لماذا شوّه الكيزان صورة المؤسس عبد الله حمدوك بعد الاطاحة بحكومته المدنية الشرعية في يوم ٢٥ اكتوبر ٢٠٢٥

عوض نصر الدين
لماذا شوّه الكيزان صورة المؤسس عبد الله حمدوك بعد الاطاحة بحكومته المدنية الشرعية في يوم ٢٥ اكتوبر ٢٠٢٥ وحتى ما بعد اشتعال الحرب في السودان يوم ١٥ ابريل ٢٠٢٣ بعد تمرد مليشيات الدعم السريع المجرمة ومحاولتهم لاحتلال السودان بدعم من دولة الامارات العربية المتحدة ؟!؟!
◼ منذ اللحظة الأولى لتولي الدكتور عبد الله حمدوك رئاسة الوزراء بعد ثورة ديسمبر المجيدة، تحوّل إلى هدف مباشر لتنظيم الكيزان، الذين فقدوا السلطة تحت وقع الهتاف الشعبي “تسقط بس”. حمدوك لم يكن مجرد رئيس وزراء، بل كان رمزًا لأمل جديد، ووجهًا مدنيًا يقود مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية. وهذا بالضبط ما أرعب الكيزان.
لماذا حمدوك؟
◼ السبب بسيط ومعقّد في آن واحد. حمدوك أتى من خارج دائرة النفوذ الكيزاني، ولم يكن من أولئك الذين يمكن التلاعب بهم أو شراءهم. خلفيته الأممية، وخبرته الاقتصادية، وعلاقاته الإقليمية والدولية، جعلت منه رجلًا بمشروع واضح، وهدفه هو إعادة السودان إلى الأسرة الدولية، وبناء دولة مؤسسات، لا دولة أفراد وتنظيمات سرية.
◼ كان حمدوك يسعى إلى تفكيك منظومة التمكين، وإصلاح الاقتصاد السوداني، وتوقيع اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة، وتهيئة البلاد لانتخابات حرة. هذه الخطوات كانت تُهدد بشكل مباشر بقاء الكيزان في الظل، وتقطع أوصال شبكاتهم العميقة داخل الدولة.
الرجل الذي أعاد السودان إلى خريطة العالم
◼ كان إخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مهمة شبه مستحيلة، لكن حمدوك أنجزها بعد جولات طويلة من الدبلوماسية الهادئة، ليعيد البلاد إلى المجتمع الدولي. فتح ذلك الباب أمام المساعدات والاستثمارات الدولية التي كانت مجمدة لعقود.
◼ وفي الداخل، أطلق برنامج “ثمرات” لدعم الأسر الفقيرة، في خطوة تهدف إلى تقليل آثار الإصلاح الاقتصادي القاسي، وأدار مفاوضات السلام التي توجت باتفاق جوبا، وهو الاتفاق الذي وضع حدًا للحرب في أجزاء واسعة من البلاد، على الأقل إلى حين.
حرية وشفافية
◼ في زمن حمدوك، تنفست الصحافة السودانية للمرة الأولى بحرية، وعادت أصوات المعارضة إلى الظهور دون أن تخشى بطشًا أو اعتقالًا. كان حلم الدولة المدنية، الديمقراطية، القائمة على حكم القانون، أقرب من أي وقت مضى.
حملة التشويه الممنهجة
◼ مع كل إنجاز تحقق في فترة حمدوك، كانت ماكينة الكيزان الإعلامية تعمل على تقزيمه وتشويهه. استخدموا “الجداد الإلكتروني” لترويج الأكاذيب حول حمدوك، من أنه عميل أجنبي، إلى أنه ضد الدين، أو أنه يخطط لتسليم السودان للغرب. كل هذه التهم لم تكن سوى محاولات لإضعاف رمزيته في الشارع، وتحطيم الثقة فيه.
◼ ومع انقلاب 25 أكتوبر 2021، وجد الكيزان فرصتهم الذهبية. بدعم العسكر، أُزيح حمدوك من المشهد، وسرعان ما أعادت المنظومة القديمة سيطرتها على مفاصل الدولة، خاصة النيابة العامة والقضاء، التي أصبحت أدوات انتقام سياسي.
اتهامات سياسية بلباس قانوني
◼ ما لبثت النيابة العامة أن بدأت فتح بلاغات ضد عبد الله حمدوك. الاتهامات تراوحت بين “تقويض النظام الدستوري” إلى “إساءة استخدام السلطة” و”إهدار المال العام”، رغم أن كل هذه التهم لا تستند إلى أي أدلة حقيقية، بل مجرد غطاء قانوني لتصفية حسابات سياسية.
◼ والأدهى أن البلاغات قُدّمت بناءً على قرارات سياسية، لا على وقائع قانونية، وبإيعاز من القيادات الكيزانية التي استعادت نفوذها بعد الحرب، وأرادت الانتقام من رمز المرحلة المدنية.
حرب على الذاكرة الجماعية
◼ تشويه صورة حمدوك ليس استهدافًا شخصيًا فقط، بل هو جزء من معركة كبرى ضد الثورة نفسها. الكيزان يعلمون أن حمدوك يُمثل في وجدان كثير من السودانيين لحظة أمل نادرة، وبالتالي، فإن ضرب سمعته هو ضرب للثورة، ولرغبة الجماهير في التغيير.
◼ كلما رأى الشعب حمدوك، تذكر الدولة المدنية، والحرية، والسلام، والمؤسسات، وهو ما يُرعب الكيزان، ويهدد مشروعهم السلطوي، القائم على التخويف والفتن والحروب والانقلابات.
حرب الكيزان ضد الدولة المدنية
◼ تشويه صورة عبد الله حمدوك، وفتح بلاغات ضده، ليس سوى فصل جديد من فصول حرب الكيزان ضد الدولة المدنية. وهي ليست سوى محاولات يائسة لإعادة كتابة التاريخ بمداد من الأكاذيب. لكن الذاكرة السودانية، التي حفظت أسماء الشهداء، لن تنسى مَن كان مع الثورة، ومن كان ضدها.
◼ والتاريخ لا يُكتَب بالمحاكم الملفقة، بل بما رسخ في قلوب الناس… وحمدوك باقٍ في ذاكرة السودانيين، لأنه وقف مع الوطن، يوم هرب الكل
أما سعادة الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة فنرجو منك كالتالي لتصحيح مسار ثورة ديسمبر ٢٠١٨…
من أجل تصحيح هذا الخطأ الجسيم الذي ارتكبته مع شركائك الخونة زعيم مليشيات محمد حمدان دقلو “حميدتي” القاتل المجرم الذي تمرد عليك، حتى لا تعيد هذا الانقلاب الغاشم على حكومة د. حمدوك المدنية، ولكي لا تغدر بالشعب السوداني، وذلك من أجل إنهاء الحرب اللعينة والعودة إلى ما قبل انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م.
من خلال رسالة صادقة لقيادتنا العسـ ـكرية:
هل نبني تماثيل أم نصنع النصر؟
يا قادة جيـ ـشنا الباسل،
قلوبنا معكم في خنادق الكرامه، ونقدر جهودكم الجبارة في هذة المعركه.
كلنا أمل في نصر قريب يرفع راية السودان.
لقد رأينا صور تمثال يُبنى في أم درمان، يُقال إنه يرمز لاحتضان القائد البرهان لإحدى النازحات.
النية قد تكون طيبة، والرغبة في تعزيز الروح المعنوية مفهومة.
ولكن، هل هذا هو الوقت؟
وهل هذا هو الطريق؟
ديننا الحنيف، الذي هو أساس قيمنا وتاريخنا، حرم بشكل قاطع بناء التماثيل المجسمة لذوات الأرواح، سدًا لذريعة الشـ ـرك وحماية لتوحيدنا الخالص.
قال نبينا ﷺ: «إنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ».
وأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ».
أليست أولويتنا اليوم:
- إغاثة آلاف النازحيـ ـن الجوعى؟
- علاج الجرحى وتوفير الدواء؟
- دعم جنودنا الأبطال في الجبهات بكل ما يحتاجون؟
يا قادة العزة،
النصر الحقيقي يأتي بطاعة الله، بتقوية إيماننا، وبالتلاحم الفعلي مع شعبنا عبر تلبية احتياجاته الأساسية.
أموال وجهود هذا التمثال يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في حياة من يتضورون جوعاً أو ينتظرون العلاج.
نناشدكم:
أزيلوا التمثال.
وجّهوا هذه الموارد والجهود نحو ما يرضي الله وينصر ديننا ووطننا، ويخفف عن كاهل شعبنا الصابر.
النصر من عند الله، فلنستجلبه بالطاعات لا بالمنهيات.
حفظ الله السودان وجيشه وشعبه.
وإني أعلم جازماً لو علم السيد القائد بهذا الأمر لما ارتضى له.
شكراً أيها المؤسس باني السودان د. حمدوك
وقلوبنا معك قلبًا وقالبًا.
وإلى قائد الجيش سعادة الفريق عبد الفتاح البرهان
من أجل إنهاء الحرب في السودان بزوال هذه الميليشات المجرمة ما يسمى “الجنجويد”.
ونصر من الله وفتح قريب بإذن الله تعالى
والله أكبر ولله الحمد.



يكفي انه وضع يده مع الهالك حميدتي وال دقلو والامارات ال زائد منذ قدومه الى السودان لم يكسب الوطن عافية البتة وهو من حرض واشعل مع زمرته من بني قحت لا سلمهم الله جميعا