أخبار مختارة

تعيين ياسر العطا رئيسا لهيئة الأركان يكرس قبضة إخوان السودان على الجيش

إعادة هيكلة رئاسة الأركان محاولة لضبط الوضع بعد موجة من الانتكاسات.

يحمل تعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان في السودان دلالات سياسية عميقة، بالنظر لعلاقته الوثيقة مع جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت صنفتها الولايات المتحدة الشهر الماضي “منظمة إرهابية”.

وأعفى قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الخميس، رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصبه، وأحاله إلى التقاعد، وعين العطا خلفا له.

وقال الجيش السوداني، في بيان، إن إحالة الحسين إلى التقاعد تسري اعتبارا من 2 أبريل الجاري، وكان الحسين قد تولى المنصب بموجب قرارات أصدرها البرهان، حيث كلف به في يوليو 2019.

وتشكل خطوة البرهان أهم ​تغيير ‌في ⁠المناصب ​منذ اندلاع الحرب ⁠بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل ثلاث سنوات، ويمكن أن تفضي إلى تغييرات في الإستراتيجية مع فتح ⁠جبهة جديدة في الحرب في ‌ولاية ‌النيل الأزرق جنوب ​شرق البلاد.

ويعتقد مراقبون أن تعيين العطا الذي يحسب على شق الصقور سيكرس قبضة جماعة الإخوان على الجيش، وسيضعف الأصوات المعتدلة التي هي في واقع الأمر أقلية داخل المؤسسة العسكرية.

ولا يستبعد المراقبون في كون قائد الجيش قد تعرض لضغوط شديدة من قبل جماعة الإخوان لفرض هذا التعيين، خصوصا وأن تصريحاته الأخيرة كانت أظهرت رغبة منه في وضع مسافة مع الجماعة، بعد التصنيف الأميركي.

تشكل خطوة البرهان أهم تغيير ‌في ⁠المناصب منذ اندلاع الحرب ⁠بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل ثلاث سنوات

وبرز اسم العطا بعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير في العام 2019، وتمتع العطا بحس إستراتيجي جعله يبتعد عن المسار التقليدي للقيادات العسكرية، ليؤسس لنفسه نفوذا خاصا، يعتمد على تكوين قوى رديفة داخل الجيش.

وتبنى العطا خطابًا معاديا للقوى المدنية التي تسعى لتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي في السودان. وهذا التوجه جعله يحظى بدعم الإسلاميين، الذين يرون فيه ورقة يمكن استخدامها لإعادة تشكيل المشهد السياسي لصالحهم.

وإلى جانب تعيين العطا رئيسا لهيئة الأركان، فقد تم تعيين “الفريق الركن عبدالخير عبدالله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، والفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات”.

وذكرت القوات المسلحة السودانية في بيان أن القرار يشمل كذلك تعيين “الفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس عبدالرحمن نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد”.

كما تم الإعلان عن ترفيع عدد من القيادات إلى رتبة “فريق”، وهم: اللواء طيار ركن محي الدين أبكر محمد صالح، واللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، واللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى الصديق، واللواء محاسب عادل العبيد عبدالرحيم عبدالرحمن، واللواء مهندس ركن أمير فضل الله محمد علي، وفق البيان السوداني.

وأصدر البرهان أيضاً قرارات بعدد من الترقيات والإحالات، شملت ترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة “الفريق أول” وإحالته للتقاعد بالمعاش، وترقية الفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة “الفريق أول” وإحالته للتقاعد بالمعاش، وترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة “الفريق” وإحالته للتقاعد بالمعاش.

وتأتي هذه التغييرات مع اقتراب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع من إتمام عامها الثالث، دون أي بوادر لتسوية سياسية، ووسط أزمة إنسانية متفاقمة.

ويتعرض الجيش في الآونة الأخيرة لضغوط ميدانية كبيرة حيث تكبد خسائر قاسية لاسيما في ولاية النيل الأزرق المتاخمة لجنوب السودان وإثيوبيا.

ويرى محللون أن إعادة هيكلة رئاسة الأركان هي في جانب منها محاولة لضبط الوضع داخل الجيش وتعزيز مركزية القرار في ظل الانتكاسات الحاصلة، والتي إن استمرت ستضع الجيش في موقف يصعب تداركه.

العرب

‫6 تعليقات

  1. يأسر العط المعط ريش الجنجويد وظعطا
    وخلاها تزوزي كاشفا الغطا
    الله عليك ياسيدي ياود العطا
    ود العطا الكوز كيه في عين اي جنجويدي وقحاطي حاسد وحاقد

    1. السيد ياسر العطا كانت له اليد الطولي في حسم التمرد سابقا وكان له الفضل الكبير في تحرير امدرمان ومنها توالت الانتصارات وتم تحرير اجذاء كبيره من السودان
      وانني من هذا المنبر وبعد كل هذه الانتصارات والتي تحققت علي يده أطالب ياسر العطار بالمرونه في التعامل مع الجنجويد والجلوس مع المتبقي منهم للتفاوض حقنا للمتبقي من الدماء وللحفاظ علي اجذاء السودان من خطر التقسيم

  2. ما طار طائر وارتفع الا وكما طار وقع، ها قد سقطت آخر ورقة توت بحوزة بنى كوز، واليوم قد تعروا تماما فاعلنوها صريحة اننا نتحدى العالم اجمع، وها نحن نقدم لكم مخلص الكيزان دون مواربه، نعم قد انقطع عشمنا فى العودة الى المجتمع الدولى عبر بوابة الاتحاد الافريقى، الذى لم تنطلى عليه خدعة كامل ادريس رئيس لحكومة مدنيه تفك عنا العزلة المضروبة علينا، فهذا لم يمنع عنا ما كنا نخشاه، وهو تصنيف الحركة الاسلاميه تنظيم ارهابى من قبل الخزانه الامريكية، فان ما بعد التصنيف ليس كما قبله، فالامر الان بات يحتم علينا اللعب على المكشوف والمواجهة الصريحة، لذا ليس امامنا سوى ان نصعد كما صعدتم، تصنف الحركة الاسلامية منظمة ارهابيه تتم مواجهته بتعيين ياسر العطا رئيسا لهيئة الاركان، وربنا يعقبه تكون حكومة حرب خالصة للحركة الاسلامية فهده هى معركتنا المصيريه.

  3. يا إدارة الراكوبة عندكم خيار وفقوس .. لماذا لا تنشروا تعليقات جميع القراء والمعلقين وإلا لماذا خصصتم هذه المساحة لحرية التعليق رغم أن تعليقاتنا عادية وليست فيها إساءة لأحد والقصد منها الوطن والمواطن .. أين حرية الرأي والرأي الآخر ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..