
خليل محمد سليمان
المتابع لمواقفنا منذ توقيع الوثيقة الدستورية العار، ومعارضتنا للطريقة التي تمت بها إدارة الحوار مع لجنة المخلوع، يعلم بأنه لا مصلحة لنا في معارضة الحرية والتغيير، وما آلت إليه الاوضاع جعلنا نثق في مواقفنا، وتوقعاتنا، التي تنطلق من مبادئ الثورة، والقناعة الراسخة بالتغيير الجذري في بنية الدولة السودانية.
قلة الخبرة، والشللية، والشفقة في الوصول الي السلطة ادت الي جريمة فض الإعتصام، واتاحت فرصة، ومساحة كبيرة امام الفلول، واعداء الثورة للعمل ضد الثورة، وتعطيل مسارها، لا اقول وأدها لأن ديسمبر ولدت عملاقة، وستبقى حتي تُدفن كل بقايا دولة النُخب، والمرتزقة، والعملاء.
كل مواقفنا كانت واضحة، وصريحة، ولكن للأسف لا احد يسمع، مع غمرة السلطة، وسكرة الوصول الي الكراسي.
اعتقد مرت الحرية والتغيير بإمتحان عصيب حيث رفض الشارع لمواقفها، وكادت ان تقع في خانة العداء للثورة لسوء التقدير، وسيطرة روح الحزبية، والولاء الاعمى، والشللية، وعدم الإيمان بالآخر حتي الذين قدموا لهذه الثورة منذ عشرات السنين.
نقولها بالصوت العالي لكل مكونات الحرية والتغيير إن عدتم الي المراوغة، والدغمسة ستُدفنون الي الابد غير مأسوفاً عليكم، والثورة ستمضي رغماً عن الجميع.
اعتقد لقاء الحرية والتغيير الذي رعته العربية السعودية، والولايات المتحدة الامريكية لا غبار عليه اذا كان الغرض هو توصيل الرسالة، وتثبيت الموقف الرافض للحوار مع لجنة المخلوع الامنية حول مطلوبات الثورة.
يجب علي الجميع ان يعلموا ان مبادئ الثورة، واهدافها لا تعرف التفاوض، والدغمسة السياسية، ولغة التوازنات، والخوف، والتردد.
الثورة لا تقبل القسمة إلا علي اهدافها، ومبادئها فمن آمن بها في كل الاحوال، والمراحل، عليه التطبيق فقط، او سيسقط، كما سقط الماجن المخلوع.
سقطت قحت في الفخ عندما رأت ان طريق الحوار في مسيرة الثورة يمكن ان يحقق الرغبات، والطموح.
للأسف سقطوا حين إعتقدوا ان تعبيد الطريق، وإستدامة السلطة في إضعاف الشارع، وقوى الثورة، وشرذمة الشباب باساليب رخيصة، وخطاب شعبوي بغيض.
لغة الحوار اصبحت ممجوجة، وها هو حوارهم قد احيا عظام الإنقاذ، وعملائها، وهي رميم من لدن السيسي، وميادة ، وما اكل السبع من النطائح، والمتردية، الحوار الذي غاب عنه المخلوع، برقصته الشهيرة بمؤخرته الماجنة.
اعتقد ميلاد جديد ينتظر قوى الحرية، والتغييير إن وعت الدرس، وحملت مطالب الشارع التي لا تقبل المساومة، والمداهنة بكل صدق، وشفافية.
من ناحية الثوار، والثورة، والتغيير .. غياب الحرية والتغيير وراء الاجندة الحزبية، والاطماع افرز إتفاق سلام جوبا حيث الإبتزاز في اقبح صوره، وارخصها، والذي تم برعاية اجهزة امن النظام البائد، وعملاءه.
حرية وتغيير قوية بعيدة عن امراض الماضي، زائداً شارع موحد، وقوي، بالضرورة يعرف ماذا يُريد سنقطع الطريق بلا رجعة امام الردة.
يجب ان تعي الحرية والتغيير ان قوتها من قوة الشارع الموحد البعيد عن التسابق السياسي، والايديولوجي، والطائفي، كما يجب عدم إعتماد الخطاب الشعبوي، والشعارات التي تفسح المجال امام الهتيفة، واصحاب الغرض.
ايقن الجميع ان في موت الحرية، والتغيير مصلحة لأعداء الثورة، والتغيير، فقادوها عنوةً بالجهل، والطمع حين إستسلمت لرغبات العملاء داخلها، والمرتزقة الذين صنعهم النظام البائد بعناية، لهذه المرحلة من عمر الثورة.
الكرة في ملعب القوى الشبابية في احزاب الحرية والتغيير، وان ينهوا سيطرة النخب الفاشلة، وان يقودوا هذه الاحزاب، ووضع حد للعبث الذي مارسوه في الفترة السابقة.
إنهاء حالة البلطجة، والإبتزاز مرهونة بقوات مسلحة وطنية موحدة بعقيدة محترمة.
فمن اراد التغيير فعليه بالعمل المدني، ووضع السلاح ارضاً بعد الثورة المجيدة.
اما من يؤمن بأن السلاح هو الآلة الوحيدة الي تحقيق الاغراض، فلن يظل السلاح حكراً علي احد، وسيكون الموقف غير الذي سبق، و ” هديك النقعة، وح نشوف” .
برهان، حميدتي .. لا احد وصي علي الشعب السوداني، ومصالحه، قالها قبلكم المخلوع صانعكم، وكبيركم الذليل، الوضيع الذي علمكم المُكر، والتآمر، فذهب غير مأسوفاً عليه تطارده اللعنات، ويشفق علي حاله اوضع، واحقر نشال في ازقة السوق العربي.
كسرة ..
تواضعوا، و قولوها صراحةً (نريد المخارجة) فإختطاف الدولة لا يمكن ان تجدوا فيه ملاذاً آمناً ينجيكم من غضبة الشعب، و ثورته، وإن تطاول الزمان.




كلامك عين العقل ويبدو ان الحرية والتغيير قد وعت الدرس ويجب أن يفهموا منذ الان الا يملى عليهم أحدا من يكون النائب العام ومن يكون رئيس القضاء وان كان لابد فجبريل عليه بوزارة الأشغال رضى ام ابى
جبريل عليه بدارفور أو حيثما أتى، و فوراً.
الحرية والتغيير عمرها لا تعي الدرس فهي مجموعة من الانتهازيين يقودها الملياردير ابراهيم الشيخ ابو الهبوط الناعم فهي قد اصبحت جيفة يا سيد خليل.
نعم وعت الدرس ولا يلدغ مؤمن جحر مرتين على رجال المقاومة والثوار مراعاة الوضع وإعادة النظر في التخوين حتى تفويت الفرصة لعسكر الحريم والجنجويد وفلول الكيزان لشق صف الثورة والنظر للهدف المقصود هو كنس الإنقلابيين والتشرذم والتشظي للمقاومة سيطيل عمر القتلة المجرمين اللصوص وعفا الله عما سلف. طبعاً كلامي ده بغيظ الكيزان ولكن هو الواقع !!!!
الحرية والتغيير تعلمت تماما من الخداع والاكاذيب والمؤمرات التي مارسها العسكر ونظن فيهم كل الخير للثورة والثوار.
احد الكيزان من النكرات يصف المناضل الجسور ابراهيم الشيخ بالانتهازي. عجبي
ما شايف غير أوهام كبيرة والغريبة أصحابها لا يرونها…اني لكم من الناصحين.