مقالات وآراء سياسية

ويْلُكِ… أيتها اللغة العربية..!!

خروج:
* العزوف عن حضور بعض المؤتمرات واللقاءات الرسمية يكون أحياناً من النعم المستوجبة للحمد.. فمن حق أعصابنا علينا أن نفتش لها عن مكامن السكون والراحة.. ولكن يا ويلنا.. فنحن في ضيعة ستلاحقك تصريحات مسؤوليها حتى قبرك؛ فهي تصريحات تخرج من سطوح الذاكرات العشوائية، فلا تعرف بعدها: هل تموت من الغيظ أم (تنفقع) من الضحك؟؟!!
* فإذا عدّدنا سقط الأقاويل المثيرة في ربع هذا العام وحده، سنجد أننا أمام خلل متعاظم ومركب يخص المتورطين في حضيض الكلام؛ ما بين التفكير “الممعوط” والتصريح “المشاتر”.. وكأننا بحاجة إلى ثورة من أجل اللغة التي تحتمل هذا الكم البركاني من الهدر..!! لقد أتاحت لى ظروف “العطالة” في الأيام الفائتة فرصة ذهبية لرصد (المكبات الكلامية) التي تحفز لدراسة طبيعة المرحلة المعاشة.. وخرجت بفوائد يتمثل بعضها في سقوط الهيبة الشخصية؛ والتي تتغلب فيها اللغة أولاً..!!!!
تذكرة:
* الحروف نبض لا تراه مشاعر الناقصين ..علينا أن ننصف أنفسنا بالقراءة خلال اليوم، فبها ننتصر على الأعداء والحُسّاد؛ ولو بعد حين.. والأعظم من ذلك؛ ننتصر بها على أنفسنا (ذاتها)..!!
* كلما قرأتُ اكتشفتُ شيئين: هوّة الجهل ــ معنى القوة..!!
النص:
* إذا أردنا أن نعرف مستوى إنحطاط التعليم والقراءة في الحقبتين الماضيتين؛ سيكلفنا البحث في (كراسات التلاميذ) الكثير من المشقة، وسيقودنا هبوط المستوى إلى إلصاق عار (الجريمة الإنسانية) بمسؤولي هذا العهد الذي وصل فيه الأمر إلى أن يكون عدم الوقوع في الأخطاء اللغوية هو الحالة الشاذة؛ وما عدا ذلك (إعتيادي)..!!
* ومن كثرة الأخطاء كاد الـ(فيس بوك) أن يجرفنا معه بالملازمة اليومية؛ إذ أن أعداداً غفيرة من جيل التسعينيات يتعلمون الأخطاء (من بعض) حتى صارت الحروف بحاجة إلى مروءة عالية لإنقاذها من ورطة أبناء (الإنغاز..!!!!).. وهكذا تحولت القواعد والأصول إلى شيء مختلف تماماً ستسير به الركبان إلى أن يحدث التغيير في (خرابة) واقعنا..!!
* هذا على مستوى جيلنا الغض… فما أدراكم بهول اللغة لدى حملة الأقلام والصحفيين والبروفيسورات وأصحاب الشهادات من “أكابر” بلادنا (المهبورة)..؟!! الغريب في الأمر أنك إذا استقطعت من زمنك الرخيص جداً في السودان ووجهت أحدهم إلى صواب (إقرأ) ومدينة (الضاد) الفاضلة؛ فالأمر منكور إلاّ نادراً…!!
* لقد صارت حروف: س؛ ص؛ ذ؛ ز؛ ة؛ هـ؛ صارت على سبيل المثال كـ(أبناء الحرام) لا وجيع لهم.. حتى اسم الله بكل جلاله وبهاره أصبح (منقوطاً) في زمان الفحيح هذا… فوا عجباً لكائنات تجردت للدنيا و(لهطها) وعدّت مشاتل اللغة من صغائر الأمور..!!
* نحن في حاجة إلى ثورة (أبجدية).. فمن غير المنطقى أن تجتمع علينا آفات التربية والتعليم مع الفقر والمرض والمذلة..!!
أعوذ بالله
ــــــــــــ
أصوات شاهقة ـ الأهرام اليوم
عثمان شبونة
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. (فإذا عدّدنا سقط الأقاويل المثيرة في ربع هذا العام وحده، ) قال الأقاويل قال!! أنت ذاتك ما ذيحت اللغة العربية. يعني رجوعك صار تصحيح للغة العربية!!!!

  2. وهسه الكانت بتعني ها الساعة وبتميزنا في السودان بقت حسه..والاعتذار اصبح احتزار ..ومطبخ بيتنافي تلفزيون السودان اصبح متبخ بيتنا..والتسعة من زمااااان تزعة..واسم أحلام من زماااان إحلام..كل شئ اتشوه في السودان بس اصح حاجة الاستقلال البتنطق استغلال دي!!!

  3. …اتركوها , فهى لغة دخيلة على بلاد السود , وهى واحدة من الاسباب التى قسّمت البلد الى شطرين , ليس لساننا ,نقلّب حروفها ونلعب بها كيفما نشاء , فأهلها او المحسوبين عليها يخطئون ايضًا فى (ولا الظاليييين آمييين)..فلتخرج غير مأسوف عليها..ما دمّرنا إلا شغل الملكيين الاكتر من الملك هذا..!

  4. (اصوات شاهقة) تخرج ممن بيته من زجاج و يجرؤ علي رمي الاخرين بالحجارة. لِمَ يذكرني هذا القلم الاعرج بعنوان كتاب يقول (أقزام تتعملق)!
    هل التذرع بصغر السن يعفي من امتهن الكتابة من الاتيان الحد المعقول من التعبير اللغوي السليم!

  5. أستاذ عثمان

    بإختصار :

    كم من السودانية هم اساسا ما عرب؟

    كم منهم يؤنث المذكر ويذكر المؤنث حسب مفهومه اللي ورثه من

    لغته الأصلية؟

    فهل نلوم هؤلاء لأن خطيئتهم الأصلية أن لسانهم ليس عربيا في الأصل؟

    ريما تقول بأنني لا اتكلم عن هؤلاء؟

    اذا ما ادراك بأن نطقنا “ق ” “غ” و”ذ” “ز” ..الخ ليس من مخلفات اللغات

    السودانيةالقديمة (قبل التعريب..!!)؟

    الإنترنت هي وسيلة تواصل اجتماعي ليس القصد منها إبراز معرفتنا باللغة

    إنما الغرض منها تواصل الأفكار والمصالح بين الناس وعلى اللغة ان تؤدي

    دورها فقط في إيصال هذا الفهم وكتر خيرها كان فعلت.

    بعدين ياخي اللغة اللي نحنا بنتكتبها دي هل جات بإختيارنا ولا هي

    مفروضة علينا من المؤسسات التاريخية اللي نحنا فيها؟

    فياخي ما تتشدد في حتة هي اساسا موضوع نزاع إجتماعي وثقافي كبير لسع

    ما حسم ويمكن يكون هو سبب كبير للبلاوي اللي نحنا فيها.

  6. كلامك عين الصواب وصدقنى مسألة القاف والغين دى قديمة قدم الأجداد بل العكس تلقى الأجيال الجديدة خاصة الطلاب الذين تعلموا فى الدول العربية ينطقونها صحيحة .. لكن حتى العرب ليس كل ماينطقونه صحيح مثال لذلك ولاحظوا هذه لدى كل المذيعين والمراسلين فى القنوات العربية لن تجد واحدا منهم ينطق كلمة بنية تحتية بكسر الباء بل الكل ينطقها يضم الباء والمعنى مختلف تماما كما قال لنا والدى الذى كان أستاذا للغة العربية وكان بيزعل شديد لما يسمع مذيع يقول بنية تحتية بضم الباء ..
    لكن ده لا ينفى إنه التعليم تدهور فى زمن المشروع الحضارى التحطيمى لكل ما هو جميل عندك التعليم فى مصر ثلاثين عاما والمناهج كلها عن حسنى مبارك.. لسنا وحدنا وكلنا فى الهم شرق ..لك الله يا وطن والتغيير آت بإذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق