المسرحية المصرية الإماراتية في السودان !

مناظير
زهير السراج
* من يتابع التصريحات المتكررة في وسائل الإعلام عن وجود “خلافات” بين مصر والإمارات بشأن الحرب في السودان، يعتقد بالفعل ان هنالك خصومة سياسية حقيقية بين الدولتين، لكنها في حقيقة مجرد مسرحية سياسية مكشوفة للسيطرة على السودان، تتشارك في تأليفها وتمثيلها كل من أبوظبي والقاهرة، بهدف تضليل الرأي العام السوداني والدولي، وتبرير استمرار الحرب، وعرقلة أيّ جهود جادة لوقفها وعودة الحكم المدني في السودان.
* ليس هنالك اى خلاف بين النظامين، كما يعتقد البعض أو كما تروج أجهزة الاعلام، بل على العكس تماما، فالاثنان تجمعهما، كما يعرف الجميع، علاقة تحالف استراتيجي وثيق تمتد على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، فالإمارات تمثل الداعم السياسي والمالي الأكبر للنظام المصري الحالي، ومن دون هذا الدعم المستمر، لانهار الاقتصاد أو حتى النظام المصري منذ سنوات.
* حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، قفز حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر من 3 مليارات دولار في عام 2022 إلى نحو 38.6 مليار دولار في نهاية 2024، أي بزيادة تفوق 1200% خلال عامين فقط، كما سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 6 مليارات دولار في العام نفسه، مما يعكس إلتصاقا عضويًا كبيرا بين النظامين، مثل إلتصاق توأم سيامي بالقلب والدماغ وبقية الاعضاء الحيوية، يستحيل فصله أو المساس به ابدا !
* كما تربط بين رئيسي الدولتين علاقة شخصية قوية للغاية، تتجلى في تبادل الزيارات بوتيرة عالية، كان آخرها زيارة السيسي للامارات في يونيو الماضي وهى المرة الخامسة عشرة منذ توليه الحكم في يونيو عام 2014 ، إضافةً إلى الاتصالات الهاتفية اليومية بينهما مثل اى عاشقين متيمين، لتنسيق المواقف حول مختلف القضايا والملفات، ومنها الملف السوداني.
* لا يمكن على الاطلاق فهم ما يُسوَّق كخلاف بين الطرفين حول السودان بمعزل عن هذه الحقائق، فكيف لنظام السيسي، الذي قامت شرعيته منذ لحظة انقلابه على دعم مباشر من الإمارات والسعودية، أن يعارض خيارات الإمارات أو يتصادم معها في ملف استراتيجي بهذا الحجم، فمنذ الانقلاب على الرئيس الأسبق محمد مرسي في 2013، كان الدعم السياسي والمالي للدولتين هو الركيزة الأساسية لبقاء النظام المصري في وجه الرفض الغربي، ولم يتوقف هذا الدعم لحظة واحدة.
* قد يتساءل البعض كيف تدعم الدولتان الحليفتان طرفين متحاربين في السودان إذا كان تحالفهما بمثل هذه القوة، والإجابة في غاية البساطة:، إنهما يفعلان ذلك حتى يتحكما في مسار الحرب ويضمنا عدم انتصار أي طرف على الاخر، فيبقى السودان غارقًا في الفوضى التي تسمح لهما بنهب ثرواته والتحكم بمستقبله.
* وفق تحقيق أجرته منظمة ( Global Witness ) ـ الشاهد الدولي ــ نُشر في صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الإمارات هى المحطة الاولى والاخيرة للذهب السوداني منذ عام 2019، وغالبًا ما يتم ذلك عبر قنوات غير رسمية، دون مرور بالبنك المركزي السوداني، أما مصر، فقد وثقت تقارير دولية – أبرزها من “مجموعة الأزمات الدولية” و”African Arguments” – ( الحوارات الافريقية) ـ أانها تستفيد من استمرار الحرب وضعف الدولة السودانية للاستيلاء على حصتها من مياه النيل، والتي تبلغ نحو 18 مليار متر مكعب سنويًا، وتعويض العجز المائي الناتج عن تشييد سد النهضة الإثيوبي، والحصول على الموراد السودانية الأخرى مثل الثروة الحيوانية والصمغ العربي والسمسم بأقل الأسعار، والاحتفاظ بالأراضي السودانية المحتلة بدون ازعاج من حكومة سودانية مدنية مستقلة، والنظر الى إمكانية احتلال اراضٍ أخرى في المستقبل بعد اضعاف الدولة السودانية بشكل كامل، بالإضافة الى الرغبة الاماراتية الملحة في السيطرة على السواحل السودانية ضمن مشروعها الكبير بالتحكم في معظم السواحل البحرية في شمال وشرق افريقيا !
* ان دعم الدولتين لقوتين متصارعتين، ليس بسبب التناقض بينهما، بل باتفاق كامل بينهما للتحكم الكامل في مسار الحرب، لضمان استمرارها أطول فترة ممكنة دون حسم، حتى تتاح لهما الفرصة لتأمين مصالحهما طويلة الأمد، سواء عبر اتفاق سياسي مفصل على مقاسهما أو عبر إبقاء السودان في حالة دمار دائم تجعله عاجزًا عن المقاومة أو الاستقلال الحقيقي.
* ما أُشيع مؤخرًا عن “خلاف” بشأن المسودة الختامية لمؤتمر واشنطن الرباعي، التي اقترحت استبعاد الجيش والدعم السريع عن الحكم خلال الفترة الانتقالية بعد توقف الحرب، فإن رفض مصر لهذا التعديل، في مقابل دعم الإمارات له ظاهريًا، لا يعدو كونه فصلًا جديدًا من المسرحية، الهدف منه نسف المؤتمر ومنع أي مخرج حقيقي للحرب، خوفًا من أن تتمخض عنه حكومة مدنية مستقلة تُنهي حالة الفوضى، وتستعيد قرار السودان الوطني، ويجب علينا هنا ألا ننسى أن الدولتين (بالإضافة الى السعودية) هما اللتان وقفتا وراء الانقلاب العسكري على السلطة المدنية في 25 اكتوبر، 2021.
* لا يمكن لنظام السيسي الذي يعتمد بشكل مطلق على الدعم السياسي والاقتصادي الاماراتي أن يخالف رغبة الإمارات، في شأن يخص السودان أو غير السودان، وما يُطرح في الإعلام عن “خلافات” و”تباينات” بين الدولتين ما هو إلا سيناريو مخطط بعناية، لتبرير الانسداد السياسي، ونسف أي مسعى دولي جاد نحو وقف الحرب وتشكيل سلطة مدنية حقيقية.
* إنها مسرحية منظمة، عنوانها التضليل، ومضمونها الهيمنة على وطن أنهكته الحروب والمؤامرات والفساد، وما زال يدفع ثمن فساد وهوان ورخص المتحكمين في مصيره وتشرذم وانقسام وضعف القوى الشعبية والمدنية !




علي بالطلاق قلت الحقيقة فالامارات هي الرئة التي تتنفس بها مصر وكم تلاتين مليار دولار استثمارات اماراتية في مصر ،،،، لعنة الله على الكيزان والجنجويد اولاد الحرام ضيعوا البلد….مين يفهم لكن؟!!!!
صح لسانك هذا هو مربط الفرس لكن ليت قومي يفقهون ذلك
يمكن ان يكون هناك اتفاق بين الدولتين في جزئية معينة لكن لا اعتقد ان الامر بهذا الشكل الذي وصفته وذلك لاستحالة تحكم مصر والإمارات بالكامل في الحرب السودانية والدليل ما تكشف من تدخل لايران وتركيا وروسيا وفاغنر واريتريا وغيرها من الدول.
كل من مصر والإمارات ولتحقيق مصالحها في السودان لابد من لهم من حلفاء. البرهان والجيش هم ما يحقق مصالح القضاء على الإخوان المسلمين هو ما يحقق مصالح الإمارات
لا تستطيع الإمارات مهما كان حجم دعمها للاقتصاد المصري ان تفرض رؤيتها بالكامل عليهم ومصر دولة مجاورة للسودان ومصير امنها القومي على صلة وثيقة بما يحدث في السودان وامر اخر مهم يتمثل في الاهمية البالغة لعلاقات دول الخليج بمصر واهمية وجودها واهمية استقرارها في معادلة امن دول الخليج وامن هذه المنطقة التي تعد من اهم واخطر مناطق العالم
علي دسوقي انت شكلك مصري
انت تتحدث عن أهمية مصر في معادلة أمن دول الخليج و السؤال هنا هو ماذا قدمت مصر في هذا الصدد منذ عام 1991 يعني منذ 34 سنة مضت ؟
انت و امثالك مثل الببغاوات ترددون عبارات اعلامية خادعة من دون تفكير
القرفان قومك يتركون موارد البلاد مستباحة لكل من هب ودب القطن يشتريه الصينيون بالجنيه السودانى وعندهم محالج صينيه فى الجزيرة يحلجون القطن ويصدرونه دون عائد صادر الكثير من الدول تنتهج نفس الاسلوب مع موارد البلاد من صمغ وذهب وثروه حيوانيه وقومك يكتفون بما يسد شرههم للمال ولا بواكى على وطن قومك هم قادته
صدقت … الحرب نفسها فيها خطوط حمرا واتفاقات تمليها مصر والامارات… خروج الدعم السريع من الخرطوم والجزيرة تم دون خسائر تذكر… خرجوا يقدلوا والجيش ومليشياته تتفرج .. الفاشر لم يتم الاتفاق حولها حتى الان بين الإمارات ومصر وعندما يتم الاتفاق سيتحدد مصيرها في خلال ساعات… والملاحظ ان الدعم السريع التي تهاجم بالمسيرات بورتسودان والشمالية على بعد مئات الكيلومترات لا تهاجم بنفس المسيرات قاعدة الجيش في الفاشر التي تحاصرها منذ عامين وتبعد عنها بضع مئات الأمتار فقط
تحليلك منطقي ومعتبر، وانا أضف إلى ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية ذات نفسها لاتريد حكم مدني في السودان بعد ما شاهدوه في ثورة ديسمبر التي ارعبت العجم والعرب، والدليل على ذلك غياب كلا السفيرين الأمريكي والمصري في ليلة التوقيع على الدستور بعد الثورة، حضر الرئيس التشادي إدريس دبي، وحضر الرئيس الإثيوبي ابي أحمد، وحضر الرئيس سلفاكير، وغاب السفير المصري والأمريكي، أضف إلى ذلك مسرحية فض الاعتصام، وانسحاب كل السفراء قبل فض الاعتصام قبل ثلاث ايام من فض الاعتصام، وبذلك اخذ الجماعة الضؤ الأخضر لواد الثورة في مهدها، ولكن يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين
أثبتوا على شي واحد يا جماعة.. طول الوقت هوستونا بأن مصر داعمة للجيش السوداني خوفا على مصالحها التاريخية في مياه النيل وغيرها والان تعتبرونها لعبة في يد الامارات.. أثبتوا على رأي واحد الله لا كسبكم..بالنسبة لي مصر والإمارات دول تبحث عن مصالحها وهذا حقها لكن العيب فينا نحن السودانيين فحتى الان لا نعرف مصالحنا ونختلف على ابسط الأشياء.. بس نفلح في الشكوى وطلب الإغاثة والمساعدات.
Mohd انت زارعنك عشان تشتت الكورة
يا ناس ما تجوطو ساي . السودان جغرافيا بلا دولة بالمعنى الحديث ، مثل ما قال هيكل قبل اكتر من خمسين سنة. و الواقع انو لو في زول داير من الخارج داير يصلح لوجه الله ما ح يقدر ناهيك عن السودانيين أنفسهم. النتيجة اي زول شغال لمصلحتو، جيش العسكر حرامية و سرقة و استغلال لأدوات الدولة او استغلال للبني آدم في حالة الجنود الذين هم عبارة غبار بشري ضحايا مجتمع بدائي متخلف، و موظفين الدولة لصوص بالكلية و المواطن و الموارد العامة هي مصدر كل النهب و السرقة.
يعني يادوب عرفتم هذه الحقيقه طيب زول صحفي بحجمك وعمرك يكتب بعد حرب قضت على الاخضر واليابس يعني كنت غافل ضايع ولا صاحبك وصديقك خاميك وسايقنك بالخلا ولا ما قادر تعارض رايهم تحدي انت صحفي ولك ما عليك من كتابة بعمر اغلب المعلقين هنا راجع انا لو ما كتبت بان هنالك لوبي مصري خليجي وليس الامارات وحدها انت بتجبن لا تكتب الحقيقه كاملة لوبي اعلامي لوبي متفق عليه بالتواصل مع امركا لوبي مخابراتي اعلامي يتبع لوزارة خارجية هذه الدول واشياء لا انت ولا كل من عامل فيها مثقف يعرفها هذه الحقيقه اي زول يراجع الاستثمارات وانت كتبت عن التلاعب في الارضي الزراعية وفجاءة سكت ليه انتم تكتبون لطلاب السلطة لا تكتبون للوطن ولا حقوق الوطن راجع الاستثمارات المال من وين والمشغل اي مخابرات وراجع كل المشاريع
ﻣُﻨﺤﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺮﺍﺟﺤﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ 500 الف فدان في سهل ﺍﻟﻘﻮﻟﺪ ﺍﻟﺨﺼﺐ، ﻭ50 ﺃﻟﻔﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ، ﺑﺈﻳﺠﺎﺭ ﺭﻣﺰﻱ ﻧﺼﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻔﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﺪﺓ 99 عاما أي ماجملته 262 الف دولار سنويا رغم ان عائد البرسيم وحده 16 مليون دولار في العام ولا تزيد نسبة الارض المستغلة عن 4 الاف ﻓﺪﺍﻥ ﻓﻘﻂ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﺭﻋﻪ .. ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ!!
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻗﺼﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻓﻘﺒﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ 12 ﻋﺎﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺳﻌﻮﺩﻱ ﻟﻠﻤﺼﺎﺭﻑ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺈﻋﻄﺎء ﺗﺴﻬﻴﻼﺕ ﻭﻗﺮﻭﺽ ﻣﺼﺮﻓﻴﺔ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ )ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻓﺮﺍﺩ( ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﻴﺲ ﺣﺒﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﺘﻜﺎﻟﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺳﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ رقم 206 ﺑﺘﻤﻠﻴﻚ ﺳﻬﻞ ﺍﻟﻘﻮﻟﺪ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻤﻦ ﺗﺸﺎء ﺑﺪﻭﻥ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺃﻭ ﻗﻴﻮﺩ.
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺽ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻟﺘﻮﻅﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﺮ ﺍﻟﻘﺮﺽ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ، ﻳﺴﺘﺜﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻙ )ﻫﻮﻧﺞ ﻛﻮﻧﺞ( ﻛﻮﺩﻳﻌﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﺮﺑﺢ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺟﺰءﺍ ﺿﺌﻴﻼ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺫﺭﺍ ﻟﻠﺮﻣﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ. ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺳﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﺯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭﺗﺘﺮﻛﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻓﻼ ﺗﺰﺭﻋﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺠﻨﻰ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺑﻨﻮﻙ ﻫﻮﻧﺞ ﻛﻮﻧﺞ .. ﻭﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻟﻸﺳﻒ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﺪﻳﻤﻲ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ!!
ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻣـﻄـﺎﺭ، ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺮﺍﺟﺤﻲ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻭﻳُﺼﺪﱠﺭ ﻛﻞ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ .. ﺍﻟﺒﺮﺳﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﻤﺢ، ﻭﻋﺠﻮﻝ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻮﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻗﻤﺤﺎ ﺑﻤﻠﻴﺎﺭﻱ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻭﻻ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﺃﻱ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻟﻠﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻻ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻭﻻ ﻣﺮﻛﺰ ﺻﺤﻲ ﻭﻻ ﺑﺌﺮ ﻣﺎء ﻭﻻ ﻣﻮﻟﺪ ﻛﻬﺮﺑﺎء ﻭﻻ ﻁﺮﻳﻖ ﺇﺳﻔﻠﺖ ﻭﻻ ﺃﻱ ﺷﻲء ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ !!
ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺗُﺴﺘﺒﺎﺡ ﻭﺃﺭﺿﻨﺎ ﺗُﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻨﺨﺎﺳﺔ ﻭﻣﻴﺎﻫﻨﺎ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺗُﻬﻠﻚ، ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﺗﺴﺮﻕ ﻭﺗﻮﺩﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻑ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ .. ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺃﻡ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﺢ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﺷﻨﻘﺎ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﻋﺎﻡ؟!
هذه لعبة مخابراتية والكل يكتب ويسكت او يجبن او تكتبون حسب هوى الاحزاب مشاركة الجيش باليمن صراخ بعد الثورة الكل سكت