عربي | BBC News

ترامب يعلن موافقة إسرائيل على “خط الانسحاب الأولي”، ومصر تستضيف نقاشات لبحث تنفيذ أولى مراحل الخطة

ترامب يعلن موافقة إسرائيل على “خط الانسحاب الأولي”، ومصر تستضيف نقاشات لبحث تنفيذ أولى مراحل الخطة

صدر الصورة، Hassan Jedi/Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، فلسطينيون من بينهم أطفال، يصارعون من أجل الحصول على وجبة طعام، توزعها منظمة خيرية في مخيم النصيرات للاجئين في مدينة غزة.

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر حسابه منصة تروث سوشيال إنه “بعد مفاوضات، وافقت إسرائيل على خط الانسحاب الأولي، الذي أطلعنا حماس عليه وشاركناه معها”.

وأضاف ترامب أنه عندما تؤكد حماس موافقتها (على خط الانسحاب هذا)، “سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فوراً، وسيبدأ تبادل الرهائن السجناء، وسنهيّئ الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب”، مرفقاً ذلك بخريطة تُظهر خط انسحاب باللون الأصفر داخل قطاع غزة.

الخريطة الجديدة تكشف عن تفاصيل إضافية، وتُظهر بوضوح استمرار السيطرة الإسرائيلية على مدينة رفح جنوب القطاع، بما في ذلك محور فيلادلفيا الذي يشكل شريطاً حدودياً مصر وقطاع غزة.

وسيبقى الجيش الإسرائيلي في منطقة خُزاعة في محافظة خان يونس.

وفي شمال القطاع، تبقى بيت حانون ضمن المناطق التي ستظل تحت السيطرة الإسرائيلية.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة

الأكثر قراءة نهاية

ويبدو من الخريطة أن الجيش الإسرائيلي، لن يُبقي على قواته في محوري موراغ ونيستاريم اللذين يمتدان من الحدود الإسرائيلية شرقاً وحتى البحر غرباً، ما يشي أن التنقل بين مناطق القطاع التي ينسحب منها الجيش سيكون مُتاحاً لسكان القطاع، مع أنه لم يصدر شيء رسمي بهذا الخصوص.

صدر الصورة، Donald J Trump – Truth Social

التعليق على الصورة، خريطة “الانسجاب الأولي” التي نشرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي تُظهر خط انسحاب بالأصفر داخل قطاع غزة

في سياق متصل تستضيف مصر، الإثنين، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وفدين من إسرائيل وحركة حماس “لبحث توفير الظروف الميدانية، وتفاصيل عملية تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، طبقاً لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، بحسب البيان.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة

يستحق الانتباه نهاية

وكانت مصادر دبلوماسية وأمنية مصرية وأمريكية وفلسطينية قد قالت لبي بي سي، إن مفاوضات ستنطلق في مصر بمشاركة وفود من إسرائيل والولايات المتحدة وحركة حماس، إلى جانب مصر وتركيا، وأن مقر المفاوضات في مصر لم يُحسم بعد، إلا أن منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر يُعدّ الموقع الأكثر ترجيحاً لاستضافتها.

وذكرت مصادر أمنية مصرية إن جولة المحادثات المقبلة ستُعقد في مصر بدلاً من قطر بسبب “التوتر القائم”، مشيرة إلى أن القاهرة ستكون “المحطة الأقرب لبدء المحادثات”.

وفي إسرائيل، بدأت الاستعدادات العملية للجولة الجديدة، بما في ذلك إعداد خرائط الانسحاب من مناطق في قطاع غزة، وبحث قوائم السجناء الفلسطينيين المحتمل الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل، وذلك في ضوء خطة ترامب التي تتضمن إطلاق سراح نحو 250 مسجوناً محكوماً بالمؤبد، بحسب ما أُبلغت به السلطات المصرية.

من جهته، قال مصدر في حماس مُطّلع على موقف الحركة من المقترح الأمريكي لبي بي سي، إن بعض بنود الخطة التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة “لا تزال مبهمة وغامضة وتحتاج إلى مفاوضات إضافية”، وذلك بُعيد إصدار الحركة ردها على الخطة، من دون التطرق إلى مطلب نزع سلاحها.

وأوضح المصدر أن “المقترح الأمريكي غير منضبط وبحاجة إلى مزيد من النقاش عبر الوسطاء”.

وأشار مسؤول أمني مصري مُطّلع على مسار المفاوضات خلال العامين الماضيين إلى أن مهلة الـ72 ساعة المقررة لإطلاق سراح الرهائن “قد تُمدد، ولكن من دون المساس بالتزام الإفراج عن جميعهم”، موضحاً أن “الجدول الزمني لإعادة جثامين القتلى قد يتأخر بسبب الظروف الميدانية، وهو ما تدركه إسرائيل”.

وفي سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي مصري لي بي سي إن القاهرة تعتزم استضافة مؤتمر للفصائل الفلسطينية لبحث مستقبل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

وأوضح أن مصر “ستبدأ قريباً التحضيرات والدعوات لعقد حوار فلسطيني شامل حول الوحدة الوطنية ومستقبل القطاع، بما في ذلك تشكيل لجنة أو هيئة مستقلة من الكفاءات لإدارة غزة بشكل مؤقت، إلى حين توحيد السلطة الفلسطينية في مختلف الأراضي”.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب: “على حماس التحرك بسرعة”

وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، حماس من أنه “لن يتهاون مع أي تأخير” في تنفيذ خطته الهادفة لإنهاء الحرب مع إسرائيل والإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وتوجّه موفد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى مصر لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الإفراج عن الرهائن، وفق ما أعلن مسؤول في البيت الابيض السبت.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “على حماس التحرك بسرعة وإلا كل الأمور قد تحدث. لن أتهاون مع أي تأخير، وهو ما يعتقد كثيرون أنه قد يحصل، أو أي نتيجة تشكّل غزة بموجبها خطراً من جديد… لننجز هذا الأمر سريعاً”.

والسبت أيضاً، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من وفده المفاوض التوجه إلى القاهرة لإجراء مباحثات بشأن غزة، غداة موافقة حماس على الإفراج عن الرهائن.

وقال في كلمة متلفزة “أصدرتُ توجيهاتي للوفد المفاوض للتوجه إلى مصر لإنجاز التفاصيل التقنية”، مبدياً عزمه على أن “تقتصر المفاوضات على بضعة أيام”، من دون أن يحدد موعد بدئها.

وأشاد ترامب بإعلان “إسرائيل أنها علّقت بشكل مؤقت القصف لمنح اتفاق الإفراج عن الرهائن والسلام فرصة الإنجاز”، رغم تأكيد الدفاع المدني في غزة أن إسرائيل واصلت الغارات والقصف، لافتاً إلى مقتل 57 شخصاً على الأقل منذ فجر السبت.

وتنص خطة الرئيس الأمريكي على وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة، وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع ونزع سلاح حماس ومغادرة مقاتليها.

ودعا ترامب إسرائيل الجمعة إلى “توقف قصف غزة فوراً”، وذلك بعدما أعلنت حماس في بيان موافقتها على الإفراج عن الرهائن بموجب الخطة التي اقترحها.

“مجازر متواصلة”

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أسفرت الحرب في غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل 67,074 فلسطينياً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 169,430 آخرين، في حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة في القطاع.

منذ فجر السبت، قُتل 70 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر طبية، “فقد نُقل 15 شهيداً إلى مستشفى الشفاء، و32 إلى المعمداني، وإثنان إلى مستشفى العودة، و19 إلى مستشفى ناصر، واثنان إلى مستشفى الأقصى”.

وأسفرت الحرب في غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل 67,074 فلسطينياً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 169,430 آخرين، في حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة في القطاع.

وتؤكد الوزارة دائماً أن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

ومع تواصل العمليات على الأرض، أكّدت حركة “حماس” في بيان صحفي أن ما يحدث من “مجازر متواصلة” يفضح ما وصفته بـ”أكاذيب” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويكشف “زيف ادّعاءاته حول تخفيف استهداف المدنيين”.

وجددت الحركة دعوتها للمجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، إلى “تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني في غزة، ووقف حرب الإبادة والتجويع المستمرة منذ عامين”، بحسب البيان.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، إن القوات الجوية اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، بعد تفعيل الإنذارات في مناطق عدة.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بإغلاق المجال الجوي أمام حركة الملاحة إثر إطلاق صاروخ يمنيّ صوب إسرائيل.

أول ظهور لخليل الحية بعد محاولة اغتياله

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض.

نشرت حركة حماس على تيلغرام مقطعاً مصوراً قالت إنه “الظهور الأول لرئيس حركة حماس في قطاع غزة، ورئيس وفدها المفاوض الأخ المجاهد الدكتور خليل الحية، منذ محاولة الاغتيال الغادرة في العاصمة القطرية الدوحة والذي استشهد فيها نجله همام ومدير مكتبه جهاد لبد وعدد من فريق مكتبه”.

ونقلت حماس المقطع عن قناة “التلفزيون العربي” القطرية، إذ وجّه الحية فيه رسالة أكد خلالها أن “دماء الشهداء، ومن بينهم أبناؤه، ستكون طريقاً للنصر”.

وقال الحية في كلمته: “بقدر ألم فراق ابني ومرافقي وباقي الشهداء، لا أفرق بينهم وبين باقي أبناء قطاع غزة الذين كلهم أبنائي”.

وكان خمسة من أعضاء حركة حماس وضابط أمن قطري قُتلوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً للوفد المفاوض للحركة في العاصمة الدوحة، في سبتمبر/أيلول الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..