مقالات وآراء

شكراً حميدتي!

محمد عبد الماجد

(1)
       كتبتها قبل ذلك (شكراً دقلو) واليوم اكتبها بصورة اكثر وضوحاً (شكراً حميدتي).
       يجب ان نقول ذلك بكل وضوح.
       يجب ان نعترف لحميدتي بهذا الفضل!!
       لا احد جعلنا نشعر بقيمة (الحكومة المدنية) اكثر من الفريق اول محمد حمدان دقلو الشهير بـ(حميدتي) ، فهو الذي يرجع له الفضل في اكتشاف قيمة ان تكون الحكومة (مدنية)، فهو النائب الاول لمجلس السيادة – المنصب الذي استناه حميدتي لنفسه وخلقه من العدم ليكون هناك فرق بينه وبين ابوالقاسم برطم (تمومة المجلس)، وهو رئيس اللجنة الاقتصادية والحديث عن (حميدتي)  وهو اللجنة الامنية كلها وهو نصف اللجنة الصحية وهو الذي يمسك بالملف الخارجي – العلاقات مع روسيا والتطبيع مع اسرائيل،  وهو الذي يحدد سياسة بنك السودان المركزي وهو الذي يصارع الدولار، والحديث ما زال عن حميدتي، وهو الذي رفض ابادة ثلث الشعب عندما طلب منهم المخلوع ذلك  (مشكوراً) ليباد الشعب كله بدلاً من الثلث في مجزرة فض الاعتصام وبعد 25 اكتوبر!!  وهو الذي انحاز لثورة ديسمبر المجيدة (نعم اتحدث عن حميدتي)  وهو الذي يحمل هم المواطن السوداني عندما يتحدث عن فشل الحكومة وإخفاقاتها وهو يسيطر على كل ملفاتها.
       شكراً حميدتي عبرك وعن طريقك وبك عرفنا قيمة ان تكون السلطة (مدنية).
       عرفنا ان التفلتات الامنية والفوضى وعدم الاستقرار ليس من دواع الحرية والديمقراطية وإنما هذه الاشياء يمكن ان تظهر بصورة اخطر مع الحكومات الشمولية والعسكرية.
       التفلتات في العالم كلها يفرزها تعدد (الجيوش) والخرطوم العاصمة القومية لوحدها الآن يوجد فيها عشرة جيوش.
(2)
       شكراً حميدتي لأنك كنت السبب الرئيسي في ان نشكر حمدوك. لم يعرف حمدوك ان يحقق هذه العبارة بشكل كامل وهو في السلطة، حققها الآن بعد ان ابعد من منصب رئيس الوزراء.
       كانوا يهاجمون حمدوك وينتقدونه بصورة مستمرة لتشويه الصورة ويظهرونه بالضعف والرومانسية… بعد 25 اكتوبر عرف الناس قيمة ذلك.
       نقول الآن (شكراً حمدوك) جهراً فقد فرض علينا حميدتي ذلك بعد ان اكتشفنا قيمة حمدوك بعد ان استقال من منصبه واجبر على ذلك بعد اعتقاله والتحفظ عليه في منزله عقب انقلاب 25 اكتوبر.
       حمدوك على الجانب الشخصي مدان بالكثير لحميدتي فهو لم يكن سوف يتوصل الى كل هذا (الشكر) ان ظل رئيساً للوزراء في ظل العقبات التى وضعها (العسكر) امامه.
       ادركنا قيمة حمدوك وعرفنا لماذا فشلت حكومة في ان تحقق شعارات الثورة؟ لهذا نقول (شكراً حميدتي) فلقد كان لك الدور الاكبر في هذا الاكتشاف.
(3)
       شكراً حميدتي لأنكم عجزتم في ان تأتوا بحكومة عسكرية تنسي الناس معاناة الحكم المدني.
       قرابة الثمانية اشهر والشعب في الشارع يطالب بالمدنية.
       شكراً على هذا (الفشل) الذي اكد بصورة قاطعة ان النجاح في (المدنية) ليكرس لها فشلكم هذا.
       شكراً لأن الشعب لم يتخل عن ثورته ولم يتزحزح عن احلامه ومن مطالباته بالمدنية مع كل ذلك الضيق الذي يتعرض له من قتل وقمع ومعاناة ، ومع كل اجتهاداتكم من اجل ان يتخل الشعب عن (مدنيته).
       لم تنجحوا في ان تجعلوا الشعب السوداني يتراجع عن (المدنية) ظل متمسكاً بها رغم الرصاص والبمبان والتفلتات الامنية والفلول والإغراءات التى يمكن ان تقدم للأطراف المحايدة.
       هددوهم بالموت والفوضى وعدم الاستقرار فلم يتراجعوا قيد انملة عن ثورتهم، وصلنا الى اكثر من (100) شهيد بعد الانقلاب ومازالت المواكب زاحفة والثورة مستمرة.
       ان كانت تلك التهديدات يمكن ان تخيف الشعب السوداني كان التراجع اولى ان يحدث بعد ان هددهم النظام البائد بان يصبح حال السودان مثل حال سوريا واليمن وليبيا، قالوا لهم سوف تحملوا (بقجكم) فوق رؤوسكم فلم يخفهم ذلك.
       شكراً حميدتي فلولاك لنسي الناس مطالب الحكم المدني في ظل الانشغال بمطالب الحياة من خبز ووقود وكهرباء ودواء.
(4)
       بغم /
       اعتقد ان مبارك اردول هو النسخة (الرسمية) للتوم هجو.
       شكراً اردول.
       شكراً التوم هجو.
       شكراً جبريل ابراهيم.
       شكراً حميدتي.
       فانتم حقيقة السبب الرئيسي والأول في ان تبقى الثورة مستمرة ومتقدة .. وسوف تكون (منتصرة) بإذن الله وتوفيقه.
       الخلاص قادم والصبح يقترب.
       كل الطرق تؤدي الى (المدنية).
نقلا عن الانتباهة

‫5 تعليقات

  1. اعتقد ان مبارك اردول هو النسخة (الرسمية) للتوم هجو.
     شكراً اردول. هو نافع علب نافع
     شكراً التوم هجو. هو علي هثمان
     شكراً جبريل ابراهيم. هو الكلب نفسه
     شكراً حميدتي. هو صلاح قوش

  2. شكرا ليك انت ذاتك..خليتنا نعرف انو الثورة في السودان هي فقط تبديل نظام بنظام حتى لو كان القادم أسوأ من السابق تطبيقا لمقولة تسقط بس والبعدو ما مهم.

  3. يا سلام عليك يا سلام…
    ونحن نقول ليك شكرا يا ود عبد الماجد…
    فغدا ننسى ولا نأسى على ماض تولى….
    وغدا للغد الزاهر نحيا ليس إلا…

  4. شكرا الفريق اول وهم الشجاعى حميدتى النسخة المعدلة المتحدثة من دمج عثمان روثمان وآدم سفير ..

    قواد الروس وديوث طباخ بوتين !!!!

  5. (شكراً حميدتي عبرك وعن طريقك وبك عرفنا قيمة ان تكون السلطة (مدنية)
    والله يا ود عبدالماجد ما عايز احبطك
    بس أسال الناس العجايز الزينا
    المدنية في السودان حين تأتي وتتحكر في السلطة أسوأ مائة الف مرة من العسكرية.
    المدنية ببساطة تعني بدل يكون عندك 20 أو 30 حرامي يكون عندك 200 الف أو 300 ألف حرامي. ولا ينجزون اي شي ولا يتفقون على شي، وتتعاظم مشاكلهم وجرائمهم والفتن بينهم حتى يتسابقوا للعسكر كي يأتوا ويستلموا السلطة.
    والزمن سيثبت لك ذلك.
    اعلم ان كلامي هذا عكس التيار الجاري ولكنه للأسف هو عين الحقيقة المرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..