نقابة أطباء السودان الشرعية بالتعاون مع الهيئة السودانية القومية لدرء الوبائيات

تقرير عمل – الزيارة الميدانية لقرية ابوشنيب – محلية المحيريبا
* استجابة للمعلومات المؤكدة التي أفادت بتدهور مفاجئ في الوضع الصحي وظهور مؤشرات إشتباه بوباء الحمي النزفية بقرية أبوشنيب – محلية المحيريبا – محافظة الحصاحيصا ( ضمن عدة مناطق أخرى بالولاية) ،، قام وفد من الهيئة يوم ١٦ نوفمبر الجاري بزيارة قرية أبو شنيب والوقوف والتقصي حول الوضع الصحي والبيئي هناك وتقديم الدعم المتواضع لأهلنا الكرام
* شهد شهر أكتوبر الماضي ثلاث وفيات في فترة تقل عن الاسبوعين لمرضي بأعراض يشتبه بأنها حمي نزفية ،، مع أرتفاع ملحوظ في معدل المرضي المصابين بالحميات ،، وذلك إضافة إلى حدوث موجة من الاجهاضات أصابت كثير من الحيوانات وظهور أعراض نزفية في عدد من الحيوانات ،، بالإضافة إلى التواجد الكثيف للبعوض والحشرات والقراد
* إنتظمت القرية مباشره في حملات اصحاح البيئة بالجهد الشعبي
* شهر نوفمبر حتي تاريخ الزيارة لم تسجل وفيات ،، حالة إشتباه بالحمي النزفية في طفل ٩ سنوات ،، تواصل ظهور الحالات المرضية بكثرة وبنسب كبيرة وسط الحيوانات
* التأكيد علي تكثيف جهود إصحاح البيئة ومكافحة نواقل الأمراض ودعمها بشكل عاجل من الجميع والتوعية بطرق مكافحة الوباء والوقاية منه والتبليغ الفوري عن أي حالات جديدة
( مع التأكيد علي دور وزارة الصحة المفقود وعدم الشفافية في الإعلان عن العامل المسبب للوباء والموقف الوبائي )
* نفوق عدد مقدر من الحيوانات المنتجة..
* يقدر عدد سكان القرية بحوالي ١٢ ألف نسمة – يعمل السكان المقيمين بالقرية بشكل أساسي في الزراعة وتربية الحيوانات – إسهام مقدر في إنتاج المحاصيل الزراعية – ثروة حيوانية مقدرة وإنتاج وفير من الألبان
* بالمقابل ضعف وهشاشة في صحة البيئة – حظائر الحيوانات توجد داخل أسوار المنازل علي إمتداد القرية ولا يوجد مركز للخدمات البيطرية بالقرية
* المؤسسة الصحية التي يتعالج فيها المواطنون بالقرية عبارة عن شفخانة صغيره تفتقر لأبسط المقومات يشرف عليها مساعد طبي -. وذلك رغم جهود مواطني القرية الواضحة في إنشاء مركز صحي محترم ما يتطلب دعم وزارة الصحة لتوفير خدمات صحية مناسبة للمواطنين .. وننوه هنا بالضرورة لمعاناة أهل المناطق الريفية في الحصول علي الخدمات الصحية نسبة لبعد المسافات وصعوبة الطرق الترابية وصعوبة المواصلات لدرجة إنقطاعها التام في فترة الخريف
* الاهتمام بالقطاعات المنتجة وتطويرها بما يخدم تنمية الإنسان وترقيته والحفاظ علي صحة البيئة
مقترح :- إقامة ورش علي المستويات المختلفة المحلية والولائية والقومية وبمشاركة جميع المختصين والخبراء والمهتمين والمستفيدين والمتأثرين لوضع الحلول المناسبة لهذه القضية بهدف تعزيز صحة الإنسان والحيوان والبيئة إضافة إلي ترقية الإنتاج
توصيات هامة من مختصين في الصحة البيطرية لتعزيز صحة الإنسان علي خلفية هذه الزيارة الميدانية
1)الصحة العامة وعلاقتها بالمهنة البيطرية :- هنالك علاقة وثيقة بين العلوم الزاعية والبيطرية والصحة العامة للمجتمعات والأفراد .
فالصحة البيطرية بكل فروعها المختلفة من تثقيف بيطرى ، تقصى حقلى ، وتشخيص مرضى ومعالجة الأمراض التى تظهر على الحيوان أولاً بأول وأخذ الإحتيطات اللأزمة من التعامل مع الحيوانات أهم فى تعزيز صحة الإنسان فهنالك العديد من الأمراض المشتركة مقدره بأكثر من 200 مرض. .
منها المنقول عن طريق الغذاء والهواء والماء، والفقاريات واللا فقاريات التى تعمل كعوامل وسيطة لنقل المرض وكذلك من الحيوان عن طريق الإنسان والعدوى من الإنسان للحيوان ولكى نحافظ على مجتمع خالى من الأمراض لابد من مراعاة الجوانب الأتية :
٢) سن الشرائع والقوانين وعمل نماذج مثلى لطرق تربية الحيوان
3)الإهتمام بصحة وسلامة الأطعمة البشرية وكذلك الأغذية المقدمة للحيوان والتأكد من خلوها من العناصر الكيمائية والإحيائية والإشعاعية
4)الإهتمام بصحة البيئة وذلك بالتخلص الآمن من مخلفات الحيوان و الحيوانات النافقة وذلك بحرقها ودفنها ومخلفات الزبيح بعيداً من السكن .
5)الحيوانات الصغيرة التى تتعايش مع الحيوان والإنسان من قطط وكلاب وكذلك العاملين فى مجال المعامل والمتعاملين مع الحيوانات المعملية لإجراء التشخيص وإستخراج الأمصال وصناعة الأدوية .
وكل هذه النقاط يجب أن توجه الى :
1.مربو الماشية والحيوانات المنزلية
2.بائعو اللبن
3.عمال المجازر
4.مصانع تجهيز اللحوم
5.العاملون بالمواقع ومصانع الجلود والصوف والشعر
6.الطباخين وربات البيوت
7.العاملون بحدائق الحيوان ومناطق الصيد
ومن خلال زيارتنا لهذه المنطقة كنموذج وجدنا أن كثيراً من المربين يحتفظون بحيواناتهم داخل المنازل وهذا يعتبر من أخطر الطرق لسهولة إنتقال الأمراض بين الإنسان والحيوان .
فلابد أن تربى هذه الماشية بعيد من أماكن السكن .
وعزل الحيوانات المريضة
– كذلك لوحظ بأن الحيوانات النافقة يتم التخلص منها برميها فى العراء وهذا أيضاً من الوسائل التى تسهل أنتشار الأوبئة وعليه لابد من برامج توعية وإرشادية بيطرية وطبية مستمرة حتى نأمن عدم التعرض لمشاكل وبائية مستقبلاً.
كذلك لوحظ عدم وجود مركز خدمات بيطرى لتوفير الخدمة بصورة سريعة عند حدوث إصابات فلابد من وجود (مركز خدمات بيطرى ) يقدم الخدمات البيطرية سريعاً والتى تشمل الرش للحظائر والتطعيم ضد الأمراض الخطرة
ومعالجة الحالات المرضية التي تحدث بصورة متكررة
٢٣ نوفمبر ٢٠١٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..