جمع غفير من المثقفين والمبدعين يشيعون الروائي والتشكيلي ” بهنس ” إلى مقابر أحمد شرفي

محمد نجيب محمد علي-الخرطوم
ودع جمع غفير من المثقفين والمبدعين السودانيين الروائي والتشكيلي محمد حسين بهنس (1972-2013) إلى مقابر أحمد شرفي بأم درمان، بعد أن وصل جثمانه من القاهرة التي انتقل إليها منذ سنتين، وقضى على أرصفة أحد شوارعها بردا وجوعا.
وعثر على الفنان السوداني (42 عاما) ميتا فجر الثلاثاء الماضي في ميدان مصطفى محمود بالقاهرة، وتم نقله إلى قسم الدقي ثم إلى مشرحة زينهم دون أن يعرفه أحد، وكتب اسمه في خانة المجهولين حتى تعرف عليه بعض أصدقائه بعد يومين.
وجاء في التقرير الطبي أن الفنان الراحل توفي من جراء البرد والجوع، وأثارت دراما رحيله الكثير من الأسئلة في أوساط المثقفين السودانيين والمصريين الذين وصفوا رحيله بالفجيعة. وقال الكاتب المصري علي عمار حسن إن الراحل “مات جائعا متجمدا من البرد على أرصفة شوارع القاهرة بعدما عانى سنتين أزمة نفسية حادة”.
أزمة مبدع
والراحل فنان متعدد المواهب، فهو روائي وشاعر وتشكيلي وعازف غيتار ومغنٍ ومصور، وبعض لوحاته تزين قصر الإليزيه في فرنسا، وقد شارك في عدد من المعارض في السودان وفي الخارج.
له تجارب مختلفة في مجال الرسم الضوئي، إلى جانب كتاباته الشعرية والقصصية وروايته “راحيل” التي صدرت عام 1999، وأثارت الكثير من الجدل لدى النقاد.
وكان بهنس قد ذهب إلى القاهرة قبل عامين ليقيم معرضا تشكيليا ومعرضا آخر لصور تعكس الثقافة والفلكلور الأفريقيين، وأصابته حالة من الاكتئاب، حيث ظل مشردا في شوارع القاهرة بلا مأوى أو عمل، يعيش في الميادين وينام أمام المطاعم.
ويقول أصدقاؤه إن ما أصابه يعود إلى إبعاد السلطات الفرنسية له بعد أن كان متزوجا من فرنسية وأنجب منها ابنا في 2005 ثم طلقها ليعود إلى الخرطوم مكرها، ويصدم برحيل والدته، ثم رحيل شقيقه في بريطانيا.
وكتب بهنس أغنية مشهورة تصور بعض حاله بعنوان “أهديك الفوضى” يقول فيها:
أهديك الفوضى
شجار طفلين في ساحة روضة
أهديك الغربة
ضجيج الموتى
وصوت التربة
أهديك إحباطي..
أهديك مرهم النجمة
يداوي جراحك..
مأساة جيل
وقال التشكيلي عصام عبد الحفيظ للجزيرة نت إن بهنس كان يحرك ساكن المكان بصوته وروحه النزقة للانتماء، يكتب وينشر، ويمتد إبداعه إلى الحيطان ملونا رافضا انفصال الجنوب عبر منظومة “سودان يونت”.
ويضيف عبد الحفيظ أن بهنس “غاب كما غنى وحمل الغيتار، غاب هادئا كما هو، وغاب في دولة لا تذكر مبدعيها، بل تنكر إبداعهم وتتمنى لهم الغياب”.
ويرى الناقد عامر محمد أحمد أن بهنس “تناوشته العبقرية والجنون وصخب الحياة الخاصة, فأقام في عزلته مداميك خاصة, ينام في حواشيها ويرسم على متونها رؤيته للعالم، وهي رؤية جعلته يقفز من التشكيل إلى الموسيقى إلى الرواية ثم العودة الى تشكيل الحياة بغربة احتجاجية”.
ويضيف عامر أن بهنس “مضى إلى ربه شاكيا من دنيا لم ينكر عليها سوى أن رحلته الطويلة من الآلام قد انتهت أخيرا.. رحم الله الفنان الشاب بهنس، فرحيله يؤرخ لمأساة جيل كامل”.
المصدر:الجزيرة




الحمدلله لدفن جثمانه فى وطنه ليصلى عليه هذا الجمع الغفير .اللهم أغسل جسمه بالماء والثلج والبرد واجعل قبره روضة من رياض الجنة وارحمه برحمتك التى وسعت كل شيىء ولا نقول الا ما يرضى الله انا لله وانا اليه راجعون .
رحمة الله تغشاه.
ماهي أهم أعماله؟
لماذا تكررت قصة وجوده بفرنسا حين توفت والدته و قد فوجي بذلك لما عاد للسودان هل قطع الصلات باهله؟
نفسياللهو فسي اعرف شنو حكاية الرصيف والجوع؟ الزول ما كان عنده اهل او معارف…..وأين كانوا هؤلاء الذين يتحسرون قبل مماته
هذا هو حال المبدع السوداني في عهد الذل والهوان وتسلط الكيزان عاطلي الموهبة وفاقدي كل ما له علاقة بكلمة أنسانية أو وطنية، رحم الله بهنس.
المجتمع السوداني اكبر منافق خاصة مجتمع الفنانون والمثقفون تذكرون الشخص وقت وفاتة وتدبجون المقالات والرثاء واقامة التابينات اين كنتم حين كان محتاج لكم وكم غيره ضاع اتمني ان يكون هذا درس للجميع لا فرق بين مثقف وعادي واي مواطن فشل ان يعيش في الخارج علية الرجوع لاهلة وليس وطنة لن الوطن لن يعطيك غير ان ياخذ منك
على مهلكم.. بل نحسده على الدفء.. (صورة وطن).. وخواطر..!!
عثمان شبونة * لم تكن تسمعني حين ناديتك وتفرّستُ الصورة مليئاً.. وكنت أعزي نفسي بخاطرتي: (لو تحقق ..
[المزيد …]
9 | 1 | 2398
رحل في القاهرة ودفن في مسقط رأسه أم درمان
جمع غفير من المثقفين والمبدعين يشيعون الروائي والتشكيلي ” بهنس ” إلى مقابر أحمد شرفي
محمد نجيب محمد علي-الخرطوم ودع جمع غفير من المثقفين والمبدعين السودانيين الروائي والتشكيلي م ..
(مأساة أخرى)..وليست أخيرة ..!!
الطاهر ساتي :: وفاة بهنس لم تعكس ملامح الجالية السودانية بمصر فقط، بل عكست ملامح مجتمع الثقافة ..
[المزيد …]
6 | 0 | 2994
السلطات السودانية تتسلم جثمان الفنان “محمد بهنس” لدفنه بمسقط رأسه عقب وفاته بموجة البرد الأخيرة في مصر
كتب : طارق موسى تسلمت السلطات السودانية مساء الجمعة جثمان الروائى والفنان التشكيلى الراحل مح ..
[المزيد …]
14 | 0 | 3844
عبد الغفار المهدى
سقط بهنس من ذاكرتهم حيا..!!
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء
IT IS REALY A SHAME IN A MUSLIM COUNTRY LIKE EGYPT , A MUSLIM WILL DIE OF COLD AND HUNGER IN THE STREET . IN CAIRO ! IN FRONT OF A RESTURANT . WE BLAME THE WEST ALL THE TIME , THIS WILL NEVER HAPPEN IN AMERICA OR CANADA ,
BELIEVE ME 100% WHAT A SHAME
هذا هو حال الفنان والمثقف السوداني في كل دول المهجر اين الكرم والشهامة في الشعب السوداني ضاع خلاص بين الحكومات واذا ما قال المرحوم الفنان (مصطفي ) حكومات تجي وحكومات تروح ولا حياة لمن تنادي غلبان المواطن السوداني علي امره ولسه الجاااي امر ؟؟؟
و كذلك مات الفنان صالح الضي في القاهرة في أوائل التسعينات الماضية. قيل أنه مات مسموما مع ثلاثة آخرين تناولوا وجبة سمك!!!!!!!!!!!!!!!!!
رحمه الله رحمة واسعة ليس على المريض حرج ولكن الحرج على الفلاسفة اصحاب الأقلام البالية الذين ينتظرون الجائع حتى يموت ليكتبوا عن سبب موته حلاوة لسان وقلة احسان فنان موهوب مفقود بعلة ومعروف لديهم ولم يبحثوا عنه…ثم يتغنوا بأشعاره على نعشه….بيئس الصحبة ليتهم تركوه يرحل فى صمت
لاحول ولا قوة الا بالله . انا لله وانا اليه راجعون .
الفراعنة الاصلييين يخلدون انفسهم بفنون تبقى على خارطة الزمن ولاتمحى حتى وان توقف —فليرحمة الذى اوسع رحمته كل شئ
انا لله و انا اليه راجعون.. له الرحمة و المغفرة
انا لله و انا اليه راجعون.. له الرحمة و المغفرة
مقولة سودانية شهيرة ودعوة حبوبات قديمة بتقول (الله لا جاب يوم شكرك) كناية عن كيل المديح للإنسان وتعديد مآثره بعد موته، أما في حياته فهو نسياً منسيا.
ينطبق هذا القول على هذا المتوفي، ففي حياته وفي أواخرها عاش مشرداً معتل العقل ولم يأبه له أحد مصرياً كان أم سودانيا، بل لم يتعطف عليه أحد بلقمة عيش أو غطاء يقيه زمهرير القاهرة القارس، وعندما مات هذه الميتة المؤلمة إنبرت الأقلام ممجدة في ماضيه معددة مآثره.
والله هو العار بعينه أن لا نتذكر مبدعينا إلا وهم أموات.