استثمار!!

أطياف
صباح محمد الحسن
طيف أول :
الي الفاتح جبرا : بعد الرحمة والمغفرة، ولأنك سالك سبيل داوى همومنا بسخريته عندما كان يؤمن بحلم لا يكتمل إلا بأنفاس حبر يحرق وجه ضبابه،
إلى أي الجهات وليت وجهك صمتا أيها الذي كتب ليعيش حرا وترك خلفه حروفا لاتموت عشت قلما شامخا لايعرف الإنحناء وقلبا طيبا مُنزها من عيوب الغِل وأمراض الحسد
كنت خفيفا وعابر سبيل
اسأل الله أن يؤنس وحدتك فنذري معقودة على أنك صاحب قلب سليم
ومن المفترض أن يتوجه قائد الجيش رئيس المجلس الإنقلابي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين
وتأتي مشاركة البرهان هذه المرة دون غيرها من المشاركات الروتينية في توقيتت إستثنائي حرج حيث تمر البلاد بظروف إنسانية مأساوية تضع السودان على واجهة الإهتمام للمجتمع الدولي الذي يرى انه تقع عليه مسئولية مباشرة لبحث سبل إنقاذه من الضياع الذي يحاصره بآفة الجوع ويهدد وحدته بخطر التقسيم،
وبالرغم من أن البرهان وأنصاره يعولون على أن تكون كلمته للكسب السياسي حتى تكون اداة لهزيمة ماجاءت به التقارير الدولية من إنتهاكات للجيش، إن كانت عبر تقارير مدعي الجنائية الدولية او تقرير بعثة تقصي الحقائق، وتريد الحكومة أن تحمل كل المسئولية لقوات الدعم السريع باعتبارها ذات النصيب الأكبر في الإنتهاكات وأن البرهان مهمته إستدعاء مشاعر هذه الدول للتعاطف معه بعد ماكشفت المواقف السياسية للدول انها غير داعمة للجنرال، فبالرغم من سعيه لهذا ، وحرصه على إظهار ماتريد الحكومة تمريره، علها وعسى أن تكسب هذه المرة لعلمها أن هذه الفرصة تأتي في الزمن الضياع
إلا أنه ورغم ذلك فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قتل مشاعر الحماس عند الجنرال وفلول النظام البائد ، بتصريح قدمه على كل احساس بالأمل ، وعبر فيه عن إحباطه الشديد من قيادتي الطرفين المتحاربين في السودان، وقال للصحفيين : ( أشعر بإحباط شديد من حقيقة أن الوضع الحالي يجعل الطرفين يشعران أنهما يستطيعان أن يفعلا ما يريدان، وأن لا شيء سيحدث لهما وهذا هو وضع الإفلات من العقاب الذي نراه للأسف في أجزاء أخرى من العالم).
رسالة إستباقية واضحة لخصت ماتوصلت اليه الأمم المتحدة التي ترى أن ميدان الحرب في السودان إختلط فيه الحابل بالنابل، فبالرغم من الجرائم والإنتهكات التي إرتكبتها قوات الدعم السريع هي الأكثر والأفظع، لكنها ترى أن قوات الشعب المسلحة ماكان لها أن ترتكب الأقل منها ، وهذا هو المطب الذي سيجد البرهان نفسه فيه عندما يحاول ان يمد يديه بيضاء طالبا الدعم والمساندة حتى يكسب الرجل جولته في مسارح العدالة الدولية.
وفي جانب الحل السلمي تسعى أمريكا لإنتهاز فرصتها بوجود البرهان على أراضيها وترغب أن تسمع منه مباشرة فهل يلتزم الرجل بما قاله في رده على بايدن سيما أن هناك العديد من اللقاءات مع مسؤولين أمريكيين
فالمبعوث الأمريكي بعد أن استمع لرد البرهان على خطاب بايدن شعر أن الجنرال لديه رغبة او هكذا بدأ له ويرى أنه لابد من إستثمارها وصرح بقوله : ( إن الجهود مستمرة لوقف النزاع الدائر في السودان وسنناقش الأمر مع الفريق البرهان وأعرب بيرييلو عن أمله في ان تسهم زيارته إلى نيويورك في تعزيز جهود السلام
ذات الإستثمار لزيارة البرهان ترتب له الإدارة الأمريكية، فمن المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اجتماعًا رفيع المستوى مع وزراء خارجية ومسؤولين كبار من دول أفريقية ودول الخليج في نيويورك يوم 25 سبتمبر ويهدف الاجتماع إلى إحياء الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق سلام بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع
اذن يمكن أن يكسب الفريق البرهان دعم الدول من خلال هذه الجلسة المهمة لكن بشرط أن يقف كرجل سلام وليس رجل حرب ويظهر رغبته في التفاوض والتسويق لإستثمار هذه الفرصة وأن لايعيد تكرار ماسبق ذكره فالمجتمع الدولي الآن تجاوز مرحلة الإستماع، ووصل الي قناعة أنه ينتظر عدول البرهان عن رأيه في مواصلة الحرب لا الإصرار عليها.
طيف اخير :
# لا_للحرب
قرابة 18 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد تحذير أممي من الجوع والنزوح وتفشي الأمراض في السودان فهل يعلم الذين يعرقلون السلام إنهم شركاء في هذه الجريمة!!
الجريدة




عليكم الله برهان شنو العاملين ليهو قومة وقعدة قدر دا خلوه كده بس شهرين بتلقوه مفحط في تركيا بلا برهان بلا كيزان.