بالكلمات والألحان.. فنانون يعبرون عن رفضهم للانقلاب العسكري بالسودان

لا يزال المتظاهرون السودانيون يخرجون إلى الشوارع تحت شعار “السلمية”، والذي لم يكن كافيًا لحمايتهم من البطش العسكري، حسب تعبيرهم.
ولا يزال العشرات منهم يطالبون بالحرية والسلام والعدالة، رغم ما يحدث في ساحات التظاهرات من إصابات وقتل وحملات اعتقالات لا تنتهي، والتي تنفي الجهات الأمنية والقوات العسكرية بدورها أي تورط فيها.
وتؤكد السلطات أن الحق مكفول لكل مواطن سوداني، ما دام يطالب بحقوقه دون أذى أو تخريب، مشيرة إلى أن أياد خفية هي المسؤولة عن الأرواح التي يخسرها السودان في التظاهرات.
“سلاح الفن”
وعلى صعيد آخر، يقوم شباب يحترفون الغناء بصناعة أسلحة من طراز خاص، بعد حملات الاعتقال التي طالت أحد أعضاء فرقة غنائية وآخرين بسبب صناعة أغان تحكي عن واقع البلاد.
وكلفت أصوات وألحان وكلمات فرقة “أصوات المدينة” حرية أحد أعضائها، لينضم مع آخرين من الشباب المعتقلين بسبب إطلاقهم هتافات ترفض الواقع الذي يعيشونه، ما يصعب الانتقال الديمقراطي الذي كان مرجوًا من الحكومة الانتقالية قبل انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتُعَدّ إدارة مشروع فني في ظل قمع سياسي أمرًا ينطوي على كثير من التحديات، حسب مراسلة “العربي”.
ورغم تفاعل الكثيرين ورفضهم حملات اعتقال الفنانين الذي يهتمون بقضايا الشعب وبالأخص تلك التي تتعلق بالفساد السياسي والمالي فإن كثيرين يرون أن السلطات ترفض أي حديث علني عن الواقع المعيشي في السودان وأن المذياع يعد بذات خطورة السلاح.
ويشهد السودان منذ 25 أكتوبر الماضي احتجاجات ترفض إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.
ومقابل اتهامات له بتنفيذ انقلاب عسكري، قال البرهان إنه اتخذ هذه الإجراءات لـ”تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة إما عبر انتخابات أو توافق وطني.



