مقالات وآراء

قراءة تشكيلية في مسألة الهوية

كلام الناس

نورالدين مدني

كما ان اللوحة التشكيلية عصية الشرح حتى علي منفذها جاء كتاب التشكيلي حسن موسى (صراع الحداثات – نظرات في الفن والسياسة) عن دار مدارك للطباعة والنشر.

الكتاب محاولة لقراءة مسألة الهوية عبر رؤية ابداعية متشابكة مع الواقع السياسي والاقتصادي في السودان بتعدده العرقي والثقافي وصراعاته السياسية المتداخلة مع المصالح الطبقية والأطماع الخارجية . فجاءت مساهمته كما قال في استهلال الكتاب (تقاطع مواضيع الفن مع مواضيع السياسة ومساهمات تواترت عبر الازمنة والامكنة لتسويغ بنية مفهومية تتيح لنا عقلنة مسؤليتنا تجاه التركيب العظيم اللاحق بحيواتنا كفنانين معنيين بأقدار مجتمعنا) .

في حديثه عن صراع الحداثات قال اننا ننتمي لفريق الحداثيين مقابل فريق التقليديين من الطائفيين والاسلاميين السلفيين ومن لف حولهم من الظلاميين.

اشار الي حقيقة ان العرب المقيمين في افريقيا هم افارقة مثلهم مثل غيرهم من سكان القارة ، لكنه أكد أن الحديث عن الهوية السودانية امر شائك ومركب وعامر بالمزالق .

قال المؤلف في موضع اخر ان الهوية السودانية متأثرة بغلبة ايدولوجيا الطبقة الوسطى العرب اسلاموية ، لذلك يستمر البحث عن الاوجه المتعددة في هذه الهوية المتشكلة بعوامل العرق والعنصر والبعد الجهوي والوضع الاقتصادي.

أكد المؤلف ان الهوية السودانية وثيقة الصلة بالطبقة الوسطى المدينية العربية الاسلامية التي ورثت مقاليد الامور من المستعمرين وامتيازاتهم ودورهم في رعاية مصالح مؤسسات الالحاق ببنى السوق الرأسمالي.

ثمن حسن موسى مااعتبره الموقف الثاني الأقل عدوانية الذي اتخذ سمة التسامح الثقافي والعرقي الساعي لتحقيق مشروع أمة الخلاسيين التي تصلي بلسان وتغني بلسان اخر .

توقف المؤلف عند حقيقة ان مشكلة السودان في صيغة الثنائية العربية الافريقية انعكاس لمشكلة افريقيا في ذات الثنائية لذلك فان السودان كما قال تويمبي يعكس بشكل مصغر مشكلة الافريقيين ويملك مفاتيح مصيره الخاص ، وقد يطرح مثالاً يحتذى به يشق طريق الريادة في بناء القارة الافريقية بأكملها .

هكذا حاول التشكيلي المؤلف حسن موسى الوصول الى رؤية فنية خاصة للهوية السودانية تستصحب معها التأريخ العريق للسودان بمختلف توجهاته وثقافاته وأعراقه مؤكداً أهمية تعدد الغوايات الإبداعية وفعلهم في حركة العمل العام .

[email protected]

تعليق واحد

  1. يا اخى هذا الموضوع اخذ من وقت السودانيين الكثير الهوية واقع على الارض والسلام صدعتونا بها ببساطة نحن سودانيين الا يكفى هذا والله ما ضيع البلد غير مثل هذه المواضيع التى لا تسمن ولا تغنى من جوع. الوقت وقت كفاح وتضحية لا حذلقة وفلسفة ليس لها اى فائدةبل فى الواقع ضيعت وقت الناس والمبدعين فى لا فائدة منه سير هارولد ماكميلان وصف السودانيين ببساطة بانهم العرب السود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..