مقالات وآراء

دارفور ما بين انتظار مسيحها أو نجدة الخرطوم

اسماعيل إبراهيم علي احمد

مما لاشك فيه أن دارفور هي دره غرب السودان الغناء وهي شريانه النابض وعروسه المكبرته المعتقه المعطونه حبا و وئام المشرقه الصبوحه بنار القرآن ويكفيها أن السلطان على دينار هو كاسي الكعبه الشريفه في فتره من الفترات ، ولكن منذ أمد تعاني دارفور من الصراعات القبليه والحروب العبثيه الشيطانيه التي انهكتها وجعلت منها أرض تعج بالخراب والدمار والشتات، صاحبت تلك الحروب اصطفاف الكثير من الأسر تحت معسكرات النزوح والعيش تحت كنف المساعدات الإنسانية التي تمن بها المنظمات الدوليه على المواطنين بين الفينه والأخرى.

لكن بعد أن استشرقنا خيراً باتفاقيه سلام جوبا التي انزوت تحت لوائها بعض حركات الكفاح المسلح وكنا نمني أنفسنا بأن تكون برداً وسلام على سوداننا من رهق الحروب والدمار وعلى دارفور الحبيبه كستار يسدل إلى الأبد على كل ذلك البؤس لتنتقل الي مرحله البناء والتنمية المستدامة والاستقرار ورتق النسيج الاجتماعي الذي هتكته الحروب طيله الفتره التي كانت غبراء على انسان هذه البقعه، لكن ريثما تشهق قليلاً من الاستقرار اندلعت شراره هذه الحرب العبثيه القذره التي ألقت بظلالها على هذا البلد ونالت سريعاً منه بل أصبح الأثر واضحاً في كل بقعه وفي كل شبر، وتلقائيا دارفور تنكوي بالنار وتنال نصيبها من الخراب والدمار وهو ليس بجديد عليها فهي أصبحت تائلف الحروب وتعلم ويلاتها..

لكن هل ستدفع دارفور كمهر اوكثمن أو كغربان لنفقد جزء من هذا الوطن مجدداً ،ليعاود فينا من جديد جرح فقدنا لجنوبنا الحبيب بأن نفقد دارفور، ام ستكون هنالك رؤيه ثاقبه لاحتواء الموقف بخطوه استباقيه تجعل منها وقايه لما تسير عليه الأمور فاانشغال المركز بالخرطوم وتركيز جهده عليها سيجعل من دارفور جنوب آخر نعيش فقده بحزن وبؤس حانق يلازمنا في غدونا ورواحنا في ملاماتنا في حلنا وترحالنا في أحزاننا المدفونه وفي ما سيسطره القدر من جعبته التي لا تخلو من قدره بافراحنا البسيطه بؤادها دون رحمه وتكميم فاها إلى الأبد.

أن تسارع عجله الأحداث في إقليم دارفور والمؤشرات على أرض الواقع تشير باننا بصدد فقدان هذه الرقعه، لأن الحرب هنالك أصبحت تتحول لصراعات قبليه بحته، وهنالك صراع قد يخوضه انسان دارفور في أي لحظه مع مليشيات الدعم السريع المتمرده وكل ذلك سيأتي تباعاً لتجاهل الخرطوم لاهميه دارفور وثقلها.

نحن نحتاج لتضميد جراح هذا الوطن وان نجعل الفرقه والشتات من الماضي وان نفتح مساحات واسعة لكيفيه الخروج من هذا الجب الذي اركسنا سنين في هذه الثلاث أشهر العجاف،ام ننتظر مسيح دارفور ينتفض من بين الحبر والورق يحمل في يده الخلاص لأهل دارفور من هذا الحنق الرباني الذي ألم بها.
#لاللحرب

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. لماذا لم يحمي القرآن دارفور من الكوارث و لم يجلب لها كساء الكعبة البركات ؟ ما هذا العبط و اضغاث احلام اهل الخرافة و الدجل الذين بتلك البلاد التي تصدر التنباك و البشر الجوعى و العطشى ؟

    1. دارفور مناره القرآن وهذا لاينكره الا مكابر، وستظل كذالك رغم أنف المرجفين، البشر الجوعي في كل مكان تطاءه الحرب وفي كل مكان ينال التردي الاقتصادي جيوبه وتهتك النسيج الاجتماعي يفرز الكثير فلذا يجب إحتواء الازمه لا بتركها للتفاقم

      1. لم تجاوب علي السؤال بعد:

        ورينا لماذا لم يحمي القران وشيوخ الخلاوي ونيران التقابة وكسوة الكعبة و و و..الخ دارفور من الموت والخراب والمقابر الجماعية والنزوح والتشرد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        الرجاء اكتب الاجابة تحت هنا :

        1. انا لو كوز مابكتب عن دارفور، ودا واضح جدا انك خاوى الراس، لذا ينتهي حديثي معك في هذه النقطه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..