقية نفاشا)

المؤشرات:
1/ ارتباط  الحلو و لجنة تفاوضه (مصطفى) بالحزب الشيوعي و للحزب رؤية واضحة لحكم السودان منفردا و استغلال الحلو واجندته لاستلام السلطة.
2/ يريد الحلو ان يكون الرجل الثانى فى الحكومة الاتحادية مكان الجنرال حميدتي نائب رئيس المجلس العسكرى او ان يكون رئيس بالمناوبة مع الرئيس برهان.
3/ تقديم الحلو لمطالب تعجزية و غير مقبولة حتى للمجتمع السودانى، وذلك لرفع سقف مطلوباته للتفاوض و كسب اكبر قدر من المكاسب.

السيناريو الثالث:
عدم وصول الى اى اتفاق ومماطلة فى التفاوض و كسب للزمن حتى يتم تغير الحكومة الحالية بواسطة الحزب الشيوعى او اي قوي سياسية اخري منسقه مع الحزب الشيوعى .

المؤشرات:
1/ موقف الحزب الشيوعى الرافض و المعارض للحكومة والذى يعمل لاسقاطها و التصريح بذلك فى المؤتمر الصحفى بالاضافة للعلاقة الحزب المباشرة بحركة الحلو واعضاء لجنته الاستاذ مصطفى عضو الحزب و الذى كان يمثل الحزب فى برلمان الحكومة السابقة 2005 بعد اتفاقية السلام.
2/ تبنى الحلو للعلمانية و العمل على تطبيقها فى الفترة الانتقالية وهى نفس مبادئ الحزب الشيوعى الذي ينادى بها ويعمل ايضا علي تطبيقها و يعتبر الحلو احد وسائله لتطبيق العلمانية.
3/ استمرار الحلو على تقديم مطالب تعجيزية يصعب الوصول بها الى اتفاق مع الحكومة مما يودي الى تاجيل جلسات المفاوضات كثيرا.

المقترحات و الحلول:

اولا:
على الحكومة ان تضع أسوء السيناريوهات المتوقعة وان تبنى عليها الخطط بالاضافة على عدم اهمال السيناريوهات الاخرى ولذلك على الحكومة بالقيام بالاتى:
1- تقوية لجان التفاوض مع حركة الحلو و ادخال عناصر من ابناء النوبة و الخبراء و الاطلاع على ملف المفاوضات السابقة حتى لا يعيد التاريخ نفسه.
2- العمل على التصالحات المجتمعية فى الاقليم و الاهتمام بمناطق النزوح و اللجوء.
3- فتح التفاوض المجتمعى مع مجتمع النوبة و العمل على تنفيذ مطالب النوبة كمجتمع حتى نتمكن من تحقيق الاندماج الوطنى لقبائل النوبة.
4- العمل على اتصال بقواعد الجيش الشعبى بواسطة اهلهم الموجودون فى المدن وتجاوز الحلو و تعندته لكسر حاجز الخوف ودخولهم فى السلام المجتمعى.
5- الضغط الخارجى على الحلو للقبول ببعض شروط الحكومة.

ثانيا:
حشد المجتمع و الراى العام للقبول و الوقوف مع مقترحات الحكومة و حتى لا تجد حركة :الحلو نصير لاحندتها.

‫2 تعليقات

  1. كمقدمة, ليس كل من اجتاز امتحان مهنة الصحافة ان نطلق عليه صفة صحافي. والامثلة عديدة ربما امتحان مهنة المحاماة والتي اصطلح عليها ب ال Bar Examكان النظام المباد يعمل على تزوير مستندات عضويته حتى يتسنى لهم الهيمنة على تلك النقابات . احيانا بكشف الامتحانات او بارتشاء ضعاف النفوس بالتصويت لقوائم المؤتمر الوطني ( رشوة الالف سيارة التي تبرع بها نافع للمحاميين عندما فاز فتحي خليل بمنصب نقيب المحامين) وكذلك الصحفيين. ما كتبه صاحب الورقة لا يعدو ان يكون من هواة الصحافة للاسف. عليه ان يبني معلوماته على حقائق. مثلا, للحزب الشيوعي ثلاث اعضاء في البرلمان حسب اتفاق القاهرة مع التجمع الوطني الديموقراطي , هم صالح, سليمان, فاطمة . السؤال المطروح من اين اتيت بمصطفى ؟ الحركة الشعبية قيادة الحلو لها قضايا تعبر عنها وهي جزء من الازمة السودانية العامة التي فشلت فيها كل النخب التي تعاقبت على الحكم منذ الاستقلال , والتي تتمثل في نظام الحكم, علاقة الدين بالدولة, التوزيع العادل للسلطة والثروة والمسالة القومية , اي من حق القوميات في اقامة حكم ذاتي في اطار الدولة الواحدة. على خلفية ذلك الاتفاق على مبدا التداول السلمي للسلطة ديموقراطيا. هذا تطابق في وجهات النظر وليس حسبما تقول ان الحركة الشعبية واجهة للحزب الشيوعي. تلك هي افكار الفلول ومن ترتبط مصالحهم معهم. ارجو ان تقرا اخلاق الصحافي حتى تكون صحافيا جليلا, وهم كثر لا يطيب الظرف ان اذكرهم.

  2. مصطفى الشيوعى دا منو؟؟؟؟
    و علاقتو بى جبال النوبة شنو؟؟؟؟
    ..غايتو اى منشور يشن الهجوم على ( الحزب الشيوعى) فقط…و يعبر انو الشيوعى سبب البلاوى دى كلها بيكون فيهو انا؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..