
موسى بشرى محمود علي

«إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »-60 -التوبة
حال المستفيدين من الزكاة فى بلادي يغني عن السؤال باعتبار الجواب يكفيك عنوانه.
حالات من البؤس والسخط والشكاوي المتواصلة بعدم حصولهم على حقوقهم التي يفترض أن تأتيهم إلى مواقعهم من مؤسسة الزكاة بدل أن يذهبوا إليها ليتم فيها إهانة كرامتهم وإذلالهم وحرمانهم من حقوقهم المشروعة وباستفزاز شديد يمنون للبعض منهم بدريهمات لاتساوي سعر التذكرة اليومية التي يدفعها المحتاج من وإلى مكاتب الزكاة ليبحث له عن شىء يسير لقضاء حاجته بعد رحلة من المشاق التي تستمر أشهر وسنين من الركض وراء سراب ما يسمى ب«ديوان الزكاة».
مكاتب ممتلئة بكم هائل من الموارد البشرية والأصول المكتبية الوثيرة والفخمة وسيارات أخر موديل «براند نيو» ولا نرى أثر لهذه الأموال الضخمة بين مستحقيها والمحتاجين من المرضى وأصحاب الأعذار فى ربوع السودان الكبير.
العاملين عليها هم أحد مصارف الزكاة مثلهم مثل بقية الأصناف الثمانية المشار إليهم فى الأية الكريمة لكن ديوان الزكاة أصبح ألعوبة فى أيدي مجموعة معينة تتسيطر في تحصيله بعنف وإرهاب شديد ومن دون معرفة ما إذا كان مال المزكي بالغ للنصاب وشروط الزكاة الأخرى أم لا.
الحقيقة المرة التي لايقبلها الكثيرين من العاملين فى الزكاة أن أموال الزكاة يتم إهدارها وضياعها ونهبها وتوزيعها فقط بين بند العاملين عليها الذي يصادف الترتيب الثالث وفق منظور الآية «إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا» و من ثم مقاسمتها بين أقربائهم وذويهم حيث يتم التصديق لهم بأموال ضخمة للمحتاجين وكثيرا” لغير المحتاجين منهم!.
بالإضافة إلى ذلك يعملون على خلق مشاريع وبرامج وهمية لتبديد أموال لايحق لهم التصرف فيها بهذه الطريقة من أجل الحصول على «كوميشنات» ما بين الأطراف صاحبة المصلحة باستخدام نظرية«المنشار» أي أخذ «كوميشن» من الذي يقوم بكتابه المشروع أو المقترح «البروبوسال» والذي يقوم بتسويقه ومن يصدق على المشروع والمستفيد الأكبر من المشروع أى الفيل الأكبر !
لعمري لم أجد عدالة البتة فى توزيع مصارف الزكاة وكل ما يسمى ب«ديوان الزكاة» عبارة عن ترهل إداري وإضافة أعباء إدارية ترهق كاهل وزارة المالية/المال العام من المرتبات والنثريات والمخصصات غير المحدودة بسقف معين لأصحاب السمو من الإداريين فى هذه المؤسسة ولا أظن أن هناك إصلاحا” سيكون مالم نجد قرارات صارمة وحاسمة لهذا الملف الحساس.
فى تقديري الشخصي أرى أن يستمر ديوان الزكاة فى العمل مع عمل جراحات واصلاحات جوهرية لتخفيض وتسريح ما أمكن من القوة البشرية غير المطلوبة وتكملة إجراءات من وصل سن المعاش واستيعاب الكفاءات منهم فى مواقع عمل أخرى ضمن دواوين الدولة المختلفة وفق تخصصاتهم ودرجاتهم الوظيفية والمهنية حتى يتم تقليل الصرف الزائد ليمكننا من وضع حدا لهذه الفوضى الخلاقة والتفاضل والمحاباة والمحاصصة على أساس اللون والعرق والانتماء الجغرافي فى التعامل مع المستفيدين من فريضة الزكاة.
اللهم قد بلغت فأشهد




من اهم المؤسسات المالية التي لعب بها الكيزان المجرمين مؤسسة مهمه للغاية لكن ادارتها كيزان مجرمين وبلا فهم ولا رحمه ايرادات الزكاة من حبوب لانعام ومفروض الدهب يزكى والبترول لكن اصحاب الدهب البترول مهم المجرمين اذا وجد ديوان الزكاة ادارة تخاف الله وبعد مخافة الله لديها فهم اقتصادي سوف تحل مشاكل كثيرة عن كاهل الدولة مستشفى القلب سبب رئيسي لانشائه هو ديوان الزكاة
لم يكن قصد الكيزان اللصوص من انشاء ديوان الزكاة بداية الا لنهب اموال الناس التي قررها الله للفقراء والمساكين منهم
والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو هل قبل وقوع السودان في براثن الاستعمار الاسلاموي لم يقم السودانيات والسودانيون
بتنفيذ اوامر الله وتكليفاته لهم فيما يتعلق بالزكاوات ؟ وهل كان الفقر والحاجه وقتها مثل ماوصل اليه الفقر والعوذ طوال فترة
حكم الاستعمار الاسلاموي .؟!!!!! او كان الناس مستورين متراحمين يكفلون بعضهم بعضا دون من او اذي ودون بدعة انشاء ديوان
للزكاة كما فعل اللصوص الذين لايرجون حسابا يوم القيمه الذي هو آت لا محاله .
وهل تمويل نشاطات حزب المؤتمر الواطي الساقط من اموال الزكاة كان يصح شرعا ام كان تعد لحدود الله ؟