
(1)
ربما يكون هذا العنوان غريبا وتحديدا كلمتي المقطوعية والقوال( بتشديد الواو وضم القاف) تماشيا مع التعدد الاثني واللغوي، لزاما علينا أن نقحم بعض المفردات المستخدمة بشيوع في العقود الرضائية كلمتي (مقطوعية وقوال ) نعني بها ان يكون هنالك عقدا رضائيا لخدمة ما يتفق عليها الطرفان علي النحو التالي صاحب الخدمة يقول للعامل ان تعمل كدة تأخد كدة من الثمن ،وهذا العقد يكون رضائيا دون مقياس أو معيار محدد للخدمة يحدده طرفي العقد، وفق اتفاقيهما ،وربما يستغل واحدا الاخر وفق الحوجة.
(2)
إعلام المقطوعية (القوال ) الملاحظ لوضعية الاعلام المقروء والمسموع لم يكن مهنيا بما تحمله الكلمة من معني قلما تجد بعض الاشخاص الذين يسلطون اقلامهم بحياد لتناول القضايا مما جعل صحافتنا ،وكتابنا تحركهم دوافعهم الذاتية، والعامل المادي يلعب دورا كبيرا وعليه اصبح جلهم ابواقا لتجميل صورة الذي يدفع اكثرا .
(3)
هذه الازمة الاخلاقية المستفحلة هي سبب أساسي في تدهور مهنية الاعلام، لأن الاعلام( مرآة عاكسة للهموم المواطنين)، والمؤسف حقا الكل اصبح اعلاميا وكتابا لرأي دون ادني ابجديات المهنة والتعليم والأخلاق، مما جعل الفوضي العارمة تدب في هذا الوسط المهني ، وتحديدا في الوسائط الافتراضية، والصحافة الورقية اكثر رداءة وسوءا، لأنها موجه وفق الملاك أو الحكومة، وعليه أصبحت تغض الطرف عن كثير من القضايا .
ثمة اسئلة تعج في ذاكرتي
هل هذا الاعلام بوضعيته التي اشبه بالهرجلة ، يساهم في تأسيس هذه الدولة التي اشبه بدولة إئتلاف القبائل المتناحرة ؟ علما لأن للإعلام دورا مهما ومحوريا .
لماذا فقد الاعلام المهنية ، وعلما( ظرف النقود) مهما في اي مؤتمر صحفي تحفيزا لصحفي لكي يكتب مادحا ،ومجملا صورة الذي يدفع ؟



