أطلقوا سراح العمدة محي الدين دون قيدٍ أو شرط

المتوكل محمد موسى
تضج مدينة مليط هذه الأيام بالشكوى والإحتجاج ضد الإعتقال التعسفي الذي تعرض له العمدة محي الدين ، بل إن الإحتجاجات تجاوزت مدينة مليط إلى سائر ديار أهله البرتي في مختلف بقاع السودان مطالبين بإطلاق سراحه من معتقلات قوات الدعم السريع، فالعمدة يحتل موقعاً متميزاً في قلوب أهل منطقته للدور الكبير الذي كان يضطلع به في سبيل حل مشاكل المنطقة خاصة في ظل غياب سلطة الدولة وإستعار الحرب الضروس التي تدور بين قوات السريع والجيش السوداني ومن تركته من نتائج وخيمة على حياة الناس.
لقد عرفت العمدة محي الدين في عام 1998م في الخرطوم وسكنا معاً لمدة شهرٍ كامل كان شابا شهماً وخلوقاً، مهموماً بقضايا أهله منذ ذلك التاريخ، ليس لديه أي طموحات سياسية كان همه الوحيد خدمة أهله وحل قضاياهم، لم أعرف له أي ميول سياسية أو طموحات شخصية فهو رجل إدارة أهلية بإمتياز.
ترك غياب العمدة محي فراغاً كبيراً وسط الناس في مدينة مليط، ولكن من هو العمدة محي الدين؟ هو محي الدين آدم حسين أحد رموز الإدارة الأهلية لقبيلة البرتي في محلية مليط، تولى إدارة عمودية منطقة كتاب شكرا منذ أن كان شاباً حيث قضى فيها عمراً طويلاً ناهز الخمس وعشرين عام قدم فيها الكثير لأهله وعشيرته، وأخيراً لعب دوراً كبيراً صيانة حياة أهل محلية مليط بعد الفراغ الإداري الذي تركته الحرب في حياة المواطنين.
لقد تصدى العمدة محي الدين وعددٌ من رفاقه في قيادات القبائل الأخرى في المنطقة للقيام بسد العجز الإداري والقيام بقيادة الحراك الإجتماعى والإقتصادى والأمني في لجنة طوارئ مليط التى تكونت إثر عقد تلك الجمعية العمومية الشهيرة وبمشاركة كل القبائل التى تقطن بمحلية مليط إضافةً للأعيان والقيادات المجتمعية والفعاليات بمختلف أحياء وأرياف المحلية فتم إختياره في ممارسةٍ ديمقراطية مشهودة ليضطلع بعبء رئاسة لجنة الطواريء لتصبح اللجنة فيما بعد الجسم الشعبي الوحيد لإدارة حركة العمل التجارى وتنظيم الأسواق وحفظ الأمن بالمحلية بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي، فمالذي يضير في هذا؟
لقد نجحوا في إستباب الأمن والإستقرار وتنظيم الحركة التجارية وإستقرار الإمداد السلعي طوال فترة الحرب فلماذا يتم جزاؤه بهذا الأسلوب الذي يشبه جزاء سنمار؟ ألا يكفي الناس ما يعيشونه في ظل هذه الحرب العبثية من مآسٍ وآلام؟ مثل هذه النماذج يجب أن تُشجع ويُثنى عليها للدور الإنساني الذي ظلوا يتصدون له بكل بسالة في ظل هذه الظروف العصيبة.
لا نرى أي حق لقوات الدعم السريع في إعتقال العمدة محي الدين وعليهم إطلاق سراحه فوراً دون قيدٍ أو شرط، وإن لم يفعلوا فعلى قيادتهم العليا التصدي لهذه القضية وإطلاق سراح العمدة محي الدين حتى يواصل دوره في خدمة أهل منطقته الذين هم في أمسّ الحاجة إلى جهوده.




أطن اسمه الكامل العمدة محي الدين ادم حسين !!
فك الله اسره واعاده سالما لاهله