أكبر مزارع انتاج السمسم والذرة في السودان

أسامة ضي النعيم
ذلك هو التطور الطبيعي في النمو بعد أن حصل السودان علي أكبر مزرعة في العالم لإنتاج مختلف المحصولات منذ عام 1925م ، خطط كتشنر لبناء خزان سنار ولزراعة القطن في ذلك الزمن البعيد برؤية تجاوزت عصره ، لم نحافظ علي أكبر مزرعة في العالم في عهد ( الزول) حاكما ، في أحلامه وأمانيه الطيبه كان البشير يمني أهل السودان بعودة مشروع الجزيرة الي سابق عهدها أي أيام الانجليز ، ترك المستعمر أصول المشروع ولم يسترد منها شيئا يأخذه الي مصانع مانشستر وبرمنجهام ليعيد صهر سبائك قضبان السكك الحديدية ليتربح منها ، هم أهل المشروع الحضاري من باع المشروع صامولة صامولة لخاصتهم لصهرها في جنوب أفريقيا وبيعها
الاماني لا تموت في نفوس أهل السودان ، الفأل الطيب الخير من الايمان ، هو ما يدفع الي طموحات تعانق السماء ، انشاء مزارع هي الاكبر مساحة وتنوعا في انتاج السمسم وتصنيعه ومشتقاته في أراض تمتد من كردفان الي القضارف ، من جبال النوبة والدالي والمزموم الي أقصي مناطق الانتاج الوفير في الغرب ، اليات من أمريكا وألمانيا تصحبها خبرات بشرية لرفع كفاءة مزارع انتاج السمسم ، تنظيم دورات زراعية وأنظمة ري وحصاد كما في مشروع الجزيرة ، معاصر الزيوت ومعالجة انتاج السمسم وصوامع للحفظ في سنوات الوفرة للمحافظة علي السعر.
الذرة هي غذاء أهل السودان تصنع منها العصيدة والكسرة ، المحبب في معظم مناطق السودان كغذاء يصنع من الذرة هو ( المريسة) ، لم يأخذنا العقل والتدبر بعيدا لصنع الرغيف من الذرة ومشتقاتها ، تعطل ملكة البحث والتدبر هي التي أقعدتنا لنصبح عالة علي قمح بايدن وقبيلته ، تتفضل علينا أمريكا بمزاج الحاكم تبسط اليد في عهد ريغان وبايدن ويقبضها بوش وأوباما وترامب الي حد المسغبة.
فلننهض نحن أبناء السودان ونعيد قراءة المشهد الزراعي بشقيه ، هو يحتاج منا الي انشاء أكبر مزارع في انتاج محصولات الذرة والسمسم والبصل ، نمد الايادي الي حيث التكنولوجيا في اسرائيل وأمريكا وألمانيا واليابان ، تحديث اسطول النقل بالسكك الحديدية وإعادة خط بابنوسة واو واستكمال سكة حديد نبالا الجنينة وربط الدلنج وكادوقلي بحط سكة حديد الابيض ، في النقل النهري لا نحتاج الا الي جهد بسيط لإطلاق بواخر حديثة للترحيل بين كوستي وجوبا ، انتاج الذرة والسمسم ومشتقاته والبصل يصدر الي دولة جنوب السودان وأثيوبيا وتشاد ، جهد تسويقي بسيط رافعته القرب الجغرافي عن دولة جنوب السودان وأثيوبيا وتشاد ، مع النقل بالسكة حديد تنخفض فاتورة النقل وتتصفرالاتاوات (الزندية) علي طرق المرور السريع والتي لا يعرف أحد مصبها ومستقرها النهائي .
شركات المساهمة العامة والجمعيات التعاونية هي الحواضن المثلي ، ربما كانت علي أساس الاقاليم مما يزيد من التماسك القبلي حيث يحل التعاون محل التنازع في الحواكير والأراضي ، تتحول عربات الدفع الرباعي والكلاشن الي شركات أمنيه لحماية المزارع وأصولها ، في الاقاليم المتجانسة والمتعايشة بالحسنى والأعراف الحميدة يمكن توظيف التراحم القبيلي في بناء صروح اقتصادية ، مزارع ضخمة لإنتاج السمسم والذرة والبصل في القضارف وكسلا ، تتنافس في الانتاجية العالية مع مثيلاتها في ام درمان والخرطوم وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور ، وفي عمل الخير والإحسان وعمار أرض السودان فليتنافس المتنافسون .
وتقبلوا أطيب تحياتي.




كل مواضيع فيها نصائح مفيدة للشعب السوداني، لكن حكامنا رمم.
جزاكم الله خيرا علي التعليق ونسأل الله أن يخرج من بين أصلاب الشعب السوداني رائدا لا يكذب أهله لقيادة هذا الشعب النبيل– تفاءلوا بالخيرتجدوه ولكم تقديري وحبي