مقالات وآراء
العلم السوداني في أويل… ما الذي أغضبكم؟

(خطرفات ذاتية)
بقلم: سايمون دينق
للبعض من النشطاء الغاضبين من ظهور العلم السوداني بين الحشود الغفيرة التي احتشدت صباح يوم أمس في مدينة أويل لاستقبال رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت، أقول إن هذا الغضب بكل تأكيد قد ضلّ الصواب، وهو بعيد كل البعد عن واقع الحال.
فالعلم السوداني الذي ارتفع إلى جوار علم جنوب السودان في ذلك المحفل لم يكن إعلانا لموقف سياسي، ولا خروجا على الانتماء الوطني، ولا علاقة له بمزاعم تلك الناشطة الكذوبة التي أساءت لمجتمع عظيم وقالت فيه ما لم يقله مالك في الخمر… بل كان في جوهره رسالة حب وسلام كتبتها أويل بطريقتها الخاصة.
شعب أويل، رغم الصعاب، وكيد الكائدين، ظل مصدرا للتسامح ومنبعا للحب الذي يفيض ولا ينضب….. يحب جيرانه، ويحب وطنه، ويحب الرئيس سلفاكير، لكنه يحب أويل أكثر.
أويل لا تُعرف عنها عداوة تجاه أحد، وظلت أبوابها مفتوحة للغرباء قبل الأقربين… وهذه نعمة أصيلة وفريدة وهبها الله لأهلها، لكن كما يقال: “صاحب النعمة محسود”..
هذه هي الحقيقة كلها، بلا زيادة ولا نقصان….
وعلى فكرة…!
الرئيس سلفاكير نفسه يحب أويل ويحب العلم السوداني واحتفظ به يوم استقلال البلاد في التاسع من يوليو عام 2011، ورفض إعادته إلى الرئيس السابق عمر البشير، رغم مطالبته به.
الخلاصة…
أويل، يا سادتي، مدينة لا تخجل من الحب، ولا ترى في السلام ضعفا، ولا تعتبر حسن الجوار خيانة…
انها مدينة آمنت بأن اتساع القلب لا ينتقص من الانتماء، وأن محبة الجار لا تعني التفريط في الوطن، وان الإنسان يستطيع أن يكون وفيا لأرضه دون ان يحمل في صدره كراهية لأحد.
هكذا كانت أويل، وهكذا ستبقى، واحة للمحبة، وموطنا للتسامح، ومدينة ترد على دعاة الفتنة بمزيد من السلام والحب.
ألقاكم.



رعاك الله يا سايمون
بنرجع نوحد السودان برضاء الكل
جنوبيين وشماليين وناس شرق وناس غرب
بعد أن ننتهي من لوثة العنصرية الكيزانية التي ألمت بنا