مقالات وآراء

حين تغازل الدجاجة ثعلباً!

سيد محمود الحاج

العداء أزلي بين الدجاج و الثعالب كحال العداء بين القطط و الفئران .. و المرارات بين كلا الفريقين لن تذيبها محاليل العواطف مهما كانت قوة تركيزها و إلّا لكنّا قد رأينا الثعالب تلاعب الدجاج في أقفاصه و الفئران تنام مسترخية في أحضان القطط !! أمّا إذا حدث مثل ذلك بالفعل فهذا يعني أن الدجاجة او الفأر قد سطا أي منهما على برمة ( عسلية ) ، و لكن يبقى السؤال هل الثعلب او القط ( إختر ما يناسبك ) مثل نظيريهما ، اي أنهما في حالة عدم وعي إلى ذلك الحد الذي يتصوره من إستملكت عقله شهوة السلطة !!
لا أخال ذلك ، فالثعلب كما القط لا تفوت عليهما فائتة ، فهما على يقين تام بأن الدجاجة او الفأر لن يقدما أنفسهما على طبق مثلما تقدّم القرابين على مذابح المعابد ، و هما اللذان كانا يجاهدان في سبيل الإمساك بأي منهما !!
فيا سناء حمد .. ثناؤك و إطراؤك و ما أدليتي به تجاه الحزب الشيوعي فقلتي عنه مالم يقله مالك في الخمر ، أمر غريب و مفاجيء لكل من يعرف مدى المسافة بينكما حتى لأكاد أسألك : ” إنتي شاربة حاجة يا سناء و ألّا إيه ” !! .. فلئن كان حديثك من باب أن المصيبة تجمع المصابين فأقول لك أن المصيبة هي مصيبتك أنتي و رهطك و ليست مصيبة الحزب الشيوعي الذي لم يفسد في الأرض ولم ينهب أموال شعبه و لم تتلطخ يده بدماء الأبرياء …ندرك مدى العزلة التى أصبحتم فيها و غموض مستقبلكم و ما ينتظركم في الغد و مدى إحساسكم بالرعب مما هو آت ٍ لمواجهتكم و هذا البعبع المخيف المسمّى بالرباعية و الذي لم يستثني غيركم و ما ذلك إلّا بناءً على تاريخكم الدموي المعادي للسلام و الذي إتّخذ الفساد شرعة و الدين ستاراً و الإرهاب مناراً ، فسلكتم كل سبيل ممكن لتحقيق هذه الغاية !!

الحزب الشيوعي يعرف قدر نفسه و يعرف عفّته الآخرون و ليس في حاجة لأن يطري عليه أمثالك من ناهبي أموال الشعب ، فمنتسبيه مازالوا يسكنون في حواري مدن الوطن و أريافه و ليسوا في فلل في تركيا او ماليزيا او دبي تلك التي دفعت أثمانها من دماء شعب هو الآن في حاجة ماسّة لجرعة ماء و دواء و للقمة تسدّ جوع أطفاله بينما يسبح أطفالكم في مسابح على أسطح بناياتكم التي تناطح السماء يا من لا لدنيا قد أتيتم كما تقولون و لا لدين قد سعيتم كما أقول !!
يعلم جميعنا أن رفض قائد عربتكم قرارات الرباعية لم تأت ِ وفقاً لرغبته و إنما خوفاً من أن تبطش به تلك اليد القذرة التي كانت تحكم قبضتها على عنقه منذ ان كان محاصراً في القيادة العامة و حتى قبل ذلك ، فهو مدين لكم و لا ريب في ذلك و لا يمكنه أن يفعل غير ما فعل .. تمنونه بالسلطة كما يتم إغراء الكلب بمزعة لحم غير أنه لن يحظى بأي من تلك المغريات في آخر الأمر لأن من يغريه بات هو الآخر يبحث عن ما يستر به عورته بعد ان تنكّر له الأقرباء قبل الأصدقاء !!

فيا سناء بت حمد موتي كمد و أمشي للطاهر التوم لتبكيا معاً كما كنتما تبكيان حين تأتي الرياح بما لا تشتهي سفنكم ، فالحزب الشيوعي و من خلال نضاله الطويل يعرف من هو كما يعرف من أنتم و ماذا يعني الشرف لديه و ماذا يعني الشرف لديكم ، و وفق هذا الفهم لا يمكن لدجاجة أن تغازل ثعلبا اللهم إلّا أن يكون ديكها قد ذهب إلى بارئه او أن عقلها قد ذهب عنها بلا رجعة !! فالمسافة بينكما كالمسافة بين الأرض و السماء ، فأبحثي عن مؤاذر يغريه المال و الوعد بالجاه و السلطان فما أكثر توفر هذا النوع في الأسواق و منهم من يمكنك شراؤه بكيلو موز !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..