مقالات وآراء

أردول والنمير والجارحي وديب ميتالز: هل يقود خيط الذهب إلى تفسير ما جرى في العقيدات؟ وهل صمت السلطة مجرد عجز أم أن وراءه مصالح لا تريد للحقيقة أن تظهر؟

عبد الحافظ سعد الطيب

الذهب والدم والصمت الرسمي: ما العلاقة بين اجتياح العقيدات وصفقة ديب ميتالز؟ ومن المستفيد من إبعاد المعدنين الأهليين عن المنطقة؟

العقيدات بين الدم والذهب: من المستفيد من إخلاء المعدنين؟

كلما تصاعدت الأحداث في مناطق الذهب بالسودان، يبرز السؤال القديم من جديد: هل ما يجري مجرد عمليات عسكرية وأمنية عابرة، أم أن خلف الدخان مصالح اقتصادية ضخمة لا يريد أحد الحديث عنها؟

في منطقة العقيدات، حيث تحدثت تقارير وشهادات محلية عن هجوم واسع النطاق استهدف وسالت دماء السودانين المعدنين الأهليين، لا يكفي أن نسأل من أطلق النار. السؤال الأهم هو: من المستفيد من إفراغ المنطقة؟

هنا تعود إلى الواجهة شركة “ديب ميتالز”، والشراكة التي ضمت رجل الأعمال المصري محمد الجارحي إلى جانب
عمر النمير
ومبارك أردول،
وهي الشراكة التي أثير حولها كثير من الجدل منذ توقيع اتفاقيات التعدين والاستثمار في قطاع الذهب السوداني.

لسنا هنا لإطلاق الاتهامات، ولكننا نطرح أسئلة مشروعة من حق الشعب السوداني أن يجد لها إجابات:

هل تقع المناطق التي تعرضت للهجوم داخل أو بالقرب من مربعات امتياز مرتبطة بالشركة؟

هل توجد علاقة بين إعادة تنشيط مشاريع الشركة وبين الأحداث الأمنية الأخيرة في المنطقة؟

من الذي يملك المصلحة الاقتصادية المباشرة في إبعاد آلاف المعدنين التقليديين من هذه المواقع؟

هل يمكن أن تعمل شركة تعدين كبرى وسط وجود كثيف للمعدنين الأهليين أم أن إخلاء المنطقة يصبح شرطاً عملياً لبدء النشاط الاستثماري؟

وإذا كان الأمر مجرد عملية أمنية، فلماذا لم تنشر الحكومة السودانية حتى الآن تقريراً تفصيلياً يوضح حقيقة ما جرى؟

الأخطر من ذلك أن الصفقة التي منحت امتيازات واسعة في قطاع الذهب تمت في وقت كان فيه مبارك أردول لاعباً مؤثراً داخل قطاع التعدين السوداني. وهنا يبرز سؤال لا يمكن تجاهله:

هل يوجد تضارب مصالح بين الموقع الرسمي السابق وبين المصالح الاستثمارية اللاحقة؟

وهل تمت مراجعة كل الاتفاقيات والامتيازات التي منحت خلال تلك الفترة؟

ثم يأتي السؤال الأكبر:

إذا كانت قوات أجنبية أو جهات مرتبطة بمصالح أجنبية قد تحركت داخل الأراضي السودانية لحماية استثمارات أو مناطق تعدين، فأين الدولة السودانية وجيش كرامتها من كل ذلك؟

وأين حكومة الأمل وكميل إدريس ؟

وأين الأجهزة العدلية؟
هل الان ثبت معليش معليش،معليش ماعندنا جيش؟

وأين لجان التحقيق؟

إن ما جرى في العقيدات لا يتعلق فقط بالذهب، بل يتعلق السيادة والكرامة الوطنية نفسها. يامعزكة الكرامة

معركة كرامتكم في الأبيض
فالذهب الذي يخرج من باطن الأرض السودانية يجب ألا يخرج معه حق السودانيين في أرضهم، ولا حق المعدنين في الحياة والأمن، ولا حق الشعب في معرفة الحقيقة.

اليوم لا يطالب الناس بخطابات سياسية ولا بيانات إنشائية.

إنهم يطالبون بإجابات واضحة:

من هاجم العقيدات؟

من أصدر الأوامر؟

ومن المستفيد؟

وهل كان الدم الذي أريق هناك ثمناً لصفقة ذهب؟

ذلك هو السؤال الذي لن يختفي بالصمت.

يأعمال المناجم السودانين
صوتكم النقابي الموحد والمتحد هو خط الدفاع الأول عن حقوقكم، وهو السلاح السلمي الذي لا تستطيع أي جهة تجاهله أو التحدث نيابة عنكم.
يأعمال المناجم السودانين
صوتكم النقابي الموحد والمتحد هو الضمانة الحقيقية لحماية أرزاقكم وحقوقكم ووجودكم في أرض التعدين، وهو القوة التي تحول المعدنين من أفراد متفرقين إلى أصحاب قضية لا يمكن تجاوزها.
يأعمال المناجم السودانين
صوتكم النقابي الموحد والمتحد هو الذهب الحقيقي الذي لا يستطيع أحد مصادرته، وهو القوة التي تجعل قرار المعدنين بيد المعدنين لا بيد السماسرة ولا الشركات ولا أصحاب النفوذ.
يأعمال عمال المناجم السودانين
وحدتكم قوة، وتنظيمكم حماية، وصوتكم النقابي الموحد والمتحد هو طريقكم إلى الحقوق والكرامة والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..