مقالات وآراء

حَذارِ يا قحت المركزية .. !!

معتصم القاضي

تتراوح المواقف بين موقف د. حمدوك الذي يطلب العودة للنظام الدستوري ما قبل انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ واطلاق سراح المعتقلين وابتعاد العسكريين من العملية السياسية قبل الدخول في أي مفاوضات، وموقف تجمع المهنيين الذي يرفض الشراكة ولكن يطالب بعودة النظام الدستوري ما قبل انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ وعودة حكومة حمدوك مع محاسبة الانقلابيين، وموقف لجان المقاومة التي تضيف لما سبق تكوين هياكل السلطة المدنية في وقت محدد واستقلالية الدولة فيما يخص القرارات السياسية والاقتصادية والامنية.

القاسم المشترك في هذا كله هو العودة للوثيقة الدستورية وتكوين هياكل السلطة المدنية والبعد عن الاستقطاب الاقليمي والعالمي وابعاد العسكر عن السياسة.

لكن هل وكيف يمكن ان تبعد قحت/المركزية العسكر عن السياسة؟

الواقع هو ان العسكر صنعوا قحت/الميثاق الوطني كجسم موازي لقحت/المركزية وموالي لهم لينفذوا من خلاله الى السياسة بالتأثير في الحكومة المدنية.

لهذا فان الطلب من العسكر ان يبتعدوا عن السياسة سيكون مفرغاً من الناحية العملية مالم تواجه قحت/المركزية بحزم هذا الجسم الموازي، فاقد السند الشعبي، الذي انكشفت كل أوراقه،

هذا الجسم الموازي له حصة معروفة في المؤسسات وفق اتفاق سلام جوبا ولكنه كان ومازال يحاول ان يلتهم من حصة قحت/المركزية دون وجه حق لاشراك الكيزان والانتهازيين من لاعقي بوت العسكر في السلطة تحت دعوى توسيع المشاركة، وهي كلمة حق اريد بها باطل، اذ ان توسيع المشاركة يجب ان يذهب لصالح لجان المقاومة وتجمع المهنيين والجمعيات المدنية والقوى الاخرى التي صنعت الثورة، وليس لقوى مدنية مصنوعة صناعة بواسطة العسكر للسيطرة عن طريقها على الجهاز التنفيذي والتشريعي والقضائي بطريقة مخادعة،

خطورة قحت/الميثاق انها تحاول ان تدّعي ان لها تمثيل شعبي معتبر، رغم ما وضح من ان معظم حشودهم كانوا من طلاب الخلاوي، والجهلاء الذين لا يعرفون لماذا جيئَ بهم للحشد، والنظار المؤلفة قلوبهم، وفلول الإنقاذ، والانتهازييبن، ومقاتلي الحركات في لباس مدني.

كذلك انكشف حجم تاييدهم الشعبي وعرفه القاصي والداني، بعد مليونيات ٢٥ اكتوبر التي عمت كل مدن السودان وعواصم العالم ونقلتها الجزيرة في تقريرها “الشارع في مواجهة البرهان” بصوت المذيع فوزي بشرى ووصفتها بقولها: “كأن السماء قد أمطرت بشراً”.

ليس هذا فحسب، بل ان القنوات التي روجت لاعتصام القصر وحاولت تضخيمه، كمادة اعلامية دسمة دون استجلاء الحقيقة، استدركت خطأها وعرفت أيضاً كيف أن قحت/ الميثاق حاولت سرقة مليونية ٢١ اكتوبر (التي دعت لها قحت/المركزية) بدعوة مؤيديها للخروج. وكان ذلك مجرد تشويش لانه لم يوجد لهم اثر في تلك المليونية، لا في العاصمة ولا الاقاليم.

لا بد ان تفهم قحت/المركزية ان كل ما تسعى اليه قحت/الميثاق في طلب توسيع المشاركة هو فتح الباب واسعاً للفلول والموالين للعسكر في الحكومة والمجلس التشريعي وكل هياكل السلطة المدنية، ليسيطر العسكر على الخدمة المدنية وكل هياكل السلطة من تنفيذية، وتشريعية، وقضائية.

وليس أدل على ذلك من السرعة المحمومة التي يحاول بها برهان فصل القيادات الوطنية من الخدمة المدنية واحلال الاسلاميين والانتهازيين الذين يمكن السيطرة عليهم وتوجيه سياساتهم حسب رغبته محلهم. وكل ذلك دون ان تعترض قحت/الميثاق على اجراءات الفصل التعسفية، رغم انها كانت تتباكى وتذرف دموع النفاق عندما كانت لجنة تفكيك التمكين تفصل من كانت الإنقاذ قد مكنتهم دون وجه حق.

٤ نوفمبر ٢٠٢١

[email protected]

‫3 تعليقات

  1. الحل وااضح وقلناهو مرات ومرات

    حمدوك يجلس مع الحرية والتغيير ويشترطوا ان تكون هناك حكومة تكنوقراط للجميع
    ـ قوى الحرية والتغيير
    ـ الحركات المسلحة يعني جبريل واردول ومني ووزير المعادن كلهم يمشو ويجيبو تكنوقراط
    ما يقولوا نحن جينا باتفاق سلام ،، لا دة طلبهم والحرية والتغيير جات بثورة عظيمة وجابت حتى الحركات المسلحة وادتا 25%
    حتى العساكر يجيبو عساكر متقاعدين وطنيين مافي حاجة اسمها القائد العام للقوات المسلحة ،، كما هو منصوص عليه في الوثيقة الدستورية ،، مجلس السيادة هو القائد العام للقوات المسلحة وهناك وزير للدفاع
    ـ يجب حل كل الوجوه الحالية يعني لازم يمشي الكباشي وياسر العطا وابراهيم جابر وحميدتي وحتى البرهان يشوفوا ليهو صرفة يجو عسكريين تانين
    مافي حاجة اسمها نائب رئيس المجلس السيادي ،، دة منصب مستحدث

    المهم لو واحد من العساكر الحاليين قعد يجب ان يعود مجلس السيادة السابق كما هو
    يا كلهم يمشو يا كلهم يقعدوا ومن الافضل ان يذهبوا كلهم والشعب تاني ما بيرضى بظهور الكباشي او حميدتي او البرهان

  2. (لهذا فان الطلب من العسكر ان يبتعدوا عن السياسة سيكون مفرغاً من الناحية العملية مالم تواجه قحت/المركزية بحزم هذا الجسم الموازي، فاقد السند الشعبي، الذي انكشفت كل أوراقه،)
    انت بتعرض برة الحلقة
    مين قال ليك الثوار يموتوا حبا وشوقا في قحت المركزية؟
    محاصصات وجري وراء الوظائف واستئثار بالسلطة
    ونسوا الشهداء ودماء الشهداء وبدأوا عمليات الفساد الممنهج.
    الثوار ضد قحت زي ما هم ضد العسكر
    ما تقعد تتدهنس وتملس في الكلام

  3. شكراً على الرد :
    لا يمكن الغاء قحت من المعادلة السياسية. في هذا المقال أنا أتناول موضوع محدد فيما رشح من أنباء. أما اذا اردت ان تعرف موقفي الخاص فهو معلن في تويت منذ بداية الإنقلاب:
    على الشعب السوداني ان يرفض أي مساومة لشراكة جديدة مع العسكر أو العودة للوثيقة الدستورية. قرار الشعب مدنية كاملة وعودة العسكر لثكناتهم والقصاص لشهداء الثورة.
    ‏⁧‫#الردة_مستحيلة‬⁩
    ‏⁧‫#لا_للانقلاب_العسكري‬⁩
    ‏⁧‫#العصيان_المدني_العام‬⁩
    مع تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..