عدالة السماء آتية

عثمان يس ود السيمت
قال الله تعالى في سورة الأعراف الآية 133 (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ). صدق الله العظيم .
جاء في تفسير الطبري أن الطوفان هو الماء أو المطر أو الغرق . ومن هول عذاب قوم فرعون أنهم لم يستفيدوا من الطوفان الذي كانوا ينتظرونه عاما بعد عام حيث أرسل الله عليهم القُمَّل وهو حشرة دقيقة الحجم في الفراش تمنعهم من النوم ليلاً فلا ينهضون للعمل نهاراً ومن نهض وزرع جاءه الجراد فأكل ما زرع وهناك ابتلاءٌ أشد وهو الضفادع والدم فقد كان نقيع الضفادع يصم الآذان فلا ينامون ليلاً وكادوا يموتون من العطش مع توفر ماء الطوفان حيث ريثما يتناول الواحد منهم إناءً فيه ما ليشرب يجده مملوءٌ دماً كما قيل أن الدم هو الطاعون.
أن تكفر أمةٌ بالله أو تكفر بأنعم الله فلا تنتظر إلا العذاب . الذين يتخيلون أن الأمم التي أهلكت بالعذاب قبلنا كانت أشد كفراً هم غافلون وواهمون . قوم نوح وهود وصالح كفروا بما جاءهم من الحق . وقوم إبراهيم عبدوا ما صنعوا بأيديهم وقوم لوط (مارسوا الفاحشة) وقوم شعيب (طففوا الميزان) وقوم فرعون (عبدوا ملكهم وأتبعوا كهنتهم) . وهذه ذنوباً لو تأملناها جلياً نجدها جميعاً في ممارساتنا اليومية قبل وأثناء وريما بعد الحرب ، بل وهناك ذنب أعظم وهو الفساد. (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) محمد . واقترن الفساد بالضلال وبمعناه في آيات كثيرة في القرآن . والفساد هو مجموعة من السلوكيات والأعمال والمعتقدات التي يقوم بها فرد أو مجتمع تتعارض مع مبادئ الشرع الحنيف وأحكام الشريعة الإسلامية ، مما يؤدي إلى أضرار تلحق بالأفراد والمجتمعات . قال الله تعالى : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) ص 28 . وقد وردت كلمة الفساد وصيغها في القرآن الكريم (٥٠) مرة.
حاولت تتبع معاني الفساد الواردة في القرآن فوجدتها تطابق كثيراً إن لم يكن كل ما كان شائعاً بين الناس في السودان قبل الحرب وخلالها من ممارسات كان الناس يعتبرونها من (العادات) أو (التقاليد) أو (الممارسات) الاجتماعية (المسلم بها) بحيث لا يتناهون عن فعلها ، فهي تطورت مع (تطور) المجتمع حتى استفحلت. فالنقطة التي بدأت بورقة الخمسة وعشرين قرشاً التي يتف حاملها على جانب منها ثم يلصقها على جبهة المغنية مع الزغاريد التي تهلل له وتشجعه أصبحت قبيل الحرب حقائب وزكائب يحملها (السفيه المبشر) لينثرها على رأس القونة وتحت التهليل والتشجيع أيضاً. وهكذا عليك أن تمر على عادات الزواج والطهور والفراش على الميت والتي أصبحت مناسبات لإظهار الزينة والحنة وفاخر الثياب والكوافير بالشيء الفلاني وأطايب المأكولات والمشروبات.
حاول تتبع سيرة حكامنا قبل وأثناء وبعد الحرب وهذا واقع تعيشونه لن أطيل عليكم فيه . أمس قال جبريل (حرامي المالية والاقتصاد) : بحثنا عن مستحق للزكاة في جميع المناطق (الآمنة) تحت سيطرة (الحكومة) فلم نجد مستحقاً واحداً . وياسر العطا سيحارب حتى آخر مواطن سوداني عدا أبناء الكيزان وبالطبع قادة جيشهم المنعمين بين تركيا وماليزيا والقاهرة ومدن تنوم وتصحى على مخدات الطرب . والبرهان انتهى من كل واجباته ويبشر في قونة وصار يسافر لبلاد الدنيا كلما سمح له جبريل بتعبئة طائرته بالوقود ، ليفعل مالا ندري فعبود كان يعود من رحلاته القليلة ليبشرنا (جئناكم بصداقة الشعوب) فما الذي يجيئنا البرهان به من رحلاته التي يستقبلها فيه موظفون عاديون في السلك الإداري الأدنى للدول التي (يغشاها). كنت أود مقارنة فعالهم بالسيرة النبوية وسيرة الصحابة فاستحرمت المقارنة .
الفساد لو كان فساد حكام لاستبشرنا خيراً بأنه لا محالة زائل بزوال حكمهم ، لكن الفساد في السودان هو فساد حكم وحكومة ومؤسسات ومنظومات عمل وإدارة وفساد المواطن إلا من رحم ربي (وهم قليل) كقلة من نجاهم الله مع لوط عندما أخذتهم الصيحة. الحرب كشفت عورة شعب كامل بكل تاريخه و (تقاليده وتراثه) ومعتقداته المجتمعية الزائفة وكشفت بعد الهوة بين قيمه الروحية وقيمه الاجتماعية. ولن يبرأ هذا الشعب من هذه المهلكة الزائفة إلا بالتنكر لها تماماً والنكوص عن دربها والرجوع لفضيلة لا كالفضائل التجريبية وإنما فضيلة من فضلنا عن كثير ممن خلق تفضيلاً ، والمفعول المطلق هنا مبينٌ للنوع ، أي نوع تلك الفضيلة ألا وهي فضيلة العقل .
أرجو ألا ينبري لي أحد (راسه مربع) كما يقولون هذه الأيام ليقول لي أن العذاب رفع عن أمة محمد صل الله عليه وسلم بوجوده بينهم ثم بالاستغفار بعد وفاته . نعم هذا كلام صحيح ومثبت في القرآن الكريم في سورة الأنفال (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) . تحيرني عدة أسئلة : هل نحن حقاً من أمة محمد؟ وإن كنا ونرجو ذلك هل استغفر من ارتكب ما نستحق عليه العذاب من سفهائنا؟ هل استغفر من قتل 300 ألف في دارفور فضلاً عن بقية أرجاء السودان الأخرى ومنها الجنوب الذي انفصل بفعالهم . هل تابوا واستغفروا من اغتصاب نساء دارفور وجميع من اغتصبن في مباني أجهزة أمنهم بواسطة موظفين مهنتهم الاغتصاب ؟ أم أنهم قالوا أن اغتصابهم لهن شرف لهن حتى أعمى الله بصرهم وبصائرهم فساقوا بناتهم بأيديهم (لشرف الاغتصاب الداعشي) تحت تبرير جهاد النكاح فعدن يحملن الشرف الذي وصموا به نساء وطنهم أطفالاً خلاسيين وخلاسيات. هل تاب واستغفر نافع وزمرته عن دم دكتور علي فضل ودق مسمار على رأسه؟ هل تابوا من قتل ثوار سبتمبر وديسمبر وكل الشهور العربية والإفرنجية ؟ ودم أحمد الخير وشهيد كسلا الذي لم يدفن بعد ، هل سمعتم بتوبة واحدة؟ . أسعفوني بها لنتق العذاب . لا تقولوا أن حديث الترابي لأحمد منصور توبة ، فقد طلب من أحمد منصور عدم نشر الحديث إلا بعد وفاته (بعد أن يغرغر حيث لا توبة) . فللتوبة شروط هي (الإقلاع عن المعصية ورد الحقوق إلى أهلها والندم على فعلها والعزم على عدم العودة لها) فهل فعلوا ذلك.؟ وأخيراً ماذا عن الجرائم الموبقة وهي المهلكة وهي (الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) . لن أسألكم عنها كلها لكن أسألكم عن التولي (المبرر) يوم الزحف كيف توليتم عن الخرطوم ومدني وسنار وسنجة والضعين ونيالا والباقي كله . ولم تتولوا متحرفين لقتال فلم تدخلوا أصلاً في قتال ، بل رميتم سلاحكم الذي أمركم الله أن تصلوا وأنتم تحملونه ، ولم تكونوا متحيزين لفئة فجميع فئاتكم ولت الدبر ولم تكن لكم فئة ينصرونكم . من تولى عن وتخلف عن رسول الله صل الله عليه وسلم ربطوا أنفسهم في أعمدة المسجد حتى أنزل الله فيهم قرآناً في سورة التوبة وتاب عليهم ليتوبوا . فأين أنتم من المتخلفين . إن كان ينفعكم الاستغفار بعد أن حل العذاب فافعلوا ففي الآخرة عذاب أشد وأبقى.
ما نزل بنا في السودان من أمطار غير معهودة وسيول وفيضانات وانهيار سدود وأمراض وأوبئة وجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات كله لم يحسبه أهل السودان عذاباً بل لم يتفكروا فيه : البيوت التي كانت تؤجر للنازحين بالمليارات ابتلعها السيل والطرق (المهرب الوحيد) تقطع بنا وسد أربعات الذي كان يغطي عورة فساد عدم إيصال الماء لبورتسودان راح في غمضة عين ولا ندري كيف يكون الماء في الصيف القادم . وتشاء حكمة الله أن يكون المطر شاملاً حتى الشمالية وحلفا ليتلف محصول التمر (وهناك من يقلب كفيه على ما أنفق من مال المليارات على ذلك المحصول التالف) . ولا شماتة في ذلك ، لكن هذا عذاب ينذر بعذاب أشد.
وإن كنا نريد التوبة والرجوع لله فعلاً فلنراجع كل حياتنا وممارساتنا وتقاليدنا وعاداتنا وكل ذلك أثبت زيفه حيث لم يصمد أمام أول تجربة لنا وهي الحرب . لنراجع كل ذلك حتى أغانينا وعبادتنا وتعبدنا (الزائف) بطقوس لا تمت للدين بصلة . لنراجع الدلوكة وتراثها الزائف والنحاس وتراثه الزائف الذي لم نره وقت الحارة ولنراجع ما غنينا منذ الطنابرة فقد تبين أن ذلك كله (خرشة وأيس وقزازة عرقي وسيجارة بنقو) خدرنا بها عقولنا أزماناً عديدة . وإن أردنا أن نكون أمة لنبدأ بتحرير عقولنا من تلك المخدرات وألا نتنطع ونجتهد كثيراً في البحث عما يحرر عقولنا فهو موجود .
أيها السادة والسيدات علبة الدواء بها ورقة من صانعه توضح كيف نستخدمه والتليفون الجديد واي جهاز يضع صانعه منفستو يحدد كيفية استخدامه. عقلك وعقلِك جهاز أكثر تعقيداً وله صانع وضع له منفستو وطريقة استخدام . نرجو الرجوع لها فبل إعادة استخدام عقولنا بعد الحرب. علينا أن نمسح السبورة أو نضربها بوهية أو الأفضل تغيير سبورتنا ونبدأ بسم الله الرحمن الرحيم : التاريخ…..




لم لم تذكر(لتامرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر او ليسلطن الله عليكم اراذلكم‐—) – لن يفيد القاء المسؤولية علي الغير وننسي انفسنا- القضية ما قضية موضة؛ تذكر ان ما يتم تغييبه هو ان الاسلام دين أمة ومن ممنوعاته اللعن- ما بتقع (واطا) اما ليك او عليك؛ اعمل حسابك فليست هذه اول مرة
تعاليم الاسلام لا يمكن أن يحتويها مقال واحد ولا حتى كتاب.
أما قضية اللعن كما اسميتها فكشف الفاسد ممن (تصدوا) للحكم والقضية العامة أمر ضروري مارسه المسلمون في مسجد رسول الله (ولنا عودة لهذا الأمر) ولن أعطي فاسدا حصانة بدعوى الخوف من اللعن فما فعلوه بنا يستحق أكثر من اللعن بل يستوجب القصاص. هل هناك لعن أكثر من (قذف المحصنات)؟ ماذا قالوا في بناتنا واخواتنا في ميدان الاعتصام. الحمد لله لنا ذاكرة لن تسقط كلمة قالوها أو فعل فعلوه.
جزاك الله خير وضعت الأصابع على الجراح ، ليت قومي يفقهون.
فعلا ليتهم يعلمون ويفقهون
و الله ما قلت الا الحقيقة، بارك الله فيك و في قلمك و انار عقلك و قوي ايمانك
اللهم امين يارب العالمين ونفعنا ججميعا بما يصلح حالنا وحال بلادنا
استاذى العزيز
اتفق مع كل ماجاء فى مقالك من ضروره مراجعه وتغيير الكثير الكثير من افكارنا وسلوكياتنا كشعب، ويقينى ان هذا التغيير لن يتأتى إلا بمحاربة الجهل ومحاربه القوى السياسيه التى لها مصالح ماديه واجتماعيه فى بقاء الحال على ماهو عليه من جهل. ولكنى اختلف معك فى ماذكرته كأسباب أدت إلى ما نحن فيه من كوارث صنعناها بأنفسنا وليس لفسوقنا وذنوبنا اى دخل فى حدوثها ، فهى كوارث طبيعيه (الأمطار والسيول) وما كانت لتكون كوارث لولا الطغمه الحاكمه بل كانت ستكون مصدر خير ورزق وهذا هو مقصود الله من انزال المطر فهو لا يعاقب به بل يرزق به من يشاء على ان يعمل الانسان ويجتهد ما بوسعه للإستفاده منه ببناء السدود ومجارى التصريف والتخطيط السليم لبناء المنازل بمساعدة الحكومه. كميه الأمطار التى تهطل فى معظم الدول غير الاسلاميه والدول الملحده التى لا تعترف اصلاً بوجود خالق هذه الأمطار تنزل بكميات مضاعفه وعلى مدار اكثر من سته شهور احيانا فى بعض هذه الدول بالمقارنه مع السودان البلد المسلم ومع ذلك لا تمثل هذه الأمطار اى مشكله ولا تخلف كوارث ورائها. تعالى الله ألذى تسمى بأسماء الرحمه والعدل والرأفة والسلام ان يكون بهذا التصور ألذى يناقض ما ذكره هو جل وعلى عن ذاته الرحيمه الرؤوفه. هل وقوع المجاعه الطاحنه فى عهد عمر بن الخطاب كان بسبب بعدهم عن الدين او فسق او ذنوب ارتكبها الرعيل الاول من الصحابة؟؟؟؟؟؟؟ ام كان (بمفهوم المخالفه) دعه العيش ورغده والأمن والأمان والرفاهيه التى تعيشها الدول الملحده بسبب رضا الله تعالى عنهم؟؟؟؟
ان ما تطرقت اليه وصورته وكأنه عقاب من الله (حاشا المولى عز وجل وتعالى) انما هى ظواهر طبيعيه تحدث وفق قوانين ونواميس كتبها الله تعالى فى اللوح المحفوظ وهى قوانين ليست محل دعاء لتتغير مثلها فى ذلك مثل قوانين الجاذبيه والقوانين التى تحكم حركه الكون ككل تحدث وفق سُنن الله تعالى فى اللوح المحفوظ ( السبب والمسبب) فمن رمى بنفسه من الطابق الخامس لا بد انه ساقط إلى الارض ولا شك انه ميت كنتيجه طبيعيه لعمل قانون الجاذبيه ،، أيجوز حينها ان نرمى باللوم على الله ونقول انه عقاب منه ؟؟؟؟ وكذلك عندما تتوفر المعطيات المناخيه المسببه للأمطار تهطل بكميات تترواح حسب المعطيات، فأذا لم نتخذ الاحتياطات اللازمه لتفادى الأضرار أيجوز ان نقول انه عقاب من الله بسبب ما إقترفته أيدينا من ذنوب؟؟؟؟ يقينى ان الاجابه هى انما حدثت تلك الكوارث بسبب الطغمه الحاكمه التى بيدها امر اتخاذ الاحتياطات اللازمه لدرء تلك المخاطر ومنع الكوارث.
لكنها حكومه اخوان الشيطان فأنىّ لهم ان يتركوا سفك الدماء والسلب والنهب والتشبث بكراسي الحكم واشعال الحروب ويلتفتوا لإعمار الارض.
انها حكومة الكيزان وجناحهم العسكرى من تسببوا فى كل تلك الكوارث . ٣٥ عاما من القمع والكبت والسحل والموت والإهمال المتعمد لمصالح الوطن والمواطن بسبب جشعهم وطمعهم وحبهم للمال حباً جما.
اخيراً تسمية الاشياء بمسمياتها الحقيقيه ووضع الحروف على النقاط هى بدايه طريق المعرفه.
عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الطاعون فأخبرني أنه: عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكث في بلده صابراً محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد[1]، رواه البخاري
اعلم أخي ود الباوقة أن لله جنود السموات والأرض سخرها لبعض خلقه كالجبال والحديد والجن والطير لداوود وسليمان. هل باضت الحمامة وبنى العنكبوت بيته عند باب الغار كجزء من قانون الطبيعة أم لأمر رباني. وهل غير السمك مساره ليأتي يوم السبت (يوم يسبتون) ولا يأتي يوم (لا يسبتون). أما المطر فهو نعمة في سويسرا التي أحسنت تنفيذ مشاريع حصاد المياه وهو نغمة في السودان التي نهبت حكومتها الفاسدة قروض لمشاريع حصاد المياه. في المثال أعلاه القرية التي كانت حاضرة البحر نجى الله الذين ينهون الفساد وأخذ الفاسدين ومن لم ينه عن الفساد بعذاب بئيس. المطر الذي نزل على اهل بدر هل كان مطر عينة وقوانين طبيعة أم أمر من الله ليثبت به الأقدام. والنعاس الذي أصاب كل الجيش هل هو طبيعة (هكذا) أم امر من الله (أمنة منه). ثم إعصار الأحزاب الذي شتت شملهم هل كان مجرد منخفض جوي (طبيعي). ولله جنود السموات والأرض. ندعو لذلك دائما فنقول (اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا). ولك جزيل الشكر والتقدير والاحترام أخي ود الباوقة أم زهور.
اتفق مع ود الباوقة وازيد بأن دكتورود السيمت قد ساوى بين الظالم والمظلوم في ما ذهب إليه من أن بعد عادات السودانيين كانت ذاتها موجودة منذ الِقدم ولم تؤدي إلى ما يحدث الآن من بلاء.
كانت (النقطة) والخمر وكثير من البلاوي موجودة ومتاحة للشعب ولكن لم ينزل مثل هذا البلاء.
لم يكن الشعب مسؤلاً عن الحرب التي حرقت الأخضر واليابس وقتلت الناس ولا كان مسؤلاً عن حرب الجنوب ولا حرق دارفور على يد جيش الكيزان وجنحويدهم ولا عن انهيار سد اربعات ولا عن التغيير المناخي بسبب السدود.
كل ذلك تم بسبب السياسات الخاطئة للحكومات وبالتحديد حكومة الكيزان التي حكمت ومازالت تحكم منذ خمسة وثلاثين عاماً.
البعض يرتاحون لعملية جلد الذات التي يمارسها الدكتور ومنهم بعض المعلقين. ولو كان هناك سبب إضافي (غييبي) لهذا البلاء الواقع فهو سكوت الناس على ظلم وقع على المهمشين في الجنوب وجبال النوبا والانقسنا ودارفور ودفاعهم بالباطل عن جرائم الكيزان في تلك المناطق لأسباب عنصرية بغيضة.
يا أيها الذين آمنوا لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار.
تسلم استاذى عثمان يسن وتُشكر على الرد
اختلفنا فى ما يمكن الإختلاف فيه وإتفقنا على ما لايمكن الاختلاف بشأنه وهو فساد حكومه الكيزان.
اما الاختلاف فى مثل هكذا مواضيع انما يثرى الساحه ويعمق أدب الحوار ويُرسخ للممارسه الديمقراطيه بتقبل الاخر اياً كانت الاراء المطروحه بشرط ان لا تكن هناك محاولات لفرضها بالقوه كما فعل ويفعل الكيزان حينها
لا يكون هناك مجال لأدب الحوار ألذى قلنا به، بل تكون آليات اخرى تنسجم مع طريقه طرح الطرف الاخر وأسلوبه واهدافه.
عزيزى عثمان ما وددت أن اخرج عن سياقات الواقع المرير ألذى نعيشه فى السودان إلى فضائات أخرى تتعلق بأمور الدين، ولكنى وجدت أن هناك علاقه رابطه بين واقع الحال فى السودان وبين الدين هذه العلاقه هى الكيزان الذين حاولوا استغلال الميول الفطرى للمواطن السودانى لكل ماهو متعلق بالخوارق والأساطير والمعجزات وخصوصاً تلك التى لها جذور دينيه (فكان ذلك مدخل لحشد الاف الأبرياء فى حرب الجنوب على وقع اكاذيب المعتوه إسحاق غزاله) الذى استغل جهل هؤلاء بأبسط أمور الدين فكانت النتيجه أن اصبحو ( فطائس) كما وصفهم المقبور سيئ الذكر الترابي. وانطلاقاً من هذه العلاقه وفى محاوله للأسهام فى تحييد الدين منعاً للإتجار به كسلعه ارى أن نعيد النظر فى فهمنا لديننا الحنيف ولن يتأتى ذلك إلا من خلال إعمال ادوات غير تلك التى ورثناها عن أسلافنا المسماه فى كتب التفاسير القديمه وإستبدالها بأدوات العقل والعلم كما أشار الله إلى ذلك فى اكثر من موضع
بأستخدام مفردات مثل ( التدبر والتفكر والتعقل والسير فى الارض ) لذلك انا ادعوك لمواصلة الكتابه فى هذا الشأن من منطلق قناعاتك بما هو أقرب إلى الصواب فى فهمنا للعلاقة بين ايات القرآن الكونيه والإنسان وسنطرح وجهة نظرنا فى المقابل اثراءاً للنقاش وليس تعميقاً للخلافات
لك منى كل التقدير والاحترام.
لماذا لا تنشر الراكوبة ردودي على هؤلاء الذين مازالو يعيشون ويتصرفون ويتكلمون وكانهم مازالو في القرن السادس الميلادي؟؟انتهى زمن الغتغتة يا شباب،، والسلام