مقالات وآراء

مسدار رفاس (مليم) صياغة همباتى الغرام ود الرضى

منصور المفتاح

مسدار أبو رفاس الذى شرط كما العشارى بحر أبيض من ميناء النقل النهرى فى الأسكلا قبالة المقرن حاملا لأروع حسان أمدرمان وقتذاك (مليم) عروسا تركت فى الأرواح آهة وفى الأنفس حيرة وتضاعف وجع رحيلها فى قلوب أهل الفن والطرب وفى طليعتهم سرور الذى كتب له ود الرضى سجلا يبقى تذكارا إلى أبد الآبدين محتفيا بأسى عال على ذلك الفراق الشاق الذى قصم ظهر أهل الطرب وشق صف فرحهم حيث رسم ود الرضى بإزميل إبداعه حالة الفراق تلك ونحيب العماليق يرسل مطر الدموع كما المنسون على الجلابيب والقفطاين والعمم والشالات التى ما عادت تحتمل ذلك البكاء الحار لحظة الوداع الأخير لجوهرة أمدرمان وصدر محافلها تاركة الأسكلا صوب جنوب السودان الحبيب على أمل بلوغ مقر بعلها فى الرجاف فتحرك ذلك الوابور الذى يقل تلكم (الملين) مارا بكل المدائن على كتفى النيل الأبيض تاركة تلك الصور البديعه والتى نحتها إزميل ود الرضى كما الموناليزا بديعة دافنشى تطل على عشاقها من كل الزوايا تاركة تلكم (المليم) مساحة للأخيله التى تتبع رحلتها وقلوب العشاق كمن حلت بهم الرادفة تتبعها الرادفه واجفة يتسآلون عن أحوال رحلتها بعد أن أخذت مكانها فى تلك القمره الفاخره لتكون نقطة وقوفها الأول فى بهارج جبل الأولياء التى رفعت تحايا الإستقبال الحافل ليمرر ذلك الوابور بمن فيه عبر الخزان ليبلغ القطينه فى مساء ذلك اليوم ليتقاطر أهلها لرؤية ووداع (مليم) فيا له من إستقبال ويا له من وداع فى أرض العباقرة تلك وأرض طلائع الخريجات ذوات السبق الغابر التليد ليواصل ذلكم الأبو رفاس السباحة عكس التيار وأحوال من ودعها أولا ويعرف كنهها تسامت رؤاهم بأن صوروها كما الحداة خوت على مدينة الدويم تاركة اللوعة فى قلوبهم العشاقة الخربه فيا له من جرح غائر لقلب مدينة كامله تلكم الأمدرمان السليبة لأعظم فقد فيها وكما البدر أضاءت أنوار طلعتها مدينة الأسماك والأجبان ومستخرجاتها ومركزية العلم الأول الدويم الغراء لتنال (مليم) فرح أهلها أهل الدويم بإطلالتها عليهم متجاوزة لأم جر تلك التى خشى ود الرضى أن تقف بربعها الوابور متعوذا بلا حول ولا قوه مداعبا لأهلها الذين يعرفهم كما يعرف أبنائه و(مليم) فى رحلتها تلك
كما الفاتحه والباحثه المتتبعه لمنابع النيل الأبيض فى الأعالى لتبلغ مدينة التجانى الماحى والنصرى حمزه وأبنائه العماليق السفير وعالم الأرشفة والمكتبات عبدالرحمن النصرى ومدينة غازى سليمان وشقيقه بدر الدين تلكم الكوه فى ذلك المنحنى مدينة الصناجة الذرب عمر الحاج موسى نساج الكلم الفاخر كما ود الرضى الذى أبدع بمهارة الفرس وبراعتهم فى تطريز ونسج مفرش رحلة مليم تلك، ذلكم المفرش الفاخر الخلاب لعقول التشكيليين المهره أولا وعقول العشاق طرا ولم يقف ود الرضى فى التوصيف والتداعى الخلاق لست الحسن والبداعة واللين بالغا بخياله النفاذ معها إلى ميناء كوستى والجبلين فيا له من وفى مخلص ويا له من تصويرى بديع فتلكم الزاهية الخريدة الجلادية تتشابى أقدام وابورها وتشرئب عنق قبطانها مناغيا للرنك عاصمة الإسلام فى الجنوب ونقطة تلاقى القبائل، الشلك، الدينكا والنوير لتستنشق (مليم) نفح الأصالة وعبقها الذى يثمل القلوب حتى تكاد أن تقول لفيل الرنك بس!
لا بل ود الرضى ذلكم الذى أذاب قلبه فراق تلكم الجؤذر التى تمنى أن يكون من مستقبليها فى جلهاك
لا بل تتبعها فى الرحلة تلك بخياله الوسيع إلى كاكا والتى أبعدت الشقة عنه وعن رباعته من العشاق
واصفا لتلك الكاكا بالحظوة الخرافيه لأن حبية القلوب تطل بها
ليزداد هلاكه وهلاك من معه كلما إزداد تنائى طيف (المليم) عنهم كما ينفعل بتشريف ملوط لذلك العبور الخرافى لوابور (مليم) ست السماح واللين وهو من معه يعيشون على سلوى إجترار الذكرى الرائعة الباقية فى أرواحهم الشفيفة المخلصه فيا للبركة التى إتسمت بها (مليم) تلك التى جعلت كساد سوق كدوك أرباحا أرباح لان الخير أطل به لا بل وسم ود الرضى حاله من البكاء كما البكره الباركه تنتظر أن تعقر فيا لبكاء الإبل عندما تعلم بذلك المصير
ورحلة (مليم) لم تتوانى عن شق عباب البحر إلى تونجا لينفطر قلب شاعرنا متوسلا بإبتهال شديد النجاة من ذلك الحال واصفا بلوغ العنجا إلى تركاكا تلكم العنجا العنجاويه الفارعة الفارهه كما اللموزين وقلب شاعرنا تصيبه واجفة بلوغ الوابور إلى الرجاف لتتملك ود الرضى الرجافة من زلزلة الفراق الحار المؤلم لتكتمل اللوحه السريالية البديعه والتى يستحق بها ود الرضى نوبل فى التصوير والأبداع.

منصور المفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..