ثقافة الفساد

٭ نتحدث عن الفساد ونشير إلى مظاهره التي لا تخفى على أحد في كل المجالات والحكومة نفسها تتحدث عن الفساد.. بل وكونت له آلية تبحث فيه وتحدد أماكنه ولكن الأمر لم يغادر محطات الحديث والهمس ولا محطات اللجان المكونة للتحقيق.. والذي يتزايد ويشمخ ويملأ كل الأرجاء هو الفساد نفسه الذي يبدأ بالمحسوبية والواسطة والمحاباة وينتهي بالاعتداء الواضح على المال العام بالنهب والاختلاس.
٭ من المؤسف أن الفساد أصبح حالة عامة في المجتمع السوداني جعلت البعض يتسامح معه ويقبله كأنه أمر واقع وطبيعة من طبائع البشر.. بل هناك طرفة تروى بلا ادانة ولا استغراب وهي ان احدى الأمهات في تقديم ابنها لأهل العروس.. قالت لهم وظيفته صغيرة إلا انه مستفيد.
٭ بهذا تكونت ثقافة الفساد وأصبح التعايش معها أمراً واقعاً يسعى بيننا ولنتأمل فيما جد على حياتنا من تعامل.. الرشوة.. الواسطة.. المحاباة.. عبارات ومصطلحات احتلت مكانها البارز وسط لغتنا اليومية يستخدمها الموظف أو الذي يرجو منه خدمة أو حتى حق.. انظروا إلى (ظرفني تعرفني.. حق الفطور.. حق السجائر وفي هذا المنحى تنداح القصص عن الذين يفاوضون بالمكشوف ويحددون نسبة مئوية محددة من متأخرات معاش أو استخراج سلفية مما يجعل الرشوة تقفز من خانة الآلاف إلى خانة الملايين ومن هنا نجد ان الفساد هو «الظرف والفاصوليا والمعلوم وحق السجائر وحق الفطور» وهذه مصطلحات عادية عابرة أصبحت تمر علينا ولا تستوقفنا وتثير انزعاجنا.
٭ من المؤسف الكثير من السودانيين يقدمون الرشوة ويسمونها تسهيلات ويظنون ان الفساد هو أن يتلقى الموظف أو المسؤول الرشوة أو العمولة مقابل مخالفة القانون فقط ومن هذا المفهوم المغلوط يعتقد البعض أو الأغلبية انهم غير فاسدين بينما أن المعنى الحقيقي للفساد.. هو كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة لنفسه أو لجماعته أو حزبه.
٭ ولكن حتى الذين يتحدثون عن الفساد وعن الوزير الفلاني أو الموظف العلاني يقومون ببعض هذه الأعمال سواء بوعي أو بدون وعي وأهم هذه الأعمال الواسطة والمحاباة.
٭ الفساد وبكل صوره هو في الأصل وليد شرعي لسوء السياسات العامة والسياسات الاقتصادية على وجه التحديد. وهذا هو السبب الحقيقي في خلق الواقع الذي نعيش ، فمثلاً التجاوز يبدأ من القمة حيث التطلعات الكبيرة.. المنزل القصر والعربات الفارهة والمزارع الممتدة وتعدد الزوجات المستمر وينتهي بالموظف الصغير الذي يعتقد ان راتبه الصغير يبيح له أن يرتشي وأن يختلس وأن يفسد ليعوض نقص راتبه بدلاً من أن يوجه جهوده للمطالبة بزيادة راتبه أو أن يغير من الوضع الذي يجعل راتبه ضعيفاً.
٭ وذات الربكة تنعكس على المجتمع كله وتخلخل نسيجه الحي المتمثل في الأخلاق والقيم.
هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة

تعليق واحد

  1. الفساد في صندوق دعم العودة الطوعيه بجهاز المغتربين

    *أنشئ ( الصندوق الوطني لدعم العوده الطوعيه) بتوجيهات من النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح ، وذلك تنفيذا لتوصيات المؤتمر العام للسودانيين العاملين بالخارج والذي عقد بالخرطوم في العام 2014، وذلك بهدف مساعدة السودانيين العائدين إلى الوطن ماديا، وتهيئة البيئه الملائمة لهم ولاسرهم للاندماج في المجتمع ،ولتوفير موارد لهم تعينهم على الحياة بكرامه.
    * أشرف على إنشاء الصندوق السفير حاج ماجد سوار الأمين العام السابق لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج.
    * ثم تدشين الصندوق رسميا في فبراير من العام 2015.
    * مورد الصندوق الأساسي مبلغ 20 جنيها من رسوم الخدمات التي يدفعها المغتربون عن إجراء لمعاملاتهم المختلفه ( يعني من حر مال المغترببن)، إضافة إلى تبرع من النائب الأول بمبلغ 10 مليون جنيه، تم استلام نصفها في العام 2016 والنصف الآخر استلم في العام الحالي ٢٠١٧م.
    * تمت الاستفادة من هذه الأموال في إنشاء مشروع وهو عبارة عن صالة ضخمه للمناسبات شرق الساحة الخضراء ( جوار الإدارة العامه للحج والعمرة) على مساحة 4000 متر مربع ، والأرض ملك لجهاز المغتربين .وبما أن الصالة أنشئت من حر مال المغتربين فقد كان من الأولي ان تكون شركة مساهمة عامه يملكها المغتربون مائة بالمائة…ولكنه الفساد سادتي…الفساد الذي أصبح ضاربا جذوره في كل مؤسسات الدوله السودانيه.
    *كان الغرض الأساسي من إنشاء هذه الصالة ان تكون موردا رئيسيا للصندوق لتنفيذ أهدافه في خدمة العائدين الي أرض الوطن، والأمر الطبيعي في مثل هذه الحاله أن يتم إدارتها بواسطة الصندوق نفسه عن طريق إدارة متخصصة في هذا المجال ليكون العائد كاملا للصندوق، ولكي يستفيد منها المغتربون والعائدون في إقامة مناسباتهم أثناء عودتهم للوطن أو في فترة اجازاتهم، ولكن يد الفساد وصلت إلى هناك…. حيث تم تأجير الصالة إلى شركة للكيزان وذلك من خلال عملية مناقصة مشبوهه .
    * الادهى والامر انه قد تم بناء مبني حكومي جوار الصاله، وكلف بناءه اكثر من مليار جنيه،،ولكن تم أيضا منح المبنى لشركة الكيزان دون أن تدفع جنيها واحدا مقابل ذلك..في عملية فساد واضحة.
    * الصالة ( والتي هي ملك خالص للمغتربين ) أصبحت الصالة الآن ملكا لعصابه من المنتفعين( وهي عبارة عن شركة عائليه يملكها أخوه ) ،إضافة إلى المبنى المكون من طابقين وكان من المفترض أن يكون ملكا للصندوق بدلا من منحهامجانا لشرذمه من اللصوص والمرتزقه.
    * الصورة الآن واضحة للمغتربين،سرقة ملك خالص لهم وبني من اموالهم في وضح النهار وكل ماجري ويجري دون حسيب أو رقيب…فهو مال سائب..لا وجيع له.حيث أصبح هذا الموضوع هو حديث الساعه بين الموظفين والعمال في جهاز المغتربين..وفاحت رائحته وخرجت الى الشارع العام..والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو:
    اين ( برنامج إصلاح الدوله) الذي أطلقه النائب الأول تملأ به الدنيا ضجيجا؟؟ وأين المحاسبه والعقاب لمسؤولي الصندوق الفاسدين المشتركين في هذه الجريمه؟

    …السؤال موجه للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية

    تاج السر احمد
    [email protected]

  2. الفساد في صندوق دعم العودة الطوعيه بجهاز المغتربين

    *أنشئ ( الصندوق الوطني لدعم العوده الطوعيه) بتوجيهات من النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح ، وذلك تنفيذا لتوصيات المؤتمر العام للسودانيين العاملين بالخارج والذي عقد بالخرطوم في العام 2014، وذلك بهدف مساعدة السودانيين العائدين إلى الوطن ماديا، وتهيئة البيئه الملائمة لهم ولاسرهم للاندماج في المجتمع ،ولتوفير موارد لهم تعينهم على الحياة بكرامه.
    * أشرف على إنشاء الصندوق السفير حاج ماجد سوار الأمين العام السابق لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج.
    * ثم تدشين الصندوق رسميا في فبراير من العام 2015.
    * مورد الصندوق الأساسي مبلغ 20 جنيها من رسوم الخدمات التي يدفعها المغتربون عن إجراء لمعاملاتهم المختلفه ( يعني من حر مال المغترببن)، إضافة إلى تبرع من النائب الأول بمبلغ 10 مليون جنيه، تم استلام نصفها في العام 2016 والنصف الآخر استلم في العام الحالي ٢٠١٧م.
    * تمت الاستفادة من هذه الأموال في إنشاء مشروع وهو عبارة عن صالة ضخمه للمناسبات شرق الساحة الخضراء ( جوار الإدارة العامه للحج والعمرة) على مساحة 4000 متر مربع ، والأرض ملك لجهاز المغتربين .وبما أن الصالة أنشئت من حر مال المغتربين فقد كان من الأولي ان تكون شركة مساهمة عامه يملكها المغتربون مائة بالمائة…ولكنه الفساد سادتي…الفساد الذي أصبح ضاربا جذوره في كل مؤسسات الدوله السودانيه.
    *كان الغرض الأساسي من إنشاء هذه الصالة ان تكون موردا رئيسيا للصندوق لتنفيذ أهدافه في خدمة العائدين الي أرض الوطن، والأمر الطبيعي في مثل هذه الحاله أن يتم إدارتها بواسطة الصندوق نفسه عن طريق إدارة متخصصة في هذا المجال ليكون العائد كاملا للصندوق، ولكي يستفيد منها المغتربون والعائدون في إقامة مناسباتهم أثناء عودتهم للوطن أو في فترة اجازاتهم، ولكن يد الفساد وصلت إلى هناك…. حيث تم تأجير الصالة إلى شركة للكيزان وذلك من خلال عملية مناقصة مشبوهه .
    * الادهى والامر انه قد تم بناء مبني حكومي جوار الصاله، وكلف بناءه اكثر من مليار جنيه،،ولكن تم أيضا منح المبنى لشركة الكيزان دون أن تدفع جنيها واحدا مقابل ذلك..في عملية فساد واضحة.
    * الصالة ( والتي هي ملك خالص للمغتربين ) أصبحت الصالة الآن ملكا لعصابه من المنتفعين( وهي عبارة عن شركة عائليه يملكها أخوه ) ،إضافة إلى المبنى المكون من طابقين وكان من المفترض أن يكون ملكا للصندوق بدلا من منحهامجانا لشرذمه من اللصوص والمرتزقه.
    * الصورة الآن واضحة للمغتربين،سرقة ملك خالص لهم وبني من اموالهم في وضح النهار وكل ماجري ويجري دون حسيب أو رقيب…فهو مال سائب..لا وجيع له.حيث أصبح هذا الموضوع هو حديث الساعه بين الموظفين والعمال في جهاز المغتربين..وفاحت رائحته وخرجت الى الشارع العام..والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو:
    اين ( برنامج إصلاح الدوله) الذي أطلقه النائب الأول تملأ به الدنيا ضجيجا؟؟ وأين المحاسبه والعقاب لمسؤولي الصندوق الفاسدين المشتركين في هذه الجريمه؟

    …السؤال موجه للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية

    تاج السر احمد
    [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..