الفاشر..القصف والإدانات..ماذا وراء الاكمة

لم يئن الوقت بعد لاي مراقب ان يتحدث عن الفاشر. ولكن احداثا سياسية وعسكربة،تحتاج الى الربط بينها.عليه صار لزاما تناولها..
عندما كان مبعوث الرئيس الامريكي السابق توم بريللو يحاول حل المشكلة،كان لافتا انه وبمجرد نهاية فصل الخريف،صرح بأن الحصار خانق على المدنيين في الفاشر ويخشى من انتهاكات..ولأن السياسة الدولية تدار في الخفاء بغير ما يعلن، فهم ان فى قوله اشارة خضراء للدعم السريع لمواصلة عملياته وقد كان.واكتفى مجلس الامن والمجتمع الدولي بالتنديد،بينما اجتهد الدعم السريع في بياناته لتوصبح ان معسكر ابو شوك للنازحين مثلا ، كان مستغلا من المشتركة كقاعدة عسكرية ما يبرر استهدافه عسكريا.
يبدو ان نفس السيناريو يتكرر الان. ففي نحو اسبوعين استهدف الدعم السريع ثلاث مواقع مدنية واجتهد تماما لابراز ان هذه المقرات تستخدم عسكريا..وقد لوحظ سياسيا تناغما بين منظمات دولية وبيانات بعض دول الرباعية في اصدار بيانات ادانة لاستهداف المدنيين. يعرف القاصي والداني بأنها لا تسمن ولا تغني من جوع.وشاركهم مسعد بولس مبعوث الرئيس الامريكي وصاحب الرباعية التي تنص صراحة على استبعاد الاسلاميين من الصورة . وما اتفاق غزة ببعيد.
لكن الملفت ان بيان المتحدث الرسمي للدعم السريع ركز على تصريح مسعد بولس ما يشي باحتمالية تنسيق ما وان قيادة تأسيس على علم بما سيحدث.
عزز ذلك امران هما
1/ تصريح مسعد بولس نفسه بانهم على اتصال دائم بطرفي الصراع
2/ وهو الاهم. ولم يقف محلل عليه. فعند بث الجزء الثالث لخطاب حميدتي والتركيز بتمعن.فقد قال ان نيالا ليست عاصمة ادارية بل عاصمة السودان حاليا وفق قوله وزاد. حتى لو لم تكن عاصمة للسودان فستكون عاصمة دارفور معددا مزاياها بالثقل السكاني وخطوط التجارة والسياحة وغيرها. ولم ينس ان يذكر الفاشر بالخير ولكن كلامه كان ترجيحا لنيالا. من هنا نفهم انه قد حسم عاصمة دارفو مستبعدا الفاشر وان هنالك اتفاقا دوليا لحسم معارك دارفور بأي شكل . لذا ورغم الادانات الظاهرية، تزايدت اعداد السكان المغادرين للفاشر عبر قرني الذي اختارها الدعم السريع مع وصول الاغاثة الى محيط الفاشر وما قيل عن بيان عن السماح للمدنيين بالمغادرة. لذلك نستقرأ ان امر توقف الحرب قد حسم دوليا. لكن السؤال،ما هو الموقف الداخلي؟



