مقالات وآراء

عيد ميلاد

عمر عبدالله محمد علي 
قصة قصيرة جدا

امتلأ البيت بالضيوف من الأطفال . لبست البنات أجمل الحلل الزاهية ، وارفة الالوان . وبرقت المصابيح واشتعلت في أرجاء الصالة الواسعة. ازدحمت الطاولات وتزينت بالورود والشموع اما الجدران فقد انتصبت فيها البالونات الملونة . اليوم ، هو احتفال عبير بعيد ميلادها  التاسع . دعت أسرتها كل صديقاتها ، وبنات الجيران الصغار . مرت دقائق قليلة ، واقتربت عبير من شموعها التسع . مع إشارة الإذن ، من الأم ، نفخت عبير في الشموع ، وأطفأتها بنفس واحد . هلل وصدح الأطفال ، وسكان البيت بأهازيج الفرح والسرور .  بعدها وزعت الحلوى والمشروبات للضيوف الذين امتلأوا حبورا وبهجة ؛ بينما كانت نخبة منتخبة من أغاني الغد المشرق والفال الحسن  تصدح في أرجاء البيت .
فجأة،  والناس في غمرة الفرح والنشوى انخلع الباب بقوة الصاعقة.. اقتحمت البيت قوة مدججة بالسلاح حتى اسنانها . كان رجال القوة ملثمين ، و لا  تسمع ، إلا دوي اصواتهم المرعبة. ووسط بركان صراخ وعويل الأطفال ، تصدت الأم ببسالة ، وتصدرت الموقف . هرع إليها اخوتها لمؤازرتها ولحمايتها من  هولاء الأوباش ..
طلب قائد القوة من الأم ،  إن تدلهم على أميرة.
في معمعة هذا الصراخ ، واختلاط الحابل بالنابل ، اتجهت طفلة صغيرة ؛ بخطوات ثابتة وقوية ، مشرأبة العنق ويتطاير من عينبها لهيب الشرر ، نحو قائد القوة ؛ قائلة له ، وبصوت قوي سمعه الجميع .
يا أبي ،  ماذا تفعل هنا !؟..
هذه حفلة عيد ميلاد صديقتي عبير ..

انتهت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..