ثقافة وفنون

الأكاديمية الأمريكية ربيكا قليد: “وجدتُ في السودان بيتاً ثانياً وتعلّمت فيه ما لم أتعلمه في أي مكان آخر”

 

تقرير: ابتسام محمد

في زمنٍ تتقاطع فيه الثقافات وتتشابك المسارات الإنسانية، اختارت الأكاديمية الأمريكية ربيكا قليد أن تجعل من السودان محطة محورية في رحلتها العلمية والمهنية. فمنذ وصولها إلى الخرطوم عام 2010، لم تكن تجربتها مجرد مهمة عمل، بل كانت رحلة تعلّم وانتماء تشكّلت عبر الجامعة والمجتمع والشوارع والذكريات، لتصبح الخرطوم بالنسبة لها أكثر من مدينة… بل وطن ثانٍ.

 

رحلة أكاديمية في قلب السودان

بدأت ربيكا قليد مسيرتها في السودان بالعمل في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حيث درّست مهارات المخاطبة باللغة الإنجليزية. ثم واصلت نشاطها الأكاديمي في مؤسسات مختلفة، إلى أن التحقت عام 2015 بـ قسم التاريخ بجامعة الخرطوم.

وفي تلك الفترة، كانت تكمل درجة الدكتوراة من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، واستطاعت التوفيق بين دراستها العليا وعملها في الخرطوم، مركزة على تعليم الإنجليزية للمتخصصين في التاريخ. كما شاركت في إنشاء أرشيف الصور التاريخية بالقسم، وهو المشروع الذي تصفه بأنه من أعز إنجازاتها.

العربية والاندماج

لم يقتصر حضور ربيكا قليد في السودان على الجانب الأكاديمي؛ فقد كان شغفها باللغة العربية جزءاً مركزياً من تجربتها. ورغم أنها درست العربية الفصحى سابقاً خلال البكالوريوس في جامعة جورجتاون، فإن الاحتكاك اليومي بالسودانيين كان نقطة التحول الأساسية.

وتقول:

> “في البداية كنتُ أتحدث بما يفهمه الناس، لكنني لم أفهم ما يقولونه عندما يردون عليّ… ثم جاء اليوم الذي فهمت فيه اللغة وأتقنتها.”
ومع تطور لغتها، اتسعت دوائر معارفها وصداقاتها في الجامعة والحي والمناسبات الثقافية.

 

مذاق القهوة وريحة البخور

تؤكد ربيكا قليد أن تفاصيل الثقافة السودانية أسرت قلبها:

القهوة السودانية والشاي اللذان تعتبرهما من أجمل عادات الضيافة والبخور السوداني الذي ما زالت تشتريه حتى الآن خلال إقامتها الحالية في أوغندا.

 

 

أماكن في القلب

تحتفظ ربيكا قليد بذكريات خاصة عن الخرطوم قبل الحرب، وعلى رأس أمكنتها المفضلة:

بيت التراث السوداني الخرطوم2شارع النيل و(احب اقعد في شارع النيل)

المائدة السودانية

كان للمطبخ السوداني نصيب كبير من إعجاب ربيكا قليد. فهي تحب اللحوم وتزور مع أصدقائها محلات أولاد أم درمان
والقراصة بالتقلية
وتعد سلطة الأسود بالزبادي في منزلها
والعصيدة خاصة في رمضان

انتماء المكان

ورغم الظروف الصعبة التي مر بها السودان خلال السنوات الأخيرة، تقول ربيكا قليد إن علاقتها بالبلاد وبأصدقائها لم تتغير، وإن التجربة التي عاشتها تركت أثراً لا يمحى في حياتها.

وتختتم بقولها:

“السودان تجربة وذكريات لن تغادر قلبي.”

تعليق واحد

  1. اها استفدنا شنو… في النهاية تلقاها عميل مدسوس و السودانيين كطبيعة الحال يحتضنوا ليك اي غريب بسذاجة و بساطة مقرفة و ثقة عمياء تدهش المندهش ذاتوا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..