
لم اهتم لموضوع المقطع لسبب بسبط هو ان الهدنة ليست مطلوبة لكل الاطراف وما اعلان الدعم السريع الا لعب بوليتيكا لاسترضاء الرباعية واحراز هدف غي مرمى الحكومة وهو يتوقع عدم نجاحها بفعل انقسام تحالف الجيش والبقية حولها .اما انصار( لا للحرب) فلو كان لهم خاطر لدى المتقاتلين لما دخلت الحرب عامها الثالث..
لكن نزوعاا نوبيا بفعل الاستعراب والاستلاب الثقافي نحو عدم الوقوع في زلات النذكير والتأنيث اخذني.فنحن اول الساخرين ببعضنا عند الوقوع في الخطأ.لذا خشيت ان يكون ( ولدنا) قد وقع في الفخ ليشرط عينا.رغم قناعتي بان التأنيث في العربية تعبير عن موقف اجتماعي تجاه المرأة.فانظر الى قول الشاعر اذ يبرر رثاءه قائلا
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال
ثم انظر الى تعظيمه لامه عبر تعظيم ابيها ونفسه اذ قال
ولو لم تكوني بنت اكرم والد
لكان اباك الضخم كونك لي اما
لكن القرآن الكريم اغنانا عند قوله في الآية 58 من سورة النحل ( واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم) قبل ان يحكم بمساواتهم امام الله بقوله تعالى في سورة الحجرات( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير)
لم يكتف النوبيون عند استلابعدهم ثقافيا بحقيقة ان الرعيل الاول من معلمي اللغة العربية والتربية الاسلامية كانوا منهم.بل ان فحول الدعاة الاسلاميين منهم قد هجر في مشروعهم اللغة النوبية واستخدم الفصحى مثل الشيوخ الراحلين حسن طنون وابو زيد محمد حمزة و محمد سيد حاج علاوة على اشعار شيخ الطريقة البرهانية الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني
رحمهم الله جميعا
جريا على ما سبق، لست متاكدا حتى كتابة هذه السطور من صحة اهمال التأنيث في الاشارة الى الهدنة.واعتقد ان عبد الوهاب وردي لم تفته هذه النقطة.ولكن في الحالتين فهو تجاوز لحدة الحدود التي وضعها النوبيون عكس بقية المجموعات المستعربة في السودان.فعلاوة على عربي جوبا عندما كان السودان موحدا،تأمل هذا المثل الدارفوري الجميل( جرداية في سروال ولا بيعضي ،لكن قعادا ولا حلو) مع مراعاة تعمدي لكتابة حرفي العين والضاد التي لا تنطق هكذا.
هذا من ناحية اللغة.اما من جانب اللحن فأنه حرص على وجود آلة العود لمساعدته في التحرك بين القرار والحاد بلزمة موسيقة فاصلة.وهذا يساعد في فهم تأكيده في قناة امدرمان في برنامج( رجل في قبضة النساء ان له مشروعا غنائيا لان اول ما يلاحظ هنا تحلله من المقدمات الموسيقة الطويلة التي امتاز بها الجيل الثاني للفنانين السودانيين الذين تغنوا بالموسيقى مثل الراحلين وردي ومحمد الامين والكابلي وبن البادية. وتاتي اهمية الملاحظة ان من تعود على التاثر بالمدرسة المصرية في الاغنيات الطويلة شعرا وموسيقى قد شوه قبلا اغنية كاملة المعنى والفكرة باضافة ما لا يضيف للفكرة وهي اغنية( حينا نخت ايدينا الخدرة فوقك يا ارض الطيبين. يا بنوت الحلة العامرة ابشرن بينا عديلة وزين يا عديلة عديلة وزين)
ما يعني احتمال تحول جوهري في الغناء السوداني.ويعتبر هذا نتاجا لتصاعد ثقافة الهامس بفعل الحرب.فهل يا ترى وجد عبد الوهاب وردي مشروعه المختلف عن ابيه؟ ربما
اما من تناول الامر من زاوية ملامح وجههه،فلم يسلم منه حتى والده عقب الانتفاضة بتسنية الاقمشة ولا بعد جراحة الكلي عند تزايد حجمه ووزنه.عليه فلا وزن لذلك في تناول ما نشره.



