مال النبي.!

يضرب السودانيون مثلاً بليغاً عن الفساد حينما يقولون ?إنَّ فلاناً يأكل مال النبي?، وهو صيغة مبالغة لعدم وجود أي سقف أخلاقي في أكل أموال الناس.
سنوياً، ومع كل موسم حج، تبدأ معاناة الحجاج، إذ بعدما يدفعون الرسوم الباهظة في الخرطوم، يواجهون هناك واقعاً خدمياً مزرياً ليضطرون إلى تحمل بعض رسوم الخدمات للمرة الثانية، بعدما دُفعت مقدماً.
وملفات الفساد في قطاع الخدمات ذات الصبغة الدينية لها تاريخ، تاريخ طويل، عرفه القاصي والداني ليس قطاع الحج والعمرة فقط، هناك ديوان الزكاة وله في ذلك حكاية إبان فترة محمد يوسف.
لكن الحج والعمرة قطاع مُدر للأموال، لذلك مساحات الفساد فيه كبيرة، ولكون شعيرة الحج والعمرة تمثل لكثير من السودانيين أولوية قصوى كما الأكل والشرب، فالمؤسسات الجشعة تمارس أعلى درجات الابتزاز الديني وتفرض رسوماً باهظة لا تتناسب وحجم الخدمات المقدمة هناك، والتي يضطر الكثير من الحجاج إلى تحمل فاتورتها مرتين.
جدل طويل في البرلمان انتهى ? قولاً- بوقف ما يُعرف بـ?حج المؤسسات?، وإلزام وزارة الأوقاف والإرشاد بوضع جدول زمني لخروج الدولة من خدمات الحج.
وأين تذهب الدولة إذا ما خرجت من هذا القطاع الذي يدر أموالاً سنوية باتت مصدراً ثابتاً.!
ربما لن تنتهي القضية بما حدث في البرلمان، لأنَّ ذات الغبار الكثيف يحدث بعد كل موسم حج، ثم ينجلي لينتظر الحجاج ذات المصير في العام المقبل مقابل أن يدفعوا مضاعفاً.
لكن السؤال، لماذا استعصى فساد الحج والعمرة لهذه الدرجة، صحيح أنَّ ملفات الفساد يقف خلفها نافذون بالدرجات العليا، لكن على أقل تقدير كما حدث في كثير من القضايا، أنَّ الملف يُغلق ليس لوضع نهاية للفساد بل لإبعاده عن أعين الإعلام.
لكن فساد الحج والعمرة الذي استحق أن يحتفل بيوبيله، ظل متجدداً وملتزماً بالعهد.. كل عام يُقدم نسخة منقحة، واللافت أنَّ القائمين على أمره ظلوا في مواقعهم، ولم يتغيروا حتى من باب ?المجاملة?.
صحيح أنَّ الفساد كله فساد، حيث لا فرق إن حدث في وزارة أو مسجد، فهو في آخر الأمر فساد، لكن مهما تكن درجة الاستيعاب فإنَّ ملفات الفساد التي تخرج من لدن المؤسسات الدينية تُضاعف الصدمة، ومهما قلت درجات الفساد هنا فهي كبيرة.
البرلمان في جدله حول خروج الدولة من هذا القطاع قال رئيسه، إنْ استدعى الأمر سنحل وزارة الإرشاد.. لكن قبل حل الوزارة، إلى أين وصلت قضية إيجار عقار الوزارة والذي بُددت فيه منحة إماراتية قُدمت للسودان بهدف شراء مبنى للوزارة.
التيار




اين اموال اوقاف السودان في السعوديه وبالدات في الحرمين الشريفين وفي جده اوقاف من الخيرين من امثال بادي ابو شلوخ والسلطنه الزرقاء والسلطان علي دينار والسلطان تيراب اذا تهي لهانظار للوقف امناء لغطت الجزء الاكبرمن نفقات للحجاج والمعتمرين ولكن لا حول ولا قوه اين الاوقاف في العاصمه هايصه
اين اموال اوقاف السودان في السعوديه وبالدات في الحرمين الشريفين وفي جده اوقاف من الخيرين من امثال بادي ابو شلوخ والسلطنه الزرقاء والسلطان علي دينار والسلطان تيراب اذا تهي لهانظار للوقف امناء لغطت الجزء الاكبرمن نفقات للحجاج والمعتمرين ولكن لا حول ولا قوه اين الاوقاف في العاصمه هايصه