الاتحاد الإفريقي يدخل على خط أزمة إثيوبيا والصومال.. ويدعو “للتهدئة والتفاوض”

انضم الاتحاد الأفريقي، الخميس، للولايات المتحدة، في الدعوة للتهدئة عقب تصاعد التوتر على خلفية اتفاق مثير للجدل بين إثيوبيا ومنطقة أرض الصومال “صوماليلاند” الانفصالية.
وتعهدت الصومال بالدفاع عن وحدة أراضيها عقب الاتفاق الموقع، الإثنين، والذي اعتبرته “عدوانا واعتداء صارخا” على سيادتها، من قبل إثيوبيا المجاورة.
وتمنح مذكرة التفاهم إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، منفذا على البحر الأحمر عبر أرض الصومال.
وأصدر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، بيانًا دعا فيه إلى “الهدوء والاحترام المتبادل لخفض منسوب التوتر المتصاعد” بين إثيوبيا والصومال. كما دعا البلدين للانخراط في عملية تفاوض “من دون تأخير” لتسوية خلافاتهما.
وحض فكي الجانبين على “الامتناع عن أي سلوك يمكن أن يؤدي بشكل غير مقصود إلى تدهور العلاقات الجيدة بين الدولتين الجارتين في شرق إفريقيا”.
وشدد على “ضرورة احترام وحدة وسيادة الأراضي والسيادة الكاملة لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي”، وفق البيان.
“تفاقم التوترات”.. الولايات المتحدة تعلّق على اتفاق إثيوبيا وأرض الصومال
شددت الولايات المتحدة، الأربعاء، على وجوب احترام سيادة الصومال بعد الاتفاق المثير للجدل الذي وقعته أثيوبيا مع منطقة أرض الصومال الانفصالية وحصلت بموجبه على منفذ بحري.
وفي خطوة أحادية الجانب، أعلنت أرض الصومال (صوماليلاند)، المحمية البريطانية السابقة البالغ عدد سكانها 4,5 ملايين نسمة، استقلالها عن الصومال عام 1991. لكنها لم تنل اعتراف الأسرة الدولية وتواجه معارضة شرسة من مقديشو.
ورفضت الولايات المتحدة، الأربعاء، اعترافا دوليا بالمنطقة الانفصالية، ودعت لمحادثات لحل الأزمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، إن “الولايات المتحدة تعترف بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها”.
وأضاف: “ننضم إلى الشركاء الآخرين في التعبير عن قلقنا العميق إزاء تفاقم التوترات في القرن الأفريقي”، مشددا على أن بلاده تحض “كل الأطراف المعنية، على الانخراط في حوار دبلوماسي”.
والاتفاق الذي وقعه رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، مع زعيم أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، يمنح إثيوبيا، الدولة الحبيسة، لمدّة 50 عاماً منفذاً على البحر الأحمر بطول 20 كلم يضم خصوصاً ميناء بربرة وقاعدة عسكرية.
وقال بيهي عبدي في بيان، إن مقابل حصولها على منفذ إلى البحر، ستعترف إثيوبيا رسميًا بأرض الصومال. لكن الحكومة الإثيوبية لم تؤكد ذلك.
اقرأ أيضا
قال مسؤولون أميركيون لصحيفة “وول ستريت جورنال”، إن روسيا “تمضي قدما في خطط شراء صواريخ باليستية قصيرة المدى من إيران”، في خطوة من شأنها تعزيز قدراتها على استهداف البنية التحتية الأوكرانية في مرحلة حرجة من الصراع.
وأوضحت الصحيفة الأميركية، الخميس، أن الخطوة الروسية تثير “قلقا عميقا” داخل الإدارة الأميركية، مع تراجع دعم الكونغرس للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وصرح أحد المسؤولين الأميركيين للصحيفة: “تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء التطور النشيط للمفاوضات الروسية للحصول على صواريخ باليستية قصيرة المدى من إيران. تقييمنا يشير إلى أن روسيا تعتزم شراء أنظمة صاروخية من إيران”.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أنه من المحتمل أن يتم تسليم الصواريخ الإيرانية إلى روسيا “بحلول ربيع هذا العام، لو تمت عملية الشراء”، وهو ما يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه أمر “لم يكتمل بعد”.
وأوضح المسؤولون أن الصواريخ الإيرانية “ستكون استكمالات لعمليات الشراء الروسية الأخيرة، حيث بدأت بالفعل في تسلم منصات إطلاق صواريخ باليستية، وعشرات الصواريخ من كوريا الشمالية”.
البيت الأبيض: إيران ربما تدرس تزويد روسيا بصواريخ باليستية
ذكر البيت الأبيض الثلاثاء أن إيران ربما تدرس تزويد روسيا بصواريخ باليستية لاستخدامها في أوكرانيا.
وأضافوا أن رغبة موسكو كانت واضحة في الحصول على الصواريخ الإيرانية منذ منتصف الشهر الماضي، حينما زار وفد روسي منطقة تدريب إيرانية لمراقبة الصواريخ الباليستية والمعدات المرتبطة بها، خلال عرض للقوة الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومن بين تلك الصواريخ، صاروخ “أبابيل” قصير المدى.
وكان البيت الأبيض قد كشف في نوفمبر الماضي، أن إيران “ربما تدرس تزويد روسيا بصواريخ باليستية لاستخدامها في أوكرانيا”.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، إن الولايات المتحدة “ستراقب الوضع بين إيران وروسيا، وستتخذ الإجراء المناسب حسب الحاجة”.
وذكر أن الولايات المتحدة “مستعدة لاستخدام سلطاتها في إصدار عقوبات مرتبطة بمكافحة الإرهاب على الأفراد أو الكيانات الروسية، التي قد تلعب دورا في هذه العمليات المزعزعة للاستقرار المرتبطة بنقل (الأسلحة)”.
وقال البيت الأبيض في مايو، إنه يرى “مزيدا من المؤشرات” على أن روسيا وإيران “تعملان على توسيع شراكتهما الدفاعية لمستوى غير مسبوق، سيساعد موسكو على إطالة أمد حربها في أوكرانيا، وسيشكل تهديدا لجيران إيران”.
وكشف تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأميركية، نهاية الشهر الماضي، أن كوريا الشمالية واصلت شحناتها إلى روسيا عبر السفن، وذلك على الرغم من تحذيرات أميركية سابقة من تلك الشحنات، حيث اعتبر البيت الأبيض أنها تزود روسيا بالأسلحة لاستخدامها في حرب أوكرانيا.
“سفن الأشباح” بين كوريا الشمالية وروسيا.. شحنات “أسلحة” ترصدها أقمار اصطناعية
واصلت كوريا الشمالية شحناتها إلى روسيا عبر سفن “شبحية”، وذلك على الرغم من تحذيرات أميركية سابقة من تلك الشحنات التي اعتبر البيت الأبيض أنها تزود روسيا بالأسلحة لاستخدامها في حرب أوكرانيا.
وتحدث خبراء لوكالة “بلومبرغ”، عن استمرار تلك الشحنات التي “تتسبب في تأجيج الصراع بأوكرانيا، وتساهم في تعزيز الاقتصاد الهزيل” للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مشيرين إلى أن الشحنات تتحرك بين ميناء ناجين وميناء دوناي الروسي، حيث يفصل بينهما فقط نحو 180 كيلومترا.
وقال البيت الأبيض في 13 أكتوبر، إن كوريا الشمالية “سلّمت أكثر من ألف حاوية” من المعدات العسكرية والذخائر إلى روسيا، معتبرا أن هذه المعدات “ستستخدم في أوكرانيا”.



