أهم الأخبار والمقالات

هل فشلت أمريكا في وقف حرب السودان فلجأت إلى الأمم المتحدة؟

بكري الصائغ

نشرت صحيفة “الراكوبة” اليوم السبت ٢٨/ مارس الحالي ٢٠٢٦ خبر كبير ومثير للاهتمام احتل مكان بارز في أعلي الصفحة الرئيسية، وجاء تحت عنوان “البيت الأبيض: يدعو مجلس الأمن إلى تدخل دولي لوقف حرب السودان”، وملخص الخبر ان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية ” مسعد بولس” بحث مع المندوبين الدائمين في مجلس الأمن الدولي تطورات الحرب في السودان، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لفرض هدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات. وأوضح “بولس” في منشور على منصة “إكس” أن الهدنة المقترحة تستند إلى آلية تشرف عليها الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنها ستتيح إيصال الإمدادات الأساسية للسكان وتهيئة الظروف لحوار بين الأطراف السودانية.- انتهي-
من تمعن بدقة في مضمون وجوهر تصريح مسعد بولس، يلمس علي الفور ان البيت الأبيض الذي داب منذ فترة طويلة علي الاهتمام بما يجري في السودان من اقتتال ووقوع مجازر، قد رفع يده يائسا من وجود حل لمعضلة السودان، وأنه بصفته كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وظل طوال شهور عديدة يحث كل الأطراف السودانية في هدنة عاجلة تسمح فيها القوات المسلحة وقوات “الدعم السريع” بوصول المساعدات للمتضررين من الحرب، قد أمن (بولس) باستحالة وقف الحرب في ظل تعنت الطرفين المتقاتلين، وان الحل قد خرج من يد أمريكا وعلي المنظمة الدولية تبني مشكلة السودان بعيدا عن أمريكا.

قمة الغرابة تكمن في ان الرئيس الأمريكي ترامب، يفتخر دائما في تصريحاته وخطبه انه أوقف ثمانية حروب لا تنتهي في ثمانية أشهر بعد توليه رئاسة أمريكا، والحروب هي:-(إسرائيل وإيران، الهند وباكستان، أرمينيا وأذربيجان، الكونغو ورواندا، كمبوديا وتايلند، مصر وإثيوبيا، وصربيا وكوسوفو.).
ولم يتطرق ترامب لحرب السودان التي قال عنها في احدي المرات، انه لم يسمع بها الا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عندما اجتمعا معا في البيت الأبيض في شهر نوفمبر ٢٠٢٥ ، وبعدها أعلن دونالد ترامب عن عزمه بدء العمل على إنهاء الحرب في السودان، بعد أن طلب منه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المساعدة في وقف النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.

نعود الي المقولة المعروفة “الكرة في ملعب الخصم”، وأسال “هل فعلا تخلت أمريكا تماما عن مشكلة السودان وحربه التي ستدخل الشهر القادم أبريل ٢٠٢٦ عامها الثالث، ورمت الكرة في ملعب الأمم المتحدة التي عليها ان تجد حل للمشكلة بعيدا عن أمريكا وترامب المشغول بالحرب ضد إيران؟!!”.
هل الخبر الذي نشر في صحيفة “الراكوبة” تحت عنوان “البيت الأبيض: يدعو مجلس الأمن إلى تدخل دولي لوقف حرب السودان”، يعني ان أمريكا قد أخطرت الأمم المتحدة رسميا عبر وسيطها مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، انها قد فشلت تماما في وقف حرب السودان وفتح معابر لدخول مواد الإغاثة الي مناطق لجوء مئات الالاف من اللاجئين، وعلي الأمم المتحدة إيجاد حل بعيد عنها؟!!

والمشكلة الكبيرة امام الأمم المتحدة اليوم وبعد ان رفع البيت الأبيض عن السودان ، ان كل الأجهزة العاملة داخل ألمنظمة قد تدخلت وقتها بسرعة بعد وقوع الحرب وحاولت جمع الطرفين المتقاتلين للتفاوض والجلوس علي طاولة الحوار لإنهاء القتال، ولكنها فشلت كما فشلت أمريكا أخيرا.
ويبقي السؤال الصعب مطروحا في وجه الجميع: ” ما العمل وقد فشلت الأمم المتحدة، والإتحاد الأوروبي، والإتحاد الأفريقي، وبرلمانات دول أفريقيا، وحكومات دول الجوار والبلاد العربية، وروسيا وأمريكا، في وقف حرب السودان؟!!
وأخيرا، دعا وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة المتحالفة مع الجيش، جبريل إبراهيم المواطنين إلى الإكثار من قراءة “سورة الواقعة”، معتبراً أن ذلك يساعد على مواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة في البلاد، بحسب زعمه، فهل يا تري تستطيع “سورة الواقعة” بالفعل حل ما عندنا من البلايا والمحن والرزايا؟

‫5 تعليقات

  1. إبن مسعد بولس متزوج بنت ترامب وجارد كوشنير متزوج بنت ترامب يعنى اى واحد مفكر يكون مندوب الرئاسة الامريكى كل مؤهلاته يجود عمله الليلى مع بنات ترامب وحين يرضين عنه يبلغن والدهن ويتم تعينه والمؤهلات العلمية لا وجود لها بدليل ان مسعد بولس تاجر روبابيكيا وخردة سيارات
    ترامب ثبت انه هجاس لمان عاوز يقتحم فنزويلا ويقبض على مادورو لم يهدد ولم يعلن ونفذ جيشه القبض على مادورو وزوجته ونراه حاليا يهدد بارسال 3500 جندى لمواقع داخل ايران لكن هو لايعلم ان الايرانيون قد لغموا هاتين الجزيرتين ولا نستبعد أن يعود مايزيد عن 3000 جثمان لجندى امريكى داخل تابوت وهذه ستكون نهاية ترامب

    1. الحبوب، المهندس سلمان إسماعيل بخيت على.
      الف مرحبا بحضورك الكريم بعد طول غياب.
      طالعت تعليقك فلم اجد له أي علاقة بالمقال، ولا وجدت إجابة عن السؤال المطروح في المقال “هل فشلت أمريكا في وقف حرب السودان فلجأت إلى الأمم المتحدة؟.”.
      يا حبيب، الأوضاع السياسية والاقتصادية في السودان اليوم دخلت مرحلة في غاية الخطورة تنذر بتفتيت السودان مالم يسعي أهل السودان بلا استثناء قبل الأخرين من دول ومنظمات دولية وإقليمية في تدارك هذه المخاطر، لم يعد يخفي علي احد ، ان نظام البرهان بعد فقد كل دعم ومؤازرة من دول كانت صديقة له مثل السعودية ومصر وروسيا، لجأ الي إيران يستجديها المساعدة العسكرية بعد ان قامت السعودية بتجميد تمويل صفقة تسليح للجيش السوداني بقيمة (١،٥) مليار دولار كانت متعلقة بطائرات مقاتلة من طراز “JF‑17″ وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، بسبب استمرار نفوذ الإسلاميين، ورفعت مصر يدها عن البرهان لنفس الأسباب السعودية.
      اليوم، وكما جاء في خبر صحيفة “الراكوبة” اليوم السبت ٢٨/ مارس الحالي ٢٠٢٦ والمتعلق ” أمريكا يدعو مجلس الأمن إلى تدخل دولي لوقف حرب السودان”، لم يبقي السلطة الحاكمة في بورتسودان من حل أخر، الا الالتزام بما جاء في الاتفاق الاطارى وتسليم السلطة للمكون المدني، وتسليم مجلس السيادة لأعضاء مدنيين.
      كل المعطيات أكدت ان البرهان قد أصبح في ورطة شديدة محليا ودوليا، عسكريا وسياسيا بسبب تصرفاته وسوء إدارة الدولة، وان عمر بقاءه في السلطة أيام معدودات.
      وأخيرا، جاء الأخبار وأفادت “تستضيف العاصمة الألمانية برلين في 15 أبريل 2026 النسخة الثالثة من مؤتمر دعم السلام وإعادة الإعمار في السودان، ضمن جهود دولية مستمرة لمعالجة الأزمة السودانية سياسياً وإنسانياً. وقالت مصادر مطلعة إن الدعوات شملت نحو 40 شخصية من قوى سياسية ومجتمعية سودانية، إضافة إلى شخصيات مستقلة.” -انتهي-
      لو فشل هذا الاجتماع في برلين، والذي هو أخر اجتماع لوقف الحرب، عندها الله وحده يعلم كيف يكون مصير السودان.

      1. يا سيد بكرى البرهان ليس له نظام فى السودان كما ورد فى تعقيبك على تعليقك فقد كنتم تقولون نظام الكيزان شايفك غيرت رايك وسميته نظام البرهان وعليك ان نعلم ان دخول حرب ضد جيش كجيش السودان لا يحسم بالطيران والمسبرات وبحتاج لقوة مشاة ولا اظن ان فى هذه الدنيا جندى مشاة يقوى على صرع جندى المشاة السودانى ولدينا فى ذلك شهادة من نابيليون فرنسا الذى لجا لعباس باشا ليمده بجنود مياه من السودان لينقذ جنوده من هزبمتهم فى المكسبك واقول لك وانت تشبه ترامب وترامب زيك يتحدث ولايفعل فجنوده بعتمدون على تقنيات متوفرة فى السفن والطايرات ولا بجدها فى حرب المشاة
        و علينا ان ننتظر دخول جنود ترامب ايران وكان ينتظر ان ترسل الدول العربية جيوشها برا لقتال الايرانبون

  2. (( من تمعن بدقة في مضمون وجوهر تصريح مسعد بولس، يلمس علي الفور ان البيت الأبيض الذي داب منذ فترة طويلة علي الاهتمام بما يجري في السودان من اقتتال ووقوع مجازر، قد رفع يده يائسا من وجود حل لمعضلة السودان، وأنه بصفته كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وظل طوال شهور عديدة يحث كل الأطراف السودانية في هدنة عاجلة تسمح فيها القوات المسلحة وقوات “الدعم السريع” بوصول المساعدات للمتضررين من الحرب، قد أمن (بولس) باستحالة وقف الحرب في ظل تعنت الطرفين المتقاتلين، وان الحل قد خرج من يد أمريكا وعلي المنظمة الدولية تبني مشكلة السودان بعيدا عن أمريكا. )) الحمد لله …على اهل قحت اخذ المواعظ والعبر … المتغطي بامريكا عريان كا قال المخلوع لانه امريكا نفسها عريانة من كل حق وعدل (ماشه امفكو من الضمير والاخلاق ) .
    عودوا يا اهل قحت الى بلادكم السودان يسع الجميع عدا مجرمي مليشيا ال دقلو فقد اتفق الشعب على ازالتهم من هذا البلد فهم لا بشبهون اهل السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..