بروفيسور مصطفى إدريس يكتب : فشل الإنقاذ في تحقيق الشعارات التي نادت بها

بروفيسور مصطفى إدريس
مقدمة:
لا شك بأن السودان يواجه أزمات حقيقية وخانقة تضعه على حافة الصوملة أو اللبينة أو السورنة (نسبة لما يجري في ليبيا وسوريا) ولاشك أن ذلك سببه في المقام الأول السياسات الخرقاء لحزب المؤتمر الوطني وحكومته المحنطة العاجزة عن الاتيان بأي مبادرات جادة لعلاج القضايا الكبيرة العالقة التي أفرزتها نيفاشا وانفصال الجنوب، ولا تلك المتعلقة بحياة الناس اليومية، وما يصاحبها من أزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة يصطلي بنارها الغالبية العظمى من الشعب السوداني، فالإنقاذ أضر بها طول المكث في السلطة والانفراد بها لوقت طويل دون منافس مقتدر ومقنع، فانتهى الحال بها إلى اللامبالاة والاستهانة بأمر البلاد والعباد، فقد عجزت عن أي تجديد أو تغيير في نهجها أو قياداتها التي شاخت وتحنطت في كراسي الحكم فانتهى بها الحال إلى نضوب المعين من أي عطاء نافع للبلد أو لمستقبلها هي نفسها إن أرادت أن تستمر في الحكم. فقد أصبح إصلاحها من داخل مؤسساتها أشبه بالمستحيل وكل من ينكر ذلك إما مكابر شرير عنيد وإما جاهل غبي بليد، أو عميل مغرض حقيد، وأما المراقب الواعي والمنصف صاحب البصر الحديد فإنه يصل إلى هذه النتيجة ويقر بأننا مقبلون على الصوملة أو اللبينة أو السورنة لا محالة إذا لم تتخذ تدابير عاجلة وعاجلة جداً لتغيير هذا الواقع المرير الذي نعيشه، فالاحتقان وصل ذروته في كل أنحاء البلاد غربها وشرقها ووسطها وشمالها وجنوبها الجديد، وكل الفرقاء في السودان يملكون السلاح والمليشيات المدربة وكثيرون منهم يملكون النصير عبر الحدود وفي ما وراء البحار، وإذا انطلقت الشرارة ?وهي قاب قوسين أو أدنى- فلن تترك رطباً ولايابساً إلا قضت عليه، ولن يكون هناك (حشاش واحد ليملأ شبكته) ولن ينطبق علينا المثل (دار أبوك كان خربت شيل ليك منها شلية).
في ظل هذا الواقع المريرلم تبق إلا فرصة واحدة لشخص واحد في منظومة الإنقاذ ليقوم بالتغيير ويجنب الأمة ويلات الفتنة وهو الرئيس والرئيس شخصياً ولا أحد غيره إذا توفرت لديه الإرادة للتغيير، ولن تتوفر له الإرادة للتغيير والحال على ما نراه الآن، إذ أنه محاط إحاطة السوار بالمعصم بأناس تواترت الأقوال والشواهد العملية بأنه ليس من بينهم ناصح أمين على أقل تقدير، ورغم ذلك لن نيأس من رحمة الله فربما يخلو الرئيس بنفسه ويعتكف لفترة من الزمن يبتعد فيها عمن حوله ويتأمل فيما يجري في الساحة السودانية من أحداث متلاحقة تنذر بشرور قادمة تضاف إلى ما عندنا سلفا من تعقيدات ومصائب، ولعل الرئيس يجد متسعاً من الوقت فيما تبقى من (الزمن الضائع) من عمر الإنقاذ ليصغي إلى ما قاله ويقوله الآخرون من الحادبين على المصلحة العامة في الساحة السودانية عن الأوضاع الحالية في البلاد، ومنهم أعضاء من داخل حزبه، وآخرون في صف المعارضة، فالرئيس فعلاً يحتاج لسماع أناس من غير بطانته الخاصة الحالية الذين أوصلونا إلى طريق مسدود وأوردوا السودان كله إلى التهلكة والزوال.
وعلى الرئيس أيضاً إن أراد أن يغتنم آخر فرصة متاحة له ويقود حملة التغيير أن يتخلّص من تلك البرامج الروتينية الرتيبة التي يشغلونه بها عمداً حتى لا يلتفت للإصلاحات الحقيقية المطلوبة في الظرف الراهن، ويتخذ القرارات الجريئة التي يحتمها الواقع الذي تعيشه البلاد بعد انفصال الجنوب، فالذين من حوله يريدون له أن يعيش بصورة مستمرة في الأحلام الوردية بأن الإنقاذ ما زالت دولة الإنجاز والإعجاز دون أن يدرك حجم المخاطر التي تحدق بالبلاد ويحس بالنار التي تسري تحت الهشيم لتلتهم الوطن بأكمله.. وعلى رأس البرامج التي يجب إعادة النظر فيها تلك الزيارات المبرمجة والمعد لها إعداداً محكماً مسبقاً من بطانته الحالية وما أكثرها في الآونة الأخيرة.. فما معنى أن يظل الرئيس في تجوال مستمر ويدعى لافتتاح محطة مياه شرب في أم درمان ومن بعدها بأيام يتظاهر معظم أهل العاصمة بسبب انقطاع المياه أو تلوثها بالطمي، وما المغزى من دعوة الرئيس لافتتاح مستشفى أو مباني داخل مستشفى وتظل معطلة لأكثر من عام بعد زيارته لها أو حتى طريق مسفلت أو جسر على أحد الانهار، فكلها أعمال روتينية من صميم واجبات السلطة التنفيذية في المواقع المختلفة على مستوى المركز والولايات والمحليات وتتم في كل أنحاء الدنيا دون احتفالات وحشود يشهدها الرؤساء، فلا تحتاج تلك الإنجازات أصلاً أن يقف عليها الرئيس مباشرة وتحشد له الجماهير ويرتب له صعود المنابر ليمتطي لسانه ويطلق له العنان بخطب مرتجلة أمام الجماهير المحتشدة قسراً، بالترغيب والترهيب وتبديد المال العام، وهذا والله أسوأ أسلوب لإدارة البلاد وحشد التأييد للدولة لم نشاهده إلا عندنا في السودان وفي الدول الشيوعية المندثرة.. وليت الأخ الرئيس يعتمد طريقة أخرى لمتابعة ما يجري في البلاد بتكليف خبراء محايدين يأتونه بتقارير دورية عما يجري في كل ولاية، وبدلاً من أن تطلب الولاية زيارة الرئيس لتريه هي ما تريده أن يراه فالعكس هو الأولى فيجب أن يحدد الرئيس موعد زيارته للولايات بنفسه بناء على التقارير المحايدة التي تأتيه ويطلع عليها بعمق، وعندما يذهب يقف على مواطن الخلل ميدانيا حسب التقارير وليس التوجه للافتتاحات المعدّة سلفاً، وصعود المنابر والثناء على القائمين على الأمر في تلك المواقع وإطلاق التصريحات النارية في شؤون عامة ليس لها علاقة بالزيارة والافتتاحات وفي أحيان كثيرة نحصد ثمارها علقماً مراً. فالرئيس يضطر للثناء على القائمين وإنجازاتهم جهارا نهارا أمام الحشود دون أن يعلم شيئا عن كثير من المآسي التي تعيشها الجماهير المحتشدة بغير إرادتها والمواجع التي تعانيها الأمة من القائمين على أمرها الذين يقومون بتعطيل المدارس وحشد القوات النظامية وإعداد فرق الهتافات والزغاريد لنجاح اللقاء الجماهيري الذي يصرف عليه بسخاء من المال العام وهدفه الأساسي أن يسمع القاصي والداني برضاء الرئيس عن أولئك المسؤولين بصورة مباشرة فيجدد لهم التفويض لمزيد من التسلط على رقاب العباد في ظل الفاقة والحرمان الذي تتصاعد وتيرته بين كل عشية وضحاها، وليت الرئيس في جولاته يمتنع عن الخطابة الجماهيرية ويعلن عن رغبته في سماع الصفوة وأهل الرأي الآخر فلعله يجد عندهم ما يستعين به على المهام الخطيرة التي تنتظره في مقبل الأيام حيث يتحتم عليه القيام بإجراءت رادكالية عاجلة خلال الفترة القليلة القادمة لإنقاذ البلاد من مصائب الإنقاذ، وربما انقاذ أهل الإنقاذ أنفسهم من شرور أنفسهم وسيئات أعمالهم.
لا أريد أن أسترسل في الحديث عن المهددات التي تواجه السودان الآن بعد ولادة دولة جنوب السودان بكل تبعاتها السالبة، وانفجار التمرد في جنوب كردفان بصورة مفاجئة وحلف كاودا الذي تشكل حديثا برعاية من حكومة الجنوب ودعم من امريكا واسرائيل وآخرين وكذلك المشكل المزمن في أبيي التي بدأ تسليمها لقوات أجنبية من الجارة العزيزة أثيوبيا ودار فور التي ما زال التواصل بين مدنها الكبرى يتم عبر الأطواف والحشود العسكرية وجنوب النيل الأزرق التي تعد العدة للتمرد، كل هذا بجانب الضغوط الاقتصادية على الأمة بسبب الغلاء الطاحن الذي يتصاعد مع بزوغ كل فجر جديد في ظل فساد واسع (عينك يا تاجر) وعجز إداري لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان المعاصر حيث تتحدث الحكومة نفسها عن جشع التجار واستغلال حاجات الناس وتعجز أن تقوم بأي إجراءات عملية لملاحقتهم والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمات العلنية ولكن لا تتوفر لديها الإرادة للقيام بذلك لأن كل الامكانات الأمنية والشرطية مسخرة حاليا لحماية النظام والحيلولة دون قيام أي مظاهرات تنادي بإصلاح النظام أو إسقاطه.
نواجه كل تلك التحديات في ظل غياب تام للناصح الأمين على كافة المستويات في الحكم، بل وإصرار على العنجهية ودفن الرؤوس في الرمال من بعض قادة الإنقاذ الذين يتسابقون في التصريحات المستفزة للأمة.. السيف البتار.. لحس الكوع.. وإحراق من تسول له نفسه بالخروج.. حتى أصبح البعض يقول بأن قادتنا (مكتوبين- عاملين ليهم عمل) وسرى فيهم (العمل) بحيث لا يجدي معه حفلات أعتى شيخات (الزار) فهم يتبارون في إطلاق التصريحات التي تعجل بتقويض دولتهم وانهيارها بأنفسهم، فوالله الذي لا إله غيره فقد أصبحت سياسات أهل الإنقاذ ومواقفهم تجعل الحليم حيران، والعاقل مذهولاً والحادب محبطاً والشامت مغتبطاً.
على وجه العموم فنحن الآن أمام ثلاث خيارات في الشأن السوداني: اولها مبادرة عاجلة من الرئيس باصدار قرارات غير تقليدية لاحداث التغيير المطلوب وفي مقدمتها أن يلبس الرئيس الجلباب القومي ويتخلى عن قيادته للمؤتمر الوطني البائس المفلس ويعلن عن فترة انتقالية بمواقيت محددة يستعين فيها على حكم البلاد بخبراء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة السياسية والشروع فورا في إعداد مسودات للمواثيق التي ترد للأمة حقها في اختيار الطريقة التي تحكم بها ومن ثم الشروع في انتخابات عامة في ظل حريات مشرعة كما سأورد بعض ملامحه بالتفصيل فيما بعد، وأما الخيار الثاني فهو أن يتحرك الحادبون على الوطن من كافة ألوان الطيف خاصة الإسلاميين الذين يقفون في الرصيف والذين ملوا الانتماء للمؤتمرين الوطني والشعبي، ويتواثقون على بناء تنظيم جديد من قواعد الشعب السوداني تحت مظلة شعارات جامعة وأهداف قومية واضحة تستوعب تعقيدات الظرف الراهن في السودان ويتجاوزون بذلك التنظيم الجديد تحجر السلطة القائمة وتعنتها وعجز المعارضة الضعيفة وتهافتها، ويسعون بعد استنفار قاعدة مليونية عريضة منظمة بدقة من الشعب في مدة زمنية وجيزة لتشكيل قوة ضاغطة ومنضبطة تثبت للجماهير بأنها تلبي طموحاتهم وتسعى لعلاج مشاكلهم فيفرض ذلك التنظيم نفسه في الساحة ويسعى لإحداث التغيير وسحب البساط من كل الفرقاء الموجودين في الساحة بما فيهم المؤتمر الوطني، ويتم ذلك دون استفزاز للقوات النظامية إذا لم يتم انحيازها الطوعي والفوري لمناصرة التغيير والوقوف مع خيارات الشعب مع اليقظة التامة للحيلولة دون حدوث فوضى يدرك الجميع بأن السودان لا يتحملها أبداً، ولابد من الاستفادة وأخذ الدروس والعبر من تجارب الشعوب التي سبقتنا في محيطنا العربي كما سأورد معالم كل ذلك أيضا لاحقا، وكلا الخيارين الأول والثاني يمكنهما السير معا جنبا الى جنب ونأمل أن يبادر الرئيس بالسرعة المطلوبة واتخاذ القرارات الشجاعة المطلوبة لاحداث التغيير طوعا قبل أن تسبقه الأحداث ويتصاعد الضغط الشعبي العارم وتصل الأحداث الى نقطة اللاعودة كما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ويصبح حينها هنالك شعار واحد (الشعب يريد إسقاط النظام)، أما الخيار الثالث إذا لم ينجح الأول أوالثاني فهو الصوملة لا محالة ولا شيء غيرها كما هو واضح للعيان.
لم أقصد بتلك المقدمة الطويلة التحامل على الإنقاذ ونقدها والهجوم عليها واتهامها بالفشل بدون أدلة دامغة وبراهين ساطعة، وقد كتبت عن أداء الإنقاذ وحزبها خلال العقدين الماضيين مطولاً بعد الانتخابات التي جرت في أبريل 2010 ويمكن الرجوع لتلك المقالات في موقعي على شبكة المعلومات الدولية، ولكن لابد أن نستعرض في المقالات القادمة بعض ما نادت به الانقاذ من شعارات عند مجيئها ونقيم كسبها فيما بشرت به ونطرح السؤال هل واقع الحال اليوم في السودان يعبر عن تلك الشعارات ويجسدها أم أن هناك نكوصاً وردة عن تلك الشعارات لا تخطئها عين كل مراقب للمسيرة وما سببها..
فشل الإنقاذ في تحقيق الشعارات التي نادت بها
بروفيسور مصطفى إدريس[/COLOR]
أعلنت الإنقاذ عند مجيئها أنها صاحبة مشروع حضاري يسعى للمحافظة على وحدة البلاد وكرامة الأمة وسيادتها واستقلال قرارها وذلك بتحكيم شرع الله وبسط الشورى والعدالة وبناء دولة المؤسسات ووقف التدهور الأمني والاقتصادي المريع والنهوض بمُقدّرات الأمة واستغلال الموارد على ظهر الأرض وباطنها والارتقاء بالتعليم والصحة ورتق النسيج الاجتماعي…وهلمجرا….فأين نحن الآن من كل تلك الشعارات؟ هل حافظنا على وحدة البلاد وسيادة الأمة وبلادنا تتقطع وتقع تحت الاحتلال الأممي (الهجين والصافي) وتنهال علينا القرارات الدولية التي تسلب السيادة كل يوم حتى أصبح من العسير تعدادها بأرقامها التي فاقت تلك القرارات التي صدرت في شأن القضية الفلسطينية خلال أكثر من نصف قرن من الزمان، ولعل آخرها وأشدها إيلاماً علينا ما كان بشأن التمديد الأخير للقوات الدولية في دار فور والذي أعطاها أيضًا حق التدخل في كل شبر من أرض السودان والتنسيق مع القوات الموجودة في مواقع أخرى من أراضيه أو في دول الجوار …ولا نملك نحن في المقابل أمام كل ذلك إلا الاحتجاج النظري والعويل ومن ثم التسليم بالأمر الواقع، فهل تمّ كل ذلك بسبب المشروع الحضاري الذي أعلنّاه كما يقول البعض أم أن غالب تلك التدخلات الخارجية سببها سوء التدبير منّا والاستغفال والاستحمار والاستدراج الذي يسوقنا إليه خصومنا؟ وهل نفعنا تقديم التنازلات والتودد إليهم والتعاون معهم حتى النخاع وفي أخطر الملفات الأمنية؟ وهل رضوا عنّا بعد أن وافقنا على فصل الجنوب واعترفنا بدولته في ظل قضايا عالقة كثيرة وعلى رأسها ترسيم الحدود ومشكل أبيي وجيوش الحركة الشعبية في الشمال….؟
كل مراقب مُنصف لمسيرة الإنقاذ يقول إنّها جلبت كثيرًا من عداوة الآخرين لها بسوء تدبيرها وتطاولها ومد أرجلها أبعد من طول لحافها وعدم مقدرتها على المناورات السياسية الذكية، وقد عرف خصومها كثيرًا من مواطن ضعفها وعلى رأسها التشبث بالكراسي وعدم القدرة على التغيير والتعامل بذات الكروت المحروقة، فظلوا ينصبون لها الشراك فتقع في الفخ بإرادتها ولا تستطيع الخروج منه حتى بتقديم التنازلات تلو التنازلات والانبطاح والقبول بالضرب على (القفا) والأمثلة في هذا الباب لا تحصى ولا تعد طوال مسيرة الإنقاذ…..هل نذكر موقف حكومتنا من غزو العراق للكويت وما تبع ذلك من مضايقات، وهل نذكر فتح البلاد على مصراعيها للحركات الإسلامية المخترقة وغير المخترقة وما نجم عن ذلك من مآسي للسودان إذ كان دخولهم بدون ضوابط واضحة… وهل نذكر قيام المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي والذعر الذي أصاب القوى الكبرى ودول الجوار منه…..وهل نذكر محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في أديس أبابا…… دعونا نأخذ مثالاً واحداً من تلك الأحداث – وغيرها كثير- ونغوص في آثاره المدمرة على مسيرة الإنقاذ وليكن ذلك الحدث هو الاتّهام لحكومتنا بالمشاركة في تدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.
تلك الحادثة مهما تنصلنا منها وتبرأنا فإن اعترافات الممسكين بزمام الأمور في تلك الفترة تقول بأن حكومتنا كانت ضالعة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، صح ذلك أم لم يصح فدعونا نتأمل في المصائب التي جلبتها لنا إفرازات تلك الحادثة بعد فشلها وما ظللنا نعانيه من ويلاتها حتى الآن؟ كل الشواهد تقول إن تلك الحادثة قد استغلت استغلالاً بشعاً واتخذت ذريعة للابتزاز المستمر للإنقاذ من قبل النظام المصري البائد وكذلك من قبل ما يسمى بالمجتمع الدولي، فكان من ثمارها احتلال حلايب بدون مقاومة أو مساومة تذكر وكان استقطاب جيراننا ضدنا واستنفارهم لدعم التمرد في الجنوب حتى من دول شديدة التحفظ والمحافظة في محيطنا العربي، وكانت الحرب تشن على السودان عبر الحدود من يوغندا وكينيا وأثيوبيا وأريتريا بتمويل من القذافي وبعض دول الجوار الخليجي، واستأسد علينا الجيران الذين ساندناهم في الوصول للحكم في بلادهم وما زلنا نستدر عطفهم ونخشى بأسهم حتى اليوم في سابقة لم تحدث في تاريخ السودان في التعامل مع هذه الدول، وقد كانت سياسة حرب السودان وغزوه عن طريق جيرانه سياسة مدروسة ومتفق عليها وقد أعلنت عنها مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق في أكثر من مناسبة.
كانت تلك الحادثة أيضاً من أكبر العوامل لزرع الفتنة وبذور الشقاق داخل القيادة في الدولة والحزب والتي توجت بانشقاق الإسلاميين في عام 1999 م. أقول ذلك وعندي تفاصيل كثيرة عن التحولات في المواقف والصراعات التي كانت تدور وسط القيادات في تلك الفترة التي أعقبت محاولة الاغتيال…. من هم الذين تم تهميشهم ومن هم الذين تم إبعادهم ومن هم الذين لقوا حتفهم ومن هم الذين تمت تصفيتهم ……ومن هم الذين صعد نجمهم ومن هم الذين بدأوا يقيمون المحاور داخل القيادة الى أن وصلنا الى المواجهة السافرة الخجولة في مذكرة العشرة الشهيرة وما تبعها من انشقاق ومواجهة بين الفريقين تسببت في معظم ما يعانيه السودان اليوم.
واستطيع أن أؤكد القول بأن ولادة أزمة دار فور لم تبدأ في عام 2003 بل نشأت وترعرعت من الصراع الذي أعقب محاولة اغتيال حسني مبارك داخل القيادة في الحزب والدولة أيضاً، وقد تابعنا بأسف شديد وحسرة بالغة تمرد الأخ داوود يحيى بولاد وخروجه على التنظيم والدولة وتعاونه مع الحركة الشعبية وتحركه بجيش عرمرم من الجنوب الى دار فور، وكثيرون منّا يعلمون دوافعه لتلك المغامرة الغريبة وقتها والتي لم تخطر على بال كل من يعرف بولاد عن قرب – وأنا منهم، وكذلك تابعنا الآثار التي نجمت عن إخماد تمرده، والتفاعلات التي كانت تدور في أروقة الحزب والدولة، فقد كانت تلك الأحداث (خميرة) لما تم لاحقاً في دار فور من تصعيد ومواجهات عسكرية ضاع خلالها الآلاف من الأبرياء وتعمقت مشاعر الكراهية والعداء بين أهل الملة الواحدة والتاريخ والمصير المشترك وتوقفت عجلة التنمية وأصبح (حالنا مكشوفاً) تلوكه كل الألسنة على ظهر الأرض، ولم يسلم من آثار فتنة دار فور رمز الدولة نفسه حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرًا باعتقاله على ضوء اتهامات موجهة له بشأن الحرب في دار فور وتريده أن يمثل بسببها أمام القضاء الدولي في لاهاي، وأصبحت تلك الملاحقة للرئيس هي الأخرى من الهموم والشواغل القومية الكبرى في مسيرة الدولة وعلاقاتها مع الأمم والشعوب……حدث كل ذلك وما يزال تبادل الاتهامات بين الوطنيين والشعبيين على أشده … من يقف وراء التمرد في دار فور…. ومن قام بالتصعيد…ومن ….ومن… فالمشكلة ما زالت تراوح مكانها وتتصاعد وتجد من يصب عليها الزيت في كل مرحلة من مراحل تطور الأحداث في السودان ولم يجدنا نفعاً اتفاق أبوجا ولا توقيع نيفاشا وإنفاذ كل ما طلب منّا فيها ولن يكون اتفاق الدوحة بأفضل من سابقيه، وكل المراقبين السياسيين يقولون إنها مرشحة لمزيد من التصعيد بعد انفصال الجنوب وقيام حلف كاودا إذا لم تتم المراجعة والمحاسبة وتغيير المنهج الذي تسير به البلاد حالياً ….. فاتقوا الله في الأمة يا قادتنا…..
استمر الصراع والتنافس والكيد المتبادل بين الفرقاء الإسلاميين بعد الانشقاق ولم يقتصر على دار فور وامتد الى قضية الجنوب أيضاً بالرغم مما بذلناه في سبيلها من دماء غالية وأهدرنا فيها من موارد كان يمكن أن تحول السودان كله إلى جنة، فكانت مذكرة التفاهم بين الشعبي والحركة الشعبية في جنيفا التي أدانتها الحكومة واستنكرتها بأشد الألفاظ والألقاب، ولكن ما لبثت هي الأخرى أن سارعت الى الجلوس مع المتمردين وقدمت لهم التنازلات التي لم يحلموا بمثلها وهم يتقدمون نحو كوستي بجيوشهم قبل مجيء الإنقاذ….. فكانت نيفاشا التي لم تغب عن أجوائها أيضًا ظلال محاولة اغتيال حسني مبارك وما تبعه من انشقاق وشقاق بين الإسلاميين فقد ظل كل طرف يسعى لتسجيل هدف في مرمى الطرف الآخر بالتودد الى خصومه خاصة الحركة الشعبية. كل ذلك جعل مهمة رعاة المفاوضات الغربيين سهلة في نيفاشا وتمكنوا من ممارسة الضغوط المستمرة خلال تسعة أشهر متواصلة مع استعراض العضلات ورفع الكروت الحمراء وفتح الصحائف السوداء والتهديدات عند الضرورة حتى ولدت نيفاشا (بسكين النفاسة) وبكل تلك التشوهات الخلقية والخلقية حيث التنازلات المخزية والمحزنة التي قادتنا الى الشراكة المجحفة مع الحركة الشعبية التي تنازلنا لها عن الجنوب بكامله وأشركناها في حكم الشمال وتقاسم الثروات البترولية ويالها من مصيبة.
بعد توقيع الاتفاقية لم نفطن لخطورتها ولم نخضعها لنقاش وافٍ يبين عيوبها ويمكننا من التحوط للمخاطر المترتبة عليها وتمّ تمريرها عبر الأجهزة المحنطة والمغلوب على أمرها دون تمحيص وذلك من باب حفظ ماء وجوه الذين وقعوها – كيف لا وهم من سادتنا وقادتنا وفلذات أكبادنا- وظللنا من بعد ذلك غارقين في المعارك الجانبية على مدى خمس سنوات في المرحلة الانتقالية مع الحركة الشعبية التي أفلحت في جرنا إليها بالاستخدام الأمثل لقدرات فاقان وعرمان على السفسطة والثرثرة ووضع المطبات حتى داهمنا الاستفتاء الذي تم دون ترسيم الحدود أو حل مشكلة أبيي أو الاتفاق على مصير الجيوش في جنوب كردفان والنيل الأزرق وكذلك الديون الخارجية والنفط وغيرها من القضايا التي ما تزال عالقة…..والتي أقسمنا في بادئ الأمر على أن الاستفتاء لن يتم دون حلها. وتم الانفصال المؤلم وبأغلبية ساحقة تظل شاهدة على عجزنا في التنبؤ بالأحداث وضعف التدبير السياسي أبد الدهر، ولم تشفع لنا أو تسعفنا المليارات التي بددناها بلا رقيب ولا حسيب في الجنوب قبيل الاستفتاء مباشرة أملاً في تغيير النتيجة أو على الأقل تقليل نسبة المصوتين للانفصال الى الحد الذي يحفظ ماء الوجه، فقد كانت تلك المشاريع التي سعت القيادة لتنفيذها في الجنوب قبيل الاستفتاء أشبه بـ (علوق الشدة) وهو إطعام الدابة قبل إسراجها استعداداً للسفر مباشرة وهي جائعة منذ زمن بعيد فلن يعينها ذلك العلوق ويقويها لقطع المشاوير الطويلة التي تنتظرها كما يقول أهلنا الطيبون…..تم انفصال الجنوب بالرغم من الدماء التي أريقت منذ الاستقلال من أجل المحافظة على وحدة السودان وخاصة في عهد الإنقاذ التي صعدت الحرب وعملت على دحر التمرد في إطار شعارات التوجه الحضاري ونشر الدعوة، وتمّ الانفصال وذهبت معه الثروات النفطية التي بذلنا جهوداً خارقة لاستخراجها واستثمارها وكل المراقبين يقولون بأن ذلك لن يحقق السلام المزعوم….
كل المراقبين في الساحة يقولون بأن الانفصال الذي تم لن يحقق السلام المنشود ولن ينتج منه إلا المزيد من الحروب والمواجهات الدامية التي يخسر فيها الجميع وعلى وجه الخصوص شمال السودان كما نرى الآن، حيث لم يمض سوى شهر واحد على الانفصال (وأهلنا يقولون العينة من باديها) حتى تفجر الصراع المسلح في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق تتهيأ لذلك أيضاً وقام تحالف كاودا بين المتمردين في دار فور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وربما تبعهم آخرون…. وهرعت وفود التمرد الى إسرائيل انطلاقًا من جوبا عاصمة الدولة الوليدة وصعدت أمريكا والغرب من حملتها ضد الحكومة وقد تنبأنا بكل ذلك في مقالات سابقة نشرت قبل أكثر من عام ولكن لا حياة لمن تنادي.
إن الذي تم في نيفاشا وما تبعه من شراكة غريبة ومريبة مع الحركة الشعبية اتسمت بالتدليل والحرص على عدم التصعيد والمواجهة معها في كثير من القضايا التي طرأت خلال السنوات الخمس الماضية زادها تعنتاً وإصرارًا على كسب المزيد من التنازلات والتي يصعب علينا نحن عامة الشعب السوداني تفسيرها أو قبولها في حدود إبداء حسن النية أو السذاجة وعدم الخبرة (والاستكرات) فحسب، بل الأمر ربما كان أعمق من ذلك بكثير، وحتما يحتاج الأمر برمته لمراجعة شاملة ومحاسبة لمن وصلوا بنا الى هذه النهاية المأساوية المؤلمة والمخيبة للآمال، فالتحقيق في مثل هذه الأحداث الجسام يحدث في كل الدول التي تحترم نفسها وشعبها وتنظر الى مستقبلها وقد فعلت إسرائيل ذلك بعد الهزيمة التي تجرعتها من حزب الله وحركة حماس وطارت رؤوس وخلت مقاعد وسجن آخرون، فنحن في انتظار الرئيس ليفي بوعده الذي أعلن عنه بالمراجعة الشاملة لمسيرة الإنقاذ خلال الفترة الماضية والدخول في مرحلة جديدة كما سموها الجمهورية الثانية، فالحال لن يستمر على ما كان عليه في الجمهورية الأولى مهما حاولنا تبرير ما تم بالكلام المعسول والوعود الفارغة والأماني المستحيلة، وألقينا باللائمة على الحكومات المتعاقبة على حكم السودان وحملناها معنا قسطًا من وزر الانفصال.
وهكذا عزيزي القارئ فإن حادثة واحدة مما كسبت أيدينا وليس بسبب كيد الأعداء سواء جاءت تلك الحادثة بتفلتات فردية أو توجه رسمي للدولة تسببت في مآسي دفع ثمنها الشعب السوداني باهضاً ودفع ثمنها المشروع الذي جاءت به حركة الإسلام في السودان ودفع ثمنها قادة البلاد وحكامها وما يزال ينتظرنا المزيد إن لم نستيقظ وننتفض. وعدم علاج تلك الحادثة بالحسم الواضح في وقتها ظل مصدر ابتزاز مستمر للدولة وقادتها، وقد ظلت تفاصيلها في طي الكتمان ولم يرشح منها إلا النذر اليسير وفي إطار المكايدات بين الإسلاميين بعد انشقاقهم ولكنها كانت ورقة قوية تمكن خصوم الإنقاذ من استثمارها بصورة مستمرة حتى الشهور الأخيرة قبل رحيل الرئيس مبارك حيث تابع المراقبون في الساحة السياسية السودانية باستغراب شديد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس المخلوع حسني مبارك برفقة القذافي الذي شارف الخلع أيضًا للسودان والإملاءات التي حاولا فرضها على القيادة في السودان كما تحدثت عن ذلك بعض وسائل الإعلام المنشورة والمستورة، وقبلها أيضاً تواترت الأخبار عما تلقاه أحد المسؤولين الكبار من معاملة لا تليق بالمقام السيادي الرسمي لدولتنا عند زيارته لمصر ومحاولته اللقاء بالرئيس حسني مبارك قبل عامين، حيث قوبل بطريقة كان فيها المزيد من الاستفزاز والابتزاز………. بعد هذا السرد الموجز جدًا نطرح السؤال مرة أخرى أين نحن الآن من شعار الحفاظ على السيادة ووحدة التراب وكرامة الأمة وهل ما واجهناه في هذا الباب كان بسبب كيد الأعداء أم بسوء كسبنا نحن؟.
كل المراقبين في الساحة يقولون بأن الانفصال الذي تم لن يحقق السلام المنشود ولن ينتج منه إلا المزيد من الحروب والمواجهات الدامية التي يخسر فيها الجميع وعلى وجه الخصوص شمال السودان كما نرى الآن، حيث لم يمض سوى شهر واحد على الانفصال (وأهلنا يقولون العينة من باديها) حتى تفجر الصراع المسلح في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق تتهيأ لذلك أيضاً وقام تحالف كاودا بين المتمردين في دار فور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وربما تبعهم آخرون
إن الذي تم في نيفاشا وما تبعه من شراكة غريبة ومريبة مع الحركة الشعبية اتسمت بالتدليل والحرص على عدم التصعيد والمواجهة معها في كثير من القضايا التي طرأت خلال السنوات الخمس الماضية زادها تعنتاً وإصرارًا على كسب المزيد من التنازلات والتي يصعب علينا نحن عامة الشعب السوداني تفسيرها أو قبولها في حدود إبداء حسن النية أو السذاجة وعدم الخبرة (والاستكرات) فحسب
[COLOR=blue]انتفاضة الأُمة وتحديات المستقبل11فشل الإنقاذ في تحقيق الشعارات التي نادت بها
بروفيسور مصطفى إدريس[/COLOR]
أما فيما يختص بالتزام الإنقاذ وكسبها في تطبيق الشريعة واعتماد الحكم الراشد والنزاهة والشفافية واتباع المؤسسية في صنع القرار وتحقيق العدالة والرفاهية ورتق النسيج الاجتماعي فإن كل ذلك ظل شعارات تلوكها الألسن ويتم استخدامها كمُسكّن عند اللزوم بغرض دغدغة عواطف الجماهير خاصة عند النوازل الكبرى والانتخابات، حيث تستخدم تلك الشعارات خاصة الشريعة كأدوات من أجل الكسب الرخيص للتأييد والسعي المُستميت للبقاء في الحكم لأطول مدة ممكنة دون أن يسند ذلك جهد مقدر لتنزيل تلك الشعارات في واقع حياة النّاس العامة بصورة جادة طوال الفترة السابقة من عمر الإنقاذ التي تمت فيها (دغمسة الشريعة) كما جاء في اعترافات المسؤولين الكبار أنفسهم، ومهما تحدثنا عن كثرة المساجد وازدياد روادها والاهتمام بالقراءن وكثرة الحفاظ واستخراج البترول وإقامة السدود ورصف الطرق وزيادة عدد الجامعات والمدارس والوفرة في السوق…..بالرغم من كل تلك الإنجازات فإن شواهد الواقع اليوم تكشف عن (دغمسة واسعة) وتراجع كبير جدًا في الأداء الرسمي للدولة تسبب في انحسار المثل واندثار القيم التي عُرف بها الشعب السوداني طوال تاريخه الممتد عبر العصور من حب الكرامة والكرم والشهامة وعزة النفس والحياء والعفاف والتعفف والتواضع والتكافل الطوعي والمشاركة في السراء والضراء والمواساة والتداخل الأُسري والتعاون والنفير والنفرة وضيق الهوة بين الفقير والغني ومناصرة الحق، أين تلك القيم اليوم مع ما نراه عياناً بياناً من تنامي الجهوية والقبلية والطبقية التي تميز بين من ينتسبون إلى الإنقاذ وبين من لا ينتسبون لها أومن يعارضونها، فحالنا لا تختلف عن حال الشعوب التي انتفضت من حولنا في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن، لا أظن ذلك أبداً فالشعب كله يراقب حال الذين ينتسبون للطبقة الحاكمة في كافة المواقع من المحليات إلى الأجهزة الدستورية العليا وفي الشركات والمؤسسات وغيرهم ممن تظهر عليهم آثار النعمة فجأة وبدون مقدمات أو سند تاريخي بأنهم من الوراث، فكثير ممن كانوا يرقعون الثوب ويخصفون النعل قبل الإنقاذ أصبحوا أصحاب شركات وممتلكات عابرة للقارات فهل هي (الفلاحة) والاجتهاد والجهد الذاتي فقط ما أوصلهم إلى تلك الحال أم هي المحسوبية والتمييز والسرقة المباشرة وغير المباشرة. لا يحتاج قادتنا إن توفرت لهم الإرادة لمحاربة الفساد أن يطالبوا وسائل الإعلام التي تكشف كل يوم عن قرائن تشير الى الفساد في موقع ما أن تأتي بدليل قاطع على الفساد بينما ترفض المؤسسات تزويد الإعلام بأي تفاصيل وتتستر على منسوبيها وترفض تمليك أي إعلامي تفاصيل الوثائق التي تثبت أو تنفي ما رشح في وسائل الإعلام، هذا إذا لم يكن جزاؤه الضرب والحبس والتنكيل والتهديد كما حدث لبعض الصحفيين. فأين الشفافية في ممارسة الحكم؟ عموماً فإن المتابع للأحداث عبر النوافذ الإعلامية المتاحة -وما أكثرها في هذا الزمان- وكذلك التقارير العلمية التي تنشرها بيوت الخبرة المحايدة وغير المحايدة يصاب بالغثيان والخجل والإحباط مما آل إليه الحال في أداء الدولة السودانية، ولا أقصد بذلك الإعلام المتحامل علينا ولكن مصادر المعلومات التي تنتهج النهج العلمي وفق معايير متفق عليها في الجامعات ومعاهد البحوث المتخصصة والتحليل الإحصائي الدقيق كلها تؤكد أننا في تراجع مستمر ونأتي في ذيل القائمة على المستوى العالمي في غالبية مناحي الحياة وفق المعايير المتفق عليها، وينطبق ذلك على سيادة حكم القانون ? أي قانون كان- وعلى تفشي الفساد الإداري والمالي الذي يزكم الأنوف وفي الدمار الذي أصاب الخدمة المدنية وانهيار مؤسسات الدولة الاقتصادية والخدمية وتفشي المحسوبية وعدم الاتقان في كل عمل يؤدى في أي موقع خدمي، صناعي، تجاري، وظيفي وفي تدهور البيئة وتفشي الأمراض والأوبئة وانتشار الجريمة بأنواعها المختلفة وتلاشي الحدود ما بين الدولة والحزب والنقابة. ومما يؤسف له حقاً أن كل ذلك يتم على مرأى ومسمع من المجموعة المحدودة التي تستأثر بالحكم وصناعة القرار والتي تحيط نفسها بطوابير من الكوادر الضعيفة التي لا تنصح من أهل الولاء المزيف فكانت النتيجة الحتمية أن تحولت طموحات الإنقاذ التي جاءت من أجلها الى سراب وتحولت إنجازاتها الكبيرة التي تحققت إلى إخفاقات بسبب عدم القدرة على تسويقها بطريقة مقبولة وأصبح كثير من خصومها الحقيقيين أو المتوهمين أبطالاً بسبب قدرتهم على تسويق إخفاقات الإنقاذ وسوء تصرفات بعض قادتها دون أن يخوضوا ضدها حرباً بالسنان، والأمثلة في هذا الباب لا تحصى ولا تعد وقد فصلت في إخفاقات الدولة خلال الفترة الماضية في مقالات سابقة نشرت بعد الانتخابات التي جرت في أبريل عام 2010 يمكن الرجوع إليها في موقعي على الشبكة العنكبوتية Mustafaelbashir.comوبدلاً من الاستفادة مما ورد في تلك المقالات من نصائح فقد جلبت علينا نقمة بعض القائمين على الأمر وغضبهم ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومهما أحسنّا الظن في نوايا قادتنا الكبار وصدق توجههم في إحقاق الحق وتوفير العدالة ومحاربة الفساد فإنني على يقين تام بعد معايشة لصيقة لأداء الدولة في مواقع كثيرة بأنهم لن يفلحوا أبدًا في إقامة الحق ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة في الجمهورية الثانية في ظل الأوضاع القائمة حاليًا وفي وجود ذات الوجوه المتحكمة في دولاب الدولة من المحترفين المخضرمين والمعتقين الذين عرفوا كيف يستخدمون اسم الحزب الحاكم في إملاء ما يريدون وتنصيب من يحبون ويتغلغلوا في النقابات التي سلبت إرادة العاملين وأصبحت حكراً لفئات بعينها على مر السنين ولا يقبل البعض منهم أو يساوم بفراقها حتى بعد بلوغ سن المعاش، وكذلك هناك كثير من التكوينات والمنظمات الإنقاذية الرسمية وغير الرسمية التي تمكن العاطلون من كل المواهب والمؤهلات والمفسدون في الأرض وأصحاب المصالح الشخصية من التسلل إليها وظلوا يتسببون في تكريس الواقع التعيس الذي تعيشه الدولة والشعب والذي يزخر بالأزمات المتلاحقة التي لا تترك للقادة للكبار وقتاً- إذا أحسنا بهم الظن- ليتابعوا ما يجري ويطلعون على ما تقوم به الذئاب وبني آوى والرخم من تعطيل لمصالح البلاد والعباد. فقد عرف أؤلئك المتسلقون كيف يلعبون ويموهون على الكبار ويكسبون ود بعضهم وينالون ثقتهم المطلقة ويقنعونهم بكفاءتهم، وأهم من ذلك كله عرفوا كيف يؤدون فروض الولاء والطاعة المبالغ فيها وبطريقة ملائكية بحيث لا يردون للكبار أمرًا ويفعلون كل ما يطلب منهم على الوجه الأكمل خاصة في المسائل البعيدة عن المصلحة العامة للأمة. وكل من يقرأ هذه السطور ويتأمل في محيطه الذي يعمل فيه في مؤسسات الدولة المختلفة يجد شواهد على ما نقول وقد تحدث عن ذلك الوباء القاتل كثير من الحادبين على المسيرة مرارًا وتكرارًا قبل الشامتين والمتربصين ولكن لم يحدث أي تغيير يذكر، نفس الوجوه ونفس الشخصيات وذات المنهج الى أن تقع الطامة الكبرى ويعم الطوفان ولا عاصم في ذاك اليوم من أمر الله وسننه الذي لا يتخلف عنها إلا من رحم. فالإنقاذ يا معشر القادة الكبار قد ضلت طريقها أو اختطفت إن لم تكن قد تنكبته عمداً وبفعل فاعلين مندسين، وبسبب أفعالهم أصبحت دولتنا في المرتبة الثالثة (قبل الطيش) في قائمة الدول الفاشلة في العالم بعد أن توفرت فيها معايير الدولة الفاشلة الاثنا عشر وهي : 1 / الضغوط الديمغرافية ( سوء توزيع السكان والنزاعات بينهم ) 2 / اللاجئون والمهجرون والمشكلات الناتجة عن الهجرة والنزوح 3 / فساد الحكم وغياب المحاسبة والشفافية وضعف الثقة بالمؤسسات 4 / هجرة العقول من أوطانهم 5 / تدهور حاد في تقديم الخدمات للجمهور 6 / استفادة أقلية معينة من النظام السياسي وهضم حقوق الأغلبية المهمشة 7 / وجود تراجع اقتصادي حاد واختلال الميزان التجاري وضعف سعر الصرف بالعملة المحلية وانخفاض في معدلات الاستثمار وهبوط في الدخل الإجمالي 8 / انتهاك حقوق الإنسان وانتهاك حرمة القانون 9 / وجود انشقاقات داخل النخب الحاكمة وظهور انقسامات دستورية حادة 10 / تدهور الوضع الأمني (دولة داخل دولة) مثل سيطرة نخبة عسكرية داخل الجيش أو مجموعة أمنية معينة واندلاع نزاعات مسلحة بين مراكز القوى المختلفة 11 / غياب التنمية الاقتصادية وعدم المساواة بين السكان في الوظائف والتعليم والمداخيل 12 / تدخل دول أخرى فى شؤون الدولة الداخلية من خلال دعم تنظيمات عسكرية وشبه عسكرية والاستعانة بقوات دولية أو قوات حفظ سلام. وواضح أن كل من يتأمل في هذه المعايير يمكنه أن يجد لها آلاف الأمثلة من واقع الحال في السودان اليوم ويتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دولتنا قد فشلت في الوفاء بوعودها التي قطعتها عند مجيئها قبل أكثر من عقدين من الزمان ونكتفي للفت نظر المسؤولين الكبار بأسئلة نطرحها عليهم عن مدى إلمامهم بعظم المصائب التي يعاني منها السودان اليوم بسبب الاخفاقات في أداء الدولة التنفيذي في الجوانب الإدارية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية….دون تفصيل دقيق على ضوء النقاط البسيطة التالية: هل يعلم المسؤولون الكبار أسباب وحجم العجز الإداري الذي أصاب معظم مؤسسات الدولة الكبرى والصغرى منها بدءًا من مشروع الجزيرة والسكة حديد والوزارات والجامعات الى شفخانة شلعوها المغاوير ومدرسة باعوها المحافير ومحلية أكلوها المزاوير…. وهل غاصوا في أسباب ذلك الفشل الواضح للعيان ليعرفوا كيف تتم التعيينات في المناصب الإدارية العليا والصغرى وهل تراعى فيها معايير الكفاءة والمؤهلات أم تغلب عليها الجهوية والمناطقية والولاء الحزبي المزيف؟ وللتحقق مما أقول -إن لم تكونوا تعلمونه سلفًا – أطلبوا معلومات عن ثلاث مؤسسات حكومية عريقة خدمية كانت أم تجارية أم سيادية متعثرة وغوصوا في أسباب فشلها وفي هوية من يحركون دولاب العمل المتعثر فيها ومؤهلاتهم ومن هم الذين يستأثرون بالقرار في تلك المؤسسات، وهل تتم القرارات وفق التسلسل الهرمي الوظيفي أم أن هناك (فناطيط) صغار متنفذين يفرضون أنفسهم على الكبار خارج المؤسسية ويتحكمون في كل قرار يصدره المسؤول الأول ويستأثرون بالمميزات الوظيفية والحوافز والمكافآت….واسألوا من أين جاء هذا المقرب ….ومن ذاك المتسيد… ومن هذه المستأسدة …..وما علاقتهم جميعاً بالمسؤول الأول؟ هل هي تنظيمية أم مناطقية أم جهوية أم قبلية أم أسرية…أم….. موظف في مؤسسة عريقة ترك له الحبل على الغارب- لأنه واصل- فيما يتعلّق برصد حقوق العاملين ومخصصاتهم لفترة طويلة والتعامل معها في جهاز الحاسوب، فاكتشف بعد فترة طويلة أنه يتلاعب كيف يشاء في الأرقام ويخص بعض من يصطفي من العاملين والعاملات في المؤسسة بمخصصات إضافية بصورة انتقائية- ووراء الأكمة ما وراءها- ووصلت تلك المخصصات غير الشرعية الى أرقام مليونية وظلت تصرف بصورة مستمرة ولم تكتشف إلا بالصدفة البحتة…….ذات الموظف قبض متلبساً بجريمة نكراء تخدش الحياء ويتعذر ذكر تفاصيلها في فترة سابقة داخل مكاتب الدولة…ولم تتم معاقبته وتجدر الإشارة إلى أنه يأتي في بعض المناسبات (بالميري) الزي العسكري ويدعي أنه مستنفر ضمن كتائب الإسناد المدني وما يزال حرًا طليقاً بعد إيقافه عن العمل…وبس. جمعتني دعوة عشاء مع بعض الوجهاء في صالون أحد الوجهاء الفسيح وكان من بين المدعوين رجال أعمال وإعلاميون ومديرون سابقون لجامعة الخرطوم فسألني أحد الحاضرين عن أحوال الجامعة وكيف أديرها في ظل الأزمات المالية الخانقة وتكاثر الأعداد وضعف البنية الأساسية، فحدثتهم مطولاً عن العقبات التي واجهتني في البداية وكيف بدأت في التغلب عليها بالغوص العميق والنزول الى أدنى السلم الإداري والتعرف على المشاكل من جذورها عن قرب وحدثتهم عن أني فتحت كثيرًا من الملفات الشائكة والصعبة التي كان يؤجلها أسلافي أو يتجاهلونها حتى تنتهي دورتهم في إدارة الجامعة بسبب صعوبة الغوص فيها لأسباب كثيرة على رأسها الخوف من التدخلات السياسية من المتنفذين الصغار داخل الجامعة ومن المتنفذين الكبار الذين يسندونهم خارج الجامعة ويثقون في التقارير التي يرفعونها لهم ويتم تقيمهم لأداء الإدارة وفق ما يأتيهم به أولئك الصغار المتنفذون في الداخل، وعندما انتهيت من السرد الذي جذب انتباه الحضور قال لي البروفسور مأمون حميدة في دعابة بليغة وباللغة الإنجليزية Mustafa, you know too much more than you are supposed to know as Vice Chancellor in this erra and you will not stay any longer in office – you have to go very soon فقد قال إنني صرت أعرف عن المشاكل بالجامعة أكثر مما يجب أن يطلع عليه المدير في مثل هذا الزمان الذي نعيشه ولن أبقى في موقعي طويلاً ويجب أن أرحل? وقد صدقت نبوأته ومن بعدها دار نقاش بين الحاضرين في ذلك العشاء الفاخرعن مواصفات المدير الذي يعمر طويلاً في موقعه في مؤسسات دولة الإنقاذ….فكان خلاصة ما ذكروه عنه (أنه يأتي إلى المكتب بعد العاشرة صباحاً ويتصفح الصحف اليومية، ويطمئن على أن الجواز والتذاكر والنثرية بالدولار جاهزة للسفرة القادمة خارج البلاد في مهمة جديدة غير تلك التي كانت في الأسبوع الماضي، ومن ثم يبدأ في مطالعة البريد المهم بعد تصنيفه بواسطة السكرتارية الحصيفة التي تعطي اهتماماً خاصاً وأولوية للمذكرات التي تأتي من المسؤولين الكبار بالقلم الأخضر والأحمر وغالباً ما تحتوي…. بطرفكم ابننا /ابنتنا/ود جيرانا/…فلان وهو من أهل الثقة والسبق .و……فأرجو أن يجد منكم الاهتمام والرعاية وإجابة طلبه……ثم بعد ذلك ينظر المدير في الدعوات التي وصلته للمشاركة في اجتماعات اللجان التي يشكلها الكبار خاصة فيما يتعلق بتطبيق الإستراتيجية القومية الشاملة والخطة الخمسية والربع قرنية ولجنة ضبط الجودة وتحسين الأداء في مؤسسات الدولة والخطة الإسعافية لنجاح الموسم الزراعي والصناعي والتبعيلي…..ولجنة الضغط على المصروفات وتقييد السفر للخارج وتوطين التقانة والعلاج وصناعة طائرات الإنذار المبكر التي تكتشف الطائرات المغيرة قبل وصولها للأجواء السودانية وهلم جرا….وقبل أن يخرج السيد المدير (المعمر في كرسيه) للمشاركة في اجتماع إحدى اللجان المذكورة ربما استمع الى تنوير عن مجريات العمل في المؤسسة التي يُديرها من نائبه أو مدير المكتب….. (والخلاصة كلو تمام يا أفندم ? وربنا يطول عمرك ويخليك لينا)… هذه نماذج بسيطة عن حال الخدمة المدنية وما آلت إليه في عهد الإنقاذ… مهما أحسنّا الظن في نوايا قادتنا الكبار وصدق توجههم في إحقاق الحق وتوفير العدالة ومحاربة الفساد فإنني على يقين تام بعد معايشة لصيقة لأداء الدولة في مواقع كثيرة بأنهم لن يفلحوا أبدًا في إقامة الحق ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة في الجمهورية الثانية في ظل الأوضاع القائمة حاليًا وفي وجود ذات الوجوه المتحكمة في دولاب الدولة من المحترفين المخضرمين والمعتقين الذين عرفوا كيف يستخدمون اسم الحزب الحاكم في إملاء ما يريدون. ******* العقبات التي واجهتني في الجامعة تغلبت عليها بالغوص العميق والنزول إلى أدنى السلم الإداري والتعرف على المشكلات من جذورها عن قرب وفتحت كثيراً من الملفات الشائكة والصعبة التي كان يؤجلها أسلافي أو يتجاهلونها حتى تنتهي دورتهم في إدارة الجامعة بسبب صعوبة الغوص فيها لأسباب كثيرة على رأسها الخوف من التدخلات السياسية من المتنفذين الصغار داخل الجامعة ومن المتنفذين الكبار الذين يسندونهم خارج الجامعة ويثقون في التقارير التي يرفعونها لهم ويتم تقيمهم لأداء الإدارة وفق ما يأتيهم به أولئك الصغار المتنفذون في الداخل.
التيار




طبزتها يا بروف خليك انت برضو حقاني وقول الاسلاميين كلهم فشلوا الفي السلطة والفي المعارضة والبتعول عليهم الفي الرصيف والحقيقة بس ضاقت عليهم المواعين عشان كدة مشو المعارضة ووقفوا في الرصيف
الحقيقة انكم تقدمون طرحا بائدا وغير مواكب البته فاعترفوا ونحن ما فيران معامل تجربوا فينا نحن عايزين نعيش ونربي اطفالنا ونصلي ونصوم في ظل دولة مؤسسات مدنية وبس
ممتاز السموأل
أؤيدك واضيف
ان الاسلام في السودان نقي واصيل وسمح و ليس بحاجة الى فهم الاسلامويين المتخلف للدين.
لا لزوم للاسلامويين في السودان فبضاعتهم اقل مما عند السودانيين.
ورقيهم في الدين اقل من عامة السودانيين
الاخوان المتأسلمين في السودان كالثور في مستودع الخزف
في ظل هذا الواقع المريرلم تبق إلا فرصة واحدة لشخص واحد في منظومة الإنقاذ ليقوم بالتغيير ويجنب الأمة ويلات الفتنة وهو الرئيس والرئيس شخصياً ولا أحد غيره.
قوم لف بالله رئيس شنو العرورة دة الجاي تقول وحده ولا شريك له الذي يستطيع القيام بالتغيير؟
التغيير له شباب وشابات السودان الذين لم تتلوث ايديهم بتنظيم الجبهة الاسلامية البغيضة والشرفاء الذين يعدون العدة الآن لدحر هؤلاء الظلاميين واولهم انت….يعني زعلان عشان شالوك من اإدارة جامعة الخرطوم جاي تعمل فيها شريف
بروفيسور مصطفى إدريس
رغم إحترامنا لشخصك ولإنتمائك الاسلاموي
ورغم معرفتنا بأنك أحد القلائل الذين لم تتلوث اياديهم بمال التمكين الحرام -حسب علمي-
إلا أنك تلف وتدور حول دائرة مفرغة كالثور في الساقية تماماً
الدين سميتهم بالمتنفذين الصغار والمتنفذين الكبار، هم عضوية المؤتمر الوطني اليوم
من سيبقى إذن في المؤتمر الوطني؟؟
ههههه
ولو تمت تنحيتهم كما تطالب أنت فالحكومة ستصبح بلا حزب
يا عزيزي، التمكين للمتنفذين الصغار وللمتنفذين الكبارالذي تطالب بإلغائه بمثابة العظم لجسد الانقاذ
كيف تريد لهذا الجسد أن يتحرك بدون عظم!!!
هل تتوقع من يتجاوب معك البشير مثلاً على مثل هذا الحل؟؟
هل تتوقع من البشير الذي أقالك من منصبك كمدير للجامعة لسبب تافه سيهتم لأمر مناشدتك هذه؟؟ ههههه
يا عزيزي، حدث العاقل بما لايعقل فأن صدق فلا عقل له
ولا بد مما ليس منه بد
إزالة هذا النظام كاملاً ومحاسبة منسوبيه وإقامة حكومة ديمقراطية ذات تمثيل يشمل جميع مناطق السودان
البروف دة زعلان عشان شالو ولا شنو ؟ فهمونا يا جماعة !!! اي واحد زعل من الحكومة يبقى معارضة .. زعل أم العروس البرضو بالفلوس :lool: :lool: :lool:
الانقاذ ما هى الا شعارات براقه و اعلام زائف و كذ ب و نفاق على العباد و وعود منذ ان تقلد رقاص الساعة الساحة و نحن فى انتظار ان تقوم لنا قائمه و نهنا بعيش كريم و ننعم بخيرات بلدنا من باطن الارض او فوق الارض و التى تحولت بقدرة قادر الى قصور و فلل و مركبات و شركات و محلات و خدم و حشم لمن كان ينام فى راكوبه و يصحى من شدة حرارة الشمس الحارقة عند الشروق ليبحث عن ظل جدار او شجرة لكى يكمل نومه و نقول يا سبحان الله ؟
لن ياتى يوما يرى فيه الرئيس او يسمع انين المواطن الغلبان و الذى يهمه فى الامر هو ما ينقله له المنتفعين و المخبرين بالاحياء و المدن و الولايات من اخبار و ما يدور من احاديث فى حقه فقط لينكل بهم و يسلط عليهم امنه و جيشه الجرار عديمى الضمير لكى لا يتطاول على الرئيس او ينطق على الهوا ؟
ولن يلدغ المرء من جحر مرتين يكفينا الانقاذ و ما نابنا منهم اتود ان ياتى اسلاميون اخرون و يحكومنا ايها البروفيسور ؟
اسقاط النظام هو الحل لمعضلتنا و لن نرضى بغير ذلك و حواء والده .
الوحيد فعلا الزي يملك القرار على التوافق الوطني هو الرئيس البشير والزي سيعتبر قرار وطني وشجاع وتاريخي. ازا كان يريد لأبناء هزا الوطن الخروج من هزا الجحيم والزل والضياع!!
أما أي شخص آخر في حزب المؤتمر الوطني ماتضيعو زمنكم معاهو, لانو ماحيوافقوكم على الاقتراحات لأنها مافي مصلحتهم؟
كلنا دايرين اجماع وتوافق وطني تاريخي لكل القوى والمنظمات والاطياف .
كدي نشوف أهم الأشياء شنو بالترتيب كاستطلاع للرأي:
أنا شايف أهم حاجة محتاجنها في أسرع وقت أو بنعاني منها خاص بصراحة:
محاربة الفساد
محاربة البعوووووووووووووووووووض
الفقر والجوع
المياه
البطالة
الاقتصاد(الاهتمام بالزراعة والصناعة)
العلاج المجاني
حرية الرأي
التعليم المجاني
أما المحسوبية دي كمان فما عارف أدخلها وين؟؟
أن الذين يعولون علي الرئيس لاحداث التغيير المنشود كمن ينفخ في قربه مقدوده ؟؟؟
الرئيس ليس بأفضل من عضوية حزبه في منهج تفكيره ورؤيته للأحداث ، والذين يقولون بأن عمر البشير هو المنقذ يريدون أن يثبطوا الجماهير من أحداث التغيير الجذري وهم ينطلقون في هذه الدعوة من عاطفة ولاء للمؤتمر الوطني كمثل كاتب هذا الموضوع .
وبأختصار سبب بلاوي السودان بسبب هذا الرئيس الفاشل والعاجز عن أدارة السودان بالصورة المثلي ولن يكون هناك تغيير حقيقي في الأوضاع دون كنس البشير وحزبه المؤتمر الوثني .
يابروفسير قلت الخيار الثاني فهو أن يتحرك الحادبون على الوطن من كافة ألوان الطيف خاصة الإسلاميين الذين يقفون في الرصيف والذين ملوا الانتماء للمؤتمرين الوطني والشعبي
يعني خمر قديمة في زجاجات جديدة
لا ياسيدي يفتح الله الفلم ده شفناهو ومليناهو
تاني اسلاميين تاني ياخي رغم مقالك الجميل الا ان اقتراحك بدخول الاسلاميين اللعلي الرصيف افسد كل مقالك بعدين نحنا عارفين كل الكلام اللي قلته و نحنا مشكلتنا حاجه واحدة بس يابروفسور هي الاسلاميين حتي الداخل بطن امهة كل ماجرى للبلاد سببة هؤلاء تجار الدين مش مهم يحكمنا اي حد بس لابد من ازالة هذا السرطان قبل ما يقضي علينا ويبتر كافة اطرافنا الواحد تلو الاخر
عشان اوضح رأي كتتب المقال اكتر هو يعتبر ان البشير يكون قائد ثورة التغيير يعني القذافي يمكن يقود ثورة ليبيا ومبارك يقود ثورة يناير في مصر وبشار الاسد يقود ثورة سوريا وصالح اليمن ……… ؟ معقولة ياكاتب المقال عايزنا نناقش هكذا فكرة
اذا افترضنا ان السيد كاتب المقال بدأ رحلة العودة الى الحق بعد غياب فانا اعتقد انه لم يصل اليه فهو لايزال في منتصف الطريق
سعادة البروفسور
هذه الحكومة لا يمكن إصلاحها ولابد من إقتلاعها من جذورها
أصبحت الدولة بدون مؤسسية
العاطلون عن المواهب والكفاءة والمؤهلات هم الذين يتحكمون فى مصائر البلاد والعباد ، بداية بالريس البشير نفسه فهو أس الفساد والافساد والبلاء . هو الذي يعتمد العشائرية والقبلية والعنصرية البغيضة والجهوية الضيقة أساساً لحكم السودان. والواضح وضوح الشمس فى كبد السماء تحكم عصيبته وعصبته فى جميع مفاصل وهياكل الدولة.
أما سياسة التمكين فهى البلاء والخراب والدمار الذى قضي على بلد كان اسمه السودان . كان التمكين فى بداية الإنقاذ لكوادر الجنهة الاسلامية ، ورويداً رويدا انسلخت الانقاذ من جلد الجبهة ولبست جلد العشائرية القبلية الجهوية النتن ، مما أدي لانهيار المؤسسية فى الدولة . الآن الانهيار أصبح شاملاَ . انهارت مؤسسية الجيش ، الشرطة ، الأمن ، الخدمة المدنية ، الإقتصاد ، التجارة , مشروع الجزيرة ، السكة حديد ، هيئة المواني البحرية ، الخطوط الجوية السودانية المشاريع المروية ، الزراعة الآلية ، الصمغ العربي ….الخ وسنام الأمر انهارت الأخلاق والقيم والتقاليد والأعراف السودانية السمحة .
السودان بلد عريق بأهله وقيمهم وتقاليدهم ، غني بخيراته فوق أرضه وفى باطنها.
السودان ليس ملكاً ولا أرثا لهذه العصابة الباغية
السودان ملكاً لأهله وسيعود لمالكيه الحقيقيين
ستزول هذه العصابة ويبقي السودان شامخاً بأهله
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبدا دونه لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا شجن
نتملى جماله لنرى هل لترفيه عيشه ثمن
خير هذي الدماء نبذلها كالفدائي حين يمتحن
بسخاء بجرأة بقوى لا ينئ جهدها ولا تهن
تستهين الخطوب عن جلد تلك تنهال وهي تتزن
انا سوداني انا انا سوداني انا
يا بروف ربما ينطبق عليك المقولة "أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل" .. فما سردته معقول على الأقل من باب إبراء الذمة وإبداء الرأي، لكن الذي لا يستقيم معه أن تنأي برأس الحية من كل الضرر والمأساة التي لحقت بالوطن والمواطن منذ مجئ هؤلاء الإسلاميين إلى الحكم!!
أكاد أجزم أنك توافقنا الرأي في دور هؤلاء الإنقاذيين في الهوان والدمار الماثل اليوم في السودان وأن رئيسهم هو من يأمر ويتابع ويمجد ما يحدث، لكنك وللأسف أدرت عنه التهمة ريثما يكف عنك شر العواقب وعظم النوازل لا سمح الله إذا ما أغضبوا عليك وعلى قلمك.. كل الخشية أنك تقوم بذلك للتشفي عملاً بقاعدة عليّ وعلى أعدائي وليس من أجل العدل و الحقيقة ونصرة الأبرياء.
لتسمعها مني جهاراً أستاذي الجليل .. البشير ونظامه ومن شايعهم لا ولن يهمهم السودان وشعبه ولا يمانعون أن لو تسوى بهم الأرض أو يؤخذوا إلى المزيد من المحن والإحن ودونك ما آلت إليه حال البلاد والعباد من التشظي والتدهور ووأد القيم في ظل سلطانهم.
ليتك تصدق مع نفسك اليوم قبل الغد، فأنت خبر بالكثير من الوقائع والحقائق عن هذا السودان وهذا النظام المشئوم، علك بذلك تسهم إيجاباً في إيجاد مخرج فاعل لأزمة الحكم والهوية في السودان.
ما نريده أستاذي هو أن يأتي رأيك صريحاً موضوعياً حيث لا يفيد معها فقه الوسطية أو مسك العصا من النص!! عليك أن لا تأبه لبطش النظام وجبروته، فحسبك من غضب الأمة وسوء الذكر على صفحات ستبقى للأجيال لا محالة.
يا بروف : سبق السيف العذل
اتقدم اولا بوافر التقدير و الاحترام لبروف مصطفي الذي اري انه في طريقه لتجاوز ( عذاب الضمير ) الذي لا اشك انه يؤرقه لأنه كان, يوما ما يؤمن , بأن مافيا الجبهه الاسلامية لديها عصاة سحريه ستمكنها من اغراق السودان باللبن و العسل , غير ان البروف و, و للغرابه , لا يزال يري في محنة السودان الاساسية المسماة بالبشير بعض الخير فانظرو لهذه الفقرة من مقاله :
(فلا تحتاج تلك الإنجازات أصلاً أن يقف عليها الرئيس مباشرة وتحشد له الجماهير ويرتب له صعود المنابر ليمتطي لسانه ويطلق له العنان بخطب مرتجلة أمام الجماهير المحتشدة قسراً، بالترغيب والترهيب وتبديد المال العام، وهذا والله أسوأ أسلوب لإدارة البلاد وحشد التأييد للدولة لم نشاهده إلا عندنا في السودان وفي الدول الشيوعية المندثرة) ؟؟؟؟؟؟؟.
يعلم الجميع , سيدي البروف , ان البشيرلم يأتينا من خارج كوكب الارض , فقد عاصر فترة حكم عبود و نميري و ماو تسي تونق و نيكولاي شاوسيسكو و انور السادات و حسني مبارك وكل ديكتاتوريي القرن العشرين , و هو قطعا , كضابط في الجيش , يعلم ان هناك دائما بطانة للديكتاتور تنتفع من (غبائه) و نهمه للسلطة و الجاه , و لا يمكن علي الاطلاق ان يكون البشير غير مدرك او لا يعلم بفساد بطانته و سؤ استغلالهم للسطة – و انت سيدي البروف تعلم جيدا العبارة التي كانت ( ولا تزال) يستخدمها الشيوخ : حرامي حرامي خليهو يسرق بس يعمل لينا شغلنا ! – الا يعلم البشير مثلا ان عصابته قصدت افقار الشعب السودان ( عن سبق الصرار و ترصد ) ؟ الا تعلم انت ان كبير السحرة و رأس الافعي ( الترابي) كان دائما يقول : سيكون اعضاء الجبهه هم المجتمع و غيرهم البروليتاريا ؟ هل تنكر ذلك و انت كنت من اعضاء تلك الجبهه؟ اولم يكن البشير يعلم – مثلا – ان الاحتفالات التي يقيمها المتنفذون (مثلما كان يفعل الاتحاد الاشتراكي المايوي) الغرض منها (لغف) مال الشعب و الظهور بمظهر المنجزين ؟ سيدي البروف : اذا كان يعلم فلا فائدة من اسداء النصح له , و اذا كان لا يعلم , فيجب عليك الاعتراف بأنكم في الجبهه الاسلامية عندما قررتم الاستيلاء علي السلطة و اخترتم البشير كنتم تنوون الانتقام من الشعب السوداني الذي رفضكم في تجربتين ديمقراطيتين.
ثم تمضي يا بروف في مقالك الي ان تصل الي الفقرة التاليه :
(وأما الخيار الثاني فهو أن يتحرك الحادبون على الوطن من كافة ألوان الطيف خاصة الإسلاميين الذين يقفون في الرصيف والذين ملوا الانتماء للمؤتمرين الوطني والشعبي، ويتواثقون على بناء تنظيم جديد من قواعد الشعب السوداني تحت مظلة شعارات جامعة وأهداف قومية واضحة تستوعب تعقيدات الظرف الراهن في السودان ويتجاوزون بذلك التنظيم الجديد تحجر السلطة القائمة وتعنتها وعجز المعارضة الضعيفة وتهافتها)
سيدي البروف : اي اسلاميين ؟ اليس الاسلاميون هم الذين اذاقوا الشعب السوداني الامرين ؟ اليس الاسلاميون هم من نكل بالشعب السوداني المسالم البسيط ؟ اليس الأسلاميون هم من دمر اخلاق ابناء السودان ؟ ( راجع تصريح وزير الداخليه عن البنقو كمثال ) اليس الاسلاميون هم من قصد افقار الشعب و تمريغ انوف الرجال بالتراب ؟ اليس الاسلاميون هم من اوجدوا (دار المايقوما) التي تعلم تمام العلم ان معظم اطفالها من اصلاب نافذين و اصحاب سلطة ؟ اليس الاسلاميون هم من قتلوا ابناء السودان بالجملة في حرب كانوا يعلمون خسرانها المبين ؟ اليس الاسلاميون هم من اوجدوا بيوت الاشباح ؟ اليس الاسلاميون هم من سرق اموال الشعب السوداني و هربوها الي ماليزيا ؟ اليس الاسلاميون هم من مكنوا (وداد بابكر) من السيطرة علي اقتصاد البلد عن طريق سيطرتها علي (زوجها)؟ الا تعلم , سيدي البروف , ان السودان بلد بلا اسرار و الشعب يعلم تماما ماهي اخلاق من تصفهم بالاسلاميين ؟ ثم هل انتم من ادخلتم الاسلام الي السودان ؟ ان المسلمون من شعب السودان , سيدي البروف , اصح في اسلامهم منكم , فأجدادنا , مثلا , لم يعرفوا الجبهه الاسلامية او الاخوان المسلمون او الوهابيه , و كانوا صادقين لا يعرفون الكذب , و كانوا ذوي شهامة و مرؤة , و كان الواحد منهم – مسلم او غير مسلم – لا يبيت شبعانا و بين جيرانه جائع – و لم يقصدهم ذا حاجة الا و قضيت حاجته ( رغم الفاقة و العوز), و لم يكن بينهم من يمكن ان (يخون ) اخوانه او يتمني ما في يد اخيه – كل هذه الافات جلبتموها انتم بأسلامكم السياسي الذي تريدون به الدنيا ( و منكم من لا يؤمن بالأخرة ان لم يكن معظمكم).
خلاصة القول , سيدي البروف , بدأ المشوار , وهو مكتوب علينا و عليكم , و أقصد بعلينا الشعب السوداني بكل اطيافه و انتماءاته من جانب , و اقصد بعليكم انتم من تحتكرون الاسلام و تسمون انفسكم اسلاميون – و هو مشوار عسير , ولكن اخره يفوز شعب السودان , فقد سبق السيف العذل يا بروف .
خلاص تاني نهائي ما عايزين قشرانيين …. أقصد اسلاميين … قال إيه : الإسلاميين اللي على الرصيف … يذكرني هذا بعصابة الحرامية الذين قرروا التوبة من السرقة و التحول لمهنة أخرى و هي و العياذ بالله لا يمكن التصريح باسمها … أما زعيم العصابة فسيكون كبير اللوا………… أعوذ بالله … ما عايزين قشرانيين …. ما عايزين قشرانيين …
جزيت خيرا بروف مصطفى. بعث سيدنا عمر بن الخطاب نفراً لجمع خراج الدولة فأتوه به فوجده كما قدره فقال سيدنا عمر لجليسه إن هؤلاء لأمناء، فقال له جليسه (( لو رتعت لرتعوا)).
والله قريت مقالك قربت ابكي …برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا…بقيت تفتي كمان في الديمقراطيه ؟؟؟ مش دا انت مصطفي ادريس المرقت يوم احداث وفاه جون قرنق من البوابه بتاعه كليه الطب ومعاك شله من الوحوش تكبر وتهلل وبيعيني دي شايفاك تشيل في الطوب داير تفلق ليك مجموعه اطفال الجنوبيين16 و 17 سنه……؟؟ دي اخلاق طبيب؟؟؟ بروف؟؟؟انت نسيت بروف دي جابا ليك مامون حميده ولا نسيت الحكومه دي عينتك تعيين لمنصب عميد الكليه رغم معارضه مجلس الاساتذه جاي هسه تنبز الحكومه؟؟
ليس هنالك أقبح من كوز يحاول أن يتذاكى على الآخرين
يعني عايزين تغيروا جلدكم وتجوا في صورة "الإسلاميين الواقفين" على الرصيف وبراءة الأطفال في أعينكم والشعب السوداني صم بكم عمي فهم لا يفقهون
لا يابروف حكم عليكم التاريخ من خلال أعمالكم ومستقبل السودان واضح ـ دولة مدنية ديمقراطية 100% ليس فيها أي تمييز ديني أو عرقي أو جهوي وستيقى حقبتكم هذه أشنع حقبة في تاريخ البلاد على الإطلاق
الصوملة أو اللبينة أو السورنة كلها لم تؤي إلى تمزيق أوطانها … و لكن صارت الإنقاذ إنتكاساً وطنياً صدعت الوطن و هدمت وحدته و مزقته و لا زال عرضها الدموي بحق الوطن مستمرا .. بثقافة لحس الكوع و شم …. غرق السودان الذي كان في مستنقع غير مسبوق
بدأت الجرذان تتساقط من السفينة الغارقة. نطلق على هذا البروف لقب هالة المصراتي السودانية.
منذ اول عهده لا نريد اصلاحه نحن نريد اسقاط الحكومة باي طريقة كانت لا نريد اسلامويين تاني مشروع اسلامي دايرين تبقونا مصر الجديدة.
ده التعليق يابلاش : جزيت خيرا بروف مصطفى. بعث سيدنا عمر بن الخطاب نفراً لجمع خراج الدولة فأتوه به فوجده كما قدره فقال سيدنا عمر لجليسه إن هؤلاء لأمناء، فقال له جليسه (( لو رتعت لرتعوا)).
بكل صراحة انت والطيب زين العابدين حيرتوني .
يانافخا فى قربة مقدودة
سيقول حارق البخور دا واحد حاقد لانو سعادتك شلتو
كل قرارات رئيس الجمهورية هى نتاج وسوسة شياطين الانس
فى باريس بين كل مقهى ومقهى مقهى
وفى اسطمبول بين كل مطعم ومطعم مطعم
وفى الخرطوم وبفضل المشروع الحضارى صار بين كل فاسد وفاسد فاسد
كسرة كما يقول الاستاد البونى (فاق السلاح ونشر حديدو النقرابى فى صفحة خديدو)
تحية لك استاذنا الجليل وعلى لم اكن اكلف نفسى عناء الرد على مقالك لولا علمى بانك من الاسلامويين الذين لم تتدنس ايديهم بدماء او اموال هذا الشعب المغلوب على امره رغم ماخذنا الكثيره عليكم كالسكوت عن الحق طوال هذه السنين والقبول بالمناصب الدنيويه ( بعض الاساتذة الاجلاء قد تم الاستغناء عنهم من اجل ذلك الغرض للاسف) ونحن كما قال عبدالله بن عمر علينا بظواهر الامور ولعل التاريخ وحده اهل بان يكشف لنا كل شئ.عن ماذا تتحدث ايها البروف لعلكم ايها الاسلامويين استمراتم الامر ووجدتم من بعض النفعيه فى الاحزاب الاخرى تاييدا لكم فظننتم ان هذا البلد الاليم ليس له وجيع وليس هناك من يزود عن حوضه مادام الكل يباع ويشترى ,يهدد او يعتقل ,يغتصب او يعتقل وولعل اقرب الحوادث الى ذهنك موقف كلاب الامن من صديقك البروف فى شعبة الكيمياء الحيويه. بالله عليكم امازلتم تتشدقون والله لقد سقمنا من سماعكم ورؤيتكم رافعين سباباتكم صائحيين هى لله والله اكبر .عما تتحدثون خبرنى بالله عليك عن هذا الذى لو سؤل ان يمزق السودان الى عشر دول ماتوانى من اجل ان يعتق الامريكان رقابه وصحبه من اوكامبو(امريكا روسيا قد دنا عذابها) عن هذا الذى باع واشتر فى هذا البلد (كافورى واملاك اخوانه وزوجته .مسجد العرف بالله حسن احمد البشير والذى للاسف جلب له عصام احمد البشير كخطيب الم اقل لك ان الذمم اصبحت تباع وتشترى لذا استمراتم الامر زولاتنسى نسيبه اسمه السدود وعبدالرحيم ) ام عن عصابته على نافع قوش ابراهيم الذى خرب التعليم وارسل ابناؤه للتعليم ببريطانيا فى الوقت الذى كان يجلب دارسى الطب من رومانيا …. اااااه ماذا نقول والله لوتكلمنا الى ان نموت لن نفش غلنا فيكم ايها التاسلمون ولكن حسبن قوله تعالى( يمدهم فى طغيانهم يعمهون) وقول رسوله الكريم من برى لظالم قلما او ناوله دواة فقد شاركه فى ظلمه او كما قال .اتعرف ما امل فيه وشعب السودان المكلوم نامل ان ياتى يوم يجمع فيه كل الاسلامويين كل من خرج يؤيد بشيركم فى مسيره مهللا او رافعا سبابته وبالطبع كل زبانيته وكل من باع نفسه رخيصا من اجل حفنة دراهم اتمنى ان يوضعوا كلهم فى اخدود ويحرقوا -للايعذب بالنار الا رب النار -لعل الله ياحذكم اخذ عزيز مقتدر وهو القادر على كل شئ وهو من يمهال ولا يهمل فاين تذهبون يوم لاينفع مال ولا بنون ويوم ياتى المفلس بصدقة وصلاة وزكاة وقد شتم هذا واكل مال هذا وظلم هذا فتؤخذ حسناته وان خلصت اخذت من سيئاتنا وطرحت عليه وطرح فى النار.( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ( 42 ) مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ( 43 )
اقول ليك حاجة يا بروف :
قوم لف .
الاسلاميين ديل بعد سقوط هذة العصابة سنحلق دقونهم ونمنعهم من الصلاة فى مساجد المسلمين وسنبنى لهم جوامع المتاسلمين لان تأسلمهم هدد وجود اسلام اهلنا الطيبون بالابادة وكاد ان يبدل شجاعتهم جبنا وتسامحهم شرا وكرمهم بخلا وشفافيتهم ندالة !!!!!!!!
لن يعيش متاسلم بيننا فى سوداننا القادم البنحلم بيهو يوماتى
سنمارس ضدكم الاقصاء الذى اسرفتم فية علينا
لا تعتمدو على سمتنا السابقة باننا مسامحون ومتسامحون وسنعمل بعفى الله عما سلف فقد تحولنا بفعلكم الى حاقدين لا يفش غليلنا الا المحاسبة والانتقام
سنحاسبكم _ سنحاسبكم _ سنحاكمكم _ سننتغم لكل عفيفة جلدت سننتقم لكل محترمة اغتصبت سننتقم لكل غنى افقرتموه ترصدا سننتقم من كل طفيلى فقيرا اصبح ثريا بين ليلة وضوحاها من مال المساكين من مال الشعب من المال العام سننتقم لكل روح ازهقت بفعلكم ودون وجه حق .
اليوم تلقيت خبر صديق عزيز على توفى ولا اقول استشهد فى حربكم فى النيل الازرق
الكلام الذى قلته كله صحيح بس حاجه واحده كذبت فيها وهى ?عندما جاءت الأنقاذ
كانت جيوش التمرد على أبواب كوستى،هذه معلومه خاطئه اردت ان تبرر بها
انقلابكم على الديمقراطيه ،لعلمك الكرمك كانت تحت سيطرة الحكومة المنتخبه
عندما حدث أنقلابكم المشؤوم ?اين الكرمك الان ?هذه مصيبتكم جميعا الأسلاميين
تعتبرون كل الناس الاخرين أغبياء ولا ذاكره لهم ?لقد ارقت مدادك ايها البروف
فعلا فى الزمن الضايع ?سبق السيف العذل ،تأكد لن يصدقكم الشعب السودانى
مرة أخرى بل نفرتوه من الدين ،لا صومله ولا يحزنون بل زحف من الهامش على
على المركز لأسقاط النظام ،أها بل رأسك
لواستمر الاسلاميون الدين فى الرصيف فى الحكم لكان السودان ينعم الان تحت حكومة ديمقراطية منتخبة ولكن ماتم اقصائهم الا لقناعاتهم الرسخة بأن السودان لايصلح حكمه الا ديمقراطيا وهدا مالم تقبله الصقور ومتعطشى السلطة والمال
الخبره هى ان تعطيك الحياة مشطا عندما يصبح شعرك اصلعا
ويسألونك عن الشعبي
أن وقع الحياة المتسارع وتزاحم الأحداث التي أصبحت تتوالى لن تدع مجال للإحصاء دعك من التأمل والاستقراء العميق الذي يستنطق المفردات تحليلاً منطقياً ثم يضع رأيه عليها معلقاً حتى يعود دورها على الواقع إصلاحاً , ولذلك صحت فينا مقولة : ( أننا لا نقرا وإذا قرانا لا ندرك أبعاد ما قراناه ) ولعل مما يدع الإنسان يعلق على الأقوال والأحداث في حركة الحياة هي هذه القاعدة الأصولية والتي ضمنت لكل إنسان أن يعبر عن موقفه من الأشياء بدون أن يتهم بالغرض ويبقى كما قالت الحكمة عنه الشئ فرع عن تصوره , خاصة إذا اكتشف أمر الغموض او قتلته الحواشي المفسرة والتي يجتهد فيها أصحاب الحظوة من المقربين , ونحن نقلب النظر اليوم في الساحة السياسية التي برز فيها لكل ناظر موضوع الجنوب , وأنا استعرض مواقف القوى السياسية التي طالما كفل لها هذا الوطن فعل الخير وغيره , إذ أجد أمامي المؤتمر الشعبي وهو يمارس هذه الأيام رهبانية مبتدعة وصمت قاتل بحجة الانكفاء على الذات وإصلاح الرؤى وتعديل الهياكل , فقلت في نفسي هل الزمان والمكان يصلحان لهذه التصرفات , وتسآءلت وسألت فجاء الرد من واقع الحكم المتهور لان واحد في هذا الحزب من يملك الحقيقة الكاملة , فالذين بأمانة الشعبي يقولون الداعي لهذا التعديل هو ترهل الأمانة , والتي بات لا يعرف احد أسماء الأمناء فيها دعك من المهام والاختصاصات وحدود الصلاحيات فيها , مما جعل الحزب مرتبك في اتخاذ القرارات والتي غالبا ما تؤخذ بالحضور ولا تبلغ النصاب , لذلك لزم مواجهة هذه الأمانة.
والذين من دونهم يرون منذ البداية لا داعي لمثل هذه الأمانات , وان الحزب ظل يتخذ قراراته بالاتصال الفردي , والذي يقوم به الأمين العام مع المقربين منه والذين هم أصحاب الرأي والكلمة داخل الأمانة , وخاصة أن اجتماعات الأمانة ليست بالراتبة , وإنما كيفما أراد لها أهلها أو سواقط الظروف الملحة .
وآخرين يرون أن الأصوات التي ارتفعت داخل الحزب مخالفة للامين العام هي التي استدعت هذا التعديل , وظهر ذلك مؤخرا بعد الانتخابات , وما تبع ذلك من أحداث , والصراع على الدعوة التي قدمت من الحكومة للشعبي للمشاركة في ملتقى سياسي لمناقشة قضية الساعة في الانفصال والوحدة , واتخاذ الأمين العام للموقف الرافض للمشاركة , واحتجاج الآخرين بان هذا الأمر ليس بيد الأمانة وإنما يجاز من الأجهزة العليا بالمشاركة في قضايا الوطن , حتى وان لم نُدع بصورة رسمية , وان كانت كل الحريات مقيدة ومن القواعد معتقلين , لكن رغم ذلك أبى الأمين العام , ووجد على ذلك أعوان , وما يتبع ذلك من طرح احد الأعضاء إعفاء الأمين العام من منصبه , والذي تم التصويت عليه , ولولا جاء الكبار والذي لاذ بالامتناع لفاز قرار الإعفاء ولسقط الأمين العام , ولذلك يعد البعض أن هذه حملة تأديبية للأمانة على خلفية مذكرة العشرة والتي استمرت في الحزب أيام كان الحزب موحدا , إذ قامت مجموعة من عشرة أشخاص من صف القيادة تعترض على إدارة الحزب للدولة , وتعترض على التطاولات المتكررة من قبل أعضاء في الحزب , مما كاد يذهب الهيبة وينسف القوة , فقاموا بمذكرة خلاصتها أنما نريد أن نقول أن من بالسلطة هم إخواننا , وقد يكونوا أعلى تنظيماً ممن بالحزب في الكسب والسبق والتاريخ , وانه لا يصلح التعامل معهم على أنهم مستأجرين من منظومة أخرى , نريد تمرير القرارات عبرهم فاعتبروا متآمرين وعد الأمين العام ومن حوله هذا الأمر انقلاب عليه , وحبس الأنفاس حتى جاء المؤتمر العام للمؤتمر الوطني وقتها ليجد العشرة أنفسهم خارج التنظيم , بل ومن المغضوب عليهم , على هذه الخلفية تم حل أمانة الشعبي والتاريخ يتكرر ويعيد نفسه .
غير أني أظن أن التوقيت مهم في فهم ما ذهب إليه الأمين العام في تعديل أمانته , إذ يجيء في هذه الظروف والبلاد لم يتبق على الاستفتاء إلاّ بضعة أشهر , والقضية قضية وطن لا يمكن الاختلاف عليه , والشارع العام ينظر إلى مواقف الاحزاب من هذه القضية , والشعبي به من يضعون هم الوطن أولى من هذا الصراع المميت , وأنهم بذلك يتواثقون مع قرار الأجهزة العليا في الإقدام والإسهام , والقواعد تتململ كلما تعاظم الأمر على الوطن , والشعبي ليس لديه اجابه أو موقف , لذلك للخروج من هذا المأزق يلعب الأمين العام على الزمن , ولذلك يدخل الحزب في التداولات المتعلقة بالإصلاح والأوراق والرؤى ليكسب زمنا ثم يحدد من يلي الأمانات ويبدأ الناس منشغلون بالتحليل ومن سيكون فيها ومن الخارج منها , ولكن يكتشفون غداً أن هذا التعديل ليس مقصودا ويمكن للامين العام العدول عنه , خاصة هناك أصوات تقول أن ما فعله الأمين العام ليس من صلاحياته , وانه ملك للمؤتمر العام , وان ما قام به يعد خرقا لدستور الحزب , وبالرغم من هذه القرارات الثقيلة إلاّ أن ثم حقيقتين هامتين في هذا الأمر , فمنهما ادعى أهل الشعبي أن اللجان المنبثقة تجري مداولات في أمور الحزب وإصلاحه وإقدامه , إلاّ أن الحقيقة أن هذا الحزب لا يملك قراره غير الأمين العام , وهو من يعلم كنه ما يجري على مسرح الحزب من أحداث , والحقيقة الثانية انه مهما ادعى الناس أن هذا الأمر داخلي ولكنه مؤثر على هذا الوطن الذي يملك فيه هذا الحزب أتباع .
ونبقى دائما نمارس حقنا في التعليق عن الأحداث حتى تأتي عن الحزب مذكرة تفسيريه ويبقى الحكم على الشئ فرع من تصوره .
البروف: كان مع الانقاذ من 89 ومن اللاسلاميين القدامي ,النصيحة بقت بعد ما شالوك من مدير الجامعة
و شهد شاهد من أهلخا
لعنة الله عليك انت وامثالك من اهل الانقاذ -اتيتم بالخراب على البلد-لقد كنت من المطبلين لهذا النظام الفاسد وتم تعيينك رغما عن الكل عميدا ومن ثم مديرا للجامعة واتيت ايضا بالخراب عليها ودعا عليك كل عامل صغير بالجامعة- وسوف ترى انت و الانقاذيين من الله الكثير
من خطل رأيك أنك تتكلم عن الفساد وأنت تخاطب و تعشم فى من فى أهل بيته – وهو يعرف ذلك – من مارس الفساد بطريقة لم يعرفها السودانيون من قبل. ما أظنك إلا واحدا ممن يتملقون البشير من أجل منصب ضاع منك. و كلكم المتأسلمون هذا أسوأ من ذاك.لا خير فيكم ولا رجاء.
بعض الحائق للذين لا يعرفون مصطفي ادريس . هذا الكوز المتشنج كان يعرف بامير كلية الطب. ومستواه الاكاديمي لا يؤهله أن يكون من هيئة التدريس و ساعد د الفاضل ربيع (و هو من كبار الكيزان) للالتحاق بقسم الكيمياء الحيوية. وعندا جاءت الانقاذ كان من الذين يعذبون الناس في بيوت الاشباح ز ,اصبح مغضوب عليه عندما اختارمتابعة الترابي واليوم اصبح ينصح الناس سبحان الله مغير الاحوال.
يا سعادة البروف
هذا تحليل مبارك وقد شاركك فيه كثيرون عبر سنين الإنقاذ الطويلة ، وتشكر عليه
وخلاصة مفهومنا في شأن الإنقاذ :
أن ّ الإنقاذ قد أفلحت في جل المباني ( المنجزات المحسوسة ) ذات التأثير العام الضخم ( إتصالات ، بترول ، تعليم عالي ، طرق وجسور وحصاد مياه ، وتصنيع إلخ )
مع أنها أضاعت مشروع الجزيرة والصناعات الضخمة التي كانت قائمة وأهملت بنية التعليم والصحة القائمة أيما إهمال وهذا من دواهيها وجناياتها العظيمة التي حيرت أولي الألباب .
وجنت على الأمة في شأن المعاني أيما جناية ( الحقوق الأساسية ، العدل والقضاء المستقل ، الصحافة الحرة والمساواة ) دون مبالاة ودون خوف الرحيل و الجليل .
ويجب أن نقول لك مع كل هذا :
أن العملية الديمقراطية الأخيرة والناجحة بكل المقاييس ( النسبية ) كانت فرصة وإمتحانا عسيرا لإرادة المواطن السوداني ( سياسي وغير سياسي ، مستنير وغير مستنير )
فسقطت الأحزاب برمتها في الإمتحان ونجح المؤتمر الوطني ( الذي نبغضه) بجدارة وفاز بإستحقاق وقد أعطيناه أصوتنا كرها – لأنه أفضل السيئين !!!
والحلول التي تطرحها مع إحترامنا الشديد وتوقيرنا لك ولمنزلتك غير واقعية وغير منطقية
الحل يكمن في مزيد من الضغوط الراشدة على الحزب الفائز ومزيد من المجاهدة ( فيما تبقى من فترة حكمه المستحقة )لتعديل مواقفه ، مع جدية إستعداد الأحزاب المسجلة للمعركة القادمة ( ولاتزال كسيحة في المشهد الجماهيري حتى الآن )
وانشغلت عن تقوية نفسها بالإساءة لخصمها الفائز عن جدارة ( يا جماعة الخير الأجيال الجديدة لا تعرف غير الإنقاذ فأصلحوا حالكم وانتزعوا حقوكم في الإعداد و مخاطبة جماهيركم وتوعيتها قبل مجيء الإمتحان الجديد )،
الديمقراطية لاتعالج بالإجهاض ( هذا مفهوم تجاوزه عقل الشعب السوداني الحديث وميثاق الديمقراطية المودع في كل المنظمات ) وإنما تعالج بالمقارعة والمنازلة ، وأنّا للمنازل الضعيف المزري بنفسه منازلة غيره ؟!!!
ونحن بهذا الحال المزري ستحل الإنتخابات القادمة والإنقاذ أيضا أفضل السيئن ، ولاة حين مندم !!!
رياح التغيير التونسية المصرية ……. لا تصلح للحالة السودانية أيها العقلاء فنحن للتو قد خرجنا من تجربة ديمقراطية تابعها العالم بأسره بإعجاب ، فلماذا لا نجعلها الأساس للجولات القادمة .
أما السقوط أو الصوملة واللبننة فأراهنك يا بروف ( ونحن في سرج غيظ واحد على الإنقاذ ) أن ذلك لن يحدث لا بالتحليل العلمي وحده بل بشواهد الماضي ذات القرائن الأكثر مراره .
واما أنّ مقاليد المبادرة والتغيير في يد البشير وحده ، فهذا ميئوس منه بالضرورة طالما أنّه من يوم ولدت الإنقاذ يحكمها المجلس الأربعيني !!
وعموما جزاك الله خيرا وقلبك على وطنك وأهلك
وقد أفدنا من طرحك الفكري والعلمي الثمين
والله لطيف بعبادة وهو الحكيم الخبير
الملاحظ ان جميع الناصحين للانقاذ يعولون على الرئيس البشير !!!!!!!! وللاسف حتى بعض قيادات المعارضة تتحدث عن الرئيس البشير وعن نزاهته !!!!!!!!! وهذا هو المحير ……….. ياجماعة الخير الفاسد الاكبر في نظام الانقاذ هو السيد رالرئيس نفسه .. والدليل العلاقة المريبة جدا بينه وبين عبدالرحيم محمد حسين …. هذا الشخص الوضيع الساذج المجرم …. البشير اكبر حرامي ياجماعة صحوا النوم وخلونا من الاوهام بتاعاتكم دي قال البشير قال ….
ادفع عمرى واعرف هو بروفوسور فى شنو يمكن فى الختان
شكرا اشتاذى ماتقوم به شمعة فى ليل الانقاذ المدلهم
وان كنا لانعفيك من مسئوليتكم التاريخية فى هذه المحنة المسماة بالانقاذ كااحد المستنيرين الذين ما كان يجب ان يكون من ضمن جوقتها ولكن
مادعانى للتعليق هو عشمك فى البشير ان يحدث اصلاحا
وماهو البشير
اليس هو هذا الشخص الجاهل الارعن الاجوف الذى لايجيد حتى ادب الحديث ناهيك عن ان يسهم فى حل مشاكل بلد كاالسودان
هذا الشخص لايعرف كلمة اصلاح ووهو غارق فى الفساد حتى اذنيه وهو اسوا من كل
من سبقوه فى الخلع ونحن كشباب الثورة لانرى املا غير الثورة عليه وجعلة عبرة لمن يعتبر هو وعصابته
الثورة قادمة لان الفساد لايمكن وصفه لايمكن ابدا ابدا
ااه اكاد اخرج مافى بطنى يا لتفاهة الانقاذ
عندما تم ركلك من المنصب صرت تصدح بالنصيحة
نعرف كيف تم تعيينك في الكلية وترقيتك لعميد ثم لمدير
نفس سيناريو الإرهابي الزبير بشير المتعثر في دراسته والذي جيء به على عجل وتمت ترقيته بفضيحة كما هو مدرج في محاضر المجلس العلمي لجامعة الخرطوم حيث وصى المجلس بعدم الاستعانة بمن قاموا بتزكيته مستقبلا ثم أصبح لا حقا مديرا للجامعة ولك الهه يا بلد
@ADIL OMER
يابروف–تلبت متأخر– عارفنك زعلان من جماعتك بعد ما كرشوك من ادارة جامعة الخرطوم– فلتعرف انت والشلة اللى حول الرئيس واحد–ومانسميه بالانحطاط السياسى والاقتصادى الحاضر أنت ركن أصيل فيه–وياخونا عادل البروف دة كان أمير الجماعة الاسلامية فى كلية الطب جامعة الخرطوم وعلى يديه تربى المتعافى بتاع التقاوى واللى باع مشروع الجزيرة وكذلك تربى على يديه الجميعابى بتاع رعاية الطفل بالمايقوما وغازى بتاع نيفاشا الأولى ومطرف صديق بتاع الخارجية وزى ما الجماعة انقلبو على كبيرهم مستشار النميرىأولاد البروف فكوه عكس الهوى عشان كدة كل المقال عن الجماعة المحيطين بالريس لأنهم حجمو طموحاتو–قال الاسلاميين الواقفين على الرصيف–والله غيرك انت وشيخ المنشية ماشايفين زول واقف معانا فى الزصيف (أخوانك) كلهم فى المركب وهى حاتلة –حاتلة
قلت "وهم يتقدمون نحو كوستي بجيوشهم قبل مجيء الإنقاذ"
متين الكلام ده حصل؟؟ الكرمك في زمن الاحزاب تم احتلالها وتحريرها في فترة وجيزة. ذاكرتنا وبحمد الله بخير والكرمك في عهدكم اللا ميمون لغاية حسع محتلة من قبل من تصفهم بالتمرد وامدرمان تم اجتياحها والخرطوم كانت في مرمى المدافع ودرافور وجنوب كردفان تحت السيطرة الاجنبية وفي الطريق للانفصال وحلايب محتلة وووو
ياخي زي ماقالو الاخوان قوم لف بس
بعدين ما لاحظت كلامك ده كلو وطني وشعبي وواقفين على الرصيف بس. وين باقي الشعب السوداني؟؟؟ فاكرو اتلغى من الوجود ولا شنو؟؟؟
بنقتنع بكلامك لما تحلق هذه اللحية