مقالات وآراء

ما بعد زيارة مصر

 

عصب الشارع

صفاء الفحل

وأخيراً سلكت القيادة المصرية الطريق السليم للتعاطي مع الحرب في السودان بعد أن ظلت طوال الفترة الماضية تغض الطرف عن خطر الجماعات الإسلامية التي تقود تلك الحرب في سبيل الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع حليفها البرهان وتدعم لجنته الإنقلابية على أمل أن يتمكن من السيطرة على الأوضاع وتنفيذ وعده بالتخلص منها بعد سيطرته علي الحكم.
التحرك المصري بالتعاطي مع المجموعات السودانية الاخري وفتح ذراعها للقوى المدنية بقيادة دكتور حمدوك لزيارة القاهرة بدعوى رسمية مؤشر بأن القيادة المصرية قد فقدت الأمل في حسم حكومة الأمر الواقع البرهانية في بورتسودان للصراع عن طريق الحرب وأن لا سبيل لإيقافها إلا عن طريق التفاوض والحوار وهو الخط الذي كان على الحكومة المصرية التمسك به منذ اللحظة الأولى ولكن أن تاتي متأخراً خيراً من ألا تأتي.

وبغض النظر عن كواليس هذه الزيارة التي تعتبر ناجحة بكل المقاييس وستمد جسور الثقة بكل تأكيد بين القوى المدنية الساعية لإيقاف الحرب وبين القيادات والمفكرين والمثقفين المصريين وهو الأمر الذي حاول الكيزان (تغبيشه) طوال الفترة الماضية لعلمهم بتأثير مصر على مجريات الأحداث والتي سيكون لها ما بعدها لو إستمرت القيادة المصرية بالنظر للاحداث من الناحية السليمة والعمل على الضغط على اللجنة الأمنية الإنقلابية وحكومة الأمر الواقع في بورتسودان للإبتعاد عن سماع طبول الحرب الكيزانية التي أدخلت الشعب السوداني في مأزق تاريخي ودمرت البنى التحتية وشردت اهله.

نحن نبارك قبل كل شيء للقيادة المصرية التي أفاقت من غيبوبة سيطرة المغامرين من عسكر السودان وإتجهت فعلاً بخطوات كبيرة لمساعدة الشعب السوداني للخروج من هذه المحنة قبل أن نبارك للقوى المدنية الوطنية هذا الإختراق للفهم المصري للأحداث في السودان ليلتحم مع فهم قيادات القارة الأفريقية والمجتمع الدولي ليصبح الطريق ممهدا لخطوات سلام دائم وحقيقي حيث تم إغلاق كافة الأبواب علي دعاة الحرب ولم يتبقْ أمامهم سوى رفع الراية البيضاء والذهاب للتفاوض لإيقاف الحرب وإعادة الديمقراطية، وهذا ما سيتم قريباً وإلا فإن الخناق والعزلة ستكون كفيلة بالقضاء عليهم.
والثورة لن تتوقف ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة

 

‫13 تعليقات

  1. الحكومة المصرية تذهب خلف مصالحها و مصالحها فقط و تعرف متى تشعل الحرب و متى توهمنا انها تدعم السلام. لن يجني السودان خيرا من هذه الجارة و لكن في الوقت الحالي علينا مسايرتهم و بعدها سيكون لنا ما نريد

  2. شكراً يا استاذه صفاء الفحل بان هذا الموقف المصري المتناغم مع مواقف القوي الاقليمية والدولية سوف يفتح الطريق امام تسريع جهود ايقاق الحرب :
    “ليصبح الطريق ممهدا لخطوات سلام دائم وحقيقي حيث تم إغلاق كافة الأبواب علي دعاة الحرب ولم يتبقْ أمامهم سوى رفع الراية البيضاء والذهاب للتفاوض لإيقاف الحرب وإعادة الديمقراطية”
    البلابسة والارزقية ولاعقي البوت صبت فيهم مطرة مزدوجة بعد هذه الزيارة وحادثة انقرة التي فضحت جبن ونفاق كرور اكرتي في الجيش يقاتلون الجنجويد حتي آخر مستنفر من ابناء الآخرين بينما ابناءهم تم تهريبهم الي تركيا وقطر والقاهرة ..

    اللهم لا ترفع للكيزان راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم للعالمين عظة وعبرة واية ..

  3. الناس الذين قتلوا و شردوا و اغتصبوا و سرقوا ليس عندهم اي قيمة عندك يعني علي الشعب السوداني بعد ثلاثون عاما تحت حكم عصابة الفسادين الكيزان عليه الركوع و الخنوع مرة آخري الي الكيزان الجدد أي عمالة و ارتزاق هذا.

  4. قريت المقال كله بس ما عرفت وين الاختراق وايه الجديد؟
    مصر منذ اول يوم تعاملت مع الجميع بنفس المستوى، بل وحتى تقدم اين كان منشأها؟ وهل هي اول مرة تزور فيها مصر جماعة قحت؟
    ومصر احتضنت عددا من الفعاليات الخاصة بقحت وسعت لتقريب وجهات النظر لأن مصلحتها السلم في السودان.
    بس انتو دايما طايرين مع العجة، الشي المضحك جدا أن القحاتة في تويتر والواتساب جايبين زيارة حمدوك لمصر حين كان رئيس وزراء حيث استقبله رئيس الوزراء المصري استقبالا رسميا في المطار جايبنها باعتباره استقبال رسمي تم خلال زيارة حمدوك الحالية لمصر! با ناس ما انتو البتلعبو على المصريين فما تحرجونا بمثل هذا الرخص، فمثلا وحين اعلنت تقدم ان مصر وجهت دعوة رسمية لحمدوك سارع المصريون بالنفي القاطع،
    وقالت الصحفية والمحللة السياسية المهتمة بالشأن السوداني صباح موسى وواضح ان ذلك رد على عواليق القحاتة في الصحف الذين يسعون لجر مصر لسياسة حسب هواهم: (أؤكد الحقيقة بأن الزيارة غير رسمية وجاءت بطلب من تقدم وانني اتيت بتصريح خاص من الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني ينفي فيه الزيارة من باب ان مجلس الوزراء المصري ليس الجهة المعنية بالزيارة) ودا رد مجلجل ومزلزل ولكن بلغة دبلوماسية فيها خبرة وتمرس!!
    واختتمت الاستاذة صباح موسى بقولها ( الزيارة غير رسمية وحمدوك ووفده لن يقابلوا الرئيس السيسي) طبعا المصريين فاهمين الاعيب قحت لذلك تم تربيط هذا التصريح حتى لا يخر الموية وقفلته بقولها (ان مصر تقف على مسافة للجميع ولن تدعم طرف على حساب اخر!)
    يعني افهموها بأى!!
    ما هذه الفضائح يا ناس بطلوا الخفة دي شوية!
    بالمناسبة كتب الاستاذ عمار العركي عن هذا الموضوع بتفصيل اكثر في الرابط التالي:
    https://www.azzapress.com/archives/69374

  5. كنت اود ان اخبرك ان مصر هى التى كانت تقود لواء المقاربة بين اسلامي السودان والنظام الامريكي وعديد الدول التى تعارض الاسلام كاسلام من حيث المبدأ وكنت اود ان ازيدك شطرا من بيت الشعر واخبرك ان حمدوك الذى من خلال المقال يشنف اذانكم بالاكاذيب ليبقى حيا فى ضمايركم الخربة هو غير مرغوب فيه من جانب الادارة الامريكية وان مصر تدعوه لتشد على اذنه ليتخلى عن حميدتي وحاضنته السياسية “قحت” او قيادتهما معا نحو الهاوية من اجل خاطر عيون عميلها المدلل صلاح قوش ،وكنت اريد ان اخبرك ايضا ان التحليل الصحفي لايليق بكاتبة عظيمة فى الجهل مثلك بالعكس المفروض لاتبالغ كاتبة فى رتبة حضرتك وتسرف فى الاوهام للدرجة التى تتخيل نفسها انها كاتبة فى رتبة احلام مستغانمي او هدى شعراوي! عليك ان تتحلي ولو بالقليل من الموضوعية وتدركي لولا جسام التضحيات التى تبزليها مع مدراء ادارات وروؤساء تحرير الصحف الذين هم بدورهم مثلهم مثل السياسيين فى بلادنا ازيار نساء يفضلون البظر على البشر! بدليل الان هناك كتاب ومفكرين ورواد نظريات سياسية خلاقة بالكاد تجد افكارهم واطروحاتهم مساحة للنشر والنقاش والسبب ببساطة لانهم من فصيلة الرجال!! كنت وددت ان اخبرك بكل ذلك لكنني وجدتك لاتستحقين.

    1. الطريفي زول النصيحة أنت تتكلم و ترد على ما تتوهمة أنه الحقيقة أو ما تحلم به، مشكلة غسيل المخ أن صاحبه لا يستطيع الخروج عن الخطوط التي رسمت له.

    2. الطريفي زول النصيحة أنت تتكلم و ترد على ما تتوهمة أنه الحقيقة أو ما تحلم به، مشكلة غسيل المخ أن صاحبه لا يستطيع الخروج عن الخطوط التي رسمت له.

  6. المصريين افطروا يعملوا الكثير من التسريبات ليؤكدوا لكم ان مصر عارفة مصالحها الحقيقية وين وانها غير راضية عن محاولات اظهارها بأنها قد تخلت عن مواقفها الاستراتيجية تجاه قضايا السودان
    مصر عارفة كويس بتعمل في شنو

  7. المصريين معلمين كبار
    يعرفوا كيف يعملوا تسريبات وكيف يشتغلوا اعلام
    طبعا الكلام اللي نشرته الصحفية المصرية جاءها مكتوب لتنشره على لسانها بما فيه (وانني اتيت بتصريح خاص من الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني ينفي فيه الزيارة من باب ان مجلس الوزراء المصري ليس الجهة المعنية بالزيارة) يعني يا جماعة دا تسريب رسمي ومعلوماته صجيجة لأنو لا يستطيع شخص في مصر ان ينتحل صفة الدولة.
    اعجبني في الموضوع كيفية استخدام الرسائل الاعلامية بطريقة ابداعية واستخدام الاعلام لخدمة الاغراض السياسية والدبلوماسية وليس للونسة والعبط لأنك ممكن تقرأ في اعلامنا رسالة طويلة جدا ولا تفهم ما هو الهدف الاعالمي وراءها.

  8. ( سلكت القيادة المصرية الطريق السليم للتعاطي مع الحرب في السودان بعد ان ظلت طوال الفترة الماضية تغض الطرف عن خطر الجماعات الإسلامية ) يا كاتبة المقال مصر لا تخشي الإسلاميين في السودان بل تسعي جادة لعودة الإسلاميين الي حكم السودان لأن حكمهم للسودان يعني عودة المقاطعة الدولية و الحظر الاقتصادي و عدم الاستقرار السياسي و الامني في السودان و مصر هي الدولة الوحيدة التي تضررت من سقوط نظام الكيزان.
    صحفيين جهلة ما عارفين المطر صابي وين.

    1. أبو عزو، صحيح مصر كانت المستفيد الأكبر من حصار السودان لتنهب خيراته بواسة الخونة و المخربين، لكن واقع اليوم يختلف عن السابق، اليوم مصر أصبحت محاصرة من ثلاثة جهات بالحروب و إيران التي تدعم الحوثي و عرقلت باب المندب اليوم رجع لها الكيزان لتسيطر على البحر الأحمر، أصبح الخنق وشيك لقناة السويس و تهريب السلاح لإخوان مصر بعد أن يجدوا التدريب الكامل بعد تجميعهم في فيافي السودان، الخراب و الدمار الحاصل انتقالة لمصر أسرع من البرق في نفس الوقت مصر تعاني انهيار اقتصادي مريع، حركة الحكومة المصرية بدافع البقاء فقط، انتهى زمن بحث مصر عن مصالحها و هذا الوضع الذي تريده لها الدول التي تريد تيران و صنافير.

  9. تحليل منطقي جدا، مصر كانت تزرع الفتن و الدسائس في السودان من أجل مصالحها، لكن اليوم مع تطور الحرب و رجوع الكيزان لإيران وضح للعسكر في مصر أنهم اخطأوا التقدير في دعمهم للبرهان كلب الكيزان، بعد الخراب و الدمار الحاصل في السودان سوف يتهرب السلاح للإخوان في مصر و تصبح ثلاثة جهات مهددة لمصر، التحرك المصري اليوم بدافع البقاء، المصلحة المرجوة من البرهان وجدتها مصر من الإمارات في شكل استثمارات مشروطه بالتخلي عن الدعم الذي تقدمة للعسكر في السودان، هذا درس للعسكر في السودان إذا كان لهم عقل و يستوعبوا و يعرفوا مصر تبيع و تشتري لمنفعتها فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..