مقالات وآراء
عجبًا لهذا الشعب العنيد…

ثمة حيرةٌ لا يُعفى منها من يتأمل المشهد السوداني اليوم. فبرغم الخراب الذي حلّ بالمدن، والدماء التي سالت، والملايين الذين شُرّدوا في الداخل وتفرّقوا في المنافي، ما زالت جذوة ثورة ديسمبر متقدة تحت الرماد، تنتظر اللحظة التي تشتعل فيها من جديد. فعجبًا لهذا الشعب العنيد؛ يُكسَر فلا ينكسر، ويُخذَل فلا ييأس، وتُغلق في وجهه الأبواب فلا يكفّ عن البحث عن بابٍ آخر.
شاهدتُ الندوة التي أُقيمت في أمريكا بمناسبة زيارة الدكتور عبدالله حمدوك، فرأيت حشودًا ووجوهًا وأسئلةً لا تشبه شعبًا استقال من مستقبله. وفي المشهد الآخر، رأيت الفريق البرهان يقتحم حفلًا لمغني راب في استاد الخرطوم، فتحولت المناسبة، بحسب ما تناقلته تقارير ومقاطع، إلى مساحة للاعتراض والهتاف. والمفارقة هنا أبلغ من الأشخاص أنفسهم: رجلٌ يأتيه الناس ليستمعوا إلى فكرة، ورجلٌ يذهب إلى الناس باحثًا عن مساحةٍ يسمع فيها صدى سلطته. وبين المشهدين لا تكمن المسألة في شعبية هذا أو ذاك، وإنما في سؤال الشرعية نفسه: هل تُستمد من قدرة السلطة على الوصول إلى الناس، أم من قدرة الفكرة على الوصول إلى قلوبهم؟
ظل حمدوك، رغم سنّه وما حُمّل من أعباء، متنقلًا بين العواصم والقارات، يمارس كل ما أوتي من أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي دفعًا نحو التسوية السلمية، رافضًا أن تكون الحرب وسيلةً لفض النزاعات، ومذكّرًا العالم بثورة ديسمبر المجيدة وما حققته حكومة الانتقال، رغم قِصر عمرها: عودة السودان إلى المجتمع الدولي، ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفتح أبواب إعفاء الديون. وكادت التجربة أن تبلغ غايتها لولا مكر أصحاب الأيديولوجيات ودسائسهم. وتلك إنجازاتٌ تغطي على كثير من الإخفاقات والمثالب التي لا يكاد يخلو منها أحد.
لقد وثق فيه الشعب، وحمّله أمانة الانتصار لإرادته في الحرية والكرامة، وهي أمانةٌ دفع ثمنها شبابٌ قدّموا أرواحهم رخيصةً في سبيل التحول المدني الديمقراطي. وقد حملها الرجل بتواضعٍ وأدبٍ ونكرانٍ للذات، فظللت أكنّ له الاحترام والتقدير، حتى حيث أختلف معه، ولعل هذا هو معنى الإنصاف الذي نفتقده حين تتحول السياسة إلى قبائل من الرأي، لا يرى أهل كل قبيلةٍ إلا محاسنها ومثالب الآخرين.
وقد يسأل سائل: ما بالُ رجلٍ يقف في معسكر «تأسيس» يمتدح «صمود»؟ والجواب أنني أمتدح حمدوك الرجل، قبل أي تحالفٍ ينتمي إليه. أما «صمود» فأشبه بالبليلة أم سبع حبات، التي تشدّها الأمهات لرفع البليّات؛ منها ما هو مُرّ ومنها ما هو مستساغ، لكنها في مجموعها تُطبخ بنيّة الخير. والذي أمتدحه في حمدوك سيرته، وأدبه في الخصومة، وإصراره على أن تبقى ثورة ديسمبر حاضرةً في ضمير العالم، في زمنٍ يتسابق فيه كثيرون على دفنها.
فالإنصاف لا يُقسّم على المعسكرات، ومن لا يعرف فضل من يخالفه لا يُؤتمن على مشروعٍ يزعم أنه يتسع للجميع.
ثم إن خلافي مع حمدوك ليس خلافًا في الوجهة؛ فكلانا يريد سودانًا مدنيًا ديمقراطيًا، تُنصف فيه الأطراف ويُكسر فيه احتكار المركز. إنما خلافي معه في الوسيلة التي يُردع بها الظلم. فهو يراهن على الضغط والتسوية، وأنا أرى أن بنية الدولة المركزية، التي أنتجت الإقصاء والتهميش عقودًا طويلة، لن تُقتلع بالمناشدة الأخلاقية وحدها؛ إذ لم يشهد التاريخ سلطةً متجذرة تنازلت عن امتيازاتها لأن أحدًا أحسن مخاطبة ضميرها. فالسلطة، حين تستقر طويلًا في موضعها، لا يكفي أن تقول لها: إنك ظلمتِ؛ بل ينبغي أن تُجبر على أن ترى حدود قوتها، وأن تفهم أن التاريخ لا يمنح أحدًا حقًا أبديًا في احتكار الوطن.
وفي تجربة جنوب أفريقيا ما يُغني عن الإطالة. فقد رأى نيلسون مانديلا أن نظام الفصل العنصري لن يسقط بالمناشدة وحدها، فكان من مؤسسي الجناح المسلح للمؤتمر الوطني الأفريقي، بينما ظل القس ديزموند توتو يمثل، في مسار آخر، قوة الكلمة والضمير والضغط الشعبي والدولي. اختلف الرجلان في الوسيلة، واتفقا في الوجهة، ولم يُسقط أحدهما احترام الآخر.
وحين عرض النظام على مانديلا حريته مقابل التخلي عن موقفه، رفض، وظل في سجنه سبعةً وعشرين عامًا، ثم خرج لا ليثأر، بل ليقود البلاد إلى مرحلةٍ جديدة. وترأس توتو بعد ذلك لجنة الحقيقة والمصالحة، التي لم تستثنِ حتى انتهاكات المؤتمر الوطني الأفريقي نفسه.
وهنا تكمن العبرة التي تستحق أن نتأملها: ليست المشكلة في أن تختلف طرق الثوار، وإنما في أن تنفصل الوسيلة عن الغاية، وأن تتحول القوة من أداةٍ لتغيير الواقع إلى غايةٍ تستعبد صاحبها. فالبندقية، مهما كانت ضرورتها في لحظةٍ تاريخية، لا تملك وحدها حق تعريف المستقبل. وحين تحكمها رؤيةٌ أخلاقية، يمكن أن تكون جزءًا من طريق الخلاص؛ أما حين تتحول إلى عقيدة، فإنها لا تلبث أن تعيد إنتاج ما ثارت عليه.
والمعسكر الذي يحاكم نفسه بالمعيار الذي يحاكم به خصمه، هو وحده الذي يمكن أن يؤتمن على الدولة.
ولذلك أقف هذه المرة مع الفتية الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم، وأسند موقفهم كي لا يكونوا بمثابة الساعد العضلي الذي يُستنفد دمه ثم تُقطف ثماره في المركز، كما كان حال الريف في كثير من تجاربنا السابقة. فالريف الذي يدفع الثمن في كل مرة، ثم يُستدعى بعد انقضاء المعركة ليصفّق للنصر، يستحق أكثر من ذلك؛ يستحق أن يكون شريكًا في تعريف النصر نفسه.
والانتصار لا يكون بالبندقية وحدها، وإنما بالرؤية الفكرية والأخلاقية التي توجهها، وبالمشروع الذي يجعل من القوة جسرًا إلى الدولة لا طريقًا إلى سلطةٍ جديدة.
واستنقاذ الريف لا يكون بالوصاية عليه ولا بالحديث باسمه، بل بالعمل معه فكريًا وعمليًا حتى يمتلك رؤيته وقراره. فالذي لا يملك مشروعه، يتكلم الآخرون باسمه؛ والذي لا يملك قراره، يصبح مادةً للصفقات التي تُعقد فوق رأسه. وقد دفع السودان ثمنًا باهظًا لهذا النمط من السياسة؛ إذ ظل الهامش في كثير من الأحيان وقودًا للمعارك، ثم يعود المركز لاقتسام الغنائم، بينما يبقى أصحاب الأرض ينتظرون دورًا لم يأتِ.
ولا أدّعي براءة أيٍ من المعسكرين؛ فقيادتاهما شريكتان في انقلاب أكتوبر الذي أطاح بحكومة حمدوك نفسها، وكلاهما يُسأل عن دماءٍ لا تسقط بالتقادم. لكنني لا أضعهما في خانة واحدة. والفرق عندي ليس في ميزان الطهارة؛ فما من معسكرٍ سياسي في السودان يملك شهادة براءةٍ مختومة من التاريخ، وإنما في سؤالٍ سياسي محدد: من أيّ المعسكرين يمكن أن ينفتح طريقٌ لتغيير بنية الدولة المركزية؟
فأحدهما حارسٌ لتلك البنية وامتدادٌ لها، والآخر، بكل علله وتناقضاته، يقف خارجها ويطرح تفكيكها.
وهذا لا يعني أن الوقوف خارج البنية القديمة يمنح أحدًا صك البراءة. فالتاريخ لا يوزع البراءة بهذه السهولة. ومن يرفع شعار تفكيك الدولة لا بد أن يُسأل: أي دولة يريد أن يبني مكانها؟ ومن يرفع السلاح باسم المهمشين لا بد أن يُسأل: هل سيعيد إليهم القرار أم يستبدل وصايةً بوصاية؟ ومن يتحدث باسم المركز لا بد أن يُسأل: إلى متى سيظل الوطن ملكًا لمن ورثوا مفاتيحه؟
وواجبنا، ونحن نحمل مشروع التغيير، أن نعمل على إنصاف الضحايا، كل الضحايا، أيًا كان من أوقع بهم الأذى؛ فهم ليسوا هامشًا في معادلة التغيير، بل جوهرها ومعيارها. والمعيار الذي نحاكم به من يواجه هتاف الشباب بالرصاص، هو ذاته الذي نحاكم به أنفسنا. فإذا أصبح دم الضحية رخيصًا لأن قاتله من معسكرنا، فقد سقطت منا الثورة قبل أن تسقط من الشارع. وإذا أصبح انتهاك الحقوق مقبولًا لأن صاحبه يحمل شعارًا نؤمن به، فقد استبدلنا ظلمًا بظلم، ورايةً براية، ولم نغيّر شيئًا في جوهر الدولة التي ثرنا عليها.
وهذا ما أشتغل عليه مع آخرين: أن نمنح المشروع ضميرًا قبل أن نمنحه انتصارًا.
لقد فات أوان الانضمام إلى بيعة الرضوان، ولا أظن أن نموذج أصحاب الشجرة سيتكرر في زماننا. ولا يوجد معسكرٌ يبرأ من العلل، ولا رجلٌ مكتمل العصمة، ولا مشروعٌ يحق له أن يطالب الناس بتسليم عقولهم عند بابه. وما على المرء إلا أن يختار من يمثّل قناعاته ويتفق مع وجهة التغيير كما يراها، مؤيدًا لصوابه ومصوّبًا لخطئه؛ لا مصفّقًا ولا شاتمًا، لا تابعًا ولا متبوعًا، وإنما صاحب رأي يعرف لماذا قال نعم، ولماذا قال لا.
ولعل في صوت حمدوك ما يحتاجه كل حاملٍ للسلاح: تذكيرٌ دائم بأن الغاية ليست الغلبة، بل وطنٌ يتسع للجميع. وفي المقابل، لعل في صوت الذين حملوا السلاح ما يحتاجه أصحاب المنابر: تذكيرٌ بأن الظلم لا يسقط دائمًا لأننا أحسنّا وصفه، وأن الشعوب التي طال إقصاؤها لا يمكن أن يُطلب منها الصبر إلى ما لا نهاية.
وبين منطق الحجة ومنطق القوة، وبين التفاوض والمقاومة، وبين المركز والأطراف، تبقى ثورة ديسمبر هي الخيط الذي لا ينبغي أن ينقطع. لا لأنها معسكرٌ آخر ننضم إليه، ولا لأنها اسمٌ نعلقه على صدر أحد، وإنما لأنها اللحظة التي استعاد فيها السودانيون حقهم في أن يقولوا: هذا الوطن لنا جميعًا، وليس لأحدٍ أن يرثه وحده أو يحكمه إلى الأبد.
فعجبًا لهذا الشعب العنيد… وعجبًا لحيرتنا فيه، ومعه، ومن أجله.




يخدر دراعك يا فيلسوف، لو كنت من المركز لكنت لقيت الاشادات والاستحسان والاضواء لكنك من الهامش لذالك لايعيرون عبقريتك ولا يعلقون علي تخطه من درر الكلمات.
مايسمى بثوره ديسمير المصنوعه تبخرت لذلك لاوجود لها فى الشارع السودانى . الشعب السودانى فى خندق واحد مع جيشه ضد الجنجويد المغتصبين القتله اللصوص
دي في مخيلتك قبل اسبوعين كان الهتاف في بورتسودان في مسيره في احد الاحياء لو انت حي وتسمع العسكر للسكنات والجنجويد ينحل طبع اكيدوشمل هذا الهتاف اي كوز ندوسو دوس وذلك لزيارة معتقل بواسطة الكيزان بفهم انه يعمل في التكايا وهو تبع الثوره ام بك صمم.
ويبقى الود
مفارقة البرهان والشيطان..
دكتور عمر كابو
** تبدو المفارقة كبيرة تدعو للدهشة والعجب بين القائد البرهان وبين الخائن العميل حمدوك الشيطان..
** فالقائد البرهان اجتاح استاد الخرطوم في غير موعد محدد ولا سابق إعلان شهودًا لاحتفالية غنائية عادية احتشد الآلاف ليستمعوا ويستمتعوا بفن ((الراب))..
** جاء بغتة إلى الاستاد فإذا بالحضور ((كله الذي امتلأ به الاستاد على سعته حتى فاض مغطيًا كل جنبات الطرق المؤدية إليه عن آخرها)) علت هتافاته التي زلزلت أركان الملعب: (( جيش واحد شعب واحد))٠٠
** بينما الشيطان الرجيم الخائن العميل حمدوك ومعه الأبالسة ((الصغار)) من هوانات قحط الله يكرم السامعين كانوا قد احتشدوا في قاعة صغيرة بواشنطن استأجرتها لهم دويلة الامارات الحقيرة ليسوموا الجيش خسفًا..
** هذا الحشد رغم قلته تحول ساحة للتهاتر والتناوش والركل لمجرد أن شابًا قدموه متحدثًا باسم شباب ثورتهم المزعومة التي ما ورث منها الوطن وشعبه غير التهجير والدمار والاغتصاب..
** قدموه فجاءت إفاداته في غير ما تشتهي أنفسهم العليلة المهيضة الكسيرة متخمة بعفن النذالة والدناءة والخيانة والارتزاق..
** قال هذا الشاب في مبتدر حديثه وهو يلتفت إلى ((آدم حمدوك)) : حمدوك هذا عقد عليه أهل السودان آمالًا عريضة فخيب آمالهم موجهًا سؤاله القوي له لماذا هرب وقدم استقالته..هنا رأينا التبرم على وجه هذا الخسيس الذي تسورته الحيرة لايدري كيف يجيب؟؟؟!!!
** المفاجأة الداوية التي لم يتحسب لها حمدوك وجماعته هجوم هذا الشاب الشجاع على دويلة الشر وهو يسند لها كل الشر الذي لحق بأهل السودان مؤامرة عبثية تمثلت في دعمها الكامل لمليشيا إجرامية ارهابية عاثت في السودان الفساد..
** هنا انقسمت القاعة لفسطاطين بارزين: فسطاط أبدى حنقه وضيقه منه بالدرجة التي تقدم أحدهم لينتزع منه ((المايك))..
** بينما مجموعة ثانية هتفت لصالحه وصفقت طويلًا لحديثه الذي وجد صداه عند الرأي العام..
** ما كان لشاب بهذا النبل أن يغادر قبل أن يسلقهم بسياط من لهب وهو يؤكد على أن الأمة السودانية قد حزبت أمرها وقوفًا بصلابة في خندق واحد مع قواتنا المسلحة شعارها الخالد ((جيش واحد شعب واحد)) ..
** جاءت مداخلته الفطنة هذي بنبرة هادئة وثقة مطلقة دون توتر أو هياج أو عصبية معبرًا عما جاش بخاطره وما آمن به من مسلمات فماذا كانت النتيجة؟؟؟!!!
** النتيجة أن مجموعة من الحضور حاولت الاعتداء عليه ضربًا وركلًا فتصدى لها عدد من الحضور لتتحول ندوة حمدوك بواشنطن مسخًا من العبث وضربًا من التهريج والصياح..
** ندوة صغيرة اجتهدوا في تنظيمها ليدينوا جيشنا العظيم فإذا بالفعالية تتحول لمحاكمة أخلاقية ل((عويرهم الأبله الماجن الكبير آدم حمدوك)) ثم لتفضح تشدقهم بالحرية والديمقراطية شعارات جوفاء لا علاقة لها بأرض الواقع..
** أيها الناس مناسبتان: الأولى أكدت التفاف الشعب حول جيشه العظيم..
والثانية أنها أثبتت أن قحطًا هذه لا مكانة لها ولا مستقبل يرجى منها،، عسير أن تجد لها موطن قدم في البلاد..
** كلما راهنت دويلة الشر عليها كلما أثبتت علو كعبها في الفشل والبوار..
** أما آدم حمدوك أضحى نموذجًا عمليًا لخائن يمقته الشعب السوداني أكثر من كراهيته الموت فهل هناك عبط وبلاهة أعظم من ذلك؟؟؟!!!
دي في مخيلتك قبل اسبوعين كان الهتاف في بورتسودان في مسيره في احد الاحياء لو انت حي وتسمع العسكر للسكنات والجنجويد ينحل طبع اكيدوشمل هذا الهتاف اي كوز ندوسو دوس وذلك لزيارة معتقل بواسطة الكيزان بفهم انه يعمل في التكايا وهو تبع الثوره ام بك صمم.
مقارنة بسيطة بين قحت والكيزان السجم
قحت لم تبيع خط هيثرو ولم تبيع سودانير، قحت لم تبيع ميناء سواكن وبورتسودان، قحت لم تأخذ قرض لسد مروي ب 4 مليار دولار وتكلفته أقل من 2 مليار دولار، قحت لم تقتل الشعب السوداني، قحت لم تفصل الجنوب الحبيب، قحت لم تبيع الجنود السودانيين كمرتزقة في اليمن، قحت لم تطبع مع إسرائيل ولم يلتقي حمدوك نتنياهو، قحت لم تهجر و تقتل أهلنا في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، قحت لم تفرط في حلايب وشلاتين وأبو رماد والفشقة وجبال بني شنقول، قحت لم تقتل المتظاهرين العزل ولم تغدر بأبنائها وهم نيام يستعدوا للعيد في حرم القوات المسلحة، قحت لم تدخل السودان في البند السابع مع دخول أكثر من 13 ألف جندي في دارفور لثلاث عشر سنة (يوناميد)، قحت لم تنهب وتسرق البلد، قحت لم تدمر مشروع الجزيرة، قحت لم تدمر السكة الحديد، قحت لم تهجر أهل المناصير و كجبار وتقتل وتعتقل من عارضهم فيها من أجل مشاريع فاشلة عملت للسرقة، قحت لم تجلب الإرهابين إلى السودان وتضرب السفارات وتحاول قتل رؤساء الدول والتدخل في حكم دول ومساعدة المرتزقة فيها ووضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وفرض الحصار الاقتصادي، قحت لم تقتل شعبها بصناعة قوة موازية للقوات المسلحة (الدعم السريع)، والآن يقتلون في الشعب لما اختلفوا، ولما كانوا مع بعض وعلى اتفاق سرقوا الشعب، قحت متمثلة في الدكتور عبد الله حمدوك في خلال سنة واحدة قامت برفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب واتفقت مع كبار الشركات لتطوير البنية التحتية في السودان، قحت من أدخلت الدعم الدولي للسودان بمبلغ 750 مليون دولار سنوية للتنمية، قحت قامت بعمل برنامج ثمرات لدعم الأسر وبدأ التنفيذ فعلياً، قحت قامت بتثبيت الجنيه مقابل الدولار وانخفاض معدل التضخم، وقحت هي التي من أصلحت ميزان المدفوعات، قحت حاولت إصلاح ما أفسده الكيزان في مشروع الجزيرة، قحت تم الانقلاب عليها وكان في البنك المركزي أكثر من 2 مليار دولار ومخزون من الذهب لم يحدث في تاريخ بنك السودان، قحت لم تأخذ شهرياً مئات الملايين من الدولارات من أجل نضالها كما فعلت الحركات المرتزقة التي إلى الآن رغم ظروف الحرب تأخذ هذه الملايين ثمن كفاحها المسلح الذي من المفترض أن تدفعه هي لأن لها أيدي في دمار دارفور.
هذا غيض من فيض!
ياسلام يادكتور مادبو مقال يوزن بميزان الذهب امثال دكتور مادبو فكر وثقافة وعلم ولباقة وكياسة وفراسة لا يكون له مكان ومنصب لينتفع به وبعلمه بلده السودان ويوصف بالعميل والخائن وامثال البرهان وعلى كرتى هم من يحكمون ويتحكمون فى السودان وتاريخه . هزلت هذا زمانك يامهازل فامرحى * قد عد كلب الصيد فى الفرسان .
ياسلام اقف احتراما لك ولقلمك .
دكتور مادبو امتداد لنخبة السياسين المفكرين من امثال منصور خالد وجعفر محمد على بخيت ( امخاخ )