مقالات وآراء

كتاب التغبييش في نصرة التهميش

أحمد ادم حسن عبدالله 
ثورة ديسمبر المجيدة خلقت واقع نادت به شعارات المواكب العظيمة غير المدفوعة مسبقا وغير الملوثة بمن تلطخت أياديهم بالدماء وبمن كانو السبب في التردي الشامل للدولة السودانية.

كانت إحدى ثمراتها غير الناضجة وغير المكتملة تمثلت في توقيع إتفاقية سلام جوبا والتي جعلت لحركات الكفاح المسلح نصيب مقدر من السلطة حتى تعمل على خلق واقع جديد للمهمشين من ابناء دارفور الذين زجت بهم آلة نظام البشير القمعية والمجرمة إلى معسكرات النذوح وقتلت منهم ما قتلت.

تولى السيد مناوي منصب حاكم إقليم دارفور و نال السيد جبريل ابراهيم منصب وزير المالية و السيد مبارك اردول منصب مدير عام للشركة السودانية للمعادن.

وعوضا على العمل على تغيير الصورة النمطية عن حركات الكفاح المسلح والتي عمل نظام البشير على ترسيخها في العقل الجماعي السوداني الا انهم وفي مشاهد مخزية ومحزنة وضعوا أياديهم مع أيادي من تلطخت أياديهم بدماء أهل دارفور لتنفيذ اجندة داخلية لتحقيق احلام خارجية و داخلية قوامها قوي الردة وباقي الفلول من النظام السابق ل واد مسيرة التحول المدني الديمقراطي الذي يقف حائط سد ضد احلام الطغاة داخليا واحلام سواقط نظام البشير واحلام الكفيل الذي يعمل على دعم تلك الأحلام لتحقيق مصالحه في التحكم بثروات البلاد وفرض وجبة الكبسة لتكون الوجبة الرئيسية لشعب السودان والذي يعتز بالكسرة والعصيدة كوجبة رئيسية وتاريخية له.

مخزي ومحزن أن يتم إستخدام نفس المهمشين بطريقة مزرية من أجل تحقيق تلك الأحلام المشترك لقوى الردة التي تعمل على كبت جماح التدفق الثوري الذي ينادي بدولة القانون والدستور والمؤسسية وإستبدالها بدولة اللاقانون واللادستور واللاموسسية وهذه الأخيرة ستكون خصما على المهمشين الذين يدعون أنهم يدافعون عن حقوقهم بل سيطال شرها الجميع وسيدون التاريخ انكم جزء منها لا قدر الله.

نصيحة لكل قوي الكفاح المسلح بأن يتفرغو فعليا على تجهيز أنفسهم ليكونوا قوي مدنية ديمقراطية تعمل على نصرة المهمشين وتساهم فعليا في جعل دولة القانون والدستور والمؤسسية حلم واقعي .

إبتعدوا عن السيناريوهات المعدة مسبقا بتلوين خارجي وتنفيذ داخلي والتي ستكون خصما عليكم وعلى صورتكم التي تحتاج إلى أن تصحح وتلون بلون يليق بقضايا المهمشين ولا تكونو مجرد بيادق فقط تحرك شمال ويمين بطريقة مخزية ومقرفة تكرس الصورة النمطية عنكم .

دولة القانون والدستور والمؤسسية هي الطريق الأمثل والأكثر نقاء لتحقيق شعارات الحرية والسلام والعدالة للجميع .

اللهم هل بلغت اللهم فشهد

‫3 تعليقات

  1. اكتوى الشعب النار بنار القحاتة الذين يدورون حول انفسهم كما يدور الثور حول الساقية ولكن ساقية القحاتة من النيل والى النيل لانهم للاسف لم يعرفوا كيف يصرفون الماء الى مصارفه بل ازداد الامر سوءً بل اضعاف عما كان عليه الحال لانهم للاسف بنوا استراتجتهم على استجاء الغير وطلب العون من الئيم ومن كانوا له عونا على فرض الحصار وبالتالي لا يثق فيهم لانهم باعوا ضمائرهم بالدرهم والدينار والدولار وها هو الاعلام الماجور يستمر في تزيين فعائل هؤلاء السادة الجدد وكانهم نقلوا السودان من الجحيم الى النعيم بل في تخبطهم وغيهم يعمهون وكل من خرج عن طوع السادة الجدد اتهم بانه خائن وسارق بل باقبح وكان الوطنية سجلت ملكية خاصة بالقحاتة صححوا مساركم والحقوا انفسكم من قبل ان يدوس عليكم الزمن

    1. اولا من مفرداتك المستخدمة بينت لونك شنو … ثانيا دعم التحول المدنى الديمقراطى الذى يقود الى دولة القانون و الدستور و الموسسية هو الهدف الدائم الذى يجد من صاحب المقال كل الدعم و المساندة و بالطبع الدعم و المساندة لكل من هو على نفس الرصيف.
      و ذلك حتما لا يعنى الاعجاب بطريقة الحرية و التغيير فى ادارة الفترة الانتقالية لكن حتما لن و لن يكون سبب للوقوف مع الذين يعملون ضد التحول المدنى الديمقراطى و ضد دولة الدستور و القانون و الموسسية ليستبدلوها بدولة اللاقانون و اللادستور و اللاموسسية.

      وقع ليك ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..