مقالات وآراء

تصنيف الاخوان المسلمين في السودان تنظيم ارهابي طلب طال انتظاره ……

في تقديري أن تصنيف الاخوان المسلمين في السودان كتنظيم ارهابي من قبل وزارة الخارجية الأمريكية يعد انتصارا لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة ولشهداء فض الاعتصام ولكل محمد أحمد عانى، ولا يزال يعاني من عسف وجبروت هذا التنظيم الظلامي المتجبر.
لقد بذل التحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة ((صمود)) مجهودا جبارا من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام.
لقد كانت، وظلت، ابرز مطالب التحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة ((صمود)) هو أن يصنف تنظيم الأخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية.
أعتقد أن التحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة ((صمود )) كان له دور كبير في عملية تحقيق السلام ووقف الحرب في السودان من خلال المباحثات والحوارات التي اجراها مع عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية في المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي ودول الجوار وغيرها.
أيضا، فإن لاتصالات “صمود” المستمرة مع طرفي الصراع في السودان من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام دورا ايجابيا فاعلا يعزز من مكانتها وريادتها وأحقيتها بقيادة هذا الشعب الطيب لأنها تمثل روحه، روح ثورة ديسمبر المجيدة.
شهدت الفترة الماضية تحركات كبيرة وفعالة للتحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة ((صمود)) شملت بريطانيا والمانيا والنرويج وغيرها، وأيضا شملت دول إفريقية.
ظل الهدف الأساسي من هذه التحركات إيقاف هذه الحرب العبثية وتحقيق السلام.
وتزامن ذلك مع تحركات دول الرباعية بقيادة مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية والعربية (مسعد بولس) من أجل تفعيل هدنة انسانية ووقف اطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين في مناطق الحرب وغيرها.
ايضا عملت “صمود” على وقف اطلاق النار بشكل دائم وتشجيع كل الأطراف للانخراط في عملية سياسية كبيرة تمهد لفترة انتقالية تقودها حكومة مدنية.
في تقديري أننا مقبلون علي اعادة هيكلة بناء دولة حديثة باطر واسس جديدة تمهد لحكم مدني ديمقراطي يلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني الذي ما زال يدفع في ثمن هذه الحرب العبثية التي دمرت الدولة السودانية وهتكت الاعراض وقضت علي الأخضر واليابس….
لذلك أرى أن تصنيف الاخوان المسلمين في السودان كتنظيم ارهابي سيكون أول خطوة حقيقية يسترجع بها الشعب السوداني كرامته وحريته المسلوبة منذ استيلاء حكومة الاخوان المسلمين علي الحكم في السودان في 30 يونيو 1989 هذا التاريخ المشؤوم في تاريخ الدولة السودانية الحديث.
ذلك لأن جماعة الاخوان المسلمين في السودان تمثل سرطانا في جسد الشعب السوداني ويجب استئصاله من جذوره لينعم جسد الشعب السوداني بالأمن والسلام والاستقرار.
هنا استحضر مقولة الاستاذ محمود محمد طه شهيد الفكر والحرية الأول في السودان الذي حدثنا بأن جماعة الاخوان المسلمين سوف تستولي علي السلطة عبر عنف وسوف يذيقون الشعب السوداني الأمرين، ولكن الشعب السوداني سوف يكتشف مكرهم وفسادهم و سوف يختلفون في بعضهم البعض وتقع الفتنة بينهم.
ختم الأستاذ محمود محمد طه نبوءته عاليه بعبارة خالدة، قائمة ونافذة (سوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..