مقالات وآراء سياسية

بدون أحزاب ..!

سفينة بَوْح

صحيفة الديموقراطي
 هيثم الفضل

من الغرائب والعجائب التي يكثُر تداولها في الكثير من المنابر الرسمية وغير الرسمية ، أن يتحدَّث بعضهم كداعمين للمسار الديموقراطي وفي ذات الوقت (يُبالغون) و(يُسرفون) في رفض الأحزاب السياسية كمكوِّن إستراتيجي لبناء دولة المؤسسات الديموقراطية ، ولا أفهم من حيث المنطق كيف يكون هذا ؟! ، إذ أن فكرة الدولة الديموقراطية لا يستقيم أمر بنائها وتحقيقها واقعاً مُعاشاً عبر مبدأ التداوُّل السلمي للسًلطة دون وجود أحزاب  كما لا أدري هل يقصدون بهذا العداء رفضهم القطعي لوجود الأحزاب من حيث المبدأ في بنية السودان الديموقراطي ؟ ، أم هم يقصدون وجهة نظرهم السلبية في أحزابنا القائمة الآن من زاوية عطاءها الوطني وعبر تاريخها السياسي وواقعها التنظيمي وتأثيرها المباشر وغير المباشر على المحيط الإجتماعي وواقع الحراك السياسي وفق مُمارساتها وبرامجها ورؤاها حول مستقبل إدارة البلاد وحل مُشكلاتها.

فإن كانت هذه العدائية (المُفرطة) والخصومة (الفاجرة) التي يبُثها هؤلاء كلما سنحت الفُرصة ، تنطلق من واقع وجودهم (في ضفة أخرى) ، وجاز لنا تسميتها بـ (الإستقلالية) عن الأحزاب ، فذاك أمر طبيعي وسائد في كثيرٍ من النُظم الديموقراطية العريقة ، فالكثير من الناخبين الذين يشاركون بأصواتهم في الإنتخابات ليسوا بالضرورة مُنتمين أو مُنظَّمين في هذا الحزب أو ذاك ، لأنهم ببساطة يصوِّتون ويدعمون (البرنامج الإنتخابي) الذي يطرحهُ الحزب المعني ، مما يعني أنهم غير مُقيَّدين في إنتخابات لاحقة أو دورة جديدة أن يصوِّتوا لصالح ذات الحزب الذي دعموه في الدورة السابقة ، هذا طبعاً إذا لم يتوافق برنامجه الإنتخابي الجديد أو (المُعدَّل) مع قناعاتهم التي يتبنَّونها.

أما إذا كان المقصود برفض وجود الأحزاب في منظومتنا الديموقراطية المُستهدفة ، هو بالنسبة إلى هؤلاء مسألة مبدأ ، و(تصوُّر) جديد لبناء دولة مؤسسات ديموقراطية دون أحزاب ، (فليُتحفونا) بإبداعاتهم الجديدة ونظرياتهم المُستحدثة ويشرحوا لنا كيف يكون التثميل الإنتخابي قابلاً وقادراً على ولاية أمر البلاد بغير تنظيم ولا برنامج  ولا كوادر ؟ ، الأحرى بهؤلاء أن (يُسهبوا) أو حتى (يتطرَّفوا) في نقد الأحزاب السودانية وبيان أوجُه قصورها ودعوة القائمين عليها لمزيد من التطوير والتنظيم والإنحياز لقيِّم ومباديء المسار الديموقراطي في تكويناتها وهيئاتها وإجراءاتها الداخلية ، حتى تكون مُستعدة بقدرٍ كافٍ لتولي أمر البلاد والعباد إن سنحت لها فرصة الفوز في الإنتخابات ، مُحصلة القول لمن لا يعلم وبالدارجي الفصيح (مافي نظام ديموقراطي بدون أحزاب).

‫6 تعليقات

  1. الحزب هو المؤسسة السياسية المنظمة ات الشخصية المعنوية التي تهدف إلى الوصول إلى السلطة وممارسة هذه السلطة وفقاً للعقيدة الحزبية أو البرنامج. وأحزابنا السودانية أحزاب سياسية بلا برامج اقتصادية اجتماعية.
    إن جل اهتمامات أحزابنا الطائفية والعقائدية والرافعة لشعارات قوميات وهويات غير سودانية هي الإخلاص لهذه العقائد والمذاهب والقوميات والعمل على تحقيق تلك الشعارات التي لا تمت للظروف الاجتماعية السودانية بصلة وليس في اهتمامها وجعبتها خطط اقتصادية واجتماعية لتنمية وتطوير وترقية الحياة للمجتمع.
    إن البرامج والنشاطات الحزبية التي نراها لدى الأحزاب في الدول الغربية المتقدمة هي في الأصل شعارات وبرامج اقتصادية اجتماعية من صلب الاختصاصات المهنية التي تنبع من العمل النقابي في إطار بناء الرأي العام الاقتصادي الاجتماعي.
    لقد كانت الأحزاب الطائفية تفوز بالأغلبيات الساحقة وهي أصلاً بلا برامج انتخابية لأن الانتماء الحزبي كان يكفي وحده للفوز بالانتخابات وعندما تجلس في سدة الحكم لا يسألها أحد عن برنامج ولا تحاسب نفسها بنفسها في البرلمان الذي يعمل بالتحكم من بعد وليس من واقع المعطيات بداخله.
    ولهذا كانت دورات حكم الأحزاب أحادية وغالباً لا تكمل دورة كاملة بسبب ما ذكر في الفقرة أعلاه لأن تجاهل حل القضايا الملحة وعدم الاهتمام بالضوائق المعيشية وقهر آراء ومساهمات أحزاب الأقلية في طرح المشاكل في البرلمان واقتراحات الحلول لها والإعراض عنها بالأغلبية الميكانيكية، وكان هذا يقود في كل مرة إلى انقلاب عسكري بتدبير مدني، حتى تساوى عدد الانقلابات مع عدد دورات الديمقراطية الحزبية مع فارق طول مدة الحكم الشمولي الذي تأتي به الانقلابات. بيد أن الحكم العسكري أو الشمولي مهما أنجز من أعمال إلا أن كبت الحريات والبطش وانتهاك كرامة وحقوق الانسان هي العامل الثابت في ثورات الشعب عليها وانتفاضاته لإسقاطها.
    لكن المفارقة هي أن الشعب كلما أسقط حكماً شمولياً ونادى بالديمقراطية خرج عليه أمثال هذا الكاتب من الببغاوات مرددين على مسامعه بألا ديمقراطية بلا أحزاب، وهي مقولة فوق أنها غير صحيحة وأكذوبة متعمدة فإن في ترديدها بعد كل هذه السيرة الفاشلة للأحزاب السودانية في الحكم أمر ينطوي على غباوة فظيعة مثل غباوة أن يصوت الناس لذات الأحزاب التي سبق أن تعاونوا مع العسكر للإنقلاب عليها! لتحكم نصف دورة ثم تدور الدائرة الشريرة إلى الأبد؟ فهل يرضى بذلك عاقل ويظل أسيراً لمقولة لا ديمقراطية بلا أحزاب فيأتي بالأحزاب والأحزاب تسلمها للعسكر فتأتي الإنتفاضة وقد تتأخر نصف قرن من عمر السودان ومع ذلك تسمع من ينادي بهذا الغباء ليسلم الحكم للأحزاب. يا كاتب المقال خليك من تاريخ الأحزاب إن كنت قصير النظر فهاهي الأحزاب أمامك فانظر ما فعلت في السنتين الفائتة والمحاصصات التي حصلت عليها والنتيجة اليوم!
    ونواصل لبيان شكل الديمقراطية الذي لا تتصوره بدون أحزاب، سنريك أفضليها وميزاتها على الديمقراطية الحزبية وكيف تعالج أمراضها وسوءاتها التي تجلب الإنقلابات العسكرية.

  2. لايوجد شيء بدون احزاب ولا نجاح لاحزاب جديدة والدليل الاحزاب القديمة تنحت في الصخر لها اكثر من ستون عام ولا زالت تصيب وتخفق وتتعثر وتقوم وتتعثر وسوف يتساقط الارزقية في الطريق ويجب أن تكتسحها الجماهير بالانضمام اليها وفرض مشروعها وكنس كل الاوساخ منها ، ويجب وضع قانون اي شخص ما عنده حزب معترف به ولديه اكثر من مائة الف عضو لا يمارس السياسة مالم يكن لديه حزب مسجل ولديه على الاقل 100 الف عضو مسجل في الحزب ولا تشمل الوظائف السياسة اي مستقل كاذب ومنافق وخلاص مكينة انا مستقل دي لايجب أن يكون لها مكان في الوطن مستقل والاحزاب كلها مش عجباني دي كذب وخداع ونفاق يوجد احزاب من اقصى اليسار الى اقصى اليمين في البلد ولو عايز تعبر عن نفسك كمستقل فقط في جلس شاي او وسط اهلك أنت حر

  3. لو توجد فرصة لتكوين حزب جديد ناجح ولو بنسبة 50% لقام بها مرافيد الحزب الشيوعي لانهم الاكثر معرفة بالسياسة و لم يتم فصلهم لتهم فساد او سرقة او خيانة من الحزب وانما تباين واختلاف في التفكير والفهم للواقع السياسية او عدم مقدرة الالتزام بمتطلبات الحزب الشيوعي الصعبة على العضو والأكيد لديهم رؤية واضحة لحزبهم الجديد وللبلاد وموثوق بهم كشخصيات قومية ولكنهم لم ينجحو في تشكيل حزب جديد حاول مرة ومرتين وثلاث وفشلوا لذا يجب ان نعلم ان تكوين حزب ليس بهذا السهولة وكل من يدعو لتكوين حزب فهو يا انسان غير فاهم تعقيدات السياسة او انسان له ضموح شخصي او انسان وقوى تعرف ما تفعل تحاول تفتيت قوى الثورة والشارع بقدر ما يقدر لانه اي حزب مصيرة التشظي والفشل واصابة عضويته بالاحباط وخروجهم من دائرة السياسة

  4. هذه فترة انتقالية ولا يفترض ان تشارك الاحزاب في الحكومة التنفيذية لأنها ببساطة ستجيرها لمصلحتها على حساب بقية الاحزا وستمكن لمنسوبيها بالمناصب والغناىم على حساب الاخرين.

    هذا وقت حكومة كفاءات مستقلة ومحايدة تقف على مسافة واحدة من الجميع وتجهز للانتخابات وتشكل مفوضيات.

    اما الاحزاب فعليها أن تحكم عندما يتم اختيارها عبر صناديق الاقتراع وليس اونطجية كنا يحدث الآن .

  5. من وجه نظري الناس المنظمين في حزب اي كان هذا الحزب افضل للوطن من مليون مواطن يدعي الاستقلالية ، الجماعة نعمة حتى حزب اللصوص الكيزان افضل من اللامنتمي لهذا اطالب بضم حزب المؤتمر الشعبي للحرية والتغيير طالما وقعوا والتزموا بالميثاق ووافقو على التداول السلمي للسلطة ومدنية الدولة طالما انهم جماعة وتنطبق عليهم كل شروط الحزب ويتم محاسبتهم كجماعة وهاهو الشعب سجل وسوف يسجل لهم كل المخازي والبلاوي التي ارتكبوها في الوطن باسم الدين بالرغم من اللف والدوران وتغيير اسم حزبهم اكثر من مرة والشعب يعرف كيف يحاسبهم عندما يكونو منظمين في جماعة افضل لهم وللوطن بدل المرتزقة اللاعبين على الحبال امثال التوم هجو والجاكومي ومناوي وخليل ابراهيم وسوف تحاسب الجماعة نفسها وسوف تحدث تصفية في الافكار والاشخاص مع مرور الزمن او سيبقون مجموعة منبوذة على هامش الحياة السياسية ويضمحلوا هم وافكارهم ثم يختفون والبقاء للاصلح.

زر الذهاب إلى الأعلى