مقالات وآراء

البتسويه كريت في القرض بتلقاه في جلدها !!

سيد محمود الحاج

الماعزة كريت شغالة في القرض جغم .. ما خلت قرضة خضراء و ألا ناشفة إلّا قرضتها و قرشتها إلى أن حان أجلها على يد صاحبها ذات أضحى ، فكان ما لاقاه جلدها أسوأ بكثير مما فعلته السكين بصاحبة العنق .. فبعد سلخه و نشره على سور الدار تحت أشعة الشمس لأيام أُلقيَ به في ماء يخالطه ملح و عقب ذلك تم دفنه في كومة رماد حار ، و من بعد كل ذلك جاء صاحب الثأر ليأخذ بثأره من ذلك الوحش الذي نكّل به طويلاً .. جغم و مضغ و قرش .. نعم إنه القرض الذي طالما عانى من جور صاحبة الجلد فظل يدبغ جسد عدوه اللدود إلى أن أصبح ذلك الجلد و كأنه لم يكن من قبل جزءاً من صاحبته !!
فهذا ما آل إليه حال الكيزان اليوم بعد أن رفضوا كل مسار يقود إلى إيقاف الحرب و إحلال السلام فكان شعارهم المرفوع : بل بس .. جغم بس و مضوا في غيّهم يبلبسون و يجغمون إلى أن أضاعوا كل فرصة كانت قد تبقي لهم شيئاً من ماء الوجه إذا كان ذاك الماء متوفّراً في الأصل .. لم يتركوا من السوء ما لم يفعلوه .. قتلوا و نهبوا و سرقوا و أغتصبوا و كذبوا و ما زالوا يكذبون .. مزقوا الوطن و أهانوا المواطن بل و استعبدوه و حين ثار الشعب و أقتلع نظامهم تآمروا على ثورته بمساندة الجيش الذي بات جيشهم لا جيش الوطن منذ أن غربلوه و جعلوه خادماً مطيعاً لنظامهم بحيث لم يستبقوا من الضباط غير الذين زرعوهم آنفاً و من أتوا بهم لاحقاً و جميعهم بالطبع كانوا من الذين تربّوا في كنف النظام و يسبحون بحمده !!
أوصدوا الطريق أمام كل مبادرة تهدف لوقف الحرب و تخفيف معاناة الشعب المغلوب على أمره ، فنظام الكيزان لم يكن أمر الشعب يعنيه في يوم من الأيام منذ أن أمسكوا بالسلطة و باتت ( جخانينهم ) قصوراً وفيللاً و نساؤهم مثنى و ثلاث و رباع و أرصدتهم تضيق بمثلها خزائن قارون ، فلا غرابة أن عملوا بكل خبث لإجهاض تلك الثورة التي كان مهرها غالياً لأجل إستعادة فردوسهم المفقود و النجاة من الحساب المتكدس الذي كان ينتظرهم ، فكان إشعال الحرب أمراً لا مناص منه و لا سبيل غيره ، فالأمر بالنسبة لهم مسألة حياة او موت و هم الذين ظلوا يعيشون في النعيم لعقود طوال حتى أصبح الوطن إقطاعية يمرحون فيها كما يشاؤون و يفعلون ما يريدون ڤقوضّوا العدالة و الخدمة المدنية و الصحة و التعليم و لم يتركوا مالم يخربوه فكانوا رسل خراب و فساد إذا أعادونا قرناً إلى الوراء في الوقت الذي أصبحت فيه دولٌ كنّا ننظر إليها بدونية تنظر إلينا بمثل ما كنا ننظر إليها !!
الآن و بعد تصنيف الإسلامويين كإرهابيين ، و بعد أن أمسك الرئيس ترامب بملف السودان أصبح كيزاننا كقطعان الماعز حين يداهمه المطر ، يتجارون في كل الإتجاهات على أمل أن يجدوا ما يقيهم شر ما يلاقون ، فمنهم من أنكر أنهم ليسوا بإسلامويين و منهم من يستغيث بدول أخرى لتكون واسطة خير فيما بينهم و الرئيس الأميركي ذلك الذي إذا قرّر فإنه يفعل ما يريد و كل الدلائل تشير إلى أنه سيفعل شيئاً ما لم تكن لديه أجندة خفية لا أحد سينفذها له غير هؤلاء الذين باعوا من قبل كارلوس و بن لادن و كثير من الإسلاميين و المتطرفين ممن لاذوا بالسودان مخافة البطش بهم في أوطانهم .. فكيزاننا ليسوا كغيرهم فهم أرخص سعراً من قطع البلاستيك و الكرتون التي تجمع من مكبات النفايات لإعادة تدويرها !!
لا يُستبعد أن يكون عدد من الكيزان الذين أحتموا بنجاشي بورتسودان قد أعدّوا العدّة الآن للبحث عن نجاشي آخر ليحميهم من كيد ترامب و بالتالي من كيد ( القرض ) الذي عبثوا به لعقود و إلّا فإن ما ينتظرهم لا قبل لهم به !!

‫2 تعليقات

  1. ربنا سبحانه وتعالي سلط عليهم ترامب المجنون ده عشان يجهجهم ذي ما جهجهوا الشعب السوداني طيله ال36 سنه الماضيه….. نحن في انتظار تحقيق نبؤه محمود محمد طه…..اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرج الشعب السوداني منهم سالمين

  2. أي ثورة اصبحنا نشك فيها ثورة راح ضحيتها شباب ظهر فجأة لصوص لانعرفهم من اين اتو لصوص سرقو احلامنا مثل السابقين
    اول خطواتهم كانت التنازل والمساومه بدماء الشهداء في ساحة الاعتصام
    لصوص كانو علي علم بزمن الفض انصرفو وتركونا نواجه المصير
    همهم نفس هم القوم الظالمين لصوص منهم من حصد المكاسب الفورية الان في كندا وأوربا
    هل لهذا ثورنا وفي سبيل هدفهم عندما رفض قاده الجيش الانصياع او مقاسمتهم تحالفو مع من هتفنا بحلهم واشعلوها فهم مجرد بيادق وتخفو وعند اندلاعها كانو هم خارج دائرة الحرب وتخفو منتظرين ازعان الجيش لمطالبهم بالمفاوضات باسم تجنيب الوطن الويل والحرب
    وعندما فشلو اعلنوها بإسم تأسيس واصبحت المليشيا قوات تأسيس اطلو علينا بثوبهم الجديد القديم الملعون واياديهم ملوثه بدماء الأبرياء معتمدين علي زاكرة الشعب السمكية وانهم من الفالحين في إخراج الشارع متي ما ارادو والتصفيق لهم ندمنا غليها ولن تخرج ولن نصفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..