مقالات وآراء

من حكم الأقلية إلى هندسة الحرب الأهلية: سوريا والسودان في مرآة الاقتصاد السياسي الريعى والانقسام المجتمعي للربيع العربي

 

رغم اختلاف السياقات التاريخية والبُنى الاجتماعية، يشترك نظام البعث العلوى البائد فى سوريا ونظام الجبهة الإسلاموية البائد في السودان في خصائص بنيوية عميقة تفسّر لماذا تحوّلت الانتفاضات الشعبية في البلدين إلى حربين أهليتين تُعدّان من الأكثر الحروب دموية ودماراً في التاريخ العربي الحديث، بينما عجز نظاما حسني مبارك وزين العابدين بن علي عن سلوك المسار ذاته. فالعامل الحاسم لا يكمن في “الربيع العربي” فى حد ذاته، بل في تفاعلٍ مركّب بين حكم الأقلية، والإقصاء السياسي، وتوفر موارد ريعية، ووجود انقسامات مجتمعية هويّاتية وأيديولوجية قابلة للتسييس والعسكرة.

حكم الأقلية والإقصاء السياسي: كلفة التحول الديمقراطي
يمثّل نظاما البعث السوري والإنقاذ السوداني نموذجاً كلاسيكياً للسلطوية الإقصائية القائمة على حكم أقلية مذهبية أو أيديولوجية. ففي سوريا، تشكّل عبر عقود تحالف أمني-عسكري ضيق القاعدة، ارتبط عضوياً ببنية الدولة العميقة، وجعل من بقاء النظام مسألة وجودية بالنسبة لقاعدته الاجتماعية الصغيرة، المتمثلة أساساً فى الطائفة العلوية.
وفي السودان، احتكرت الجبهة الإسلاموية الدولة عبر مشروع “التمكين”، وأقصت غالبية القوى السياسية والمجتمعية، بل وفتّتت الفضاء الوطني نفسه من خلال إعادة تعريف الانتماء السياسي على أسس أيديولوجية ودينية. ولكن سرعان ما تهاوى مشروعها الفكري والسياسي إلى مستوى الزبائنية، المرتكزة على ثلاثي “القبضة الأمنية، والسوق، والعصبية الإثنية-الجهوية”. فقد كان المشروع في مراحله الأولى، كما تجلّى في منهجه الاقتصادي لتعبئة الموارد وتخصيصها، مشروع تمكين ومحسوبية مؤسسية لصالح الحركة صاحبة الأمر خلال العشرية الأولى من الحكم. ثم انحدر هذا المشروع، إثر فقدان النظام بوصلته الأيديولوجية، إلى مستوى الجغرافيا، حيث تسيدت الزبائنية الجهوية والقبلية، وتحالفات كيانات ممارسة العنف المنظم، وأصبحت لها الكلمة الفصل في تعبئة الموارد وتخصيصها داخل الاقتصاد. ويُعبِّر عن هذا المسار توصيفٌ بالغ الدقة صكّه الأكاديمي والأستاذ السابق بجامعة الخرطوم الدكتور صلاح الزين، حين وصف الحالة بـ”انحطاط التاريخ إلى مستوى الجغرافيا”، في إشارة إلى تغوّل الجهوية-القبلية في السياسة السودانية، والتي تُعدّ من أخطر موبقات ذلك النظام.
في الحالتين السورية والسودانية، جعل هذا النمط من الحكم كلفة أي انتقال ديمقراطي حقيقي مرتفعة للغاية بالنسبة للنخب الحاكمة. فالتحول لا يعني فقدان السلطة فحسب، بل يهدد البنية الكاملة التي لا تحمي أمن هذه النخب فحسب، بل تصون أيضاً مصالحها الزبائنية المتولدة عن منظومة حكم كليبتوقراطية أخطبوطية قائمة على الفساد المؤسسي، وهو ما خلق حافزاً بنيوياً لتفضيل العنف على التسوية.
الانقسام المجتمعي كشرط لهندسة الحرب
غير أن حكم الأقلية وحده لا يكفي لتفسير الانزلاق إلى الحرب الأهلية. العامل الفارق يتمثل في طبيعة الانقسام المجتمعي نفسه. ففي سوريا والسودان، لم تكن الانقسامات مجرد تنوع اجتماعي، بل انقسامات مُسيَّسة ومؤدلجة تاريخياً، أعادت الأنظمة إنتاجها وتغذيتها بوصفها أدوات للسيطرة. ففي سوريا، تداخل البعد المذهبي مع البنية الأمنية للنظام، ما أتاح له إعادة تأطير الانتفاضة الشعبية منذ لحظاتها الأولى كتهديد وجودي للأقليات، وليس كمطلب ديمقراطي جامع. وبذلك، تحوّلت الهوية إلى مورد سياسي يُعبَّأ به الخوف، ويُستدعى عبره العنف الوقائي واسع النطاق.
أما في السودان، فقد راكم نظام الإنقاذ انقسامات حزبية “مصنوعة”، وجهوية، وإثنية، عبر سياسات ممنهجة هدفت إلى تفكيك الفضاء الوطني الجامع لتعزيز قبضته على السلطة. فقد سعى النظام، على سبيل المثال، إلى تقسيم البلاد إدارياً إلى ولايات صغيرة، واستخدم هذا التقسيم أداةً لبناء قاعدته الشعبية على أساس الزبائنية السياسية بين مركز السلطة في الخرطوم والنخب القبلية في تلك الولايات فى إطار مشروعه لتدمير القواعد الاجتماعية للأحزاب التاريخية العابرة للقبائل والكيانات الإثنية. ونتيجةً لذلك، تحولت العديد من الولايات إلى بؤر للاستقطاب والصراعات القبلية في سياق التنافس على النفوذ والريع المترتب عليه. ووفقاً لدراسة نشرها موقع الجزيرة نت عام 2022، شهدت عدة ولايات سودانية نزاعات بين القبائل والكيانات الإثنية في هذا الإطار(1).
وعندما اندلعت الثورة، كانت هذه الانقسامات جاهزة للتوظيف كأدوات للفرز والعسكرة، ما سهّل إعادة صياغة الصراع من مواجهة بين شعب وسلطة إلى صراع بين مجتمعات. وقد جرى بالفعل توظيف هذه الأدوات ضد حكومة الثورة الانتقالية، كما حدث في ولايات البحر الأحمر وغرب كردفان والنيل الأزرق وشرق دارفور، على سبيل المثال لا الحصر. أما في سياق الحرب الراهنة، فقد تحوّل الصراع من مواجهة عسكرية فصائلية إلى حرب إثنية-جهوية واسعة النطاق، كما نشهد اليوم للأسف الشديد. إذ أصبح استثارة و”تسليح” الغرائز الإثنية والجهوية البدائية وسيلة فعَّالة لتسهيل عمليات التحشيد والتجنيد داخل مجتمع يعاني من تشرذم واستقطاب عمودي، تفاقم خلال سنوات حكم الإنقاذ الفاشي، ثم ازداد توحشاً وتطرفاً مع اندلاع هذه الحرب.
وبهذا المعنى، لم تكن الحرب نتيجة “انفلات” غير مقصود، بل خياراً أصبح ممكناً لأن البنية الاجتماعية نفسها كانت قد أُعيد تشكيلها على نحو يجعلها قابلة للتشظي العنيف.
لماذا لم تنجح هندسة الحرب في مصر وتونس؟
على النقيض من حالتى السودان وسوريا، ورغم الاستقطاب السياسي الحاد بعد 2011، لم يتوفر لنظامى حسنى مبارك فى مصر وبن على فى تونس مثل هذا النوع من الانقسام الهويّاتي البنيوي القابل للتحول إلى حرب أهلية شاملة. ففي مصر، ظل الصراع – مهما بلغ من حدّة – سياسياً-أيديولوجياً داخل إطار دولة ذات نسيج اجتماعي متجانس نسبياً، ولم تستطع السلطة إعادة تعريفه كصراع وجودي بين جماعات اجتماعية متمايزة. وخاصة فى تونس، لعب التجانس المجتمعي العميق، إلى جانب دور النخب المدنية والنقابية، دوراً حاسماً في منع تطييف أو عسكرة الصراع.
وبلغة الاقتصاد السياسي، لم تتوفر في مصر وتونس الشروط الاجتماعية التي تُخفِّض كلفة العنف المنظم وتجعله خياراً قابلاً للتسويق الجماهيري. لذلك، لجأت النُخَب المضادة للثورة إلى الاستبداد “الناعم” نسبياً لا إلى الحرب الأهلية.
الريع وتمويل العنف: شرط مساعد لا بديل عنه
يتكامل هذا التحليل مع دور الموارد الريعية. ففي سوريا والسودان ذات المجتمعات المنقسمة هويّاتياً، وفّرت مستويات متوسطة من الريع – نفطية أو معدنية، أو عبر شبكات الفساد والتحالفات الخارجية – القدرة على تمويل الأجهزة الأمنية والميليشيات، من دون أن تكون كافية لشراء سلم اجتماعي شامل. ويُعدّ هذا المستوى “الوسيط” من الريع الأخطر سياسياً، إذ يمكِّن النخب الشمولية من تمويل أجهزة القمع، وكذلك من إشعال الحروب في مواجهة الثورات الشعبية، من غير أن يتيح لها في الوقت ذاته تحقيق الاستيعاب السياسي عبر تمويل المصالح العامة من سلع وخدمات، أو تقديم الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية.
في المقابل، تضافر في مصر وتونس عاملا التجانس المجتمعي ومحدودية الريع قياساً بعدد السكان في تعميق تحديات تأمين مصالح عامة وحماية اجتماعية واسعة النطاق، وبالتالي في إعاقة تقديم “شمولية تنموية” مقنعة بوصفها بديلاً عن الانتقال الديمقراطي الكامل. وعليه، ما لم تتحقق إنجازات اقتصادية-اجتماعية عميقة، سيبقى الأفق السياسي في هذين البلدين مفتوحاً على قدر كبير من السيولة، في حين تظل احتمالات الانزلاق إلى حروب أهلية شبه مستحيلة في هذين المجتمعين اللذين يتسمان بقدر عالٍ من الانسجام الهويّاتي.
خلاصة: الحرب كخيارٍ عقلانيٍّ للنخب الإقصائية، والسلام كتحوّلٍ بنيويٍّ واعٍ للقوى الديمقراطية
عند تقاطع حكم الأقلية، والإقصاء السياسي الواسع، والانقسام المجتمعي القابل للعسكرة، وتوافر الريع الكافي لتمويل العنف، تصبح الحرب الأهلية خياراً “عقلانياً” من منظور النخب الإقصائية الحاكمة، وإن كان كارثياً على المجتمع والدولة. فالحرب تُعيد تشكيل طبيعة الصراع، وتفكك التحالفات الثورية، وتُبرِّر عسكرة السياسة، وتُعيد إنتاج النظام بوصفه طرفاً لا غنى عنه في مواجهة الفوضى. وفي هذا السياق، أدّت حرب السودان إلى زرع الشقاق وتعميق الانقسامات بين مختلف مكوّنات الشعب السوداني، وفي مجاله السكاني والجغرافي على حدٍ السواء.
تُظهر المقارنة بين سوريا والسودان من جهة، ومصر وتونس من جهة أخرى، أن القدرة على هندسة الحرب ليست مسألة إرادة سياسية فحسب، بل نتاج بنية سلطوية-مجتمعية محددة. فالأنظمة التي حكمت عبر الإقصاء، ونجحت في تسييس الهويات والانقسامات، وتمتعت بموارد كافية لتمويل العنف، استطاعت تحويل الانتفاضات إلى حروب أهلية. أما حيث غابت هذه الشروط، فقد تعثّر التحول الديمقراطي، لكنه لم ينزلق إلى الدمار الشامل.
ومن ثم، فإن أي مشروع جاد لإنهاء الحرب أو منع تكرارها فى بلاد مثل السودان لا يمكن أن يقتصر على ترتيبات سياسية سطحية، بل يتطلب تحولاً بنيوياً واعياً ينقل البلاد من منطق “هندسة الحرب” إلى مشروع متكامل لـ”هندسة السلام”، يستهدف تفكيك بنية الإقصاء، وتجفيف الريع السياسي، وإعادة بناء المجال الوطني الجامع بوصفه شرطاً للسلام المستدام. وهذا يضع مسؤولية تاريخية مباشرة على عاتق القوى السودانية المدنية الديمقراطية، السياسية والاجتماعية. على هذه القوى التداعي العاجل نحو مؤتمر قومي جامع للسلام – أو مؤتمر دستوري أو وطني تأسيسي، أيّاً كانت تسميته – يخرج بتوافق عريض حول ميثاق وطني واضح المعالم، لا يكتفي بالشعارات، بل يتضمن هياكل وأدوات تنفيذية ملزمة. إذا تم ذلك يمكن الضغط الفعال لتفعيل مبادرة الرباعية ووضعها تحت سقف مشروع وطنى يحظى بتأييد الشعب السودانى واحترام المجتمع الدولى والأقليمى.
ومن ثمّ، فإن أي مشروع جاد لإنهاء الحرب أو منع تكرارها في بلدٍ مثل السودان لا يمكن أن يقتصر على ترتيبات سياسية سطحية، بل يتطلب تحوّلاً بنيوياً واعياً ينقل البلاد من منطق “هندسة الحرب” إلى مشروع متكامل لـ”هندسة السلام”، يستهدف تفكيك بنية الإقصاء، وتجفيف الريع السياسي، وإعادة بناء المجال الوطني الجامع بوصفه شرطاً للسلام المستدام.

‫11 تعليقات

  1. لما اهملت البعد الخارجي في الحالين يا دكتور ؟ في سوريا البعد الخارجي غذى المعارضة بالسلاح لأهداف ليست ذلت صلة بالثورة السورية وفي المقابل هنالك جيهات خارجية حاولت مساعدة النظام السوري ليبقى لأهداف ليست ذات صلة بمصلحة الشعب السوري مثل ايران بعد مذهبي وروسيا مصلحة اقتصادية .
    اما في السودان فقد كان للدور الخارجي اثر كبير جدا واضح في تسليح الامارات للمليشيا تسليح نوعي بإسحله خطيرة في فترة بداية الثورة باستغلالها للفوضى التي صنعها الثوار بالتتريس والتظاهر المستمر والاعتصامات وتعطيل الحياة واستفزاز الجيش وتدمير مقدرات الشرطة والضغط لحل وحدة العمليات بجهاز الامن كل هذه الفوضى كانت بإيعاز من جهة واضح انها سوف تستفيد من هذه الفوضى وليس هذا بعيد عن الدويلة هذا بالإضافة للارتباط الواضح بين رفيقك حمدوك وشلته بجهات غربية وتهم بالارتباط بالأمارات نفسها .
    ارجو شاكرا من الدكتور تخصيص مقال لدور البعد الخارجي في الثورتين كما ارجو منه شاكرا تبرئة حمدوك وجماعته من تهمة الارتباط بالأمارات ان كان هذا ممكن او تبرئتهم من تهمة تأثير الدور الغربي تحديدا على مكتب حمدوك ابان فترة رئاسته لمجلس الوزراء وقد كان الدكتور المحترم عضو في هذا المجلس وهو عندنا رغم عداءه الواضح لأهل الإسلام السياسي أي دكتور البدوي والذي قد يقدح في حياده بالحكم الشامل عليهم لكنه على كل حال اكاديمي ضليع ورجل بحث متمرس يمكن الاستفادة من رؤية لتحليل الازمة برمتها والذي يمثل التيار الإسلامي المحور الرئيسي فيها لطول فترة مكوثه في الحكم بصورة شمولية ثم محاولات بعض أنصاره تمثيل ثورة مضادة .

    1. الحمد لله رب العالمين.و الصلاة و السلام علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه أجمين.
      اللهم انتقم من الكيزان أشد إنتقام و أرنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم لا ترفع لهم راية و أجعلهم للعالمين عبرة و آية.
      اللهم انتقم من الكيزان مشعلى هذه الحرب. اللهم إن الكيزان ظلموا الشعب السوداني المسكين ظلما شديدا. اللهم إن الكيزان طغوا و تجبروا علي الشعب السوداني المسكين. اللهم إن الكيزان إستهتروا بدماء و أرواح الشعب السوداني. اللهم إن الكيزان تفرعنوا علي الشعب السوداني. اللهم أشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم الشديد فى أنفسهم و فى اولادهم و في اموالهم، عذابا يجعلهم عبرة و عظة للعالمين.
      اللهم انتقم من كل من ظلم الشعب السودانى و انتهك حرماته و أعراضه من الجيش، الجنجويد، الدعم السريع، الحركات المسلحة، كتائب الظل، البراء، 9 طويلة و كل المليشيات المعروفة و الغير معروفة.
      اللهم انتقم ممن دعم الظالمين و شجعهم و والاهم و لو بكلمة من أمثال المدعو عادل عبدالرحمن شريف احمد و غيرهم.
      اللهم يا قوي يا عزيز إستجب هذا الدعاء عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب.
      لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين “
      لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين و صلي الله علي نبينا محمد و علي آله و سلم.

      1. نسأل الله ان ينتقم من كل عدو للشعب السوداني الذي شرده مجرمي المليشيا واعوانه الاخفياء
        الكيزان الذين تلعن فيهم فيهم من يدافع عن الشعب السوداني بكل ما يملك الان
        اللعن اما ان يصيب او يرجع الى من اطلقه .
        (( اللهم انتقم من الكيزان مشعلى هذه الحرب. اللهم إن الكيزان ظلموا الشعب السوداني المسكين ظلما شديدا. اللهم إن الكيزان طغوا و تجبروا علي الشعب السوداني المسكين. اللهم إن الكيزان إستهتروا بدماء و أرواح الشعب السوداني. اللهم إن الكيزان تفرعنوا علي الشعب السوداني. اللهم أشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم الشديد فى أنفسهم و فى اولادهم و في اموالهم، عذابا يجعلهم عبرة و عظة للعالمين. )) من تذكر هم الجنجويد واعوانهم
        لن تخيف انسان بانك صالح او صاحب دعوات .رب العزة يعلم ما تخفي النفوس
        السودان اليوم معسكرين
        معسكر الدولة ومؤسساتها
        معسكر المليشيا واعوانها . لا معسكر ثالث الا من المغفلين

        1. يا عادل عبد الرحمن، ما هذا الكذب و النفاق؟ ألا تستحى؟. الكيزان أشعلوا هذه الحرب للثأر من الشعب السودانى الذى قام بثورة سلمية ضد نظام حكمهم الظالم الفاسق الفاجر الفاسد المفسد.
          الجنجويد الذين تسب فيهم الآن،
          عندما كنا نهتف العسكر للثكنات و الجنجويد ينحل، كنتم تمجدونهم و تقولون أنهم من رحم الجيش. الآن تغيرت مواقفكم !!!
          أين كنت عندما كان الجيش يقصف القرى فى دارفور و الجنجويد كانوا يمارسون نفس الجرائم التى إرتكبوها فى هذه الحرب اللعينة، بل أسوأ، ضد المواطنين (المسلمين المسلمين المسلميييين) العزل فى قرى دارفور؟؟؟سيدك عمر البشير، الله ينتقم منه، إعترف بقتل 10000 نفس مسلمة بريئة من غير حق فى دارفور ! بالإضافة إلى ذلك، الجرائم فى جبال النوبة و النيل الأزرق و الجنوب. ناهيك عن جرائم جهاز الامن ضد المعارضين و الناشطين السياسيين و جرائم بيوت الأشباح وووو.
          الكيزان لا يهمهم السودان ولا الشعب السودانى بدليل إشعالهم لهذه الحرب اللعينة و إصرارهم على إستمرارها ليعودوا إلى الحكم حتى لو كان ذلك على حساب وحدة السودان. الكيزان ضد قيام أى نظام ديمقراطى فى هذا البلد، لذلك تجد آلتهم الإعلامية موجهة بتركيز ضد القوى المدنية التى تدعوا لإيقاف الحرب. هم يعتبرون الدعم السريع خارج عن بيت الطاعة و لو عاد الآن لاحتضنوه كأن شيئا لم يكن.
          ختاما، لا يزال الرجل يكذب و يكذب حتى يكتب عند الله كذابا. تب إلى الله يا هذا قبل فوات الأوان و لا تاخذك العزة بالإثم.
          أكيد رب العزة يعلم ما بالنفوس، و هو يمهل و لا يهمل.
          ما عندنا شئ غير أن ندعوا على الظالمين و من عاونهم أو والاهم و لو بكلمة ونتمنى الإستجابة من رب العالمين المنتقم الجبار.

      2. حمدوكك هذا وشلته الذي حملك على كل هذه الغيرة والدعوات التي تظن انها صادقة ماذا قدم للشعب المسلم في السودان ابان فترة توليه لرئاسة الوزراء وشلته :- هو ومن معه حاول تغيير هوية الشعب السوداني المسلم حتى كتابة باسم الله الرحمن في وثيقتهم رووا انها قد تعني انحياز لفئة بعينها وهي الفئة التي تمثل 95% من شعب السودان المسلم رفضوا اضافة عبارة ان الشريعة الإسلامية هي مصدر من مصادر التشريع وان اللغة العربية هي لغة اهل السودان هذه الفقرات قبلها قرنق ورفضها حمدوك وشلته هم من : قام إيقاف جمعية القران الكريم وإذاعاته هم من حاول احياء فكر محمود محمد طه هم من حاول رفع شأن المثليين مخازيهم لا تعد
        بالجملة ظن حمدوك وشلته انهم قادرين على تغيير هوية الشعب السوداني المسلم
        اللهم عليك بمن يسعى لتغيير هوية الشعب السوداني المسلم

        1. ايها المدعو عادل اجب على هذا السؤال : من الذي عرض على حمدوك تولي وزارة المالية في آخر خمسة شهور من عهد البشير , أليست هي الحركة المسماة اسلامية ؟؟؟

          1. علي كده الثورة هبوط ناعم ثم تحولت الى الركام الماثل بوجود الدعم الصريع ولا كيف ؟
            لو لم يقبل حمدوك بمنصب وزير المالية لما تم وضعه في القائمة النهائية ونشره باعتباره وزير للبشير ينتظر أداء القسم .
            شخصي الضعيف ممكن ان يعد لنظام البشير الف خازوق أولها وافدحها انشأ هذه القوات المجرمة المسمى دعم سريع وهي عصابات نهب تم تمويلها لاحقا من الدويلة وحاول البعض الاستفادة منها في مضمار تصفية خصومة سياسية
            لا تحاولوا دائما وضع كل من يقف مع الجيش ومؤسسات الدولة او حتى ضد قحت وجماعة حمدوك في خانة انه كوز لان هذه المجموعة والتي تقف مع مؤسسات الدولة أصبحت غالبية عظمى في السودان بل بين السودانيين في المهاجر
            الفرق كبير بين الدولة ومؤسساتها وشعبها وبين والمليشيا واعوانها هذه هي الحيثية من غير لعن او سب او تهم

      3. أقرأ هذا المقال لتعرف الفرق بين الدولة ومؤسساتها وبين المليشيا واعوانها :-
        (( عودة مطار الخرطوم: التعافي السيادي للدولة في مواجهة حرب استهداف الحياة!؟
        شكّل هبوط أول رحلة جوية في مطار الخرطوم قادمة من بورتسودان امس الاحد ، بعد توقفٍ دام منذ 15 أبريل 2023، حدثًا يتجاوز بعده التشغيلي والفني، ليحمل دلالات سياسية وسيادية عميقة، خصوصًا في ظل التعافي التدريجي الذي بدأت تشهده الدولة السودانية ومؤسساتها الحيوية بعد ما يقارب عامين من حربٍ لم تستهدف الجبهات العسكرية فحسب، بل استهدفت فكرة الدولة ووظائفها العامة في الصميم.
        لم يكن مطار الخرطوم خلال الحرب مجرد مرفق مدني تعطّل بفعل الاشتباكات، بل كان في أيامها الأولى نقطة الانطلاق الرمزية للتدمير المنهجي. فقد جرى استهدافه والطيران المدني في الساعات الأولى للصراع ضمن استراتيجية هدفت إلى شلّ حركة البلاد، وعزل العاصمة عن محيطها الوطني والإقليمي، وإيصال رسالة سياسية واضحة مفادها أن الخرطوم لم تعد عاصمة قابلة للحكم أو للحياة الطبيعية. من هذا المنظور، فإن عودة الطيران إلى مدرجات المطار تمثل انتقالًا رمزيًا من مرحلة الهدم المفتوح إلى مرحلة استعادة الحد الأدنى من الوظيفة العامة للدولة.
        وتزداد دلالة هذه العودة عمقًا إذا ما قُرئت في سياق حرب المسيّرات التدميرية التي يشنها التمرد، مستهدفًا بها المرافق الحيوية والاستراتيجية، من مطارات ومحطات كهرباء ومياه ومنشآت خدمية، في محاولة منهجية لإجهاض أي مسعى لاستعادة الحياة أو تطبيعها. ففي ظل هذا النوع من الحرب غير المتكافئة، تصبح إعادة تشغيل مرفق سيادي بحجم مطار الخرطوم قرارًا سياسيًا عالي المخاطرة، وليس مجرد إجراء إداري أو تقني.
        إن إصرار الدولة على المضي قدمًا في تشغيل المطار، رغم التهديدات المستمرة، يعكس انتقالها من موقع ردّ الفعل إلى موقع الفعل والإرادة، ويبعث برسالة واضحة بأن استهداف البنية التحتية لن ينجح في شلّ وظائف الدولة أو تعطيل مسار التعافي. كما يشير هذا الإصرار إلى تحسن ملموس في قدرات التأمين، وإدارة المخاطر، وحماية المرافق الحيوية، وهي عناصر أساسية لأي حديث جاد عن استقرار نسبي أو بيئة قابلة لعودة الخدمات والتنمية.
        ولا يمكن التقليل من الطابع السيادي لعودة مطار الخرطوم، إذ إن المطارات تُعد من أكثر المرافق حساسية في أي دولة، ولا تُشغّل في بيئات الفوضى المطلقة أو في ظل انعدام السيطرة الأمنية والإدارية. فهبوط طائرة مدنية واحدة يفترض ضمنًا وجود قدرة على تأمين المجال الجوي، وضبط محيط المطار، وتنسيق مؤسسي فعّال بين الجهات المختصة، وهي مؤشرات تعافٍ ميداني لا تُقاس بالخطاب السياسي، بل بالفعل القابل للتحقق.
        تتجاوز دلالة المطار هنا مسألة النقل الجوي، لتلامس مفهوم استعادة الدولة لحقها في إدارة الفضاء العام. فهو بوابة سيادة، ومنصة اتصال بالعالم، وعلامة على بقاء العاصمة ضمن الخريطة السياسية والاقتصادية للدولة. وفي تجارب النزاعات المسلحة، غالبًا ما تكون المطارات من آخر المرافق التي تعود للعمل، لأنها تختصر فكرة السيطرة والاعتراف والتنظيم. وعليه، فإن عودة مطار الخرطوم تمثل رسالة واضحة بأن مشروع تفكيك الدولة وعزل عاصمتها لم يحقق أهدافه كاملة.
        ويأتي تشغيل المطار في توقيت يتزامن مع معطى إنساني واجتماعي بالغ الأهمية، يتمثل في عودة أكثر من ثلاثة ملايين مواطن إلى مناطقهم، وفق تقارير منظمة الهجرة الدولية. هذه العودة الجماعية لا يمكن فصلها عن مؤشرات تحسن نسبي في البيئة الأمنية والخدمية، كما لا يمكن فصلها عن حاجة الدولة إلى إعادة تشغيل منافذها السيادية لدعم الاستقرار المجتمعي. فحركة العودة ليست فعلًا عاطفيًا فحسب، بل قرارًا مرتبطًا بوجود مؤسسات، وبنية نقل، وخدمات أساسية، وإشارات تطمين لعودة المواطنين بأن الدولة قادرة، ولو جزئيًا، على استعادة دورها.
        في هذا السياق، يشكل مطار الخرطوم عنصرًا محوريًا في معادلة تطبيع الحياة. فهو يعيد ربط العاصمة ببقية البلاد، ويكسر العزلة التي فُرضت عليها قسرًا، ويفتح نافذة للتواصل الإنساني والدبلوماسي والاقتصادي بعد فترة طويلة من الانقطاع. كما يمنح المواطنين، خصوصًا العائدين، إحساسًا بأن الخرطوم لم تعد فضاءً معلقًا خارج الزمن، بل مدينة تحاول استعادة شروط الحياة رغم كلفة الحرب وتعقيداتها.
        ولا يمكن قراءة عودة المطار بمعزل عن طبيعة الصراع القائم في السودان، وهو صراع لم يكن عسكريًا تقليديًا فحسب، بل مواجهة على معنى الدولة ذاتها. فمنذ بدايته، استهدف التمرد المدنيين، والبنية التحتية، وكل ما يرتبط بإمكانية تطبيع الحياة، في محاولة لتحويل المدن إلى مساحات طاردة للحكم والاستقرار. وفي المقابل، تمثل عودة المؤسسات للعمل، ولو تدريجيًا، فعل مقاومة سيادية في مواجهة منطق الفوضى والسلاح، الذي سعى التمرد ورعاته جعله العنوان الابرز.
        إن تشغيل مطار الخرطوم في ظل استمرار التهديدات يندرج ضمن معركة موازية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، وهي معركة استعادة اليوميّ المدني وانتزاعه من قبضة الحرب. فكل مرفق يعود للخدمة، من مطار إلى مستشفى أو محطة كهرباء، يمثل هزيمة رمزية لمشروع التدمير، ويعيد تعريف الصراع بوصفه صراعًا بين دولة تسعى لإعادة بناء وظائفها، وقوى لا تملك مشروع حكم، بل أدوات تعطيل وتخريب وإنهاك لزراعة اليأس .
        ومع ذلك، لا ينبغي تحميل عودة المطار أكثر مما تحتمل. فهي لا تعني نهاية الحرب، ولا تمثل إعلان نصرٍ سياسي أو عسكري، كما لا تلغي حجم الدمار الذي لحق بالعاصمة ومؤسساتها. لكنها في الوقت ذاته لا يمكن اختزالها في إجراء تقني. إنها مؤشر على تحسن نسبي في القدرة على الإدارة والسيطرة، وبداية انتقال حذر من مرحلة الصمود الاضطراري إلى مرحلة استعادة الوظيفة العامة للدولة وتامين كافة الثغرات.
        في المحصلة، تمثل عودة التشغيل الجزئي لمطار الخرطوم إعلانًا سياديًا صامتًا بأن الدولة السودانية، رغم ما تعرضت له من إنهاك واستنزاف، ما زالت قادرة على التقاط أنفاسها، واستعادة بعض أدواتها، وبناء شروط الحياة من قلب التهديد. وهي رسالة للداخل بأن العاصمة لم تُهزم، ورسالة للخارج بأن الخرطوم ليست ساحة فوضى مفتوحة، بل عاصمة تُستعاد تدريجيًا، مرفقًا بعد مرفق، ووظيفة بعد وظيفة.
        وفي سياق حربٍ طال أمدها، يصبح تشغيل مطار، أو حماية مرفق حيوي، أو إعادة خدمة عامة، فعل سيادة بامتياز، ودليلًا على أن معركة الدولة لم تعد معركة بقاء فقط، بل معركة استعادة الحياة وتثبيت الحضور وبناء المستقبل من قلب الصراع، وشحذ الهمم والنفوس لترتبط بالميدان العسكري بأن النصر بات وشيكاً وواثقاً بحول الله وقوته!؟.
        ——————
        ٢ فبراير ٢٠٢٦ م ….كاتب المقال سفير يعني اكاديمي محائد
        ثم اترك الانفعال بدعوى انك رجل صالح تدعو على من عرفت ومن لم تعرف .

    2. المدعو عادل أنت تعرف جيدا أن قصة البعد الخارجي عبارة عن شماعة يعلق عليها الجيش و الكيزان أخطاءهم .
      الدعم السريع ظل يقاتل لمدة شهور من دون أن يتحدث أحد عن دعم خارجي أو دخول سلاح من الخارج و هذه الحرب اشعلها من اشعلوها في داخل الخرطوم في وسط البلاد و كلن الجيش يمتلك سلاح طيران و كل الولايات غربا و جنوبا و شرقا كانت تحت سيطرة الجيش و بدعم مصري كامل فاين التدخل الخارجي اللهم الا من مصر حليفة البرهان
      و بالمناسبة دكتورك هذا الذي ترجوه هو ايضا ذكر نصف الحقيقة فهناك دولتان على اقل تقدير من دول الربيع العربي حدثت فيهما حروب بالاضافة الى السودان و سوريا و لم يكن الحكم فيهما لأقلية قبل الربيع العربي

      1. بل التدخل الخارجي واضح جدا في تسليح الدعم السريع قبل قيام الحرب بزمن بعيد وتدريبه لعناصر وجنود بإعداد كبيرة وتمركزه في مواقع لا تستوعب طبيعة هذه القوات أهميتها . قوة الدعم السريع فاقت قوة الجيش مرات مضاعفة قبل قيام الحرب واصبح حميتي رأس قائم بذاته في كل شيء
        أوضح واخطر شيء في هذه الحرب هو البعد الخارجي بالتمويل والتسليح والتدريب وابعاد انتشار القوات في مراكز حساسة
        نعم هنالك اهمال مريع من الجيش والأجهزة المعنية تجب المحاسبة لاحقا لا سيما البشير ونظامه

  2. يا دكتور ابراهيم , يبدو أنك تناسيت ليبيا و اليمن ( من دون ضياع زمن ) فهما ايضا حصلت فيهما حرب أهلية بعد الربيع و الحكم فيهما لم يكن للأقلية

    في الحقيقة يرجع السبب الى ضعف المجتمع المدني في هذه الدول اذ يغلب عليها النزاعات القبلية أو الخلافات العرقية ( بمعنى آخر أنه لم يترسخ مفهوم الدولة ) كما هو الحال في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..