
يوسف السندي
بعد جولة في الميديا معظم الاعتراضات الموضوعية على رؤية قوى الحرية والتغيير التي اصدرتها تمحورت حول : عدم وجود الضمانات في حال الوصول بهذه الرؤية إلى تسوية، عدم النص على تنحي البرهان وحميدتي وبقية أعضاء المجلس العسكري من السلطة وافساح المجال لغيرهم من الجيش، عدم النص بصورة واضحة على حكومة تكنوقراط والاستعاضة عنها بصيغة (حكومة كفاءات وطنية ملتزمة بمباديء الثورة دون محاصصات حزبية)، تخطي لجنة نبيل أديب والدعوة لتكوين لجنة تحقيق جديدة حول احداث فض الاعتصام، اعتماد اتفاق جوبا للسلام.
الاعتراضات اعلاه تستحق الرد عليها من قوى الحرية والتغيير، بينما الصراخ والتخوين فهو اسلوب العاجزين ولا يستحق ردا.
عدد من لجان المقاومة رفض الرؤية بمجملها وحسبها كما حسبها العديد من النشطاء تسوية، وهذا وقوع في الفخ، وهنا يتبادر للذهن السؤال: هل نفسر رفض لجان المقاومة بكون ان لها رؤية معلنة هي الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب؟! .
الميثاق فيه مشكلتان اذا لم يتم حلهما لا اتوقع ان توقع عليه الاحزاب السياسية، اولهما اختلاف اللجان نفسها على الميثاق، وعدم حدوث الاجماع عليه وغياب ثلثي تنسيقيات الخرطوم من التوقيع، واختطافه بواسطة مجموعة تمارس نفس التكتيك الذي اتبعته الشلة الحزبية التي اختطفت تجمع المهنيين و(لحقته امات طه).
اذا لم يصبح الميثاق فرمانا مجمعا عليه داخل اللجان، فليس من الموضوعي ولا المنطقي مطالبة الاحزاب السياسية والتجمعات المهنية المستقلة بالتوقيع عليه، ولا محاسبتها بناءا على ذلك.
المشكلة الثانية ان الميثاق رفض توقيع التحالفات السياسية وطالب الاحزاب بالتوقيع منفردة، في صورة تشبه الاذلال للاحزاب والتقليل من شأنها، وهو ما جعل هذا الميثاق لا يناقش حتى داخل اروقة كوادر الاحزاب، وتم عده ميثاقا متعاليا انتقائيا يستهدف التحالفات السياسية بغرض تكسيرها وتمزيقها، وهو ما يصب مباشرة في تقوية القوى الانقلابية.
التحالفات ظلت وسيلة الاحزاب المجربة والفعالة في نضالها الطويل ضد الدكتاتوريات ، كتحالف الجبهة الوطنية ضد نميري ، وتحالف التجمع الوطني الديمقراطي ضد الانقاذ ، ثم تحالف الحرية والتغيير ضد البشير.
الكثيرون اعتبروا هذا النص بانه استهداف موجه بصورة انتقائية لتحالف الحرية والتغيير المجلس المركزي ، وهو ما يتطابق مع موقف الحزب الشيوعي ، وهو موقف يسعى لتكسير وهزيمة تحالفات سياسية وطنية ثورية . وهو ما لا يمكن التسامح معه، لا من قبل تحالف الحرية والتغيير ولا من قبل الكيانات ولجان المقاومة والشخصيات الوطنية المستقلة.
البلاد وصلت مرحلة بعيدة من الجمود والتدهور وهو الذي يتطلب اختراقا يعيد البلاد إلى حكم المدنيين، ويفكك قبضة التمكين، ويعيد السودان مجددا إلى حضن المجتمع الدولي، ويخرج بالبلاد من عهود الدكتاتوريات إلى زمان الانتخابات، وبما ان الوحدة التي يسعى لها الجميع اصبحت كالعنقاء والخل الوفي، فليبادر من بيده القدرة لانتشال البلاد، وليس ثمة سياسة بلا مخاطرة، وليست ثمة طريق واحدة للنجاة، أو كما قال نيتشة: (لك طريقتك، ولي طريقتي، أما فيما يتعلق بالطريقة السليمة، والطريقة الصحيحة والطريقة الوحيدة، فلا وجود لأي منها).




صدقت
لا تتعب نفسك مع التسوية.. هؤلاء كل يوم تذداد خلافاتهم وتناقضاتهم.. اعمل على وقف الخلاف والتناقض بينهم بعديم نشوف التسوية.
ماذا عن صلاحيات مجلس الامن والدفاع؟ او القائد العام للقوات المسلحة ووضعية الدعم السريع والحركات فى هذه المؤسسات؟
ماهو تأثير مشاركة الاتحادى الاصل والشعبى وانصار السنة وقادة الجيش والحركات والدعم السريع فى مسألة ازالة التمكين والعدالة؟ الايوجد تضارب مصالح لهذه الجهات يعرقل ازالة التمكين مما يجعل الوضع اسوأ من الوثيقة المنقلب عليها بعد ان يتم اغراق قحت بهذه التنظيمات؟
هنالك كثير من الملاحظات فى الميديا تجعل من التسوية وصفة للفشل والهلاك ولن يسير فيها الا اصحاب المصلحة مثل برمة وابراهيم الشيخ
https://www.youtube.com/watch?v=6LoabiJDTqE
التجربة علمتنا يا يوسف السندي عندما يفصل الحزب الشيوعي في شيء فكلامه سوف يثبت صحته ولو بعد حين وما عندنا غيرهم صادقين معنا ولو بنسبة 20% لذا لو انت انسان وطني بحق وحقيقة ترفع عن كراهيتك للشيوعيين وانظر لمصلحة الوطن اينما كانت وخليك صادق مع الناس ولا تسوقهم للتهلكة