مقالات وآراء

التصعيد من أجل الحوار

 

عصب الشارع

صفاء الفحل

كل التصعيد المتبادل في المعارك وحتى في المواقف الأخيرة مرتبط في الواقع بتوقع مباحثات ساخنة قادمة ويحاول كل طرف إثبات أنه ما زال المسيطر علي الأرض فقيادات مليشيا الدعم السريع تعلم أن توسيع رقعة الحرب ليس انتصاراً لها فهي حتى اليوم لم تحقق نصراً حاسماً ب(الخرطوم) ولن تحقق الأمر في المناطق الأخرى التي قامت بالاستيلاء عليها لكنها تحاول الإستعداد للدخول في تلك المفاوضات وهي تمتلك الورقة الاقوى وإن كان الأمر على حساب المواطن المسكين.

أما قيادات اللجنة الأمنية والتي هي في ذات الوقت قيادات الجيش ورغم أنها تعلم أن استخدام الطائرات وإلقاء البراميل المتفجرة والتي تحتوي على المسامير على الأحياء السكنية وضرب المدنيين لن ينهي معركتها مع مليشيات الدعم السريع ولكنها بهذا التصرف اللاإنساني تحاول القول بأنها هي (الدولة) وأنها لن تقهر ويجب أن تمنح هذه الأفضلية خلال التفاوض وفي ذات الوقت تعمل علي الانتقام من المواطنين الذين رفضوا رفع السلاح معها في وجه الجنجويد رغم التحايل بكافة المسميات من إستنفار ومقاومة شعبية وخلافه…

ولو أن الطيران والقصف المدفعي يمكنه إنهاء المعارك لإنتصرت القوات المسلحة في أول ثلاثة أيام كما قدر لها الكيزان في بداية إشعال الحرب ولكن هذا القصف لن يخلف سوى موت العديد من المدنيين كما حدث بمدينة نيالا التي لم تفق بعد من إستيلاء الجنجويد عليها واستباحتهم لها لتواجه بضرب الطيران العسكري لها بلا رحمة ودون التفريق بين الأهداف المدنية والعسكرية ليكون عدد الضحايا المدنيين أكثر بكثير من قوات الدعم السريع ويكون المواطن هو الضائع بين هذا وذاك..

ومن الجبن أن يهرب الجنود و المستنفرين من ودمدني بل من ولاية الجزيرة بأسرها بعد أن وعدوا المواطنين بالثبات حتى آخر جندي ويتركوها نهباً لمليشيا الجنجويد ثم يعودوا إليها جوا ليضربوا كل من بداخلها، فيموت الأبرياء (مرتين) مرة برصاص مرتزقة الدعم السريع ومرة أخرى بطيران القوات المسلحة ويصبح المواطن المسكين لا يدري لمن يلجأ وإلى أين يهرب وعندما يصل مرحلة اللا مفر من الموت يدفعوه الى الإنتحار بحمل السلاح ليحاصره الموت براً وجواً ..

بكل أسف يحاول كل طرف تقوية موقفه على حساب أرواح وممتلكات المواطن المسكين على أساس السعي للحكم بينما المواطن المطحون قالها وبصوت سمعه كل العالم بانه لا يريد الطرفان ولكن شهوة الحكم والعزة والجاه والقوة تعمي البصر والبصيرة

تهاني من العصب

رغم المحن التي يعيشها الوطن ومع إشراقات العام الميلادي الجديد فاننا نرفع الاكف بكل ديانات العالم بأن يزيل عن البلاد البلاء ويعيد إليها الأمن والاستقرار ونسأل الأخوة المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها الدعاء معنا .. وكل عام والجميع ووطننا الحبيب بخير..
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

 

تعليق واحد

  1. – حلت ٢٠٢٤ و لا زِلت في انتظارك برفع دعوى قضائية على سفارة السودان و وزارة التعليم العالي في مصر حيث طلبت شهادة تُثبت العُذريه للمتقدمه للدراسه ثم تحولت الي عُزُبيه!
    – يبدو اِنك مقتنعه باسمك الجديد صفاء البغل و إلا ما تجاهلتي طلبي بالتقاضي لشرف صاحبتك في عُذريتها !
    – شنو اخبار ناس عفراء و الصايغ ؟
    – بالمناسبه كالمُعتاد لم اعر ما خطه نعالك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..