
منذ سنوات طويلة عاش السودانيون تحت قبضة تنظيم “الكيزان” الذي جعل من الوطن ساحة للتسلط والقمع ونهب الموارد. ذاق الناس الويل من ممارساتهم، فامتلأت السجون بالمعتقلين، وصودرت الحريات، وتكدست الثروات في جيوب قلة قليلة بينما عاش أغلب الشعب في فقر مدقع. هذه التجربة المريرة جعلت اسم الكيزان مرادفاً للظلم والفساد والدماء.
لكن، ورغم هذا التاريخ المظلم، فإن رفضنا للكيزان لا يمنح تفويضاً لأي قوة سياسية أو عسكرية أخرى أن تعيد إنتاج ذات الأساليب تحت أي مسمى أو شعار. المبدأ واضح: القمع قمع، والانتهاك انتهاك، سواء ارتكب باسم الدين أو باسم الثورة أو تحت غطاء أي مشروع سياسي.
إن الشعب السوداني الذي ثار وأسقط البشير لم يخرج ليبدل جلاده بجلاد آخر. الثورة رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة، وهذه القيم لا تتجزأ. لذلك فإن دعم أي جهة تمارس القتل، الاعتقال التعسفي، تكميم الأفواه، أو نهب موارد البلاد، هو خيانة لجوهر الثورة ولدماء الشهداء.
لقد علمتنا التجربة أن التغاضي عن الانتهاكات بحجة العداء للكيزان يفتح الباب لدورة جديدة من الاستبداد. فالوطن لا يحتمل أنصاف المواقف، والعدالة لا تقبل الكيل بمكيالين.
إن الموقف الوطني السليم هو أن نكون ضد كل من يظلم الشعب، أيّاً كان اسمه أو لونه أو شعاره. لا فرق بين من يرفع راية الإسلام السياسي ليبرر طغيانه، وبين من يرفع راية الثورة ليبرر القتل والنهب. فالحق واحد، والباطل واحد، والشعب لا يُخدع بالشعارات.
خلاصة القول: ذقنا الويل من الكيزان، لكن ذلك لا يجعلنا نصمت أو نبرر من يعيد إنتاج ممارساتهم تحت عباءة مختلفة. فالوطن يستحق عدالة حقيقية، حرية شاملة، وسلاماً دائماً لا يُبنى على القهر بل على احترام الإنسان.



تسلم ياراكز
انت جبت من الاخر بالمختصر المفيد
إن الموقف الوطني السليم هو أن نكون ضد كل من يظلم الشعب، أيّاً كان اسمه أو لونه أو شعاره.
دة كلام طفولي… لعل الحرب تفضي إلى إقامة حكم مدني بالتشريعات المستقلة قضاء /مجلس شعب / مجلس وزراء مستند على دستور فيه الجيش تحت إمرة رئيس وزراء مدني.
اي ولولة و لوعة غير مفيدة الان واقع الشعب مع الخراب الحاصل، تكون واعي بتعرف تشتغل ما بتعرف و ما فاهم نقط بسكاتك
من قدومك الزي الوقه دا يا الطيب انت فلنقاي كوز وتحاول التذاكي والتنصل منهم رغم ان مقالاتك كلها تنضح كوزنه.. الموقف السليم هو ان لم تكن كوزنا او قحت او تأسيس او دعم سريع، فستكون علي مسافة واحده منهم جميعا. اما ان تدعي انك الكيزان فعلوا فيك الافاعيل ومع ذلك انت تقف معهم الان ضد الدعم السريع فهو الكذب والتدليس بعينه. انت كوز وانا اجزم انه لم ينالك منهم الا الخير وتكن لهم كل الود والمحبه ولكنك تخشي من ردة فعل الشارع لو اعلنت كوزنتك وفي حال انتصار الكيزان وعودتهم بالباب فستعلن كوزنتك علي الملأ دون تردد.